New Page 1

قد يبدو من «العيب» الإضاءة على انهيار الطبقة الوسطى في لبنان، في وجود إحصاءات عن نسبة فقر تبلغ 55%. ولكن أهمية هذه الطبقة تكمن في أنّها «مُحرّك» الاقتصاد، اندثارها يعني تراجع الطلب والاستهلاك والنموّ، وتأثّر الدوائر المُحيطة بها سلباً مع إقفال الشركات وتسريح العمّال. أما الأخطر لديها فهو قدرتها على الهجرة، ما يُفقد لبنان رأس المال البشري الطبقة الوسطى اللبنانية - نسخة ما بعد الحرب الأهلية - تفقد «مظلة» أمانها. انضمّت فئة


على وقع المرحلة التي تمرّ بها البلاد، يحاول مصرف لبنان أن يسير بالوتيرة نفسها. تعاميم متلاحقة، بلا فواصل زمنية طويلة، يفرض من خلالها المركزي قراراتٍ، غالباً ما تأتي على حساب الناس. وكان لافتاً أخيراً صدور التعميم رقم 573 الذي فرض بموجبه مصرف لبنان على الشركات المستوردة سداد المبالغ المتوجّبة عليها للمصرف بالليرة اللبنانية نقداً، لا بموجب شيكات مصرفية أو حوالات. وهو هدف من خلال هذا التعميم العمل على خفض السيولة بالليرة اللبنا


… الحكم في لبنان، البلد الطريف، يرتج ولا يسقط مع التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة الآن، وابرزها اندفاع دول الخليج إلى الصلح مع العدو الاسرائيلي. بعد قرن على نهاية الحرب العالمية الأولى و”تطوع” بريطانيا العظمى (آنذاك) وفرنسا لتقسيم المشرق العربي، الذي كانت اقطاره ولايات عثمانية، إلى “دول” افتراضية تخدم المشروع الاسرائيلي الآتي لإلغاء “استقلال ” العرب جميعاً، لنرى إلى صورته الآن وماذا تغير فيها: ومع أن مصر ليست ضمن ه


يستمر فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي في توقيف أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى خلية تنظيم «داعش» التي باتت تُعرف بـ«خلية كفتون»، والتي خاضت القوة الضاربة في الفرع معركة معها في وادي خالد (عكار) ليل 26-27 أيلول الماضي، إضافة إلى هجوم احد انتحارييها على مقر للجيش في عرمان (المنية) في الليلة نفسها، ومقتله بعد استشهاد عسكريين. وأكّد مسؤول أمني رفيع المستوى أن أمير الخلية الذي قُتل في معركة وادي خالد مع ثمانية من مبايعيه، كان يعد


بعد طبع آلاف مليارات الليرات خلال السنة الماضية، يريد رياض سلامة اليوم استعادة هذه المليارات. في الخطوة الأولى تسبّب في رفع سعر الصرف وزيادة التضخم، وفي الخطوة الثانية يتسبّب في تخفيض الاستهلاك. بعيداً عن أضرار خيار كهذا، إلا أنه يؤدي إلى تخفيض سعر الصرف. تلك هدية أولى إلى سعد الحريري اقتصاد «الكاش» بدأ يأخذ أشكالاً أكثر استقراراً. حتى بعد عودة بعض المصارف عن قرار تخفيض قيمة السحوبات النقدية بالليرة، لم يتراجع التجار عن و


أعدم سجناء رومية كلّ السُّبل في محاولة للضغط لإقرار العفو العام. حاولوا ما استطاعوا لاستعطاف السياسيين والناس. علّقوا مشانقهم، مهددين بالانتحار وقطّبوا شفاههم معلنين الإضراب المفتوح عن الطعام، لكنّ أياً من ذلك لم يشفع لهم. هددوا بالتمرّد وبإحراق السجن وصعّد ذووهم في الشارع بقطع الطرقات، لكنّ أحداً لم يكترث لهم. بانسيابية معتادة، دقّ الرئيس نبيه بري مطرقته ليرفع الجلسة التشريعية إثر فقدان النصاب، بعد افتتاحها وعلى جدول أعماله


منذ شهرين تقريباً، تعاني مريضات سرطان الثدي من انقطاع عقارَي «تاموكسيفين» و«نولفادكس» اللذين يُستخدمان في مرحلة ما بعد العلاج للوقاية من عودة الخلايا المريضة. منذ شهرين، ولا أحد يملك الجواب الذي بسببه يحرم 70% من المرضى من علاج أساسي في «الرحلة» مع السرطان. العودة إلى حوادث سابقة مماثلة لا تستحضر سوى الخلاصة الآتية: فتّشوا عن تجار الدواء والمحتكرين ماذا يعني الوصول إلى المحظور؟... يعني أن تنقطع أدوية أساسية يستخدمها مرضى


يعود الوفد اللبناني الى الناقورة، الإثنين المقبل، لعقد اولى جلسات عمل المفاوضات غير المباشرة اللبنانية - الاسرائيلية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، باستضافة اممية ورعاية اميركية، بعد جلسة بروتوكولية الاربعاء الفائت. من الإثنين، شأن آخر في التفاوض اربعة خطوط بحرية مختلف عليها، ستكون على طاولة التفاوض الشاق، غير المباشر، اللبناني - الاسرائيلي بدءاً من الإثنين. شأن كل تفاوض مماثل، قبل الوصول الى المأزق الذي يتوقف عنده المتف


مضى عامٌ سيظلّ لوقت طويل جاثماً على صدور البوليفيين. عامٌ نَفّذت المؤسّسة العسكرية في خلاله، برعاية ودعم أميركيَّين، انقلاباً أطاح الزعيم اليساري إيفو موراليس، لتَدخل البلاد نفقاً بدا الفكاك منه غير ممكن، وسط جوارٍ ظَنَّ أن الالتحاق بمعسكر واشنطن سيُعلي شأنَه لدى «مُخلّص» البيت الأبيض. عامٌ جرّب فيه خليط هجين مِن المعارضة اليمينية المتحالفة مع العسكر، كلّ شيء، وفشل؛ قمعٌ وترويع وعنصرية ومجازر في حقّ السكّان الأصليين عادت لتن


عندما أقرّ مجلس النواب منذ أسبوعين اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة، احتفل الكثير من المتابعين بهذا الإنجاز. بالنّسبة إليهم، فإنّ حضور محامٍ مع الموقوف أثناء التحقيقات الأوّلية، وتصوير الاستجواب بالصوت والصورة، تحت طائلة إسقاط التحقيق الأولي، سينهيان «زمن» انتزاع الاعترافات تحت الضغط والتعذيب والتّهديد وفبركة الملفّات. ولكن هل ستسمح السلطة السياسيّة/الأمنيّة بأن يتحوّل هذا الق


حقق العدو الإسرائيلي مكاسب مبهرة، بأفضال العرب، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أخطرها “إسقاط الحرم” العربي عنه، واختراقه حدود دول عربية كثيرة للوصول بالطائرة الأميركية المزودة بالبترول العربي إلى أغراضه. وواضح أن الإستعجال في التطبيع كان هدفاً لمن عرف الحكم قبل أن يتعرف إلى السياسة، ولمن ينظر إلى السياسة على أنها مثل صيد اللؤلؤ: لا يهم إن تأخر موعد جني أرباح بل المهم توكيد القدرة على القرار، وإن هو أغضب العديد من “ا


ليلة الخميس 17 تشرين الأول 2019، بدأ سقوط النظام المصرفي في لبنان. في الأشهر التي سبقت، كانت هناك الكثير من المؤشرات التي أنذرت بهذا السقوط من دون تحديد توقيته. تلك الليلة لم تكن سوى «القشّة التي قصمت ظهر البعير». المصارف لم تسقط وحدها، بل كان سقوطها امتداداً لسقوط النظام حتى لا يُساء فهم السياق، من المهم الإشارة إلى أن الانهيار الثلاثي، المالي - النقدي - المصرفي، بدأ قبل سنوات، ولم يكن تاريخ 17 تشرين الأول 2019 سوى محطّة


من يحاول وصف حراك 17 تشرين كظاهرة، إنّما يحاول القول بأنّ ما جرى ليس سوى هبّة غضب لا أكثر. وهذا الانطباع ربما كان مرغوباً عند قسم كبير من القوى السياسية التي بات تصنيفها في حكم القوى التقليدية، أو حتى عند قسم من الجمهور الذي يخاف التغيير. لكن ما جرى في 17 تشرين يمثّل انفلاتاً لغضب حقيقي موجود عند الناس من أشياء كثيرة تُختصر بفشل النظام، لكنه غضب يحتاج الى أدوات مختلفة للتعبير عنه. وفي حالة لبنان، يتخذ التعبير شكله الفوضوي ال


حتى بعدما رضي المودعون بالواقع الذي فرضته المصارف، والذي أدى إلى تخفيض سقوف السحب من الحسابات بالدولار، وتنفيذ هيركات إلزامي على الودائع يعادل 50 في المئة، لم ترضَ هذه المصارف. أمس شرّعت ما سبق أن أعلن عن تخفيض سقوف السحب بالليرة. وببيان شديد التهذيب، ويخالف كل منطق تعامل المصارف مع المودعين الذين سرقت أموالهم، دعت جمعية المصارف، بعد اجتماع وفد منها مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، «الزبائن الكرام إلى تفهّم مبرّرات هذه الإجراء


بعد الإقبال على الخزنات الحديدية في بداية الأزمة، تشهد «سوق» أجهزة الإنذار والمراقبة وشركات الأمن الخاصة ازدهاراً على خلفية المخاوف من موجة سرقات واسعة تترافق مع ارتفاع معدلات الفقر. الكلفة العالية لهذه الأجهزة تجعلها حكراً على الميسورين، ما يعني أن الفقراء ربما لن يسرقوا إلا فقراء! تقديرات الاقتصاديين تؤكد أن منازل اللبنانيين تحوّلت إلى «ميني مصارف» تضم أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بعدما فقد هؤلاء ثقتهم بالنظام المصرفي ا