New Page 1

يخيّل لأيّ لبناني متابع، عن بعد، لملف الكهرباء أن هنالك وزارة أو وزراء يعملون ليل نهار لإيجاد الحلول الأنسب لمشكلة الكهرباء. يخيل له أن الوزارة لديها فريق عمل مختص يتطلع ويفاوض ويناقش ويُعِدّ الدراسات المبنية على الأرقام الفعلية والخطط الهندسية المستقبلية. هكذا كنت أعتقد، فعلاً، قبل عودتي أخيراً إلى لبنان. ولكن الحقيقة غير ذلك. في الوزارة «ما في حدا»، وفي مجلس الوزراء، «لا تنده كمان ما في حدا». مجلس الوزراء يناقش مواضيعه


مع صدور القرار الظني في قضية الفنان زياد عيتاني، يتبين لنا أن الجهة التي «كشفت العميل» وحظيت بالإعجاب الإعلامي هي نفسها الجهة التي قامت بتركيب ملف للإيقاع بأحد الزملاء الصحافيين. كما تبين أن الضابط التابع لمؤسسة أمنية هي مصدر المعلومات التي استندت إليها مؤسسة أمنية أخرى من دون التأكد من صدقيتها. واللافت أن من كشف «تلاعب الضابط» ما هو إلا فرع استعلامي في المؤسسة الأمنية التي تتبع لها الضابط أصلاً. يستدعي كل ذلك مراجعة وتدقيق


إخفاق انقلاب 4 تشرين الثاني الماضي على الرئيس سعد الحريري لم يقطع رهانات القوات على الاستقواء بالخارج. التعويل على الضغط السعودي لضمان مشاركة قواتية فاعلة في الحكومة مستمر، مقروناً هذه المرة مع حفلة تحريض في واشنطن ضد رئيس الجمهورية والجيش، وتصوير الحريري، مجدداً، كـ«خاضع» لضغوط «أنصار ايران والأسد» من شبّ على شيء شاب عليه. حفلة التحريض العلنية التي تخوضها القوات اللبنانية في واشنطن هذه الأيام تشبه، الى حد كبير، حملة دس ا


في شهر آذار/مارس من عام 1968، وبينما كانت فرنسا تستعد لتعيش أكبر تحركات احتجاجية عرفتها منذ الإضرابات العمّاليّة عام 1936، كانت تونس وجامعاتها ترزح تحت وطأة العسكرة والحصار من طرف قوات البوليس وميليشيات الحزب الحاكم، و«الموجة الاحتجاجية» اليسارية بصدد الخفوت. عجّت السجون وقبو وزارة الداخلية وغيرهما من مراكز الاعتقال حينها بمئات المناضلين اليساريين المنتمين أو المقربين من التنظيم الثوري «تجمّع الدراسات والعمل الاشتراكية بتونس


تتعامى خطابات إحياء الذكرى الخمسين لانتفاضة أيار 68 عمداً عن سياقاتها الدولية الجيوسياسية والجيوثقافية. تتضح خلفيات هذا التعامي عند تحليل السردية ذات البعد الواحد التي باتت سائدة عن هذا الحدث المحلي/العالمي: هي هبة شباب غادروا لتوهم المراهقة ضد السلطوية والقيم الاجتماعية والسلوكية البالية «الموروثة من المجتمع البطريركي» ومن أجل المزيد من الحريات والحقوق الفردية والجماعية والمساواة بين الرجال والنساء وحقوق المثليين الخ... احت


الأمن هيبة، وفي بعلبك ــ الهرمل الهيبة الوحيدة المتبقيّة هي هيبة الزعران. لم يعد الأمر يطاق، على أحدٍ ما، يصادف أنها الدولة، أن تضع حدّاً لما يجري «أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام وسام إسماعيل أن المدعو ع. ص. الملقب بالقناص، أقدم عند الساعه 11 من قبل ظهر اليوم (أمس)، على إطلاق النار داخل السوق القديم في بعلبك بإتجاه محل المواطن (م. ح. ر.) والعمل جار لتوقيف الفاعل». «القنّاص»؟ هكذا، ببساطة، ثمّة رجل حظي بلقب لأنه يقنص ا


مع استمرار المشاورات حول تأليف الحكومة، تتواصل القراءات حول خلفية مطالبة حزب الله بإعادة إحياء وزارة التخطيط، فهل هي مطالبة تقنية أم لها خلفيات سياسية؟ لا يزال الكلام عن مطالبة حزب الله بإعادة إحياء وزارة التخطيط وتسلمها، محور قراءات سياسية، كونها جاءت مكملة لإعلان الحزب على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله إصراره على الدخول في صلب إدارة الدولة ومكافحة الفساد. ثمة قراءة سياسية تنطلق من هذه النقطة لتتوسع حول الاطار السيا


حال هيئة أوجيرو لا يطمئن. مخالفات لا تُعَدّ ولا تُحصى، وهدر بملايين الدولارات، يضاف إليها رواتب فلكية لمديريها وتوظيفات سياسية ترهق كاهل الهيئة، فاتهامات بهدر المال العام من المدير العام بحق مدير، فيما القطاع الخاص يتغلغل بكل مفاصلها. كل ذلك يقود إلى القلق على مستقبل «أوجيرو» ومستقبل موظفيها، إذا لم يجرِ التدخل سريعاً لضبط الأمور ماذا يجري في هيئة أوجيرو؟ التوظيف السياسي ينخر هيكلها دون أي إنتاجية تُذكر، ومستشارون يسحبون


في سياق سياسة الابتزاز التي تتبعها المستشفيات الخاصة التي لا ترى في المريض سوى مصدر للربح، تتجه إداراتها الى تحميل المرضى عبء فاتورة الكهرباء عبر فرض «رسم كهربائي» على فاتورة الاستشفاء! تتجّه المُستشفيات الخاصّة في لبنان إلى إضافة رسم جديد على فاتورة الإستشفاء الخاصّة بالمرضى يكون بمثابة بدل عن فاتورة الكهرباء! تُقدّر قيمة الرسم بنحو 66 ألف ليرة، «وهي الكلفة اليومية لاستهلاك الكهرباء التي تتكبدّها إدارة المُستشفى على ال


غزة | لم تجد إسرائيل طريقاً للتخلص من الضغط الذي مثلته «مسيرات العودة»، والتكتيكات الشعبية المستعملة فيها مثل «الطائرات الورقية الحارقة»، سوى عسكرة المشهد عبر استهداف مواقع المقاومة، لكن لم يتأخر كثيراً الرد على اغتيال أربعة مقاومين من حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» تباعاً خلال اليومين الماضيين، إذ تُرجمت التهديدات بإمطار مستوطنات «غلاف غزة» فجر أمس بعشرات قذائف الهاون بداية، تبعتها رشقات من الصواريخ بعدما ردّ العدو بقصف مو


بكفالة قدرها مليون ليرة لبنانية فقط لا غير، أطلق قاضي التحقيق العسكري الأول، رياض أبو غيدا، المقدَّم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج، موجّهاً إليها تهمة التدخل في جريمة ارتكبها «القرصان» إيلي غبش، وطالباً محاكمتهما أمام المحكمة العسكرية. الجريمة التي اتهم أبو غيدا غبش بارتكابها، هي تلفيق تهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي للممثل زياد عيتاني، الذي برأه القاضي، مانعاً عنه المحاكمة. كما في كل ملف، سيخرج من يكرر على مسامعنا الن


فرض النائب جميل السيد أجندته على اللقاء الأول من نوعه بينه وبين الرئيس سعد الحريري. لديه الكثير ليقوله له عن فترة التحقيقات والاعتقال السياسي، التي يتحمل فريقه السياسي مسؤوليتها. كذلك أبلغه أنه ذاهب إلى لاهاي في 5 و6 و7 الشهر المقبل، للإدلاء بشهادته أمام المحكمة الخاصة بلبنان لمصلحة فريق الدفاع. وقال السيد إن الحريري أبدى كل تفهم لطبيعة المرحلة السابقة والظروف الاستثنائية التي رافقتها «وكان إلى حد كبير يحاول أن يقول لي إنه


بات سعد الحريري في الفترة الأخيرة مسكوناً بهاجس التفرد بالزعامة السنية. لهذه الغاية، استبعد كل الرموز «المستقبلية» التي تشكل بالنسبة إليه تهديداً حقيقياً، فيما تمكنت شخصيات سنية من خارج التيار الأزرق من ترسيخ حضورها في الانتخابات النيابية الأخيرة. هي لا تشكّل مصدر قلق للحريري وحسب، بل إنها أقرب ما تكون إلى الكوابيس التي تلاحقه. ففيما هو يتراجع شعبياً، أظهرت الانتخابات الاخيرة تقدم منافسيه، أو على الأقل، ثبات شعبيتهم. بدافع


رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وجميع الكتل والنواب المستقلين في مجلس النواب. في المضمون، يصح القول إن الحراك الحكومي بدأ حتى من قبل تكليف الحريري الذي يُتوقع منه أن يتجاوز سبع عُقد تواجه التأليف، مع تأكيد غالبية المعنيين أن الحكومة ستُبصر النور في غضون أسابيع قليلة. في اليومين الماضيين، رُميَت تشكيلات وزارية كثيرة، كما رُميَت صيغ للحصص السياسية لمعظم الكتل النيابية، فضلاً عن «العهد». إذا وُضعت كلها جانباً، وإذا نأى المتشائ


هو اللقاء الأول من نوعه بينهما منذ حوالى خمس سنوات. لم يدم الإعداد له سوى ساعات قليلة. ما إن انتهى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من إطلالته التلفزيونية، يوم الجمعة المنصرم، لمناسبة عيد التحرير، حتى كان يستعد لموعده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. لقاء يتبدّى الجزء العاطفي منه في عناق الرجلين والثقة العالية التي صارت تحكم علاقتهما، بحضور «الأمينين» على العلاقة بكل أسرارها وخفاياها، المعاون السياسي للرئيس بري الوزير ع