New Page 1

العالم صغير، حتى أن جرثومة متنقلة أثبت انه “واحد” في وجوده، وان تعددت الانظمة السياسية. إنه اصغر من جرثومة صغيرة: مثل الكورونا.. وهي جرثومة ترفض العنصرية، والتمييز الطبقي، وتساوي بين الناس جميعاً، لا فرق بين عربي وأعجمي، وبين غني بمليارات الدولارات وفقير لا يجد قوت يومه، بين ملك بقوة النسب المُذَهبْ ورئيس منتخب بقوة سلاح شعبيته.. كذلك فهي “فضائحية” لا يمكن اخفاؤها او التستر عليها. ولقد افتقد “العرب” تضامن انظمتهم


تقزمت الدولة في لبنان برئاساتها المثلثة ووزارتها الثلاثينية التي تزينها ست نساء، وقضائها الذي كنا نخالف ضميرنا ونوهم أنفسنا بافتراض انه مستقل، وان قضاته لا يمسهم العيب ولا تأخذنا شبهة باستقلاليتهم وسهرهم على ابقاء ميزان العدالة ثابتاً بلا عوج والقانون مشفوعاً بالضمير لا ينطق الا بالحق ولا تأخذه في الحق لومة لائم. أثبتت الوقائع أن العميل عامر الياس الفاخوري الذي كان “الحاكم العسكري” لمعتقل “الخيام” إبان الاجتياح الاسرائيلي


إصابة واحدة فقط بفيروس كورونا المُستجد سجّلها مُستشفى رفيق الحريري الحكومي، أمس، من بين أكثر من 190 فحصاً أُجري داخل مختبراته. وعليه، أُقفل عدّاد كورونا ليلاً على 121 إصابة، قبل الإعلان عن تسجيل رابع حالة وفاة منذ دخول كورونا إلى لبنان. وبمعزل من إمكانية التعويل على هذه المعطيات والتمهيد لخطاب تفاؤلي، فإنّ المؤكد أنها لا تدعو إلّا إلى مزيد من الالتزام والتقيّد بالتدابير الوقائية المتمثلة بشكل رئيسي في الحجر المنزلي. وفيما يُ


الضجيج السياسي حول الطائرة الإيرانية التي نقلت ليل 20 ــــ 21 شباط الماضي ما قيل إنها «أول حالة إصابة بكورونا في لبنان»، ربما يكون مفيداً لبعض القوى السياسية. لكن اعتباره حقيقة هو بلا شك مكلف من الناحية الصحية. فخلف الحديث عن أن إيران هي المَصدَر الأول لـ«كورونا» في لبنان، «اختبأت» معلومات تؤكد أن «كوفيد 19» وصل الى بيروت قبلَ الطائرة الإيرانية. البحث عن مصدر العدوى لا يزال قيد التقصي، والحقيقة موجودة في عهدة الآباء اليسوعيي


كتب نصري الصايغ: انه منتصف الليل، في وضح النهار. منتصف الليل هذا طويل. لا وقت لرحيله. إنسَ أنك كائن طبيعي. الافضل أن تحترس من الجنون. جنونك هو أن لا تخاف. خوفك دواؤك. منذ الآن، منذ ما قبل الآن، انت لم تعد أنت. إن لم تتغَّير مُت. انه منتصف الليل. صوِّب نظرك إلى آخر النفق. الضوء قادم من هناك لكنه لن يأتي قبل أن تصارع وتصرع العتمة. هذه الحياة اليوم، لعنة. الموت على رؤوس اصابعنا. قريب من فمنا. على رموش عيوننا. لذا، ابتعد ع


أثبت وباء الكورونا أن الانسان واحد في الارض جميعاً لا فرق بين الصيني والاميركي، بين الايطالي والسعودي، بين الاماراتي واليمني.. أسقط هذا الوباء، مرة أخرى، الحدود بين الدول والمجتمعات. متجاوزاً خلافاتها الفكرية والسياسية والمصالح الاقتصادية.. كل البشر، وحيثما كانوا، ضحايا محتملون، لا تمييز بينهم على اساس الدين او الطائفة او الجنس او العرق. لقد وحد الوباء بينهم جميعاً بالخوف. تهاوت الاختلافات السياسية، واندثر الصراع ال


قرار الحكومة إقفال المؤسسات الخاصة أمس استثنى «مصرف لبنان وجميع المصارف، بالتنسيق مع جمعية المصارف، وذلك بالحد الأدنى الواجب لتأمين سير العمل». لكن المصارف كانت مصمّمة على وقف العمل، فسارعت إلى إصدار بيان تقول فيه إنها ستقفل أبوابها من اليوم، في انتظار «أن يتسنى للإدارات العامة، بالتنسيق مع السلطات النقدية، تنظيم العمل في المصارف طوال الفترة الممتدة من 16 إلى 29 آذار». قرار الإقفال هذا هو الثالث للمصارف منذ 17 تشرين الأول 20


التعبئة العامة وفرض ما يشبه حظر التجوال، هما القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية، أمس، لمواجهة وباء كورونا مع وصول عدد ضحاياه في لبنان إلى عتبة الـ103، مع تسجيل أربع حالات جديدة في مُستشفى رفيق الحريري الجامعي مساءً. ورغم أن الحكومة اعتبرت أنها نجحت في «إبطاء انتشار الوباء»، إلا أن تمهيدها للإعلان عن الإقفال التام حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، يُشير إلى توجسها من فقدان السيطرة على الوباء. ولعلّ ما يُعزّز هذا التوجّس


يمكن للمرء، في زمن الكورونا، الاستنجاد بكتاب الكاتب الفرنسي الكبير ألبير كامو “الطاعون” الذي صور فيه حياة مدينة (وهران الجزائرية) يصيبها الوباء، ويرصد ردود أفعال سكانها بين من يقرر المقاومة ومن يفضل الهروب، وبين من يقع ضحية المرض ومن يستغله. والواقع أن الرواية ورغم تقادم الزمن (نشرت في نهاية الأربعينات بعد نهاية الحرب العالمية الثانية) لا تزال في بعدها الرمزي، من أهم الشهادات الأدبية ضد النازية التي يستخدم الكاتب الطاعون للإ


فجأة، ومن غير مقدمات، اكتسحت جرثومة كورونا العالم من أقصاه إلى ادناه بشكل مريع: اخترقت حدود الدول، واقتحمت البيوت التي كانت تبدو محصنة، وكشفت المستور في دول الصمت والذهب. لم تعبأ بطبيعة الانظمة القائمة، ملكية وجمهورية، بدوية بالكوفية والعقال المذهب، ام جمهورية تعيش الفقر لان “السياسة” استولدتها واستولدت لها حدوداً و”سيادة” ترعاها الدول التي “استولدتها” لاسباب تتصل بمصالحها. كشفت جرثومة الوباء (المستجد؟) هشاشة الحدود بي


هناك شبحٌ يرهب الطبقة الحاكمة في لبنان، هو شبح الانهيار المالي. وفي لحظاتٍ كهذه، نتذكّر الامثولة التي تعلّمناها من سقوط حسني مبارك عام 2011، حين ابتهجنا واعتبر العديد أنّ سقوط زعيمٍ بحجم مبارك هو النّصر الكامل ومنتهى الظّفر. الصّوت الّذي لم يحضر بما فيه الكفاية يومها، أو قمعناه وسط صدمة السّقوط، كان يقول «ما بالك تحتفل كأنّك انتصرت؟ انت لم تفعل شيئاً بعد. لا أخذت البلد في اتّجاه جديد، ولا حسمت أيّاً من القضايا الأساسية في ال


5 إصابات جديدة بفيروس «كورونا» المُستجدّ سُجّلت، أمس، ليرتفع العدد الإجمالي للمُصابين إلى 78 حالة. وبالرغم من أنّ هذه الأعداد قد ترتفع، ظهر اليوم، مع زيادة الإصابات التي سجّلتها المُستشفيات الجامعية الأخرى، إلّا أنّ نسب انتشار الوباء «لا تزال غير مُقلقة كثيراً حتى الآن»، على حدّ تعبير مصادر وزارة الصحة التي تستند في خلاصتها هذه إلى العدد الكبير من الفحوصات التي يتم إجراؤها، والتي تصل، يومياً، إلى نحو 300 فحص. في هذا الوقت، ل


لماذا يرفض الفلسطيني العادي قبل السياسي المخضرم صفقة ترامب المسماة بصفقة القرن وما هي خطورتها الحقيقية على قضية الشعب الفلسطيني ولماذا تمترس الكل الفلسطيني والعربي والعالمي رافضاً لها… وما هي المدلولات الحقيقية الأهم، فهي مقترح كباقي المقترحات المقدمة عبر سنوات الصراع العربي الإسرائيلي فلماذا أخذت هذا الطابع وهل فهم الفلسطيني العادي الخطورة الحقيقية وراء هذا المقترح… فالشعب الفلسطيني بحكم معاناته المستمرة منذ عشرات السنوا


تبين أن لدى “الطبيعة” من “اسلحة الدمار الشامل” أكثر مما ابتكر الانسان وطور منذ بداية الخلق وحتى اليوم. ها هي “كورونا” تجتاح الكرة الارضية جميعاً، من أقصى الشرق في الصين إلى اقصى الغرب في اسوج والنروج، مع محطات قاتلة في الشرق جميعاً من ايران إلى لبنان، مع امتداد مرعب إلى مصر وتونس والجزائر والمغرب.. (وقد تذاكت السعودية) فأنكرت وجود هذا الفيروس القاتل فيها، اذ كانت مشغولة بمكافحة الارهاب الملكي والقضاء على مؤامرات ابناء الع


رفضت الاستجابة إلى التماس تقدّم به بعض الأهل والخلان. التمسوا مني البحث عن عذر أتعلل به يمنعني من قضاء أمسية قاهرية مع شلة ضمت أصدقاء وصديقات وصلت للتو من لبنان. خافوا أن يأتي الزوار ومعهم فيروس كورونا اللعين فينتقل ليمسك بي واثقا من أن الأيام الطويلة التي قضيتها مؤخرا في أحضان انفلوانزا متوحشة لا شك أضعفت مناعتي وتركتني فريسة سهلة وجاهزة ليفترسها فيروس صيني متعطش لمزيد من دماء شرق أوسطية. لم يدرك هذا النفر من الأهل والخلان