New Page 1

«عندما يُفكّر الناس في الضرر الذي تُسبّبه الدول الغنية - التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها عادةً - لأشخاص آخرين في العالم، ربما سيُفكّرون في الحرب. لكن الدول الغنية لديها أيضاً سلطة كبيرة على حياة مليارات البشر، من خلال سيطرتها على مؤسسات عالمية، كصندوق النقد الدولي». هذا الموقف ورد في مقال نُشر في «الغارديان» البريطانية، في 27 تموز 2019. الحديث هنا عن صندوق النقد الدولي، المؤسّسة التي تضمّ 189 عضواً فيها، تُهيمن عليها خ


صباح كل يوم اجول، راكبا سيارتي، في بيروت التي يشغلها صمت الفراغ، لان الخوف من وباء كورونا يحتجز الناس في بيوتهم: المحلات التجارية، بما فيها المطاعم والمقاهي ودور السينما (والمسرح) يجللها الصمت. السيارات القليلة تعبر بسرعة، وعيون السائقين تتطلع بدهشة وشيء من الخوف إلى الشوارع التي كان يملأها العابرون والمتسوقون والسياح والفضوليون والشبان الذي واعدوا صديقاتهم في مقاهي الحمراء او عند أطراف ساحة الشهداء أو في باب ادريس، ومجمل ال


تقطعت أوصال العالم. حصل شبه انهيار كامل للمنظمات الدولية خاصة التي لا تخضع للولايات المتحدة مباشرة. يدور نقاش طويل حول المعلومات الصادرة من الصين، بلد المنشأ في بداية انتشار الوباء، عن إخفاء معلومات. ساعدتها في ذلك كما يُقال منظمة الصحة العالمية. وليس الهدف هنا تحسين هذه المنظمات، بل الامتناع عن المساهمة فيها من أجل تطويعها وتدجينها. لم تقصّر الصين في ذلك. اعتبرت مؤخراً أن كل تقرير يجب أن يخضع لرقابة السلطة السياسية بعد أن ي


تواصل اسعار الحاجيات الضرورية للعيش ارتفاعها الجنوني، تارة بذريعة هبوط قيمة الليرة امام الدولار الجبار، او بذريعة اقفال المطار، في وجه المغتربين والسياح وتجار الشنطة وسماسرة العقارات التي لا تجد، في هذه اللحظة من يشتريها. لم تعد الليرة اللبنانية تلك العملة القوية التي يمكنها أن تتحمل الهزات السياسية ونقص كفاءة اهل الحكم، وجشع المضاربين، واستسلام الرعايا الذين لا يملكون الا مرتباتهم واجورهم الشهرية (او اليومية، لمن يعمل مي


حلّت أزمة الدولار على كل مفاصل حياة اللبنانيين، من ارتفاع الأسعار إلى صعوبة تأمين الدولار للدفوعات التي لا يمكن استبدالها بالليرة اللبنانية، ومنها رواتب العاملات المنزليات حيث شكلت عبئاً إضافياً على الكفلاء، وإذا كان بإمكان البعض منهم القيام بذلك حتى الآن، بغض النظر عن الفارق الكبير بين قيمة راتب العاملة على سعر صرف الدولار السابق والحالي، فإن بعض الكفلاء عجزوا عن تحمل هذه الزيادة لاسيما مع توقف الأعمال وتسريح بعض الموظفين أ


في الخطة المالية التي أقرّتها الحكومة أمس إيجابيات كثيرة. إيجابيات يمكن القول إنها كانت لا تخطر على بال كثيرين، «ولو في الأحلام». ليس أمراً هيّناً إحصاء الخسائر، في لبنان. ذلك أمر طبيعي أينما كان، في دولة أو في شركة. لكن في لبنان، الدولة التي انتظرت أكثر من عقدين لتصحيح حسابات الدولة، يصبح إحصاء الخسائر أمراً صعب المنال. فعلت الحكومة ذلك. والأصعب، هو صدور قرار عن مجلس الوزراء، يضع للمرة الأولى أصحاب المصارف أمام مسؤولياتهم،


تواصل اسعار الحاجيات الضرورية للعيش ارتفاعها الجنوني، تارة بذريعة هبوط قيمة الليرة امام الدولار الجبار، او بذريعة اقفال المطار، في وجه المغتربين والسياح وتجار الشنطة وسماسرة العقارات التي لا تجد، في هذه اللحظة من يشتريها. لم تعد الليرة اللبنانية تلك العملة القوية التي يمكنها أن تتحمل الهزات السياسية ونقص كفاءة اهل الحكم، وجشع المضاربين، واستسلام الرعايا الذين لا يملكون الا مرتباتهم واجورهم الشهرية (او اليومية، لمن يعمل مي


لماذا قرّرت الحكومة اللبنانية إعادة المغتربين، مُقيمين وأصحاب تأشيرات مؤقتة، إذا لم تكن قادرة على أن تُبقيها عملية «إنسانية» بمنأى عن «السوق السوداء»؟ لماذا تحدّثت عن «إجلاء» وفتحت أبواب البعثات الدبلوماسية أمام المغتربين لتسجيل أسمائهم للعودة، وهي عاجزة عن المساواة بينهم، حتى بعدما وضعت معايير لاختيار العائدين؟ أما وقد اختارت تنفيذ هذا القرار، فلا شيء يُبرّر التقاعس عن تحمّل مسؤولية المغتربين. في كلّ مدينة يوجد فيها مغترب،


منذ «اندلاع» وباء كورونا، سرت مُلاحظة عالمية أفضت إلى اعتبار الأطفال الحلقة الأقوى في معركة مرض كوفيد 19. إلّا أن معطيات جدّية جديدة تُحتّم إعادة النظر بمستوى الأمان الذي يحظى به هؤلا وتفرض في لبنان المزيد من التنبّه، وخصوصاً «أننا لا نزال في منتصف الجائحة»، على حد تعبير رئيس الحكومة حسان دياب الذي توقّع أمس موجة وباء ثانية أكثر انتشاراً من الأولى نحو عشرة أطفال بعمر العاشرة وما دون مُصابون بفيروس كورونا في لبنان، وفق أرق


يقبع أكثر من 3 مليارات إنسان اليوم في منازلهم، ليس فقط لأن السلطات أمرت بذلك، ولا لأن هذه الخطة أثبتت نجاحها في كبح انتشار الفيروس، في الحقيقة، نحن خائفون. زعزع «كورونا» صورة التميّز والقوة التي بنتها البشرية لنفسها على مرّ التاريخ. وفي لحظة هجومه الكبير، لم يجد الناس بين أيديهم أي سلاح فعّال، فما كان منهم سوى الاستسلام للواقع المرّ ومشاهدة الحياة من خلف الشاشات والنوافذ، ليتحول كوكب الأرض الى سجنٍ يتم فيه اختبار قدرة الناس


تخضع طائرات العودة من بلاد الاغتراب الى لبنان لاستنسابية رئيس مجلس إدارة ميدل إيست محمد الحوت ووزيري الخارجية والأشغال. والحصيلة، لوائح بأسماء تضاف قبيل 24 ساعة من تاريخ الإقلاع، وتتخطى العدد المسموح به على الطائرة، لتعيد بعض المحظيين على حساب الحالات الطارئة لا مكان لـ«الآلية» - أي «آلية» - ولا حتى تلك التي تفرضها الظروف الصحية الطارئة والأسباب الانسانية في قاموس الدولة اللبنانية. هكذا، وكما هي العادة في كل أمر، دخلت الو


بداية، كل رمضان وأنتم بخير، وعسى أن يمن الله علينا بتبدل في الاحوال ويعيد لهذه الامة اعتبارها لتاريخها ويفتح امام اهلها ابواب العزة والكرامة لبناء المستقبل الافضل الذي يستحقون.. والذي كاد يضيع منهم او يسرق في ظل تواطؤ السلاطين مع العدو الاسرائيلي. إن الامة ليست في افضل احوالها، والعلاقات بين دولها المختلفة تتسم باللياقة مع التحفظ، وتفتقد حرارة الاخوة وصدق التعاون ووحدة الموقف.. ولو في مواجهة جائحة كورونا التي ضربت دول الع


كشفت جرثومة صغيرة، صغيرة، لا تُرى بالعين المجردة، لأنها ترقد في داخل الداخل من الجسد وتنهش حيويته واسباب الصحة فيه، جسامة الاهمال والتردي في الخدمات الصحية في معظم انحاء الوطن العربي. في البدء لجأ الاعلام الرسمي إلى الانكار، ثم توالت الاعترافات، خجولة، قبل أن تضطر الدول العربية إلى الاعتراف بانتشار الوباء فيها، مع حرص غير مبرر على إنقاص اعداد المصابين، والمبالغة في الحديث عن الاجراءات التي تضمن سلامة “الرعايا”.. واتخاذ ال


لم تتكشّف بعد كل فصول فضيحة الفيول المغشوش. نفط فاسد تسبب بأعطال في شركة الكهرباء على مدى سنوات، بموجب عقد جرى توقيعه عام ٢٠٠٥ يوم كان فؤاد السنيورة رئيساً للحكومة ومحمد فنيش وزيراً للطاقة والمياه، قبل أن يتكشّف أنّ وراءه موظفين ومديرين عامين وأصحاب شركات، وربما وزراء، تواطأوا لنهب المال العام وحرمان اللبنانيين من الكهرباء. لدى النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون تقرير يفيد بأنّ إ


تطوّرات بالغة الخطورة شهدتها طرابلس على الصعيد الأمني في الساعات الـ 48 الماضية، تمثّل أبرزها في سقوط شهيد بالرصاص الحيّ ليل أول من أمس، بعد مواجهات عنيفة جدّاً بين الجيش اللبناني ومحتجّين. هو الشهيد الأول الذي يسقط في عاصمة الشمال، منذ اندلاع شرارة الحراك الشّعبي في 17 تشرين الأول الماضي. كذلك لم تشهد المدينة سابقاً المستوى نفسه من العنف، سواء من المحتجين الذين اعتدوا على آليات وعناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، أو من الجيش ا