New Page 1

المشهد السوريالي، اليوم، أن تجد من «يداوي» من الـ«كورونا» عليلاً بها. هذه حال ما يعيشه الموظفون في مستشفى بيروت الحكومي الذين يعانون اليوم من ارتفاع نسبة الإصابات في ما بينهم، من إداريين وطواقم طبية. في الوقت الذي يغرّد فيه المدير العام للمستشفى، فراس أبيض، عبر «تويتر» حول آخر التطورات بشأن الفيروس، فإن المستشفى الذي أعلنته وزارة الصحة العامة مع بداية أزمة كورونا المستشفى المركزي «لم يعد تحت السيطرة»، مع انتشار فيروس كورونا


يوماً بعد آخر، تكبر لائحة الأدوية التي «تنقطع» فجأة. ولا يكاد عدّاد «الانقطاع» يثبت عند دواء معيّن، إذ بات عاماً ومن دون استثناءات. من الأمراض المزمنة إلى تلك السرطانية إلى أدوية العوارض العادية والبديهية، كالبنادول مثلاً. «انقطاع» على «مدّ العين والنظر»، يقف اليوم عائقاً بين المريض وشعوره بالأمان، بعدما بات حقه الطبيعي بالدواء مرهوناً لمشيئة «التجار» من جهة، وللقرارات الاستنسابية لمصرف لبنان. سببان أساسيان - من دون أن يلغي


لم يقدر لشعب فلسطين منذ الاستعمار البريطاني، في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وحتى يومنا هذا، أن يعيش حراً في وطنه، وأن يكون لأبنائه أحلامهم.. ففي 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1917، وعشية نهاية الحرب العالمية الأولى، نجح مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هيرتزل، في أن يحصل من وزير خارجية بريطانيا، وباسم حكومتها، اللورد بلفور، على “الوعد” الذي عرف باسمه، بأن تكون أرض فلسطين هي بالذات موئل “الدولة الإسرائيلية”. ..وكان السلطان عبد ا


مئة عام مثقلة بالهزائم والفواجع. كان الحلم عربياً من المحيط إلى الخليج. مات الحلم. لا لم يمت. نحن قتلناه وسفكناه وهلنا فوقه الخراب. كان العرب قد التأموا في دمشق. أعلنوا عن رغبتهم بالوحدة والحرية والاستقلال. لم تكن إسرائيل عهد ذاك إلا وعداً. وعود العرب تناثرت وسقطت دامية. وعد بلفور، بعد مئة عام، ألغى فلسطين، مزق العروبة، اجتاح دولاً وممالك وإمارات. بات التطبيع واقعاً مستقوياً بالضعف والهزال القومي والترهل الوطني. هذا الوار


بقرارٍ قضائي، كسرت نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملات/ العمال في الخدمة المنزلية قرار دخول عقد العمل الموحد موضع التنفيذ. لم يكن الكسر اعتراضاً على الثغرات والنواقص التي تعتري العقد، وإنّما لأن هذا الأخير مسّ بمصالحهم وأرباحهم. لجأوا إلى مجلس شورى الدولة واتخذوا صفة الادعاء، بالأصالة عن أنفسهم وبالنيابة عن أصحاب العمل، في وجه وزارة العمل وأصحاب الحقوق المعنيين في العقد قبل أن تكتمل فرحة وزيرة العمل، لمياء يمين، بـ«إنجازها


تتزايد أعداد المطبعين من قادة الدول العربية مع العدو الإسرائيلي. وكانت “جمهورية السودان الإتحادية” بقيادة العسكر مع مجموعة من الساسة المحترفين، نهّازي الفرص للوصول إلى فوق، آخر من “بشرنا” الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقدامها على هذا الفعل المستنكر.. أطرف ما حاول رئيس حكومة التطبيع في السودان التذرع به لتبرير فعلته استذكار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والإدعاء أنه قد سمح بذلك في القمة العربية الإستثنائية التي عقدت في


مرة جديدة، تتكدّس النفايات على جوانب الطرقات في أقضية بعبدا والشوف وعاليه. تظهر أكثر وضوحاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، نتيجة كمية النفايات الهائلة. ومرة أخرى، منذ تموز الماضي، تجتمع شركة جمع النفايات «سيتي بلو» مع حاكم مصرف لبنان لإيجاد حل لدفع مستحقات الشركة، فيما الحال هو الحال. وينتظر أن تتوقف شركة «رامكو» الأسبوع المقبل هي الأخرى عن جمع النفايات من بيروت العاصمة والمتن وكسروان للسبب عينه وهو عدم دفع الدولة مستحقات الشرك


يصف أحد السياسيين المخضرمين يوم تكليف الرئيس سعد الحريري بأنه من أخطر الايام التي مرّ بها لبنان. الخطورة لا تكمن في تكليف الرجل كشخص بحد ذاته، ولا في موضوع الميثاقية كشعار، بل بالانقسام الحاد الذي أحاط بتكليفه، واعاد التذكير بمرحلة الوجود السوري. من سمّى الحريري هم فعلياً من كانوا حلفاء سوريا في لبنان: تيار المستقبل وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصيات فردية كانت معروفة بعلاق


قد يبدو من «العيب» الإضاءة على انهيار الطبقة الوسطى في لبنان، في وجود إحصاءات عن نسبة فقر تبلغ 55%. ولكن أهمية هذه الطبقة تكمن في أنّها «مُحرّك» الاقتصاد، اندثارها يعني تراجع الطلب والاستهلاك والنموّ، وتأثّر الدوائر المُحيطة بها سلباً مع إقفال الشركات وتسريح العمّال. أما الأخطر لديها فهو قدرتها على الهجرة، ما يُفقد لبنان رأس المال البشري الطبقة الوسطى اللبنانية - نسخة ما بعد الحرب الأهلية - تفقد «مظلة» أمانها. انضمّت فئة


على وقع المرحلة التي تمرّ بها البلاد، يحاول مصرف لبنان أن يسير بالوتيرة نفسها. تعاميم متلاحقة، بلا فواصل زمنية طويلة، يفرض من خلالها المركزي قراراتٍ، غالباً ما تأتي على حساب الناس. وكان لافتاً أخيراً صدور التعميم رقم 573 الذي فرض بموجبه مصرف لبنان على الشركات المستوردة سداد المبالغ المتوجّبة عليها للمصرف بالليرة اللبنانية نقداً، لا بموجب شيكات مصرفية أو حوالات. وهو هدف من خلال هذا التعميم العمل على خفض السيولة بالليرة اللبنا


… الحكم في لبنان، البلد الطريف، يرتج ولا يسقط مع التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة الآن، وابرزها اندفاع دول الخليج إلى الصلح مع العدو الاسرائيلي. بعد قرن على نهاية الحرب العالمية الأولى و”تطوع” بريطانيا العظمى (آنذاك) وفرنسا لتقسيم المشرق العربي، الذي كانت اقطاره ولايات عثمانية، إلى “دول” افتراضية تخدم المشروع الاسرائيلي الآتي لإلغاء “استقلال ” العرب جميعاً، لنرى إلى صورته الآن وماذا تغير فيها: ومع أن مصر ليست ضمن ه


يستمر فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي في توقيف أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى خلية تنظيم «داعش» التي باتت تُعرف بـ«خلية كفتون»، والتي خاضت القوة الضاربة في الفرع معركة معها في وادي خالد (عكار) ليل 26-27 أيلول الماضي، إضافة إلى هجوم احد انتحارييها على مقر للجيش في عرمان (المنية) في الليلة نفسها، ومقتله بعد استشهاد عسكريين. وأكّد مسؤول أمني رفيع المستوى أن أمير الخلية الذي قُتل في معركة وادي خالد مع ثمانية من مبايعيه، كان يعد


بعد طبع آلاف مليارات الليرات خلال السنة الماضية، يريد رياض سلامة اليوم استعادة هذه المليارات. في الخطوة الأولى تسبّب في رفع سعر الصرف وزيادة التضخم، وفي الخطوة الثانية يتسبّب في تخفيض الاستهلاك. بعيداً عن أضرار خيار كهذا، إلا أنه يؤدي إلى تخفيض سعر الصرف. تلك هدية أولى إلى سعد الحريري اقتصاد «الكاش» بدأ يأخذ أشكالاً أكثر استقراراً. حتى بعد عودة بعض المصارف عن قرار تخفيض قيمة السحوبات النقدية بالليرة، لم يتراجع التجار عن و


أعدم سجناء رومية كلّ السُّبل في محاولة للضغط لإقرار العفو العام. حاولوا ما استطاعوا لاستعطاف السياسيين والناس. علّقوا مشانقهم، مهددين بالانتحار وقطّبوا شفاههم معلنين الإضراب المفتوح عن الطعام، لكنّ أياً من ذلك لم يشفع لهم. هددوا بالتمرّد وبإحراق السجن وصعّد ذووهم في الشارع بقطع الطرقات، لكنّ أحداً لم يكترث لهم. بانسيابية معتادة، دقّ الرئيس نبيه بري مطرقته ليرفع الجلسة التشريعية إثر فقدان النصاب، بعد افتتاحها وعلى جدول أعماله


منذ شهرين تقريباً، تعاني مريضات سرطان الثدي من انقطاع عقارَي «تاموكسيفين» و«نولفادكس» اللذين يُستخدمان في مرحلة ما بعد العلاج للوقاية من عودة الخلايا المريضة. منذ شهرين، ولا أحد يملك الجواب الذي بسببه يحرم 70% من المرضى من علاج أساسي في «الرحلة» مع السرطان. العودة إلى حوادث سابقة مماثلة لا تستحضر سوى الخلاصة الآتية: فتّشوا عن تجار الدواء والمحتكرين ماذا يعني الوصول إلى المحظور؟... يعني أن تنقطع أدوية أساسية يستخدمها مرضى