New Page 1

بعد زيارته للرئيس سليم الحص وما حملته تلك الزيارة من معانٍ سياسية وأبعاد إنسانية، وبعد انتقاده الصريح للهندسات المالية التي أجراها حاكم البنك المركزي وكلفت الخزينة العامة عشرة مليارات دولار توزعت على محظوظين وفاشلين ومتنفّذين، وبعد تأكيده على التدقيق في حسابات البنك المركزي وتعقّب الأموال المنهوبة والمهرّبة وإعادتها إلى البلاد وإيداعها صندوقاً وطنياً شفافاً يستخدم لمصلحة اللبنانيين، فإن من الطبيعي في بلد مثل لبنان، يعجّ بالص


للمرّة الأولى منذ الرابع من آذار الماضي، لم يُسجّل عدّاد «كورونا» أمس أي إصابة، فيما كانت النتائج الأولية للفحوصات العشوائية التي أجريت في المناطق مبشّرة مع تسجيل إصابة «يتيمة» من بين 386 خضعوا للفحص. هذه الأرقام قد تعزز فرضية السيطرة على الوباء، إلّا أن المسار يبقى محكوماً بنتائج الفحوصات المستمرة في المناطق، وببروز تحدي المخيمات الفلسطينية بعد الاعلان ليلاً عن إصابة في مخيم الجليل في بعلبك واصابتين في بشرّي حتى منتصف لي


من باب الرغيف الأبيض، فتح أصحاب المخابز والأفران نار معركتهم في وجه الفقراء من المستهلكين الذين يستميتون لتحصيل الرغيف، والفقراء من «الموزّعين» الذين يشكّل رغيف الخبز أساس قوت يومهم، من دون اعتبار للُّقمة التي بالكاد يحصّلها الناس اليوم في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة. وفي استكمالهم لمسلسل الابتزاز الذي بدأه قبل أشهر، اتخذ كارتيل الأفران القرار بتصعيد المواجهة والضغط على وزارة الاقتصاد والتجارة من باب التوزيع، عبر فرض تسع


ينعقد مجلس النواب اليوم خارج أسوار ساحة النجمة. كورونا فرض الانتقال إلى مكان يسمح بتطبيق التباعد الجسدي، فوقع الاختيار على قصر الأونيسكو. لا شك أن استثنائية الوضع الراهن وخطورته، تستدعي هكذا جلسة. لكن المفاجأة أن جدول الأعمال لا يتناسب مع التحديات التي تواجه اللبنانيين. يبدو أشبه بجدول أعمال ما قبل الانهيار كثيرة هي العروض التي سبق أن استقبلها مسرح قصر الأونيسكو، لكنه لم يستقب كـ«عرض» اليوم. فيروس كورونا حمل النواب من حصن


“Ubi emolentum, ibi onus”، "حيث هو الربح، يتوجّب أن يكون العبء"[1]. هذه المقولة القانونية تعني بكلّ بساطة أنّ من يجني الأرباح نتيجة نشاطه، من المنصف والعادل أن يتحمّل في المقابل الأعباء الناتجة عن الأضرار التي يتسبّب بها هذا النشاط.[2] إلّا أنّه بالعودة إلى المسودّات المتعاقبة لمشروع "تنظيم وضع ضوابط استثنائية مؤقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية"، يبدو أنّ هذه المقولة القانونية قد غابت عمّن وضعوها. فمن قراءة مشروع ال


اندلعت الأزمة المصرفية الحالية في لبنان بعد ثلاثة عقود من الاستقرار النقدي والمصرفي. ترافق هذا الاستقرار مع هيمنة خطاب دعائي أقنع غالبيّة اللبنانيين بأبديّته، بخاصّة عند جيل ما بعد الحرب الأهلية الذي لم يختبر الهزّات النقدية السابقة. وارتبط مفهوم الاستقرار في أذهان الناس "بأعجوبة" ثبات سعر صرف الليرة نسبة للدولار من جهة ومناعة القطاع المصرفي من جهة أخرى، وكلاهما ارتبط بشخص حاكم مصرف لبنان الذي امتدت ولايته طوال العقود الثلاث


خلال الأسابيع الأولى من تفشّي وباء كورونا في مقاطعة وُهان الصينيّة، وفي بلدانٍ أوروبيّةٍ وآسيويّةٍ وفي أمريكا، أَظهرتْ نداءاتُ منظّمة الصحّة العالميّة وتصريحاتُها عجزَ الدول الغربيّة الغنيّة عن التجاوب بالحزم والاستعداد المنشوديْن. ولم تستطع التآزُرَ لمواجهة خصمٍ جديدٍ ظهر في مملكة الفيروسات، التي صَنعتْ على كوكبنا البشريّ، عبر الزمن، الحياةَ والموتَ.[1] وتراوحتْ ردّاتُ الفعل الأولى بين الإهمال، والتذمُّر، وتحميلِ الصين جُرم


تركز الحكومات في عدد من البلدان الأوروبية على تحضير «استراتيجية الخروج» من إجراءات الإغلاق التي فرضها انتشار فيروس «كورونا»، برغم غياب صورة واضحة عن نهاية الأزمة الصحية، وحجم تبعاتها الاقتصادية. عودة تدريجية في إيطاليا في إيطاليا، الثانية عالمياً من حيث عدد الإصابات، تخطط الحكومة لتطبيق عودة تدريجية للنشاط الاقتصادي، بدءاً من مطلع أيار المقبل. وأعلن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، أنه «سيعاد افتتاح الأنشطة الاقتصادية تدريج


نحو 200 كيلومتر فقط، تفصل نزلاء سفينة الرحلات السياحية «كوستا ديليزيوسا» عن اليابسة في برشلونة، لينهوا رحلة بحرية امتدت لخمسة عشر أسبوعاً، كان يفترض أن تكون «جولة سياحية حول العالم»، لولا «كورونا». غادرت السفينة ميناء البندقية في الخامس من كانون الثاني الماضي، وعلى متنها أكثر من 1800 سائح، ونحو ألف من أفراد الطاقم، على أن تعود وفق المخطط إلى البندقية في 26 نيسان الجاري. خلال رحلتها، انتشر «كورونا»، وبدأت أعداد الإصابات وا


الحديث عن مستوصف "الشهيد رشيد بروم والمطبخ الشعبي" التابع له في صيدا يعود الى أكثر من سبب، يجعلنا نسلط الضوء عليها في زمن تفشي وباء كورونا وتداعياته الاجتماعية والمعيشية والصحية على الناس، وخصوصاً على الفئات الشعبية والواقعة تحت خط الفقر. أول هذه الأسباب أن رشيد بروم الذي اطلق اسمه على المستوصف قضى شهيداً مع كل أفراد عائلته زوجته سعاد عبده وولدهما غسان وابنتهما سامية إضافة الى زوجة والدته بعد أن دمر صاروخ أطلقته طائرة حرب


بيروت-“القدس العربي”: ولد وترعرع طفلاً وشبّ في حارات صيدا القديمة، ولم يغادرها إلا في ثلاثينيات العمر. هناك حيث البساطة والطيبة والاطمئنان، بدأت مواهب طارق بشاشة بالظهور، وكذلك نما في داخله إحساس التعاون والتعاضد الاجتماعي حيث يجب. وكان للكشّاف الذي انتمى إليه دوره في وضعه على سكة تلك المواهب، وكذلك في تنشئته على مبدأ التضحية في سبيل الآخرين حين يحتاجون. يحمل بشاشة إجازة في العلوم المسرحية ويُدرّس المسرح لتلامذة المرحلة ا


صنع الكورونا فيروس كارثة كبرى. ثورة ليس لها سابقة. إفشال العلم في توقعها وتطوير اللقاحات والأدوية هو من صنع السياسة. في العقود الأخيرة من السنين أفرغت مراكز البحوث والتتبع العلميين من كثير من الكوادر المهرة. خضعت موازانات لمؤسسات حكومية في البلدان المتقدمة علمياً. قلصت صلاحياتها. كأن النيوليبرالية صارت ترى الانسان لا تصيبه الأوبئة، وأن الصراع على الكرة الأرضية هو صراع ثقافات وسياسات. فيما يتعلّق بالطبيعة، لم يعد النظام العال


تنكر بيروت وتنكرك في ايام الـ”كورونا”.. الشوارع فارغة، الا من سيارات قليلة تمرق بسرعة، بل هاربة. ساحة الشهداء فارغة (طبعاً) من آلاف المتظاهرين، شباباً وصبايا يمثلون الامل بمستقبل أفضل. وحدها رفوف الحمام تتمشى مطمئنة في “ساحة الثورة”، لا سيارات تجبرها على التحليق عاليا، ولا مشاة يتزاحمون على العبور إلى حيث يقصدون، من غير أن يتذكرهم بحبيبات قد لا تشبع ولكنها تتضمن تحية الصباح والاعتراف بهذه الطيور الوديعة التي لا تزعج


«توقّفوا عن أكل البيض والدجاج لمدّة ثلاثة أيام»، و«اختاروا الدكنجي غير الغلوجي»... حلّان اقترحهما وزير الاقتصاد راوول نعمة على ناشطين «اقتحموا» مكتبه، مطالبينه بتوقيف التجار المتلاعبين بأسعار السلع والمواد الغذائيّة لحماية الفقراء من الجوع إلى مبنى وزارة الاقتصاد، في وسط بيروت، عادت مجموعات من الناشطين للتحرّك، أمس، بعد هدوء الشارع لأسابيع ونزع القوى الأمنيّة خيم المعتصمين من الساحات. بالرغم من قرار التعبئة العامة بسبب في


أقفل عدّاد كورونا على 666 إصابة، بعد تسجيل 3 إصابات إضافية على ما ورد في التقرير الرسمي لوزارة الصحة ظهر أمس. في المبدأ، تقول هذه الأرقام إن الوضع لا يزال ضمن السقف الجيد. لكن ذلك الهدوء لا ينسحب على مصير حال التعبئة العامة، بحيث أعلن رئيس الحكومة أن التوجّه هو نحو تمديد هذه الفترة أسبوعين إضافيين. على صعيد آخر، أرجأت الحكومة توزيع المساعدات المالية ليومين بسبب «تفخيخها» بمستفيدين سياسيين بعد ارتفاع لافت أول من أمس، عاد ع