New Page 1

هل أفاقت السلطة من سباتها؟ لا. ما يتسرب من منازل كبار المسؤولين ومكاتبهم لا يبشر بالخير. النقاش حول الورقة الإصلاحية أمر، وطريقة تفكير المسؤولين وتخطيطهم أمر آخر. عملياً، ومن دون غش، وبكلام واضح ومباشر، ما يجري اليوم هو الآتي: اتفق أركان السلطة على سلة خطوات يرمونها للناس للخروج من الشارع على أن يعودوا الى ألاعبيهم. لكنهم، يدرسون منذ الآن ــ وهذا كلام جدي جداً ــ كيفية الانتقام من الناس الذي خرجوا وندّدوا بهم وبحكمهم وفساد


لم يكن موقف حسن نصرالله سهلاً صباح أمس. من البداية كنا نعرف أنّ سيد المقاومة سيكون أمام أحد أصعب خطاباته منذ زمن ليس بالقصير. ليس أنّه لا يمتلك المنطق والحجة والبلاغة والقدرة على الاقناع، ولا أنّه ليس في موقع الدفاع عن الحق كدأبه دائماً… بل لأنّه يتوجّه إلى شارع بلغ، لأوّل مرّة منذ عقود، نقطة اللارجوع في عصيانه، ولم يعد يصغي بسهولة. منذ ليلتين، والرأي العام في حالة غليان، والشبان والشابات من مختلف الانتماءات في الشارع، يعي


ما تراه السلطة «الصدمة الايجابية» التي تفكر بالاقدام عليها لتنفيس احتقان الشارع واخراج الناس من الساحات، ينحصر في خطوتين: الاولى متفق عليها حتى الآن وتتلخص بموازنة جديدة يصل عجزها الى صفر، من دون فرض اي رسوم او ضرائب جديدة تطال الناس، وتحقق واردات اساسها من المصارف. اما الثانية، فهي بداية حديث عن تعديل حكومي أو تعديل وزاري، ربما عجل به قرار «القوات اللبنانية» الاستقالة من الحكومة. لكن، هل هذا يخرج الناس من الشارع؟ بالامس، ك


كتبت صحيفة الديار تقول: قال سماحة السيد حسن نصرالله في خطاب خطير فيه مضمون عميق جدا وحكيم ومسؤول وصاحب مستوى رفيع جدا، يتضمن رسائل الى كثير من الأحزاب التي اعتبرت ان الازمة لا تخصها ويتحمل غيرها المسؤولية، وهي ستستقيل وتترك الحكومة. فقال سماحة السيد حسن نصرالله : من يهرب من تحمل المسؤولية امام الوضع القائم يجب ان يحاكم، وهذه العبارة التي قالها امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله امس السبت كانت رسالة قاسية جدا الى من ي


ليس أبشع وأقسى من أداء أهل السلطة عندنا، سوى تخلّيهم عن مسؤوليتهم في مواجهة الناس. وكان الأمل بردّة فعل عاقلة، مجرّد وهم زال في لحظات المساء. فليس بين أهل الحكم عندنا من يفكر في تغيير جدّي على أثر الهبّة الشعبية الكبيرة. وأكثر من ذلك، فإن العجز الذي يشلّ عقل وقلب أركان السلطة، استمر مانعاً لقيام هؤلاء بالتقدّم خطوة صوب الشارع الغاضب. وكل ما حصل منذ صباح أمس حتى آخر ليله، عكَس العقلية ذاتها، إذ يرفض أحد منهم تحمّل المسؤولية و


هل يكون زجاج واجهتَي مصرفين في وسط بيروت أمس كـ«بلاطة» حائط فندق «لوغراي» في المنطقة عينها عام 2015؟ حينذاك، كان سقوط «البلاطة» الشرارة التي أطفأت التحرّكات التي انطلقت إثر أزمة النفايات. الأجهزة الأمنية التي تعاملت مع المتظاهرين أول من أمس بمستوى منخفض نسبياً من القمع، لجأت أمس إلى العنف المفرط، في مواجهة من تسمّيهم «المشاغبين» الذين كسروا زجاج واجهتَي مصرفين، ما يُنذر بإمكان اللجوء إلى القمع في وجه التحركات! قبل ذلك، كانت


يسند ميلاد أبو ملهب، بظهره، تمثال رياض الصلح. لم نجده، أمس، يلبس «حفاضه» الشهير، ولم يكن «بابا نويل» أيضاً، بل كان بثياب عاديّة يتأمّل وجوه الحاضرين. ما إن سمع عن تظاهرات حتى ترك قبّ الياس، في البقاع، وهرول نحو وسط بيروت. هو يُحبّ التظاهرات أكثر مِمّا يُحب وزير الاتصالات محمد شقير الشوكولاته. أبو ملهب ينظر، مِن زاويته، إلى الهاتفين في الساحة. يُراقب أوشامهم ويسمع شعاراتهم: «شياح، غبيري، باسيل على...»، وهكذا. يَضحك. يُراهن صا


بدا قرار فرض رسم على «واتساب» بمثابة الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات على كل السياسات الحكومية الممعنة في إفقار الفقراء وضرب أي فرصة لبناء الدولة. طار القرار مساء لكن الاحتجاجات تمددت، لتهدد مستقبل الحكومة أكثر من أي وقت مضى لم يصمد قرار وضع رسم على اتصالات تطبيق «واتساب» طويلاً. في اليوم التالي لإقراره، سقط في الشارع. تنقّل وزير الاتصالات من شاشة إلى أخرى ليعلن سحب القرار من التداول واعتباره كأنه لم يكن. مع ذلك لم تنته القض


أودت الحرائق مطلع هذا الأسبوع بجزء كبير من الثروة الحرجية في الجبل وأدت استشهاد أحد الشبان اثناء محاولته السيطرة على النيران. هل كانت هذه الحرائق مفتعلة وتمددت بسرعة بسبب أحوال الطقس، ام ان تراكم الإهمال وتخلّف الدولة واداراتها والمواطنين أنفسهم عن الحفاظ على الطبيعة وحمايتها ساهما بشكل أساسي في وقوع هذه الكارثة البيئية؟ في التقرير الآتي السبل المهنية للتحقيق في شبهة افتعال الحرائق علمت «الاخبار» ان التحقيق الذي يجريه الج


باشرَ جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء الماضي في تركيب مكعّبات اسمنتية بالقرب من الطريق العسكري المُحاذي لموقع تلّة الحماري مقابل بلدة الوزاني. وتابعها يومَ أمس بأعمال حفر ورفع للسواتر الترابية خلف الجدار الإسمنتي في محلّة العبارة مقابل بلدة كفركلا، مثبتاً حوالي 23 "بلوكاً" ومتقدّماً 20 متراً داخل أراضٍ لبنانية (مُتحفّظ عليها)، هذا التطوّر الأمني تحدّث عنه وزير الدفاع الياس بوصعب أول من أمس، لكن الحكومة واجهته بصمت مُريب وغي


الحسكة | اختُتم، أمس، الأسبوع الأول من العملية العسكرية التركية في الشمال السوري ضد مناطق سيطرة «قسد». أسبوعٌ تخلّلته تطورات متسارعة، تمثلت ابتداءً بانسحاب القوات الأميركية من جزء واسع من الحدود مع تركيا، وما تلاه من تكثيف للحديث عن إمكانية انسحابها من شرقي الفرات كلياً، وصولاً إلى عبور الجيش السوري نهر الفرات نحو مناطق كانت ممنوعة عليه لسنوات، نتيجة لـ«تفاهم» بين الحكومة السورية و«قسد»، بدأت تتضح معالمه أكثر. رسمت عملية


الأشجار في منطقة الفخيتة، في بلدة الدبيّة الشوفية، ترتفع حتى تلامس أسلاك الكهرباء. تلك الأشجار لا تُشَحّل. كان ينبغي أن يتولّى هذه المهمّة مأمورو الأحراج الذين نختلف، طائفياً، على تعيينهم. تُهدَر سنوات كما لو أن الوقت بلا قيمة. والقيمة هنا مالية وبيئية واقتصادية... أسلاك الكهرباء في تلك المنطقة متدلّية أكثر مما ينبغي. خطة نقل الكهرباء، كما كل خطة الكهرباء، معطلة بسبب الخلافات على الحصص. والحصص هنا أيضاً تُقتطع بأسماء الطو


لم ينجح النائب السابق وليد جنبلاط في نقل توتّره من الشارع إلى طاولة مجلس الوزراء. فجبران باسيل وأعضاء تكتله تجاهلوا هجوم وزراء جنبلاط عليه. لكن «الحرد» كان من نصيب الرئيس سعد الحريري الذي رفع جلسة الحكومة بعد فشله في فرض زيادة ضريبة القيمة المضافة فعلها النائب السابق وليد جنبلاط، وتقدّم القوى السياسيّة بالنزول الصاخب إلى الشارع. حشد كبير من الاشتراكيين انطلق من الكولا، بعد ظهر أمس، ليتجمهر حول خطاب ناري للوزير وائل أبو فا


دفعت توافقات اللحظة الأخيرة بين الحكومة السورية و«قسد» إلى تغيير وجهة جزء كبير من الجهد العسكري التركي، مع الفصائل المقاتلة إلى جانب أنقرة، من محور رأس العين وتل أبيض في شرقي الفرات، إلى منبج في ريف حلب الشمالي، غربي الفرات. سباق بسط السيطرة الذي انطلق منذ ليل أول من أمس، بين الجيشين السوري والتركي، بدا على أشدّه في منبج التي شهدت أطرافها اشتباكات بين الجيش السوري والفصائل المدعومة تركياً، قبل أن تعلن دمشق في وقت متأخر من لي


خلال حفل افتتاح نظارة لقوى الأمن الداخلي قبل ظهر السبت في السوق التجاري في صيدا، أصرّ آمر قوة الدرك المنتشرة عند أحد مداخل الاحتفال، على منع نائب المدينة أسامة سعد من الدخول بسيارته إلى باحة الاحتفال. لم يربك الضابط بضخامة الموكب المؤلف من سيارة رباعية الدفع من طراز صمّم قبل أكثر من عقدين، ولا بعدد المرافقين الذي يقتصر على شخص واحد فقط. من دون سبب واضح، إنما بكل ثقة وفوقية، أمر الضابط ممثل الأمة بركن سيارته في الخلف والترجّل