New Page 1

أصدرت محكمة مطبوعات بيروت مؤخّرا أحكاما عدّة، أتتْ بمثابة تحوّل إيجابيّ بالغ الأهمية في مقاربتها لحريّة التعبير. وهذا الأمر إنّما يشكل دليلا هاما على أن للهيئات القضائية قدرة هائلة في التأثير على مدى حرية التعبير توسيعا وتضييقا، حتى في ظل القوانين نفسها، وأن التوجه في هذا المضمار يتوقف تاليا وبدرجة كبيرة على هوية القضاة الناظرين في هذه الدعاوى بما لديهم من قناعات أو ارتباطات أو مواقف مسبقة. وما كان لهذا التحوّل أن يحصل لولا


لكأنه القدر المحتوم: مرة كل عشر سنوات، يقف لبنان على حافة الحرب الاهلية، كنتيجة طبيعية للنظام الطوائفي الذي نعيش في اساره، والاضطرابات التي ترج المنطقة العربية التي رسمها المستعمر القديم (بريطانيا وفرنسا)، والتي يرعاها الاستعمار الجديد (الولايات المتحدة الاميركية مع اسرائيل) لإعادة التاريخ إلى الخلف ( سنة 1920 والسلطان العثماني).. ليس بالضرورة أن يكون السبب المعلن الاخلال بالتوازن الطائفي، او حتى توجيه الشتائم إلى بعض الا


كلما حاول اللبنانيون، تأكيد وحدتهم وتماسكهم خلف مطالبهم المشروعة تدخل أزلام الطوائف الذين لهم من يدفع لهم ثم يحرضهم ويكلفهم بتخريب المشروع السياسي للتغيير، واحباط اهلهم، فيعود الناس إلى نقطة الصفر، وهلمجرا.. تكفي شتيمة واحدة لبعض الزعماء! وتوجيه اهانة إلى المقدسات والرموز الدينية، حتى تتحول التظاهرة إلى ساحة معركة، ويعود الزعماء على احصنتهم المطهمة ليركبوا موجة التغيير.. تغيير الشعب بتقسيمه إلى طوائف ومذاهب مقتتله، فتنتهي


هي ليست معركة لتحديد الأرقام، كما يصوّرها حزب المصرف، بنوابه ووزرائه وسياسيّيه ومسؤوليه ورجال أعماله، بل هي معركة محتدمة حول من سيدفع كلفة الخسائر الناتجة عن ثلاثة عقود من سوء الائتمان في المصارف ومصرف لبنان والمالية العامة. حزب المصرف انتفض على الخطة الحكومية، كما على صندوق النقد، لأنه ببساطة لا يريد تحمّل كلفة جدية لإطفاء الخسائر. الصفعة أمس أتته من صندوق النقد الذي كرّر مجدداً أن أرقام الحكومة هي الأقرب إلى الصحة تحتدِ


في كانون الأول/ديسمبر 2018، استشرفت وكالة موديز “Moody’s” للتصنيف الائتماني الوضع الاقتصادي في لبنان فخفضته من “مستقر” إلى “سالب” بسبب ضعف السيولة الحكومية والقلق على الاستقرار المالي الذي توقعت له الوكالة مزيداً من التدهور. وبعد شهر، في 21 كانون الثاني/ يناير 2019، أعلنت موديز عن تخفيض تصنيفها من B3 إلى Caa1 أي من تضاربي يتضمن الكثير من المخاطرة في القرارات الاقتصادية وعالي الخطورة إلى مستوى أداء فقير ووضع ائتماني عالي الخط


شدّت الطبقة المهيمنة أحزمتها، وقررت الرجوع عن «الخطأ». ممنوع المسّ بالقطاع المصرفي، حتى لو كان الثمن إفشال المفاوضات مع صندوق النقد. هذا يعني تحميل مسؤولية الخسائر لكل الناس، بدلاً من الذين قامروا بأموال المودعين. هنا، ليس مهماً كيف يمكن استعادة عافية الاقتصاد. الأولوية لبقاء أصحاب المصارف متربعين على عروشهم حتى لو انهار البلد شكّلت الخلاصة التي توصّلت إليها لجنة المال إِشارة الانطلاق لحملة مدروسة على الخطة الاقتصادية للح


بعد تصنيفه غاز البنج كأحد «الغازات الصناعية» التي لا تستلزم الدعم، قرّر مصرف لبنان عدم دعم فواتير استيراد كل شحنات المُستلزمات والأدوات الطبية التي جرت قبل أيلول الماضي. هذا الإجراء الذي يصفه المُستوردون بـ«الاعتباطي»، والمنسجم مع سلوك المصرف حيال قطاعات أساسية عدة، دفع بشركة soal المختصة باستيراد الأوكسيجين وغاز البنج الى التهديد بالامتناع عن تسليم بعض هذه المنتجات الحيوية إلى المستشفيات إذا لم يعالج مصرف لبنان الأمر اليوم


يحمل الصينيون للبنان 9 مشاريع تنمويّة واقتراحات حلول لأزمات مزمنة، أنتجت بدورها أزمات اقتصادية وديموغرافية وسياسية. من سكك الحديد إلى الكهرباء والمال، لبنان أمام مفترق طرق، لكن سيبذل الأميركيون جهدهم لمنعه من اختيار الطريق الأنسب لمصلحته لم يكد يكسر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله أحادية الخيارات الاقتصادية التي فرضتها أميركا، وقبلها فرنسا وبريطانيا على لبنان، بإعلانه أول من أمس عن تعاون مستقبلي مع جمهورية الصي


مرّ اليوم الأوّل على دخول قانون «قيصر» الأميركي حيّز التنفيذ. جميع الأطراف المعنيين، من واشنطن إلى موسكو وطهران وبكين، مروراً بدمشق وبيروت، بدأوا ينشغلون بتظهير مواقفهم. مواقف، رغم تفاوت حدّتها واختلاف وجهتها، فهي تتقاطع عند تأكيد أن المرحلة المقبلة ستطبع الخارطتين الميدانية والسياسية في الإقليم. يريد الأميركيون من عقوبات «قيصر» قواعد تحكم جولة جديدة من الصراع في الإقليم، تعوّض التوازنات التي اهتزّت بفعل نتائج الميدان في الس


المغتربون ينضمون إلى لائحة المدّعين ضدّ المصارف اللبنانية: القطاع المصرفي "منظمة إجرامية" استولت على أموال المودعين ومصرف لبنان جزء منها تقدّم مودعان أميركيان لبنانيا الأصل جوزف وكارن ضوّ في 10/6/2020 بشكوى في مدينة نيويورك ضدّ ثلاثة مصارف تجارية لبنانيّة ومصرف لبنان وطالبا بمحاكمة مع هيئة محلفبن تنظر بمسألة الحجز على أموالهما في مصارف لبنانية بفعل الكابيتال كونترول غير الشرعي والتي تساوي 18.5 مليون دولار. كما طالبا بال


منذ أكثر من شهر، فُقدت أدوية أساسية يستخدمها مرضى القلب من الأسواق. عدد كبير من الأطباء يتهمون المستوردين بافتعال الأزمة بسبب رخص سعر هذه الأدوية، فيما تعزو «دفوعات» هؤلاء الأسباب الى «كورونا» و«إجراءات روتينية» أخرى. في غضون ذلك، تؤكد معلومات «الأخبار» أن هناك «شبكة» من المُستوردين تستثمر في أزمة سعر الصرف عبر سحب كميات كبيرة من الأدوية المسعّرة وفق سعر الصرف الرسمي وإعادة بيعها للخارج بالدولار أدوية أساسية لمرضى القلب ف


في خضمّ كل أزمة سياسية أو مالية واقتصادية، يبرز الحديث في لبنان عن دول صديقة كعنصر اطمئنان إلى عدم تخلّيها عنه. فرنسا واحدة من هذه الدول، وخصوصاً في ظل تفاقم العقوبات الأميركية وابتعاد دول أوروبية عنه، ولا سيما أن لها دوراً محورياً في مؤتمر سيدر. لكن الأجواء الفرنسية الحالية لا تترك مجالاً للشك بأن اهتمام باريس يتراجع تحت وطأة عوامل لبنانية وفرنسية داخلية ودولية معاً. داخلياً، تضع فرنسا أولويّاتها في إنقاذ اقتصادها وإعادة تج


بعد ترحاله الدستوري بين مضارب التشريع الأميركية لمدة ست سنوات مرتدياً أرقاماً متعدّدة، حطّ قانون «قيصر» رحاله في الكونغرس حاملاً الرقم HR5732، متسلّحاً بإجماع مجلسَي النواب والشيوخ. نظراً إلى دقّة المرحلة السياسية، ومنعاً لتجدّد التنازع بين مجلسَي النواب والشيوخ، وحرصاً على المصالح الأميركية، صدر مشروع القانون ضمن موازنة الدفاع للسنة المالية 2020، البالغة 738 مليار دولار. وبالتالي، صار «قيصر» جزءاً مِن «قانون الدفاع الوطني»


كتب نصري الصايغ: حدثني ابي قال: انت لم تذق طعم الجوع الجاف. نحن عرفناه، انه قاتل. قلت متى؟ قال: كنا عائلة مستورة. أب وأم وستة أطفال. وقعت الحرب الكونية. حصتنا من الحرب، مصادرة ابي. اخذوا جدك إلى “سفر برلك”. كان لي من العمر سبع سنوات. والاخت الكبيرة، عشر سنوات، والاخت الصغيرة بضعة أشهر. فقدت العائلة مُعيلها، كعامل في الدباغات. فمن أين نأكل؟ تحننت علينا ماكينة الخياطة. صارت جدتك خيَّاطة. عاد الخبز إلى بيتنا ومعه القليل م


لم يكن خطاب رئيس الحكومة، أول من أمس، عادياً. لكنه لم يكن نقطة تحوّل يمكن البناء عليها. في الشكل، قال الرئيس حسان دياب ما يمكن توصيفه بأنه تشخيص واقعي للأزمة. وهو جهد بات معلوماً ومفهوماً من الجميع. وحتى إشارته، مجدداً، إلى الفاسدين أو المسؤولين عن الكارثة ليس فيها جديد. بل إنه لا يزال متخلّفاً خطوات عن الاتهام المباشر الذي وجّهه الشارع إلى من يجب أن يتحمل المسؤولية عن الأزمة. ومشكلة دياب ستتفاقم كلما بقي يهرب من مهمة تسمية