New Page 1

سعى مناصرو حركة أمل إلى ترويع المعتصمين على جسر الرينغ وفي ساحتَي الشهداء ورياض الصلح، فكانت النتيجة مزيداً من الإصرار على استكمال المعركة في وجه السلطة. بعد إحراق الخيام وتكسير المهاجمين لكلّ ما وقعت أيديهم عليه، سرعان ما بدأت «ورشة إعادة الإعمار» في الأماكن الثلاثة ولا سيما في الساحتين. خلال ساعات، استعادت «البلد» حلّتها التي اعتادتها منذ أسبوعين. كان المتظاهرون يثبتون أن البلطجة لن تثنيهم عن إيمانهم بأن شرعية هذه السلطة


ما أعظم الشعب حين يستعيد وعيه بواقعه واسباب ظلمه وغياب العدالة في حين يستمتع اهل الحكم بالأبهة والعزة.. وأموال الشعب الذي غرق، أكثر فأكثر في ذل الحاجة والعوز. لقد كشفهم جميعاً ففضح فسادهم علناً وأدانهم بممارساتهم، ولم يجرؤ أحد منهم على مواجهة الناس ودحض اتهاماتهم وكشف مصادر ثرواتهم المنهوبة من عرق الناس وخبزهم وحقهم في الغد الافضل. انه الشعب الذي له الكثير من صفات العزة الالهية: فهو صاحب القرار، وصاحب الحق بمحاسبة الفا


مع نهاية اليوم العاشر للثورة، وكما في الأيام التي سبقت، نحاول هنا أن نحصي الأحداث والتطورات في سياق تجربتنا المستجدة في محاولة الشعب إحداث تغيير يحقق طموحاته في نظام حكم صالح في لبنان. نتعلم كل يوم تقاليد ومفاهيم جديدة في ممارسة الثورة. نتشارك بعض الممارسات مع تجارب ثورات أخرى، ونبتدع ممارسات أكثر خصوصية لطبيعة مجتمعنا وتعقيداته. لا نعلم ما الذي ينتظرنا في كل يوم، لكن واجبنا يحتم علينا أن نجهد لنعرف خطواتنا التالية،


مدهشة الانتفاضة الشعبية اللبنانية التي ما لبثت أن تحوّلت صاخبة وواسعة وشاملة منذ يومها الثاني. هي مدهشة خصوصاً بما رفعت من شعارات ضد الطائفية وضد الطاقم الحاكم وضد استمرار النهب. ثم هي مدهشة بما أعلنته من رفض لمناورات الحكام المتحاصصين في «إصلاحات» مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، وهي إصلاحات مخادعة وتخديرية ومناورِة من أجل كسب الوقت وامتصاص النقمة والزخم والأمل، ومن أجل الإمعان في مسار السياسات اللصوصية وجوهرها بيع مرافق ال


صدر عن الحركة البيئية اللبنانية البيان الاتي: "لطالما كان الاعتداء على الطبيعة وتلويث البيئة هو الحافز الأساسي لثورة اللبنانيين على غرار أزمة النفايات في تموز 2015 التي حرّكت الشارع وأنزلت الناس على الأرض. واليوم، إنّ سلسلة المشاكل والتعديات البيئيّة التي حصلت أخيراً، والتي بدأت باعتماد مجلس الوزراء لخطّة المحارق وقطع الأشجار في مرج بسري وصولاً إلى عجز الدولة عن إطفاء أكثر من مئة حريق اندلع في غابات لبنان كشفت عن فساد السلط


كتب محمد وهبة في "الأخبار": تواصل المصارف إغلاق أبوابها في المدى المنظور طالما أن "الاستقرار" غير متوافر. هناك مجموعة تداعيات تترتّب على هذا القرار أبرزها ما يتعلق برواتب الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص. انتهى النقاش في الشق المتعلق بالقطاع العام مع تلقي موظفي القطاع العام رسائل نصيّة من المصارف تبلغهم فيها بأن رواتبهم صارت جاهزة للسحب. تبيّن أنه رغم إقفال المصارف، كان سهلاً معالجة هذا الأمر، لأن عملية نقل داتا ال


لنحسم أمراً بديهياً. وهو لا يحتاج، حتى إلينا نحن كصحافيين، الكثير من التدقيق، حيال الجهود الجبّارة التي بدأها أعداء المقاومة منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحراك للتصويب على سلاح حزب الله، وعلى شيطنة السيد حسن نصرالله. ومن ينفي ذلك، فهو إما أعمى أو «مستهبل»، إن لم يكن أكثر! لكن، لنعُد إلى أصل الأزمة، حيث المشكلة الكبرى مع الفريق الحاكم في لبنان. وهو فريق يجدّد خلاياه عقداً بعد عقد وجيلاً بعد جيل. وفي كل مرة يحصل فيها تعديل في ا


خلط خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأوراق سياسياً وشعبياً. ومع إعلانه الموقف «القلق» من وضعية الحراك الشعبي في هذه المرحلة، ودعوته أنصاره الى الخروج من الساحات، انتقل النقاش الى مستوى آخر. شعبياً، لم يتفاعَل المتظاهرون إيجاباً مع الخطاب. بعضهم خرج من الساحات ليلاً، لكن ذلك لا يعني أن الناس لن ينزلوا مجدداً الى الشارع اليوم وغداً. والمستجد، هو أن ناشطين في الحراك، تبادلوا أمس أفكاراً متضاربة حول كيفية التعامل


في وقت الأزمات الكبرى، كالتي يعيشها لبنان حالياً منذ أكثر من سبعة أيام، يتسمّر الناس أمام أجهزة التلفزيون، متنقلين من قناة إلى أخرى لتقفّي ما يحصل في الشارع. نتحدث في الوقت الحالي، عن فتح الهوء لأكثر من 16 ساعة أقله على ثلاث قنوات رئيسية في لبنان أو الأكثر متابعة (mtv، «الجديد»، وlbci) على مدى أكثر من أسبوع، مع كمّ هائل من المضامين، والرسائل، وتنفيذ الأجندات التي تتغير بفعل الحدث السياسي المرافق في البلاد. نظرياً، جرى التروي


هناك كارثة مرتقبة اسمها «فتح أبواب المصارف». في هذه اللحظة سيكون هناك تهافت على تحويل الودائع إلى الخارج. هذا الأمر كان محور أكثر من اجتماع ولقاء في اليومين الماضيين وسط نقاش مركّز أوصل جمعية المصارف إلى طريق مسدود فرض عليها الاستمرار في إقفال أبواب المصارف حتى إشعار آخر، وإن كانت الجمعية عبّرت عن القرار بشكل ملتبس قائلة: «تبقى أبواب المصارف مقفلة يوم غد الجمعة». «حتى الآن لا يزال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يرفض إعلان فرض ق


من يملكون ترف النقاش المفتوح، وجلّهم من النخب المنتفخة، وحدهم من لا يهتمون لاندلاع الفوضى في لبنان. ليس لأنهم قصيرو النظر حيال ما سيصيبهم من ضرر، شأنهم شأن بقية الناس. ولكن، فقط، لأنهم ليسوا على الطاولة. هؤلاء يتصرفون، في كل الاحتجاجات والانتفاضات والثورات، على أنهم الناطقون الدائمون باسمها، لكن ما يريدونه هو الوصول الى جنّة السلطة، لا أكثر ولا أقل. قد يكون هذا حقهم. كما هو حق القوى السياسية استغلال كل تطور سياسي أو شعبي لت


نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام» خبراً، أمس، مفاده أن النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون أصدرت قراراً، ادّعت فيه على الرئيس نجيب ميقاتي وابنه ماهر وشقيقه طه وبنك «عوده» بجرم «الإثراء غير المشروع» من طريق حصولهم على قروض سكنية مدعومة، وأحالتهم أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت للتحقيق معهم. لم يتضح إذا كان الادعاء يقتصر على هذه الأسماء، إذ أن المتورطين في قضية «اختلاس» المال العام عبر الاستفادة غير المشروعة


بعد مرور سبعة أيام متواصلة على التحركات الشعبية التي تعمّ لبنان، لا تزال الحكومة تتعامل مع الموقف كما لو أن دورها انتهى بعد إقرار «إصلاحاتها» الاثنين. لكن المتظاهرين لم يخرجوا من الشارع، وهذا يعني أن «ورقة الإصلاحات» لم تؤدِّ بعد غرضها المطلوب. أول من أمس بدا أن معظم من في السلطة، إضافة إلى رئاسة الجمهورية، يؤيدون إجراء تعديل وزاري، يؤدي إلى تغيير عدد من الوجوه، تردّد منها: محمد شقير، يوسف فنيانوس، جمال الجراح، علي حسن خليل


لم تكن ورقة الرئيس سعد الحريري كافية لخروج المحتجين من الشارع، إلا أن السقف العالي لدى هؤلاء لا يزال غير خاضع لأي نقاش عند أركان السلطة الذين لا يزالون يتجاهلون حجم الأزمة وخطورتها، ويتصرفون من منطلق أنها «أزمة وتعدّي». ورغم ان المتظاهرين لم يتقدموا خطوات جديدة، راقب الجميع حجم المشاركة في التجمعات صباح أمس، وسط تراجع ملحوظ في أعداد المشاركين. إلا أن الساحات في بيروت وطرابلس وصيدا وصور ومناطق جونية عادت لتعج بالآلاف بعد الظه


من قلب تونس في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010، انطلقت سيرورة ثورية طويلة الأمد عمّت المنطقة العربية بأسرها خلال ما سمّي بالربيع العربي، بالغة مستوى الانتفاضة العارمة في ستة من بلدان المنطقة. وقد أصيبت تلك السيرورة بدءًا من عام 2013 بانتكاسة شاملة رافقها سقوط ثلاث من ساحاتها الرئيسية في أتون حرب أهلية مدمّرة، اعتقد الكثيرون أنها أجهزت على السيرورة بأكملها. فظنّوا أن الشتاء القارس الذي أعقب ربيع الشعوب العربية أثبت أن تلك الشعوب م