New Page 1

لا تزال عائلات ضحايا المركب الذي غرق قبالة شواطئ طرطوس، تتسقّط أخبارهم بمختلف الطرق المتاحة. ولا تخفي همّاً آخر هو تأمين القبور لدفن الضحايا. في بلدات عكار ومخيم نهر البارد، الهمّ أقلّ كلفة. أما في الفيحاء، أمّ الفقير، فهو بالدولار «الفريش» ما إن يفتح طه السيد علي هاتفه ليردّ على اتصال ورده، حتى يسأل: «عرفتم شيئاً عن أحمد ونور؟». لا يدقق بهوية المتصل. يوجّه هذا السؤال إلى أيّ كان. فهو وعائلته ينتظران كشف مصير شقيقه أحمد و


احتفل مواطنون لبنانيون بمجيء الكهرباء في إحدى بلدات الشمال. رقصوا ودبكوا وزغردوا فرحين احتفاءً بوصول التيار الكهربائي المقطوع عن البلدة منذ أشهر. وُثِّقت الفرحة بفيديو ساخر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية. هؤلاء المواطنون، وكثيرون مثلهم في قرى الشمال، هم من يشدّون الرحال في مراكب الموت بحثاً عن حياة. أبسط متطلبات الحياة هنا مفقودة. الماء والكهرباء عملةٌ نادرة. ربطة الخبز لم تعد في متناول الجميع. البطالة ت


لا يبدو السؤال جديداً، لكن في تقديري لا إجابة شافية تم تقديمها: هل هناك تناقض – في البلدان الطرفية – بين الديمقراطية ودولة التنمية المسؤولة اجتماعياً إن جاز الوصف؟ تبدو نماذج تلك الدول متنوعة بدءاً من نموذج الدولة الناصرية التي ألهمت طيفاً واسعاً من بلدان الجنوب التاريخي (سوريا، العراق، ليبيا، والجزائر) وانتهاءً بالاتحاد السوفييتي ودول الكتلة الاشتراكية! لا نستهدف هنا تقديم إجابة قاطعة على السؤال الذي هو محور جدل تاريخي تم ت


قال المتنبي في مدح سيف الدولة: فإنْ تَفُقِ الأنامَ وأنْتَ مِنهُمْ/ فإنّ المسكَ بَعضُ دَمِ الغزالِ تكلم نديم شرفان وفرقته “المياس” بلغة الجسد، فكأنه يكتب الشعر. والشعر لغة الفن الأساسية عند العرب. أكد عدة مرات على انتمائه العربي، مُصراً على “عروبيته”. رفعوا لغة الرقص العربية الى العالمية بأعلى المستويات. قدموا لنا برهاناً أن في الثقافة العربية معيناً لا ينضب من الإبداع. نقيض السلفية وكل الأصوليات الدينية. ماراثون الرقص لديهم


حافظت طرابلس وجاراتها على الهدوء، بعد غرق العشرات من أبنائها في مركب للهجرة غير الشرعية قبالة شواطئ طرطوس في سوريا. وهذا بخلاف حالة الغضب التي سيطرت عقب غرق مركب مماثل قبالة بحر طرابلس قبل ستة أشهر. بدا وكأنّ الطرابلسيين سلّموا بالقضاء والقدر بانتظار الغرق الجديد. قبالة مدافن الرمل، جلس عدد من الشبان أمام المقهى يتداولون في آخر الأخبار من طرطوس. بدهشة وصدمة قليلتين، يزيدون الأسماء على لائحة الغرقى من جيرانهم وأقربائهم الذ


سؤال بديهي، طُرح أمس وسيُطرَح مجدداً. لكنه لمن يعلم، قد يكون أسهل طريقة للهروب من المسؤولية، وعدم مواجهة المزيد من مشاهد الموت التي تتربّص بالمقيمين في لبنان، على اختلاف أشكالها: قتلاً نتيجة إطلاق نار، أو حادث سير، أو انقطاع دواء، أو طرد من على باب المستشفى، أو... وكما يُطرح السؤال عن مسؤولية الدولة عن الطبابة والطرقات والأمن، يُفترض أن يُطرح عن مسؤوليتها في ملاحقة تجار البشر. هؤلاء الراقصون على الأموات، الذين لا يتركون وسي


لا تترك السفارة السعودية في بيروت طريقة إلا تلجأ إليها للحصول على إقرار بأنها تمثّل المرجعية السياسية للطائفة السنّية في لبنان. وعقب فشلها في تحصيل كتلة نيابية وازنة، بعد مساهمتها في إزاحة رئيس تيّار المستقبل سعد الحريري، ما خلق حالة من الفراغ والضياع، ولمناسبة انطلاق البحث في الاستحقاق الرئاسي، والتشاور المفتوح بين السعودية وفرنسا والولايات المتحدة حول الأمر، قرّرت الرياض تعديل آلية عملها لبنانياً. لا ينكر نواب سنّة أن الري


من المنتظر أن يُعلن مجلس القضاء الأعلى اليوم فك اعتكاف القضاة الذي استمر لأكثر من شهرٍ ونصف شهر، وذلك بعد انتهاء الجمعيّة العموميّة. وسيؤكد رئيس المجلس القاضي سهيل عبود، في الاجتماع، أنّ العريضة التي وقّع عليها أكثر من 550 قاضياً ووجِّهت إلى مصرف لبنان نالت استحسان الحاكم رياض سلامة الذي سيفرج عن رواتب القضاة على سعر صرف 8 آلاف ليرة ابتداءً من الشهر المقبل لم تتمكّن السلطة السياسيّة من التوصّل إلى اتفاق مع القضاة الذين أع


انتهت أمس زيارة وفد صندوق النقد الدولي للبنان بإشارة سلبية جداً منه تجاه التأخر في تنفيذ الشروط المسبقة التي يطلبها الصندوق لاستكمال الاتفاق على مستوى الموظفين وتحيله إلى اتفاق نهائي. فالصندوق رأى في بيان صدر عنه، إثر انتهاء الزيارة، أن الإصلاحات بطيئة جداً، لكنه في الاجتماعات المغلقة انتقد تقصير مجلس النواب، وتعددية الجهات العاملة على خط برنامج الإصلاح وإعادة الهيكلة، وأوضح أن هذا المسار يضع لبنان على طريق يزداد سوءاً وكلفة


الرئيس القوي أم الزعيم القوي أم الرئاسة القوية؟ بين صلاحيات رئيس الجمهورية قبل الطائف وبعده، تعايش رؤساء الجمهورية مع صفة «رئيس الدولة» التي أعطيت لهم بحسب الدستور. لكن لكل واحد من رؤساء الجمهورية، بدءاً من الاستقلال الى اليوم، تصرّف مع الرئاسة من وحيه الخاص. من اتّكأ على قاعدة شعبية ومن وصل بفعل تسويات عواصم القرار، ومن وصل بفعل الحرب أو بفعل سوريا. نماذج رؤساء الجمهورية في تعاطيهم مع كرسي الرئاسة، بما هو أكبر أو أصغر من ال


كتبت صحيفة " الجمهورية " تقول : ظلت الاجواء الايجابية أمس مخيّمة على ملفين لا ثالث لهما من الملفات التي تصدرت واجهة الاهتمامات في هذه المرحلة على رغم اشتداد الازمات وتزاحم الاستحقاقات الداخلية والخارجية: الاول ملف تأليف الحكومة المعقود على عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من نيويورك ليبنى على الايجابيات الشائعة مقتضاها. والثاني ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية المعقود على حركة الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين بين لبنان واسرائيل


بينما كانت شابّة لبنانيّة ترقص "بسلاحها" كالطائر المذبوح في أروقة المصرف الذي اقتحمته لسحب مالها المسروق ودفع تكاليف علاج السرطان الذي يفتك بشقيقتها. كانت شابّاتٌ من جيلها تُبكينَ اللبنانيّين فرحاً، في "لبنان والمهجر"، وهنّ ترقصْنَ على المسارح الأميركيّة "كرمالك يا لبنان". واقعتان لمثلهما صيغت، بالتحديد، عبارة "شتّان ما بين الثريّا والثرى". نام اللبنانيّون مساء الأربعاء، على جري عادتهم منذ ثلاث سنوات، وجبل الهموم والأخبار ال


علمت «الأخبار» أن الموقوفين في نظارة قصر العدل في بيروت بدأوا أمس إضراباً عن الطعام رفضاً لـ«الظلم اللاحق بنا جراء تقاعس القضاء عن النظر في قضايانا». ووجه الموقوفون رسالة إلى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات عبر آمر نظارات القصر الرائد بلال الحاج، قالوا فيها إن «بيننا موقوفين منذ 28 شهراً و23 شهراً فيما القضاء يؤجل جلساتنا وأحكامنا رافضاً الموافقة على طلبات إخلاء السبيل المقدمة منذ أكثر من ثلاثة أشهر»، مطالبين بـ«الإ


أغنية فيروز «لا تندهي ما في حدا. بابُن مسكّر والعشب غطّى الدراج» تنطبق بحرفيّتها على واقع قصور العدل مع بداية السنة القضائية. فعلياً، لا جديد بين انتهاء العطلة وبداية السنة الجديدة. قاعات المحاكم مقفلة بسبب اعتكاف القضاة مع فقدان مقوّمات العمل داخل هذه القصور يوم الجمعة الماضي، بدأت السنة القضائيّة الجديدة. لا شيء تغيّر بين يومَي الخميس والجمعة: قصور العدل أشبه بـ«مدن أشباح». قلّة قليلة من القضاة التزمت الحضور إلى مراكز ع


تسود حال من الهرج والمرج أمام مدخل قصر العدل في بيروت بين أهالي وأصدقاء الناشطيْن الموقوفيْن محمد رستم وعبد الرحمن زكريا وبين القوى الأمنية التي تحاول إبعاد المعتصمين عن مدخل القصر. وحاول المحتجّون اقتحام مبنى قصر العدل وقطعوا الطريق أمامه بالإطارات المشتعلة. يُذكر أنّ رستم وزكريا أوقفا عقب مساندتهما الناشطة سالي حافظ التي اقتحمت مصرف «لبنان والمهجر» في السوديكو وتمكّنت من تحرير جزء من وديعتها.