New Page 1

كشف وباء كورونا هشاشة الانسان المفرد وعجزه عن مقاومة الأوبئة والامراض المعدية، وحاجته الاكيدة إلى التعاطف والتضامن وتأكيد انسانيته وتعزيزها عبر مشاركة الآخرين قلقهم والتعاطف معهم لأنه بذلك انما ينقذ نفسه. كما كشف هذا الوباء القاتل انه لا يتوقف امام اختلاف الاصول والهويات، بل أن أي انسان وكل انسان هدف له لا فرق بين الصيني والاميركي، الطلياني والسويسري، الفرنسي والاسباني، الفلسطيني العربي والاسرائيلي محتل فلسطين وسفاح شعبها


ترقد التشكيلات القضائية في الوقت الحاضر على الرف، بعدما قلب انتشار وباء كورونا الأحوال رأساً على عقب. لم يعد ثمة محل للاستحقاقات السياسية والاقتصادية ولا النزاعات المحلية يجعلها تتقدم على سبل وقف تفشيه لم يكتفِ الاهتمام بوباء كورونا بتأجيل الخوض في أحد أبرز ملفات حكومة الرئيس حسان دياب لتلميع صورتها، هي التشكيلات القضائية. بل فتح إعلانها التعبئة العامة في البلاد، والحجر الصحي على المرافق كلها وشلّها تماماً، وعلى اللبنانيي


غزة (فلسطين) وحيدة، معزولة تعاني من وطأة الاحتلال الاسرائيلي وجفاء الاخوة في الضفة الغربية، وتناسي الأخوة العرب لوجودها، برغم ما يقدمه اهلها من بطولات في الصمود ومقاومة بطش الاحتلال الاسرائيلي، بالطيران الحربي ومدفعية الميدان التي تضيق ارض هذا الشريط العربي عن استيعاب ضحاياه وحرائقه المدمرة. الأخطر أن دولة العدو الاسرائيلي المشغولة بصراع قادتها العسكر ـ سياسيين قد تأخرت في الإقرار بوجود وباء كورونا فيها، ثم اضطرت إلى الاع


فيروس كورونا​ الذي إجتاح ​العالم​ لا جنسية له، لا ​طائفة​ ولا مذهب. فيروس كورونا أوCovid 19 الذي أسقط دولاً وإمبراطوريات طبية وتكنولوجيّة عالمية، لا يجب التعاطي معه بخجل خصوصاً في بلد ك​لبنان​، لأن الخجل اليوم، قد ينقلنا غداً الى مرحلة الوباء الشامل، أي مرحلة الكارثة التي لن يتكمن فيها جميع المصابين من دخول المستشفى إذا كانوا بحاجة، لأن الأولوية في الأسرّة ستكون فقط لأصحاب الإصابات ا


اشارت صحيفة "الأوبزرفر" في تقرير بعنوان "وباء كورونا: كيف تصرفت دول آسيا بينما يقف الغرب مرتجفا؟"، الى ان "أول حالة في تايوان وإيطاليا لم يفصل بينهما سوى 10 أيام فقط لكن حتى صبيحة الأحد لم تسجل تايوان التي ترتبط بعلاقات تاريخية وثقافية بالصين سوى 153 إصابة بفيروس كورونا توفي منهم اثنان بينما سجلت إيطاليا أكثر من 47 ألف إصابة وارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 4 آلاف شخص". ولفتت الصحيفة البريطانية الى أن "إيطاليا تشهد أسوأ آثا


167 حالة سجّلها عدّاد كورونا أمس، مع توقعات بأن يلامس الرقم عتبة الـ180 حالة ظهر اليوم، مع احتساب الحالات الجديدة في تقرير وزارة الصحة العامة. الرسم البياني لتطور الأعداد المصابة، يشير إلى أن المرحلة المقبلة من المواجهة الأسوأ آتية. وما يعزّز هذه الفرضية بدء وزارة الصحة العامة التحضير للدخول في مرحلة الانتشار السريع، وهي المرحلة الرابعة والأخيرة. المطلوب اليوم، بحسب المعنيين، هو أخذ توصية الحجر المنزلي على محل الجدّ وإلا فال


أغمضت “الدولة” اللبنانية، برئاساتها المثلثة التبجيل ومجلس النواب والحكومة والقيادات الامنية، عيونها عن “اختفاء” العميل الاسرائيلي، لبناني المولد والنشأة، الشهير بجلاد المناضلين من أجل تحرير وطنهم الصغير، لبنان، عامر فاخوري. في البدء تعامت السلطة المعنية عن دخول هذا العميل ـ السفاح، ربما لأنه كان مصفحاً بالجنسية الاميركية التي ـ على قوتها الجبارة ـ لا يمكنها أن تطمس اصله وفصله و”انجازاته” التي لا تُنسى في معتقل الخيام الذي


انتصر العلم. هو الذي يشفي. على الناس ، بما فيهم رجال الدين، أن يصغوا الى العلم. لا التعاويذ الدينية تنفع، ولا الابتهالات الدينية الى المتسامي تنفع. يأخذ رجال الدين تعليماتهم حول السلوك اليومي من علماء العلم الحديث والتقني لا من رجال دين آخرين. ليس في كتاب مقدس أو مجموعة من الأحاديث النبوية أو الرأي الديني أو القياس أو الإجماع أي فائدة بالنسبة لعموم البشر. عليهم أن ينصتوا لعلماء لم يسمعوهم إلا لماما في الأحوال العادية. الآن ي


إذا نجحت في أن تكون “مخبراً” معتمداً لدى المخابرات المركزية الاميركية (C.I.A) يمكن أن تصبح نائباً او وزيراً، سفيراً معتمداً في اية عاصمة تريد، او قد يسعفك الحظ فتصير رئيساً. فالهوية ذات النجوم ترفع صاحبها إلى حيث النجوم.. ومعها القمر! أنت تعرف، وهو يعرف، وانا اعرف، والعالم كله يعرف أن ما من طائر طار وارتفع الا إذا كانت الراية ذات الخمسين نجمة منقوشة على ذيله كما على جناحيه. على هذا فعلى اللبنانيين أن يشكروا الادارة الا


العالم صغير، حتى أن جرثومة متنقلة أثبت انه “واحد” في وجوده، وان تعددت الانظمة السياسية. إنه اصغر من جرثومة صغيرة: مثل الكورونا.. وهي جرثومة ترفض العنصرية، والتمييز الطبقي، وتساوي بين الناس جميعاً، لا فرق بين عربي وأعجمي، وبين غني بمليارات الدولارات وفقير لا يجد قوت يومه، بين ملك بقوة النسب المُذَهبْ ورئيس منتخب بقوة سلاح شعبيته.. كذلك فهي “فضائحية” لا يمكن اخفاؤها او التستر عليها. ولقد افتقد “العرب” تضامن انظمتهم


تقزمت الدولة في لبنان برئاساتها المثلثة ووزارتها الثلاثينية التي تزينها ست نساء، وقضائها الذي كنا نخالف ضميرنا ونوهم أنفسنا بافتراض انه مستقل، وان قضاته لا يمسهم العيب ولا تأخذنا شبهة باستقلاليتهم وسهرهم على ابقاء ميزان العدالة ثابتاً بلا عوج والقانون مشفوعاً بالضمير لا ينطق الا بالحق ولا تأخذه في الحق لومة لائم. أثبتت الوقائع أن العميل عامر الياس الفاخوري الذي كان “الحاكم العسكري” لمعتقل “الخيام” إبان الاجتياح الاسرائيلي


إصابة واحدة فقط بفيروس كورونا المُستجد سجّلها مُستشفى رفيق الحريري الحكومي، أمس، من بين أكثر من 190 فحصاً أُجري داخل مختبراته. وعليه، أُقفل عدّاد كورونا ليلاً على 121 إصابة، قبل الإعلان عن تسجيل رابع حالة وفاة منذ دخول كورونا إلى لبنان. وبمعزل من إمكانية التعويل على هذه المعطيات والتمهيد لخطاب تفاؤلي، فإنّ المؤكد أنها لا تدعو إلّا إلى مزيد من الالتزام والتقيّد بالتدابير الوقائية المتمثلة بشكل رئيسي في الحجر المنزلي. وفيما يُ


الضجيج السياسي حول الطائرة الإيرانية التي نقلت ليل 20 ــــ 21 شباط الماضي ما قيل إنها «أول حالة إصابة بكورونا في لبنان»، ربما يكون مفيداً لبعض القوى السياسية. لكن اعتباره حقيقة هو بلا شك مكلف من الناحية الصحية. فخلف الحديث عن أن إيران هي المَصدَر الأول لـ«كورونا» في لبنان، «اختبأت» معلومات تؤكد أن «كوفيد 19» وصل الى بيروت قبلَ الطائرة الإيرانية. البحث عن مصدر العدوى لا يزال قيد التقصي، والحقيقة موجودة في عهدة الآباء اليسوعيي


كتب نصري الصايغ: انه منتصف الليل، في وضح النهار. منتصف الليل هذا طويل. لا وقت لرحيله. إنسَ أنك كائن طبيعي. الافضل أن تحترس من الجنون. جنونك هو أن لا تخاف. خوفك دواؤك. منذ الآن، منذ ما قبل الآن، انت لم تعد أنت. إن لم تتغَّير مُت. انه منتصف الليل. صوِّب نظرك إلى آخر النفق. الضوء قادم من هناك لكنه لن يأتي قبل أن تصارع وتصرع العتمة. هذه الحياة اليوم، لعنة. الموت على رؤوس اصابعنا. قريب من فمنا. على رموش عيوننا. لذا، ابتعد ع


أثبت وباء الكورونا أن الانسان واحد في الارض جميعاً لا فرق بين الصيني والاميركي، بين الايطالي والسعودي، بين الاماراتي واليمني.. أسقط هذا الوباء، مرة أخرى، الحدود بين الدول والمجتمعات. متجاوزاً خلافاتها الفكرية والسياسية والمصالح الاقتصادية.. كل البشر، وحيثما كانوا، ضحايا محتملون، لا تمييز بينهم على اساس الدين او الطائفة او الجنس او العرق. لقد وحد الوباء بينهم جميعاً بالخوف. تهاوت الاختلافات السياسية، واندثر الصراع ال