New Page 1

هي المرّة الثانية التي يخرُج فيها النائب نهاد المشنوق ملوّحاً بـ«الخراب والدم». ما قاله وزير الداخلية السابق «ليس رأياً ولا توقّعاً، بل مبنيّ على معلومات» سيكشفها لاحقاً في مؤتمر صحافي نهاد المشنوق ليس «ابن اليوم» في السياسة، وهو ممّن يزِنون كلماتهم جيداً. لذلك، عندما يكرّر مرتين التلويح بـ«الخراب والدم»، يُصبِح السؤال مشروعاً عمّا في جعبة وزير داخلية السابِق الذي لا يزال «مُشبّكاً» مع خطوط داخلية وخارجية؟ هل هناك من أشار


تتصرف الطبقة السياسية في لبنان وكأن لا شيء حدث خلال المائة يوم المجيدة من تاريخ لبنان الحديث: ـ ماذا أن يتظاهر الناس؟ هذا حقهم! فليتظاهروا كل يوم، ولمدة سنة، أن في ذلك انعاشاً للنظام الديمقراطي وتأكيدا لتميزه عن سائر الانظمة الدكتاتورية السائدة في المنطقة العربية. انها شهادة لنا وللنظام، فشكراً للمتظاهرين. بل وللمتظاهرات من الصبايا الجميلات اللواتي اضفن حيوية وبهاءً على التظاهرات! على أن الناطقين باسم هذه الطبقة يستدرك


برّرت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن عنف وحدة مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي ضد المواطنين المحتجين على سياسات النهب المصرفي بحجة أن الشباب الطيبين تعبوا. لكن وصف التعبان في لبنان يحمل معاني مختلفة، فأيّ من هذه المعاني كانت تعنيها معاليها؟ يحق لرجال القوى الأمنية ونسائها أن يتعبوا، فكلّهم في نهاية المطاف بشرٌ وإن تصرّف بعضهم أحياناً كالوحوش. هم يشقون ويجهدون ويعانون، وفوق كل ذلك هم موظفون في الدولة اللبن


بعد قرن كامل من انتهاء الحرب العالمية الاولى بانتصار الحليفين بريطانيا وفرنسا على المانيا ومعها تركيا التي كانت قد تخلصت من “السلطان” في اعقاب “حرب الجوع 1914 ـ 1920، باشر المنتصرون استيلاد “الدول” في المشرق العربي: ـ هكذا تحولت متصرفية جبل لبنان إلى “الجمهورية اللبنانية”، بعد ضم “الاقضية الاربعة”، أي بيروت (التي كانت ولاية) والجنوب والبقاع والشمال التي كانت انحاؤها تتوزع على ولايات عدة. ـ كذلك تم تقسيم سوريا إلى أربع


أنت فاسد. يصنعك النظام كذلك. أنت طائفي يجعلك النظام كذلك. أنا وأنت أبناء الحياة، أبناء النظام. النظام هو الحياة. لا بدّ من العيش تحت مظلة النظام بشروطه. وهذا مهم. كي نبقى على قيد الحياة. ليس منا من لا يعمل، حباً بالعمل أو تحت وطأة الضرورة. قليلون منا من يحب عمله. لكن الحصول على عمل ضرورة. حتى وان أعانك كبش الطائفة أو زعيم المحلة على ايجاد فرصة عمل، حتى ولو كنت خريجاً جامعياً، فأنت تعيش في خوف دائم وعدم استقرار نتيجة الخوف من


..ولان النظام في لبنان قد استولد قيصرياً عشية وضعه تحت الانتداب الفرنسي، بعد الحرب العالمية الاولى، فلا علاقة له بـ”الشعب” الذي لم يكن يملك ترف رفضه، خصوصاً وقد كانت “الامة العربية” مبعثرة، تعاني الذل والاضطهاد من الاحتلالين، العثماني القديم، والفرنسي ـ البريطاني الجديد الذي فصل لبنان تماماً عن سوريا، بعدما اعاد صياغة المتصرفية.. كما فصل الاردن من سوريا وعنها ليعطيها مع فلسطين والعراق لبريطانيا العظمى. ولقد كانت اول الثما


بدأت محاكمة الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ سعيًا إلى عزله، بتلاوة القرار الاتهامي بحقّه، في حدث هو الثالث في تاريخ ​الولايات المتحدة الأميركية​. وقد أدّى أعضاء ​مجلس الشيوخ الأميركي​ المكلّفون محاكمته اليمين في شكل جماعي، أمام رئيس المحكمة الأميركية العليا جون روبرتس الّذي يترأس المحاكمة وفق ​الدستور​. وأقسم الأعضاء على إحقاق العدالة "في شكل محايد بما ينسجم مع الدستور والقوا


أقسى حرب على الانتفاضة، بعد الطائفية والمذهبية ومعهما، هي الحرب على الليرة وانزالها لمواجهة الدولار الجبار، وهي تكاد تكون بلا غطاء. ها هم أصحاب المصارف يستغلون “الفرصة” لاحتجاز الأرصدة المودعة لديهم، فلا يتكرمون على أي من أصحابها بأكثر من مائتي دولار فقط لا غير حتى لو كان رصيده بأصفار دولارية عديدة. .. وتوالت المناورات، وتعددت الذرائع، وحاول حاكم المصرف المركزي رياض سلامة رمي الكرة على وزير المالية (في الحكومة المستقيل


1 ـ مع الاغتيال الأميركي لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني على الأرض العراقية، ترتسم ملامح جديدة للصراع المفتوح بين واشنطن وطهران، في ظل غياب شامل للقرار العربي، هذا إذا ما تجاهلنا انحياز أغنياء العرب للعدوان الأميركي. لقد نجحت المخابرات الأميركية في رصد حركة القائد سليماني، وتمكنت من اغتياله بصاروخ موجه لحظة وصوله الى مطار بغداد.. وكان طبيعياً أن ترد طهران على الفور، بقصف عدد من القواعد الأميركية داخل العراق وعلى


نهاية الاسبوع يكون انقضى شهر أول على تكليف الرئيس حسان دياب. ثابتته الوحيدة منذ اليوم الاول وبالتأكيد الى ما بعد، لا تختلف عن اي من اسلافه منذ اتفاق الدوحة: لا اعتذار. لا داعموه الذين اتعبهم ولا مناوئوه قادرون على حمله عليه جزم الرئيس المكلف حسان دياب في بيان 10 كانون الثاني بأنه لن يعتذر، وسيستمر في استكمال مهمته تبعاً للمعايير التي وضعها، قلب المعادلة التي شهدها تأليف حكومات العهد الحالي. في 3 ايلول 2017، ذهب الرئيس ال


تمرّ منطقتنا، اليوم، ومن دون أدنى شك، في مرحلة خطيرة جداً. التطوّرات المتسارعة، مفتوحة على احتمالات كثيرة؛ فحجم تلك الأحداث وتأثيراتها، ستضع فهم مساراتها في مهب التكهّن المفتوح على غير احتمال، وإذا أضفنا إليه حجم القوى المنخرطة في تلك المواجهة، فإنّنا، ربما سنكون على أبواب تغيير في منطقة الشرق الأوسط، ستساهم نتائجه في إعادة تركيب الوضع الدولي وفق معادلة جديدة، سترسّخ انتهاء أحادية السيطرة الأميركية ــ الأطلسية على العالم لمص


كتب نصري الصايغ: هذه رسالة إلى من يهمه الأمر: الغضب ليس كافياً. الصراخ لم يعد مجدياً. دفعونا إلى الهاوية وهم مقيمون في ذروة السلطة. عندهم، كأن شيئاً لم يكن. غائبون عن كل شيء، ولا يهتمون الا ببقائهم. هم هم. طغمة من الطغاة. رصيدهم من الاتباع، يحقنهم بشجاعة الانتهاز. لا يعوَّل على اداء جديد. يريدون ما كان معهم ولن يتخلوا عن قبضتهم. الطائفية تحميهم من حراك شجاع. البلد يتداعى على أهله. لا بصيص تفاؤل. ودائع الناس في مصارف


برزت أهمية النفط الصخري الامريكي عند بدء زيادة انتاجه السريع في منتصف هذا العقد (حوالي عام 2014). ونظرا لحداثة هذا النفط غير التقليدي، الذي يتم انتاجه بواسطة ضغط المياه الممزوجة بالكيماويات التي تكسر الصخور، ومن ثم الحصول على النفط والغاز المتسرب من داخل هذه الصخور، لم تعر كبرى الشركات النفطية العالمية، وبالذات الامريكية منها، الاهمية اللازمة لصناعة النفط الجديدة في باديء الأمر. فالشركات التي استثمرت بكثافة في هذه الصناعة ال


ثلاث لاءات رفعتها السلطة في ما بينها. لا تأليف للحكومة، ولا تفعيل لحكومة تصريف الأعمال، ولا اعتذار للرئيس المكلّف. وتحت هذه اللاءات المعجونة بلامبالاة السلطة بالواقع المالي والاقتصادي والاجتماعي، لم يعد الناس يملكون سوى أخذ المبادرة. فهل يعود الشارع إلى الانتفاض مجدداً؟ اللبنانيون متروكون لقدرهم. لا سلطة تسعى إلى الخروج من الانهيار، أو على الأقل لتخفيف حدّته. لاءات ثلاث تتحكم بالمشهد السياسي اليوم: لا تأليف حكومة في المدى


ماذا يفعل رياض سلامة؟ لم يعد واضحاً ما الذي يريد حاكم مصرف لبنان القيام به حتى يهرب من محاكمة ضرورية لكل ما ارتكبه خلال ربع قرن من مخالفات تسببت بانهيار مالي كبير في لبنان. ولم نعد نعرف ما الذي يريده بعد لتغطية المزيد من الالاعيب والزعبرات بقصد الهروب من مسؤولية الكارثة القائمة اليوم. ولم نعد نفهم كم سيعمل على ابتزاز السلطات كافة، وابتزاز الناس المسحوقين، والاستعانة بكل شياطين السياسة والاعلام والامن في لبنان، من اجل التغطي