New Page 1

قبل أربع سنوات، ذكر الرئيس الأميركي، في حديث صحافي، أن «السلطة الحقيقية هي الخوف». لم يكن، كما أشار في حينه، يريد استخدام تلك الكلمة، وإن كان يعتقد بحقيقة تطويع الجمهور ومعه، ربّما، المؤسسات. رئيس «النظام والقانون»، كما دأب على طرح نفسه، يبدو أمام معركة جديدة خاسرة، بعدما قرَّر صمّ آذانه عن مطالب الاحتجاجات الآخذة في الاتّساع، على خلفيّة مقتل مواطن أسود. واختار، بدلاً مِن تهدئة الشارع في بلدٍ غارق في العنصرية، والتهديد باستخ


حرام. والله حرام. لبنان هذا “وطن” لتعذيب اللبنانيين. الكفر به فضيلة. إنه محتل مزمن. لا يستطيع الحراك الا في الحيز المتاح. إنه مكان اقامة لعصابات تتوالد وتتكاثر وترتكب شتى انواع الزنى السياسي. على اللبنانيين الطيبين، وهم كثرة مأزومة، الا يصدقوا احداً من زعماء العصابات الحاكمة. هو كذلك. نشأ مزغولاً. نشأ منقسما. استلمته اياد ملوثة مالياً وسياسياً وثقافيا. “لبنان أن حكى”، سيفصح عن فضيحة تخفيها فضيحة أدهى. منذ البداية، كان كذل


عندما سئل المدير العام للجمارك، بدري ضاهر، في إحدى المقابلات التلفزيونية أخيراً، عن الحاجة الضرورية للجمارك الآن، أجاب «العسكر». هذا الجواب الذي أطلقه ضاهر في معرض الحديث عن المعابر غير الشرعية والنقص الهائل في عديد الخفراء الجمركيين يبعد ست سنوات عن المباراة التي أجرتها إدارة الجمارك لتطويع خفراء متمرنين، ولا يزال مصير الناجحين فيها معلّقاً على حبل الخلافات بين المديرية العامة للجمارك والمجلس الأعلى. بالأرقام، مصير 853 ناجح


لا تُنسى نكتة السلطة السمجة عن إعداد موازنة بعجز يساوي صفراً. ها قد بدأت ملامح النكتة تظهر. في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020، بلغ العجز 2420 مليار ليرة بزيادة 85% عن النسبة المسجّلة في أول 3 أشهر من 2019. هذه الزيادة الناجمة عن ازدياد النفقات وتقلص الإيرادات، تحصل في بلد توقف عن سداد فوائد ديون سندات اليوروبوندز، وسعر عملته يتدهور بالسقوط الحرّ، والتضخّم يأكل مداخيل أجرائه، والبطالة والفقر ينتشران في مدنه وقراه في السنة ا


صار «قيصر» نافذاً. القانون الذي أُقرَّ في الكونغرس نهاية العام الماضي، بإجماع الحزبين الديموقراطي والجمهوري، سلك رحلة طويلة قبل إقراره وبدء تطبيقه. إجماعٌ بيّن جلياً تماهي المشرّعين الأميركيين مع سياسة إدارة دونالد ترامب لمعاقبة سوريا وحلفائها، وسط قلق اعترى هذه المؤسسة وغيرها من احتمال خسارة النفوذ الأميركي في المنطقة، لو قرّر الرئيس، فعلاً، الانسحاب عسكرياً من هذا البلد. من هنا، يُنظر إلى القانون بصفته أولاً استكمالاً لسيا



الواقع كوميديا سوداء، لكن لا عيد للسخرية في بلادنا أنا مواطن المدينة البعيدة، أصفّق للدراما أسكن تحت شجرة نفسي، أراقب الموت يصبّ في مجرى القلب، حيث النهر عكّاز النهر والفوضى عكّاز النظام. عزيزي المشترك في هذا الكوكب السعيد ماذا لو كُنّا أشدّ أنواع الجراثيم والفيروسات مقاومةً للعلاج؟ وكان كل ما هو مريعٌ في هذا العالم هو طريقة مناعة الكون في التخلّص منا؟ إننا الوحيدون الذين لا ننتمي لهذا المكان، ولكننا كشعب نفتقد إلى


نشر هذا المقال في جريدة “السفير” بتاريخ 10 آذار 1999 كلما توسعت دائرة الاتهامات في فضيحة النفط هتف اللبنانيون: هناك آخرون هاتوهم! لماذا لا يساق إلى القفص من يلفظ الناس بأسمائهم منذ سنوات؟! ولولا شيء من حسن الظن والافتراض ان توجيه الاتهام وسوق المعنيين يحتاج الى مزيد من التدقيق والتمحيص في القرائن والبيانات، لتوجه الناس إلى أهل القضاء يسألونهم: ماذا تنتظرون! كذلك فكلما انفتح، بالمصادفة او بالقصد، بالاخبار او بالعفوية الم


السيادة هي الاستقلال عن الخارج. تحرر البلد من سيطرة قوة أجنبية تحتله أو تحكمه وتتخذ القرارات له وبالنيابة عن شعبه. الاستقلال، أي السيادة، هو عندما تكون الدولة شرطاً لكل ما عداها، ولا شرط عليها. دول كثيرة تستقل عن الخارج وتبقى تابعة له في قراراته. فهي ناقصة السيادة. لكن عوامل داخلية هي التي تؤدي أيضاً الى فقدان السيادة. تحصل السيادة عندما يحكم الشعب بنفسه ولنفسه، وعندما تكون مصالحه ذات أولوية على كل المصالح الخارجية. لا يت


حتى وقت متأخّر من مساء أمس، كانت مدينة مينيابوليس لا تزال تشهد تطوّرات متسارعة على وقع الاحتجاجات العنيفة التي أعقبت مقتل الشاب الأسود جورج فلويد بطريقة عنيفة على يد رجال شرطة بيض. فكان أن أُعلن فرض حظر التجوّل، بعد نشر قوات الحرس الوطني، وغيرهما من الإجراءات الهادفة إلى تخفيف احتقان الشارع. وبانتظار انفراج هذه الأزمة التي أعادت طرح الأسئلة القديمة الجديدة عن مكامن العنصرية في الولايات المتحدة، يبقى الرئيس دونالد ترامب في خض


اتّسمت جلسة المفاوضات التي عقدت أمس بين ممثلي صندوق النقد الدولي والوفد اللبناني بانتقادات واسعة وجّهها ممثلو الصندوق لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن حجم الخسائر المتراكمة في بنية النظام المالي وكيفية توزيعها. فقد أوضح ممثلو الصندوق أن حجم الخسائر المتراكمة بحسب تقديراتهم يبلغ 150 ألف مليار ليرة (نحو 100 مليار دولار، وفقاً لسعر الصرف الرسمي)، أي أنه يوازي حجم الخسائر التي حدّدتها خطة الحكومة (نحو 83 مليار دولار)، باستثناء قيم


كتب نصري الصايغ: كثير من الكلام، كثير من الخراب. أفدح ما يصيب شعوباً، هو الكلام المبني على الكذب. اللبنانيون، أفدح الكذابين، في شتى الميادين. الصدق معجزة لم تحقق بعد. من بدائع الكذب ما يتفوه به السياسيون وبيئاتهم التابعة، والاقتصاديون وخبرائهم الخائبة، ورجال الاعلام وأقلامهم المجيَّرة، ورجال الدين ومقاماته التي… (ضعوا الصفة المناسبة لهم، والتي يستحقونها، من دون أي افتراء). أعظم الاكاذيب: النطق الشائن، بأننا دولة، وان ا


بمعزل عمن اتخذ قرار دعم تمويل سلّة من المواد الغذائية، سواء رئيس الحكومة أم حاكم مصرف لبنان أم حصيلة الصلحة بينهما، فهو مذنب بتكريس رفع أسعار هذه السلع الضرورية وضرب ما تبقى من قدرة شرائية لدى المستهلكين. فالتمويل سيتم على أساس سعر الدولار 3200 ليرة، أي إن الحدّ الأدنى لزيادة أسعار هذه السلع سيكون 110% ما عدا أصحاب الاحتكارات الذين لا يشبعون منذ أيام يُروَّج لصدور قرار سيؤدي إلى تخفيف الطلب على الدولار، وإلى تأمين السلع ا


إلى اليوم، لا تعتبر إسرائيل المرحلة التي امتدّت بين غزوها لبنان عام 1982، وصولاً إلى انسحابها المُذِّل منه عام 2000، حرباً رسميّة لها اسم ويوم يخلّد ذكراها. قبل يومين، انقضى 20 عاماً على تلك اللحظة التي أغلق فيها رئيس هيئة الأركان سابقاً ووزير الأمن الإسرائيلي حالياً، بيني غانتس، البوابة خلفه. خرج جنود العدو من لبنان ولكن هذا الأخير لم يخرج منهم أبداً، ظلّ كابوساً مُلحّاً يتردّد في ليالٍ تطول إلى ما لا نهاية كما يقول معظمهم.


لم يتأخر المغتربون في الولايات المتحدة – ديترويت – ميشيغان وسائر المدن داخل الحدود الاميركية او في كندا، كما في معظم عواصم الاغتراب في افريقيا والخليج العربي نجدة اهلهم في المحنة التي ضربتهم بوباء كورونا. لقد بادر المغتربون الى ارسال مساعدات مالية وبعض معدات الاستشفاء، إلى اهلهم في بعض انحاء البقاع، وبالذات في بعض جهات بعلبك، ومنها شمسطار التي لها جالية محترمة في ديترويت- ميشيغان قصدها الرواد بعد الحرب العالمية الاولى، ثم