New Page 1

فلنحلم قليلاً. أو، فلنحلم أقل. يصعب ذلك كثيراً. حتى الحلم يبدو مستحيلاً. من أين يبدأ الحلم؟ من أي رصيف؟ من أي موقع؟ من أي واقع؟ من أي تفاؤل؟ من أي أفق؟ أعترف بصدق، بأن حلمي ولد ميتاً. لم أوفّق بموطئ قدم، ولا بموطئ فكرة، ولا بنقطة إنطلاق. كل الطرقات مقطوعة إلى الأمام. لا أفق قريباً أو بعيداً. أنني أعلن فشلي في “تأليف” حلم صغير، لشعب كان ماهراً جداً في تحطيم المراكب وإقفال الطرق وتلغيم المحاولات وإفشال التجارب وتبخيس النواي


بين حكومة وأخرى من الحكومات المرتجلة أو تلك التي يعتذر المكلف بتشكيلها عن هذه المهمة المستحيلة مفضلاً أن يبقى سفيراً في ألمانيا ولا صاحب دولة من دون دولة في لبنان!.. بين حكومة تسقط من دون ضربة قاضية وأخرى لا تقوم حتى لو كان “العراب” الرئيس الفرنسي ماكرون الذي جاء إلى بيروت اول مرة والتقى عشرات الممثلين والممثلات عن الشعب اللبناني، فضلاً عن الرئاسات والزعامات والنيابات.. فلم يوفق إلى اقناع من التفاهم بالدخول في حكومة مصطفى


بينما ينهش الفقر “الجمهوريات” في الوطن العربي وبعض الممالك (المغرب) مثلاً فإن الغنى الفائض عن الحاجة في الإمارات والمشيخات (فضلاً عن المملكة العربية السعودية) يزيغ عيون الحكَّام ويجعلهم أباطرة يرون أن من حقهم أن يخرقوا الأصول وأن يتجاوزوا بمواقفهم وتصرفاتهم دماء الشهداء.. فيحللوا الحرام ويصالحوا العدو، المحتل والغاصب قاتل مئات الآلاف من شهداء الأمة الذين بذلوا دماءهم رخيصة من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدول الحرة، من أجل


يقول مصرف لبنان إنّه لم يعد يملك الدولارات الكافية لتمويل استيراد المشتقات النفطية والدواء والقمح والمواد الغذائية. يُفترض أن يقوده ذلك إلى خفض النفقات و«ترشيد» استخدام ما تبقى لديه. ولكن المصرف فضّل «تعويم» عدد من المصارف التي تُعاني من عجوزات في حساباتها الخارجية، وباعها دولارات لتُسدّد التزاماتها. هذا أحد أبواب هدر الدولارات لدى «المركزي»، التي انخفضت، «دراماتيكياً»، بقيمة 2.2 مليار دولار في غضون أسبوعين الحقيقة الوحيد


«تحقيقات «Fbi» تعتبر انفجار مرفأ بيروت جريمة متعمّدة وليست حادثاً»، هذا الخبر العاجل نشرته قناة «Mtv” أمس استناداً إلى معلومات نقلها مراسلها ألان ضرغام، عمَّن سمّاه مصدراً مطّلعاً على تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي. غير أن المراسل استخدم توصيف أن ذلك «استنتاج» المحققين إثر انتهاء مرحلة جمع الأدلة. يأتي هذا الخبر في ظل عدم وجود أي معلومة من هذا القبيل لدى جميع الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية، إذ نفت مراجع أمنية، وأخرى قضا


بشكل أحادي، اتّخذت المستشفيات الخاصة قراراً باحتساب قيمة الفواتير المصدرة للمرضى على سعر صرف يوازي 3950 ليرة لكل دولار اعتباراً من مطلع الشهر الجاري. جاءت هذه الخطوة في عزّ الانهيار المالي - النقدي - المصرفي، وتفشّي جائحة «كورونا» على نطاق واسع، وفي ظل انهيار سياسي، بعد فشل تأليف الحكومة. في هذا التوقيت، انفردت المستشفيات بقرارها، زاعمة أنها لن ترفع التسعيرات مع الجهات الضامنة، وأنها ستعوّض فقط قيمة النسبة التي تدفعها لقاء 1


تثير مقاربة تل أبيب الرسمية والإعلامية لاتفاق الإطار حول بدء التفاوض غير المباشر على ترسيم الحدود البحرية مع لبنان أكثر من علامة استفهام، وربما أيضاً أكثر من «استهجان». إذ كان لافتاً التعامل مع الإعلان كأنه اتفاق أنهى النزاع البحري وما يليه بين الجانبين، وامتداد لاتفاقات التطبيع الخليجية مع العدو. الىارز أيضاً من تل أبيب، وهو ما شدّد على نقيضه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، تأكيد العدوّ، على لسان وزير خارجيته غابي أشكنازي،


إذا كان للبنان الكبير أبٌ، فهو شارل - لوي نابوليون بونابارت (الرئيس ثم الإمبراطور، نابوليون الثالث)، لا الجنرال هنري غورو. الخريطة المرفقة هي، ربما، أول خريطة رسمية تحمل اسم «خريطة لبنان». وضعها الجيش الفرنسي، بناءً على عمل القوات العسكرية الفرنسية (اسمها الرسمي - الظاهر في أعلى الخريطة - هو: «القوة الاستكشافية لسوريا») التي أتت إلى بلادنا بعد فتنة 1860، ورحلت عنها بعد أشهر. جرى ذلك في عهد نابوليون الثالث. وبعد انسحاب العسكر


ضع نقطة على سطر التاريخ. لبنان انتهى. الهاوية تتسع. الآلام تتعاظم. الرؤيا عمياء. لا بارقة أمل. الطوائف قتلت لبنان، ولا تريد دفنه، ولا أحد مستعد لوراثة التركة المزمنة. كان ذلك متوقعاً. شياطين الطوائف عاثت بالتجربة اللبنانية المتهالكة، مرة تلوة مرة، أو مراراً كثيرة. منعت عنه العافية الوطنية. لم يكن وطناً هذا الكيان. كان ملجأ مفترضاً، أضحى مغارة للصوص السياسة وفقهاء التبرير وأبالسة المال وعصابات النهب. ولا مرة كان لبنان وطنا


عقدت القاضية المنفردة الجزائية في بيروت ناديا جدايل جلسة محاكمة في القضية المعروفة بـ “تظاهرة لو غراي” التي يُحاكم فيها 14 شخصاً بجرائم تجمّعات الشغب وتخريب ممتلكات. وجرت التظاهرة في 8 تشرين الأول 2015 تبعاً للتحرّكات الشعبية في بيروت على خلفية حراك صيف 2015 المعترض على سوء إدارة الدولة اللبنانية لأزمة النفايات. وقد اعتقل فيها 50 شخصأ بينهم 4 قاصرين و5 نساء، وكان بعضهم متظاهرون وآخرون صودف مرورهم في المكان بعد خروجهم من عمله


يتربّع اقتراح قانون العفو العام على رأس جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستنعقِد على مدى يومَي (الأربعاء والخميس) وسط تحرّكات ميدانية، وبعدَ حركة سياسية لم تنجَح في خلق مناخ توافقي عليه. القانون يبدو كأنه ولد ميتاً، وخاصة أن الصيغة المطروح بها لا تُرضي أياً من الكتل، رُغم أن لكل منها فئة معنية بالاقتراح يحطّ اليوم في الهيئة العامة لمجلس النواب اقتراح قانون العفو العام، الذي سبَق أن نوقِش في اجتماعات اللجان النيابية المشتر


لم يسبق أن خسر بنيامين نتنياهو، في ساعات قليلة، معركة إعلامية تشكّل محور سياسة التحريض الدولي والاسرائيلي والمحلي على المقاومة في لبنان. ولم يخطر في باله للحظة أن يحصل ما حصل. المشكلة ليست في كون رئيس وزراء العدو وقع ضحية ألاعيبه الاستعراضية التقليدية، بل تكمن في خطأ مهني ذي أبعاد استراتيجية ارتكبه أحد طرفين أو كلاهما: إما نتنياهو نفسه الذي كان يحتاج الى معلومة ولو كاذبة للتحريض على حزب الله في كلمته في الامم المتحدة، أو جها


تعتمد الدبلوماسية الاميركية مبدأ الباب الدوار. يمكن إدخالك من باب ثم تجد نفسك خارج المكان بعد برهة. هذا ما فعله الاميركيون مع الفرنسيين عندما حاولت باريس استغلال انفجار مرفأ بيروت للدخول عنوة في ملف يعتبر من اهم الملفات الاميركية في المنطقة. لا يوجد عاقل يقتنع بأن فرنسا قادرة على خلق مبادرة مستدامة من دون الغطاء الاميركي. لكن واشنطن التي أربكت لحظة الانفجار، وكانت امام مراجعة اضطرارية لنتائج سياسة الخنق القائمة في لبنان، لم


رغم اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمديد مهلة مبادرته لستة أسابيع، فإن المبادرة انتهت فعليا. كل القوى السياسية بانتظار ما ستؤول اليه نتائج الانتخابات الأميركية، على أن يحدد الأمين العام لحزب الله، مساء اليوم، موقف الحزب من كلام ماكرون و«عبارات التهديد والوعيد» التي تضمّنها. موقفٌ مهّد له الحزب أمس برسالة إلى ماكرون مفادها: «إلزَم حدودَك» هو اليوم الأول من عمر الرتابة السياسية التي يبدو أنها ستدوم طويلا. لا اتصالات ب


لم يستولد “النظام” في لبنان عبر استفتاء شعبي، بل أن “الأجنبي” الذي فرضه كان يهدف إلى حماية مصالحه، داخل البلد وفي الأرض العربية من حوله.. وليست مصادفة أن يسبق استيلاد هذا النظام أن يطلق اللورد بلفور، وزير خارجية بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى “وعده” ليهود العالم بأن تُقام دولتهم على أرض فلسطين قبل ثلاث سنوات من حصول البطريرك الحويك على موافقة فرنسا (المنتصرة في تلك الحرب) على ضم “الاقضية الأربعة” أي بيروت والشمال وال