New Page 1

مؤشر جديد على احتدام «التنافس بين القوى الكبرى»، وهو التعبير الذي ابتدعته أدبيات البنتاغون، بعد عودة سباق التسلح واللجوء إلى الحرب الاقتصادية والتجارية والأمنية والسيبرانية بين الأطراف «المتنافسة»، هو عدم تردّدها في محاولة استغلال أي أزمة دولية ضد بعضها البعض إذا كان ذلك ممكناً. رأينا مثلاً كيفية توظيف أوساط أميركية وغربية نافذة لأزمة انتشار فيروس «كورونا» في بداياتها لإطلاق حملة هوجاء ضد الصين ورئيسها شي جين بينغ، واعتبار ه


تأتي «الأنباء الجيدة» أحياناً على شكلِ انهيار قياسي في أسواق العالم. انهيارٌ جاء مدفوعاً بقرار السعودية خفض أسعار النفط وتعويم السوق في ردّ فعل على رفض روسيا تحمُّل اقتطاعات إضافية في إنتاج النفط، ستؤدّي إلى تراجع حصّتها السوقيّة، مقابل تعزيز حضور الولايات المتحدة نفطياً. ولمعرفة كيف أن الأخيرة ستستفيد مِن كارثة الانهيار، على المديَين المتوسّط والبعيد، تكفي قراءة تغريدات رئيسها، دونالد ترامب، الهادئة، التي أطلقها أمس. إشارته


قبل الكورونا كان هناك طاعون وكوليرا وملاريا وسلّ، وقبل مستشفى الحريري الجامعي كان «المحجر الصحي في الكرنتينا» الذي «تنازل» عن مهامه في الثمانينات بعد «تراجع الأوبئة» و«تقدّم الحرب». المحجر الذي قام على أنقاضه مستشفى ينتظر المناقصة لإتمام تجهيزه، لا تزال وصمته تطبع منطقة الكرنتينا وسكّانها نحو خمسة كيلومترات هي المسافة الفاصلة بين مطار رفيق الحريري الدولي، المكان الأوّل الذي يطأه الوافدون من بلدان ينتشر فيها فيروس «كورونا»


التاريخ لا يرحم: يُسقط التزوير عنه عند اعتابه ليتابع مساره الطبيعي.. والجغرافيا اصلب من أن تُخفى حقائقها الثابتة، بالسهول والتضاريس الجبلية، والسواحل التي يجللها النورس. أما الاوطان فينشئها اهلها، ويحمونها في وجه الاجتياحات الاجنبية، ويعيدون بناءها ويحفظونها لأبنائهم والاحفاد لتكون إرثهم المقدس، جيلاً بعد جيل. وحدها السلطنات، شرقية وغربية تلغي الاوطان وتدمجها كولايات لتصبح من املاك “السلطان”، حدودها السيف والمدفع وج


لم يفعل أردوغان أقل من ذلك. يتاجر بلحوم البشر. يتاجر بالبشر أحياء وأمواتاً. يهجرهم الروس والنظام السوري وحزب الله أحياء أو أمواتاً. يتاجر بهم أردوغان في أوروبا. جوهر اللعبة أعطونا المال نمنع عنكم هجرة البشر. المال لقاء البشر. قطعان نسوقها إليكم (الى الأوروبيين) إن لم تدفعوا الأثمان. هي تجارة البشر سواء أجبروا على أن يُباعوا أو أن يُشتروا. النظام دفعهم للخارج. “ثمنهم” بقاء النظام. والبقاء مصلحة ايديولوجية ومالية. أما بالنسبة


يُفترض أن ما سيدلي به الرئيس حسان دياب، اليوم، حيال قرار حكومته من تسديد دفعة من سندات يوروبوندز تستحق الاثنين، سيمثّل اجتيازه الشاقّ الحاجز الأول في سلسلة استحقاقات متتالية على الطريق، يصعب أن يُحسد عليها ثاني استحقاقات حكومة الرئيس حسان دياب، بعد السندات الدولية، اثنان متلازمان هما خطة الإنقاذ والموقف من صندوق النقد الدولي. لم تشهد حكومته انقساماً بين الأفرقاء السياسيين الذين يحتجبون وراءها على تسديد لبنان سندات 9 آذار،


هل يفتح قرار الدولة اللبنانية بالتخلف عن سداد سندات اليوروبوندز الباب أمام تغيير اقتصادي حقيقي في البلاد؟ أم يخسر لبنان فرصته الأخيرة، عبر الخضوع لصندوق النقد الدولي وإعادة إنتاج النظام الحالي بصورة أكثر وحشيّة؟ يقف لبنان أمام مفصل تاريخي، مع قرار الدولة اللبنانية المنتظر إعلانه اليوم، بالتخلّف عن دفع سندات الدين «اليوروبوندز» المستحقة. وعلى الرغم من مرور لبنان طوال الـ100 عام الماضية باستحقاقات سياسية مفصليّة، إلّا أن ال


احتفل الاعلام العربي بعنوان “الجزيرة” القطرية و”العربية” السعودية، بفوز رئيس حكومة العدو الاسرائيلي (ولو على الحفة) على منافسيه من قادة الاحزاب السياسية في كيان العدو. ولقد هللت هاتان القناتان الناطقتان باللغة العربية، والمؤثرتان بفضل تدفق النفط والغاز، للعملية الديمقراطية في اسرائيل، خصوصاً وان كيان العدو وقد شهد ثلاثة انتخابات، قبل هذه، خلال عام واحد… لأن الديمقراطية لا تعيش الا شهوراً محددة ومحدودة في الكيان الذي اقيم


الكمامات تغطي وجوه البشر، رجالاً ونساءً واطفالاً.. الخوف من “كورونا” يجعل الناس يخافون من بعضهم البعض: يخافون من المصافحة، من القبلات خصوصاً والعناق عموماً، بل حتى من القاء التحية وهم يعبرون بك! يكفي أن ترفع يدك بالتحية، ثم تستدير على عقبيك مغادراً! يا للخسارة، لقد مضى زمن الاحتضان وبث الشوق وجها لوجه. يكفي رفع اليمين بالتحية، من على بعد يحصن المتلاقين بعد فراق من خطر الاصابة بالوباء الذي ينتقل بين البشر في القارات


إنه لشيء محزن بل ان يُبكي ومخجل هذا الذي نرى أنا فلسطيني وأبي فلسطيني ولم أغادر هذه البلاد لا مدنها ولا قراها. أنا هنا وأنا ابن هذا الوطن الجريح وعندما رأيت ما رأيت لم أصدق ولم أتصور ولم أتخيل ما رأته عيناي، لم أحاول في يوم من الأيام تصور بشاعة ما نراه الآن. بمجمل شعوري الممزوج بالألم والخيبة بل الاشمئزاز والقهر كان هناك شعور بالبعد والغربة عن هذا الواقع وبرغم أنني لمَن يعتبرون أنفسهم من أكثر المتابعين بل إن جاز لي القول،


..ولما اطمأن السلطان اردوغان إلى تفكك العرب وسيادة الفرقة بين دولهم التي معظمها مصطنع ومصنع. ..والى استقطابه الدعم الروسي بالحاجة إلى ارضه للنفاذ إلى اوروبا، اضافة إلى “التحالف القديم” مع الغرب بعنوان الولايات المتحدة الاميركية، لمحاصرة الاتحاد السوفياتي الذي اختفى ساحباً معه المعسكر الاشتراكي بل والشيوعية جميعاً إلى “الماضي” الذي لن يعود. .. والى “اغتراب” مصر، وابتعادها عن ذاتها وعن اهلها نتيجة الصلح مع العدو الاسرائيلي


الظروف الاستثنائية تفرض اتّخاذ تدابير استثنائية. لذلك، وأمام الانهيار المالي والاقتصادي في البلد، تطرح دوائر في مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف إلغاء القيد الذي يفرضه رياض سلامة، بمنع تسديد كامل القروض السكنيّة المدعومة قبل انقضاء فترة سبع سنوات. سلامة لا يزال يُمانع، مُتذرّعاً بمنع المضاربة العقارية في التعاميم التي يُصدرها مصرف لبنان بشأن التسهيلات التي يمنحها للمصارف والمؤسسات المالية، يحظر حاكم «المركزي» رياض سلا


ثمّة الكثير من عمليات التلاعب بمسألة دفع الديون أو إعادة هيكلتها. صندوق النقد الدولي تلاعب بالمسؤولين اللبنانيين حين اشترط انخراط لبنان ببرنامج معه لتقديم الاستشارة التقنية، فيما أدّى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة دوراً في الامتناع عن تقديم معلومات موثوقة ودقيقة عن موجوداته وعن قيمة الأموال التي ستخرج من لبنان إذا سُدّدت استحقاقات اليوروبوندز. كذلك، فإن المصارف تلاعبت بالسوق بالاشتراك مع صندوق «أشمور» لتزيد حصّة الأجانب من استح


نفهم أن يأخذ الخوف بعضنا، مجلببين بعباءات الهزيمة إلى الارض المقدسة المحتلة فلسطين، التي صير القهر الاستعماري مع التخلي العربي، اسمها إلى “اسرائيل”.. ونفهم أن يأخذنا الانبهار بالعنصرية المنتصرة على عموم العرب إلى تعظيم الديمقراطية في البلد الذي اقيم بالتآمر الاممي والتخاذل العربي، إسرائيل، ونفهم أن تكون امارة الغاز، قطر، قد سبقت معظم الدول العربية إلى الاعتراف بهذا الكيان الذي اقيم بالقهر والتآمر الدولي والتواطؤ العربي


ينتمي لبنان الى “منظومة” الدول، التي بنت “سياساتها” على تراكم خيباتها وخسائرها وفضائحها. أفدح ما في تاريخ لبنان انه يعادي نصوصه. القوانين ومواد الدستور، فلنذهب إلى الجحيم. العدالة، دين راق. يدوسه السياسيون والطائفيون والرأسماليون ولصوص الفتاوى وزعران الاجتهادات وزبانية التحقيق وشياطين اصدار الاحكام، والأخطر، اولئك الذين يؤمنون أن تنويم القضايا في الادراج، فضيلة تدر مالا مشبوها ومواقع غير جديرة بحمل اسمائها. القضاء في لبنا