New Page 1

لو كانت لنا دولة، لا إمارات طائفية منخورة بالفساد لكانت لنا فرصة ممتازة للعب على التوازنات والاختلالات، كما تفعل جميع الدول الحية، ولنفذنا من تلك الكوة إلى تحقيق مصالحنا. عندما قرّر البريطانيون في العام 1969 الانسحاب من الخليج العربي في العام 1971، كانوا قد ذكّوا الصراعات القبلية في المرحلة السابقة، وتمكّنوا بفضلها من إنشاء محميات صغيرة تابعة لهم، ووضعوا على رأسها من أرادوا. وفي الفترة القائمة بين التاريخين: الإعلان والان


ها هي دولة العدو الإسرائيلي تقتحم الدولة التي فبركتها قوات الاحتلال البريطاني دامجة بين ست مشيخات تحت رعاية المشيخة الأكبر”أبو ظبي” تحت قيادة الشيخ شخبوط الذي كان “متخلفاً” لا يؤمن بالبنوك ولا يحب إجراءاتها، لذا فقد كان يضع كل ما يأتيه نقداً في كيس يدسه تحته، ويجلس فوقه مرحباً بالقلة من زواره ومن يطلب لقاءه من رعيته. بعد حين، واستجابة لمتطلبات العصر خلع البريطانيون شخبوط وجاءوا بالشيخ زايد آل نهيان أميراً، ثم جمعوا ست مشي


أكّدت مصادر فلسطينية لـ"نداء الوطن" أنّ لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عُقد ما بين بيروت ورام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "خطوة مهمة باتّجاه إنهاء الإنقسام وإنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، إلا أنّ الرهان يبقى معقوداً على التطبيق الميداني، وِوفق مهل زمنية مُحدّدة، كي لا تتكرّر تجربة نتائج الحوارات السابقة عند التنفيذ. وقرأ مراقبون ثلاثة مؤشرات جدّية على نجاح هذا التلاقي الفلسطيني لإنهاء الخ


نحو 90 مليار ليرة، تقريباً، تجنيها شركات التأمين، سنوياً، من بوالص السائقين المؤمَّنين لديها إلزامياً. الرقم كشفته لجنة الصحة النيابيّة، في شباط الماضي، لدى دراستها اقتراح قانون، لقي معارضة شرسة من شركات التأمين، يقضي بضمان وزارة الصحة للأضرار الجسديّة الناجمة عن حوادث السير. الاقتراح يعود إلى الواجهة، اليوم، مع إحالة وزير الداخليّة محمد فهمي (الرقم 5639) له، في حزيران الماضي، إلى أمانة سرّ اللجنة الوطنية للسلامة المروريّة ل


حسناً فعلَ مَن أطلق على الإصلاح المطلوب تسمية «العقد السياسي الجديد»، حتى لو كان أعجمياً. لكن، كان عليه إضافة ثلاث كلمات هي: «بين اللبنانيات واللبنانيين». عشيّة دخول لبنان القرن الثاني من عمره، وإن كنّا جديّاً نريد البدء بشقّ الطريق نحو واقع آخر. ولنقُل ببساطة وشفافية، طريق يبتعد عن الطائفية والطوائف (بالجمع) اللتين خطفتا القرن الأول، ويقترب من المواطَنة والمواطِن والمواطِنة (بالمفرد). وهو طريق يسمح بلجم تمادي الطائفية في ا


لم ينل الفروج حصته من السلة الغذائية المدعومة، إذ بقي موضع خلاف بين وزارتَي الزراعة والاقتصاد، من جهة، ونقابة الدواجن في لبنان. وحتى الآن، لا يبدو أن الطريق ميسّر أمام خفض سعر هذه المادة الغذائية الأساسية على موائد اللبنانيين، بسبب هذا الخلاف على «التسعيرة». وفيما تطالب الوزارتان بخفض الأسعار بنسبة 30% عما هي عليه حالياً، لم تعط النقابة الضوء الأخضر بعد، لأن ذلك يعني «خسارة المزارعين والمربين، وخصوصاً الصغار منهم». لا تلاقي


الاتفاقيات التجارية التي وقّعها لبنان كان لها مردود سلبي على الاقتصاد الوطني، فلا هي ساهمت في انتشار المُنتجات اللبنانية في الأسواق العالمية، ولا سهّلت انتقال رأس المال والأفراد، جُلّ ما تسبّبت به هو زيادة العجز في الميزان التجاري، وبالتالي استنزاف الدولارات. الثغرة الأساسية أنّ توقيعها والمفاوضات مع الدول، تتمّ بشكل مُنعزل عن أي رؤية اقتصادية، وعلى أي أساس تُختار الأسواق، وما الهدف الذي يُراد بلوغه، فتتحوّل الاتفاقيات إلى ح


أما وأن الرئيس الفرنسي لديه فائض من الوقت، فليس أجمل من لبنان لممارسة التذاكي السياسي والظهور بمظهر المخلص للوطن الصغير الذي جعلته فرنسا دولة بناء لرغبة البطريرك الحويك وبالحدود التي طلبها بل فرضها حين لم يكن أمام فرنسا سوى أن تنفذ! ولقد جاء الرئيس الفرنسي مرة، أعقبتها ثانية خلال أقل من شهر، لكي يستدرك ما فاته: فقام بزيارة لسيدة الغناء في لبنان التي لا تُعَّرف إلا باسمها فيروز في بيتها، ثم أكمل المهمة بلقاء وارثة الصوت ال


عندما يختلف “اللاعبون الكبار” في النظام الفريد في هذا الكيان الذي لا شبيه له، يتراجعون ليتلاقوا عند “وجيه” لواحد من الناس، قد يكون أستاذاً جامعياً، كما حسان دياب، أو سفيراً في الخارج مثل المرشح لرئاسة الحكومة الآن، مصطفى أديب، السفير في ألمانيا، إبن طرابلس والذي اختار “لإكمال دينه” زوجة فرنسية.. وجه إليها الرئيس الفرنسي ماكرون التحية خلال زيارته الثانية إلى بيروت، والتي وقعت بعد تسمية مصطفى أديب لرئاسة الحكومة الجديدة في لبن


كان يمكن القول إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقى خريطة طريق «الإصلاحات» التي فرضها على لبنان، من أوراق قوى السلطة التي قدّمت له مساء الثلاثاء الماضي. كان ذلك ممكناً لو أن هذه الأوراق ليست بنوداً شائعة منذ عقود، وليست أفكاراً «مجعلكة» لا تستجيب لحجم الأزمة وتداعياتها. كان ذلك ممكناً أيضاً، لو أن ماكرون لم يستخدم صيغة الأمر والنهي والتهديد والوعيد بشكل مباشر وعلني. هكذا بدت أوراق قوى السلطة حبراً على ورق. فاقدة لشرعية ال


الاختلاف هائل بين نظام مبنيّ على الميثاقية، وآخر على الديمقراطية. فالديمقراطية تعني حرفياً «حكم الشعب»، وتعتبر أنّ الشعب الموجود ضمن حدود دولة وطنية، وبمعزل عن مكوّناته وفئاته، هو مصدر السلطات. بناءً عليه، تحدّد الانتخابات رغبة الأغلبية الشعبية في كيفية إدارة مؤسسات الدولة؛ أي أنّ التنافس يدور حول برنامجين مختلفين، أو أكثر، لتطوير المجتمع. أما الميثاقية، فهي لا تعترف بوجود شعب، بل بطوائف دينية يترأسها رجال دين وقيادات حزبية


جاء إيمانويل ماكرون، ليجد في لبنان تعويضاً عن محاسبة الشعب الفرنسي له على فشل سياساته الاقتصادية المنحازة لصالح الرأسمال الفرنسي والمعزِّزة للتبعيّة للرأسمالية الأميركية. وكما في الاقتصاد، كذلك في السياسة، تحوّلت معه فرنسا إلى مجرّد حامل رسائل لجاريد كوشنر وليس لدونالد ترامب فقط. تجلّت محاسبة الشعب الفرنسي له في الانتخابات البلدية، فقد كان أول رئيس يخسر أكثر من نصف مواقعه وبتلك السرعة. أمّا محاسبة الشارع، فكانت عبر التحرّكا


مصطفى أديب رئيسا..لحكومتهم! أمضيت بعض الوقت، اليوم، اتفرج على طوابير النواب وهم يدخلون القصر الجمهوري، في مشهد ديمقراطي إلى حد الخرافة، بزعم أنهم “سيختارون” رئيس الحكومة المقبلة. كان “الاسم السري” قد وزع، قبل ذلك، على الكتل بزعاماتها. ومن لم يكن في كتلة فلا داع لإشراكه في المشاورات، فإذا كان لا بد من دعوته وسؤاله فإن جوابه معروف سلفاً، واستكمال الشكل لا يعني الأخذ بجوابه، فليقل ما شاء، وليسمي من شاء، لكن القرار متخذ، و


لم يكن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في استقبال أول طائرة لشركة “العال” الإسرائيلية وهي تحط في المطار الذي أنشأه لربط بلاده الصحراوية، بالعالم. نجله الشيخ محمد قام بالواجب.. واستقبل ضيف الشرف مستشار الرئيس الأميركي ترامب باعتباره “المعرف” كما ذلك الدليل الذي يرافق الحجاج ويدلهم على المواقع المقدسة، بين المدينة المنورة ومكة المكرمة قبلة المؤمنين.. لكن “الضيف”. يعرف البلاد جميعاً، وربما أكثر من أهلها، فلولا خبرته وتجاربه


في الجزء الأول من المقابلة التي أجرتها «الأخبار» مع الضابط الرفيع المستوى في حزب الله، «أبو حسن» (اسم مستعار)، رسم مساراً لتطوّر قدرات المقاومة البشرية والتسليحية، بناءً على التجارب والخبرات التي اكتسبتها في المعارك ضد الجماعات التكفيرية في حوض العاصي والقصير في 2013، وعلى مدى عامٍ ونصف عام تقريباً، لتتوّج المرحلة بتحرير بلدات القلمون السورية، وصولاً إلى معلولا في أيار 2014 (راجع «الأخبار»، أمس). وفي هذا الجزء الثاني والأخي