New Page 1

وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ.. ثُمَّ أمامَ القرار الكبيرِ، جَبُنْتْ وعدتُكِ أن لا أعودَ... وعُدْتْ... وأن لا أموتَ اشتياقاً ومُتّْ وعدتُ مراراً وقررتُ أن أستقيلَ مراراً ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ... 2 وعدتُ بأشياء أكبرَ منّي.. فماذا غداً ستقولُ الجرائدُ عنّي؟ أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي جُنِنْتْ.. أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي انتحرتْ وعدتُكِ.. أن لا أكونَ ضعيفاً... وكُنتْ.. وأن لا أقولَ بعينيكِ ش


مقهىً وأَنتَ مع الجريدة جالسٌ لا, لَسْتَ وحدَك. نِصْفُ كأسك فارغٌ والشمسُ تملأ نصفها الثاني... ومن خلف الزجاج ترى المشاة المسرعين ولا تُرَى إحدى صفات الغيب تلك: ترى ولكن لا تُرَى كم أَنت حُرُّ أَيها المنسيُّ في المقهى! فلا أَحدٌ يرى أَثَرَ الكمنجة فيك، لا أَحَدٌ يحملقُ في حضوركَ أو غيابكَ، أَو يدقِّقُ في ضبابك إن نظرتَ إلى فتاةٍ وانكسرت أَمامها.... كم أنت حُرُّ في إدارة شأنك الشخصيِّ في هذ




بكرا شي نهار - جوليا بطرس




على هذه الأرض ما يستحق الحياة: تردد إبريل، رائحة الخبزِ في الفجر، آراء امرأة في الرجال، كتابات أسخيليوس ، أول الحب، عشب على حجرٍ، أمهاتٌ تقفن على خيط ناي، وخوف الغزاة من الذكرياتْ. على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ، سيّدةٌ تترُكُ الأربعين بكامل مشمشها، ساعة الشمس في السجن، غيمٌ يُقلّدُ سِرباً من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم باسمين، وخوفُ الطغاة من الأغنياتْ. على هذه الأرض ما


تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْ تُنْسَى كمصرع طائرٍ ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى، كحبّ عابرٍ وكوردةٍ في الليل .... تُنْسَى أَنا للطريق...هناك من سَبَقَتْ خُطَاهُ خُطَايَ مَنْ أَمْلَى رُؤاهُ على رُؤَايَ. هُنَاكَ مَنْ نَثَرَ الكلام على سجيَّتِه ليدخل في الحكايةِ أَو يضيءَ لمن سيأتي بعدَهُ أَثراً غنائياً...وحدسا تُنْسَى, كأنك لم تكن شخصاً, ولا نصّاً... وتُنْسَى أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً.







لا تخف إن تأخر قلبي عليك أنا ما أضعتُ السبيلا ولكنني في الطريق إليك وجدت الطريق طويلا غيمةً غيمةً يا حبيبي سوف يكبرُ فينا المطرْ وإنّا على موعد يا حبيبي فليسَ يخونُ التراب الشجرْ؟ ولو أخّرتنا الجراح قليلا فلا بد أن يستجيب القدر ومن قال إني تركت دياري ما دام قلبك في العمر دار أحبك لا شأن لي باختياري فحبك عاصفة لا خيار وأهزم باسمك كل جراحي فأغنيتي في هواك انتصار