New Page 1

يتبدى العالم هذه الايام خائفاً، مذعوراً، تجتاحه بالرعب جرثومة لا يراها ولا هو يقدر انها تكمن فيه ولسوف تجتاح جسده جميعاً وتجبره على الذهاب إلى المستشفى، او يتكفل اهله بتوصيله وتأمينه حيث يلقى العلاج، ليمكنهم أن يستردوا، ولو بحذر، الشعور بالأمان .. اقله حتى اشعار آخر! وحدَّ وباء “كورونا” بين دول العالم، على اختلاف الجنس والاعراق، فاذا هم متساوون في الخوف بل الذعر من جرثومة لا تُرى بالعين المجردة، تكمن داخل الجسد الانساني ف


الوضع الراهن في الحرب الدائرة بين معظم دول العالم من ناحية وفيروس الكورونا لا يشجع على التفاؤل. المعارك جارية بنوايا صادقة في كل الأنحاء ولكن بدرجات متفاوتة من القدرات المحدودة من جانب الدول وقدرة متجددة من المباغتة والاختفاء وسرعة الانتشار من جانب الفيروس. تخيلت أكثر من مرة خلال الشهور الماضية أن هذا الفيروس يتحرك طبقا لنظام وتخطيط وتتحرك جحافله بأوامر من قيادة عليا في مكان ما. استبعدت فكرة أن يكون كل فيروس يتحرك منفردا بإر


في زمن الكورونا، حين يختبئ البشر خلف جدران من هواء خشية على بقية عمرهم، يظهر المتنفذون في غالبية الدول قليلي الشجاعة. أميركا تصرخ والناس يتدافعون بحثاً عن ملاذ، لأنهم لا يثقون بالحاكم. أوروبا تكاد تلفظ أنفاسها مكتشفة للمرة الاولى أنها القارة العجوز. والدول الصغيرة تحاول الثبات من أجل البقاء في عالم لا يرحم فيه قويّ ضعيفاً. ولأن الأمر على هذا النحو، ترى البشر لا يغيّرون عاداتهم. يروي لي مساعد أحد المسؤولين في بلادنا، أنه يُع


حزم حزب الله الأمر وقرر «النزول» الى «المواجهة» ضد فيروس «كورونا»، واضعاً إمكاناته وقدراته التنظيمية والطبية والصحية والاجتماعية للتعامل مع أسوأ السيناريوات التي قد يسببها تفشي الوباء أمس، أعلن حزب الله عن خطة مواجهة فيروس «كورونا» بجولة نظّمها للإعلاميين من وسائل إعلام محلية وعالمية، بالتعاون مع بلديات الضاحية الجنوبية. مبادرة كانت أشبه بمناورة حية، استعرض خلالها استعداداته للمواجهة في حال انتشار الفيروس في لبنان وخصوصاً


أكثر من 3 مليارات إنسان، في أربع جهات الأرض، يقبعون اليوم في منازلهم، ويواجهون خطر وباء «كورونا» متسلّحين بالانترنت، الرئة شبه الوحيدة التي تتنفّس البشرية عبرها من دون خوف من الإصابة. يلقي ذلك عبئاً كبيراً على الشبكة الدولية ما يعرّضها لخطر الانهيار، إذا ما لم تُعالج نقاط الخلل فيها قريباً. يٌطلق اسم «إنترنت الأشياء» (Internet of Things) على كل الأجهزة المتصلة بالإنترنت. لم يعد الأمر يقتصر على أجهزة الكمبيوتر المكتبية وال


كشف الانتشار المذهل في سرعته لوباء “كورونا” في أربع رياح الارض كم أن الانسان “هش” إلى حد أن جرثومة لا يمكن أن تُرى بالعين المجردة، ويجهل من أين جاءته ومتى وكيف، وأين تكمن في تلافيف الداخل وداخل الداخل من جسده. قد تنتهي به إلى المستشفى، بل قد تقضي عليه إذا ما أهمل علاجها. ..مع أن هذا “الانسان” ربما كان قبل ساعات يبارز خصمه فوق حلبة المصارعة، او يتقاذف الكرة مع فريقه تمهيداً لمباريات مقبلة بعد ساعة. لقد جابت هذه الجرثومة


كتب نصري الصايغ: ليس صعباً أن تجد مقعداً جديداً. لبنان ليس كما اعتدنا أن نراه. يكفي أن ننظر إلى الجهة الاخرى. أحذف لبنان المختل والمحتل، ترَ امامك شعباً يفيض حباً وحياة وصفاءً. الم تكتشف أمس ليلاً شعباً يصفق، ربما لأول مرة، لظاهرة انسانية فذة. خرجت الألاف عن صمتها. صدحت تصفيقاً لمن يستحقون أن تُقبل اياديهم واياديهن. الطاقم الطبي والاسعافي والتمريضي، امثولة باسلة في العطاء. لبنانيون ولبنانيات بأصالة انسانية فذة، بتفانٍ جري


تحفل ​مسيرة​ المُناضِلة الراحلة تريز إسحاق هلسا بمحطّات مُميّزة، محفورة في سجل النضال ضد العدو الإسرائيلي. في العديد من اللقاءات والمُقابلات التي كُنتُ أُجريها مع مُناضلين، لتوثيق حقبات في مسيرة النضال ال​فلسطين​ي، كان يتردّد دائماً على مسمعي إسم المُناضلة تريز هلسا. قصّتها فيها الكثير من الفرادة، منذ ولادتها في عكا بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 1954 من أب أردني وأم فلسطينية، إلى رحيلها عن 66 عا


يحمل الأسبوع الحالي تحديات عدة أمام حكومة الرئيس حسّان دياب، بعد سلسلة الانتقادات والتوتّرات التي واجهتها الأسبوع الماضي، والضغوط التي يتعرّض لها البلد تحت وطأة فيروس «كورونا» والأزمة المعيشية والاقتصادية والمالية. ورغم التلويح أخيراً بتعليق مشاركة وزراء حركة أمل وتيار المردة في الحكومة، إلّا أن أحداً على الأغلب لا يفكّر بتشكيل تهديد جدي للحكومة في هذه الأوقات الصعبة. وقد باشر حزب الله، قبيل الكلمة المتلفزة للسيد حسن نصر


مع انتشار وباء كورونا، تأكدت مجموعة من الحقائق المنسية، بينها: إن الانسان الجبار بعلمه وكفاءاته وتجاربه عبر حياته “أوهى” مما يظن وأضعف مما يتصور، وان جرثومة خفية تتسلل إلى بعض انحاء جسده يمكن أن تحمل اليه وباء مجهول المصدر ومجهول العلاج… وهكذا يتحول جسده إلى مختبر، بل إلى حقل تجارب.. وقد يتوجب عليه أن يذهب إلى الطبيب الذي يحمله إلى المستشفى، ويحجر عليه فيه. بالمقابل فإن العقل الانساني لا يفتأ يضخ المزيد من العلوم، ويطور


عندما أُطلق النداء للتبرع لمواجهة كورونا في لبنان، كان مغتربو أفريقيا أول من لبّى النداء. لكن عندما طالب هؤلاء الدولة بأن تفتح لهم أبوابها للهرب من جحيم الفيروس حيث هم، قيل لهم «انتظروا لنقرر ماذا سنفعل تجاه المغتربين حول العالم». لم يكن «كورونا» سوى اختبار جديد أثبت للجاليات اللبنانية في أفريقيا أنهم في أدنى سلّم أولويات الدولة، برغم المعرفة برداءة المستوى الاستشفائي والبنى التحتية. الفيروس لم يتفشّ بشكل واسع في الدول الأفر


فجأة، ومن دون سابق انذار، تهاوى العالم بدوله العظمى وصولاً إلى الصغرى، مثل لبنان، امام جرثومة صغيرة بحيث لا تراها العين، خصوصاً وانها قادرة على اختراق الجسد البشري إلى حيث تكمن في خلايا جهاز التنفس ومدار الامعاء.. قبل أن تباشر التكاثر لتنتشر في كل مفاصل هذا الجسد الذي تتهاوى هشاشته امامها. ..وهي جرثومة “عادلة”، لا تعترف بالطبقات ، ولا توقفها مليارات من تختاره فتضربه، ولا هي تشفق على الفقراء وابناء السبيل، ولا تستثني الذين


فيروس الكورونا حركة أممية، تسميها الرأسمالية عولمة. هو كائن حي. أدنى من البكتيريا في سلم الأنواع الحية. يراعي الظروف الموضوعية. يتطوّر باستمرار حسب تغيرها. ليست لديه أفكار أو ايديولوجيات. لا يفكر. لا يبتدع معاني عن الكون أو الخلق وتطوّر الطبيعة. هو ابن الطبيعة المتعايش معها. يمارس وجوده بالهجوم على الكائنات الحية الأخرى، بحكم وجوده. يستخدم الانسان في وصفه، من رجال الدين في لبنان الى روؤساء الامبراطوريات في العالم، مجازاً أو


ما أضيق العالم على اتساعه، وما أضعف الانسان على جبروته: إن جرثومة لا ترى بالعين المجردة تتوغل الآن في جسد البشرية جميعاً، ناشرة الوباء، بل الموت في أربع رياح الدنيا. يتساقط الضحايا في أغنى البلاد كما في أفقرها. تُسقط سور الصين العظيم، وترقى ناطحات السحاب في نيويورك، تتجاوز الربع الخالي إلى جدة والرياض، تقتحم السور العتيق في الكويت، تعيد تقطيع دولة الامارات إلى مشيخات يستذكر اهلها ايام الجراد، ترقى الاهرامات وتطل على القاه


تخطّت حصيلة وفيات فيروس "كورونا" المستجد، حول العالم، اليوم الأربعاء، 20 ألفا، منذ انتشار الجائحة. وسجلت إيطاليا وحدها اليوم 683 وفاة جديدة بالفيروس. والإثنين، بلغت حصيلة وفيات كورونا 5 ألفا، ما يعني أن أكثر من 5 آلاف شخص توفوا بالفيروس خلال اليومين الماضيين فقط. وحسب آخر إحصائية، نشرها موقع "روي لاب ستاتس"، توفي 7503 بالفيروس في إيطاليا، و3281 في الصين، و3486 في إسبانيا، و2077 في إيران. انتقادات لمنظمة الصحة الع