New Page 1

لا يمكن الحديث عن انتفاضة 25 كانون الثاني (يناير) 2011 في مصر بوصفها حدثاً عادياً، أو مجرد منطلق لثورة شعبية لم يشهد الوطن العربي لها مثيلاً. لقد كان ذلك اليوم فاتحة لعصر التغيير نحو الأفضل: سبقته انتفاضة تونس (محمد البوعزيزي)، ولحقت به انتفاضات وثورات عديدة، بدأت في ليبيا ـ معمر القذافي الذي انهت وجوده الانتفاضة ضده بصورة بشعة وغير مألوفة، ثم محاولة التغيير بالقوة في سوريا عبر مناصري السلطان التركي (أردوغان)، وصولاً الى


كتب نصري الصايغ ل"موقع 180" التالي تطوي الإنتفاضة اليوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير مئويتها الأولى. الساحات والإرادات والحناجر والشعارات تشي كأن الإنتفاضة في يومها الأول. 1ـ الخطيئة الاولى منذ مئة عام، كان الناس يموتون جوعا في لبنان. الحق على الحرب الكونية. العالم لم ينج من مجاعات متنقلة. الجوع منتشر في بلاد منكوبة. كل سبع ثوان، يموت طفل جوعا. الخوف راهنا على لبنان. إنه يحارب الجوع بالإنتحار، أو بالتهديد به… من كان


في تحرّك كبير وواسع، مستمر منذ حوالى مئة يوم (ابتداءً من 17 تشرين الأول / أكتوبر الماضي)، دفعت الأزمة التي عصفت بلبنان وبشعبه، مئات آلاف المواطنين إلى المشاركة في احتجاجات غير مسبوقة. الأزمة ذات طابع جذري، يقع مصدرها في صلب النظام السياسي ــ الاقتصادي اللبناني نفسه الذي تبلور، تباعاً ودائماً، تحت عنوان «الصيغة الفريدة»، إلى منظومة محاصصة طائفية مذهبية زبائنية تهيمن على كامل الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد. لم تتوانَ ال


لم تكن تلك الليلة، في أوّل يوم من «أسبوع الغضب» المُعلن، عندما تكسّر زجاج بعض المصارف في بيروت، عادية. وسائل إعلام السلطة تعاملت مع الحدث كأنه تكرار لليلة «البلّور المكسور» في ألمانيا، عام ١٩٣٨. محطّات «الثورة» الثلاث، كانت الأكثر انتحاباً على زجاج المصارف من غيرها في الإعلام، ربّما لأنها اكتشفت أنه يمكن للاحتجاج أن يتطوّر بصورة تضرّ بمصالح الأثرياء، ومنهم مالكو المحطات. تخيّلوا أنّ مراسلة «الجديد» لي


بغداد | عند الثامنة من صباح اليوم، ستكون بغداد على موعد مع «المليونية» المندّدة بالاحتلال الأميركي للبلاد. تظاهرةٌ يُقدّر أن تحشد أكثر من مليون شخص، وبتغطية إعلامية كبرى. ثمة من يريد أن يعكس صورة العراق المقاوم للاحتلال، فيما آخرون يريدون تنفيذ الأجندة الأميركية وعرقلة أيّ مشروع مقاوم. البلاد اليوم أمام تحدٍّ كبير لإثبات هويتها، وإظهار رفضها القاطع للاحتلال. وإذا ما حدث ذلك، فإن «مليونية بغداد» سيكون لها تأثيرها البالغ الأهم


توزيع الثروة في المجتمع هو الحصيلة المؤكدة للنظام الاجتماعي السياسي. اذا كان سوء التوزيع مسألة اقتصادية فهي ناتجة عن النظام السياسي ـ الاجتماعي، أي ناتجة عن التراتبية السياسية الاجتماعية التي تسمح لقلة من الناس، يعدون على الأصابع، أن يمتلكوا معظم ما لدى المجتمع، تاركين معظم من في المجتمع غارقين في الفقر. ساهم اللبنانيون عبر الايديولوجيا القومية الكاذبة في ايهام أنفسهم أنهم سويسرا الشرق. وكان ذلك عبارة عن واجهة محلات براقة وم


كلنا، وتركيا منا، نقوم بصنع وتنفيذ سياساتنا الخارجية على مبادئ النهج الترامبي، أقصد النهج الجديد لمبادئ السياسة الخارجية الأمريكية. أبالغ، وفي رأي البعض أتطاول حين أقرر أن نهج ترامب سوف يصمد خلال ولايته الثانية في حال فوزه في نوفمبر ولكن أذهب إلى أبعد فأتنبأ بصموده إلى عهود ما بعد نهاية ولايته الثانية. لا تهم النوايا. يهمني بشكل خاص من مبادئ هذا النهج حال إجماع مختلف دول العالم على تنويع علاقاتها كأحد أهم المبادئ الترامبية ف


يتبدى الوطن العربي الآن، لا سيما في مشرقه وبعض مغربه، وكأنه “الأرض الخراب”: دوله تتصدع وتتهاوى حتى تكاد تندثر، فالأنظمة التي كانت تسمى “تقدمية” هي الآن بضع دكتاتوريات، لا فرق بين “الجمهورية” منها و”الملكية”، والاميركيون في كل مكان، براً وبحراً وجواً، واسرائيل “دولة” عظمى، تتحرش بلبنان جواً وبراً، وتضرب ايران في سوريا، حيث تشاء، متجنبة الصدام مع “روسيا الصديقة”، والعراق مهدد- ـ كدولة ـ بالتفكك، والاردن محمية اسرائيلية ـ اميرك


لم يتعدّ اجتماع بعبدا الأمني الصورة التذكارية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع قادة الأجهزة الأمنية والوزراء المعنيين بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الانتفاضة الشعبية، ومع تطور الأحداث والمواجهات التي قادتها قوى الأمن الداخلي ضد المتظاهرين، والتي أدت الى إصابات بالغة في صفوفهم. أوساط سياسية مطّلعة رأت أن اجتماع بعبدا هدفه جسّ النبض قبل تشكيل الحكومة، واستطلاع الموقف الأمني من أي تحركات قد تشمل الخارجين عنها ومعارضيها، من


طُرحت في المرحلة الأخيرة مسألة منح الحكومة صلاحيات استثنائية، أي أن يقوم مجلس النواب بالتصويت على قانون يجيز فيه لمجلس الوزراء إقرار مراسيم تدخل ضمن الحقل التشريعي. بتعبير آخر، يقوم مجلس النواب بتفويض صلاحياته التشريعية في مواضيع محدّدة، وضمن فترة زمنية محدودة، إلى السلطة التنفيذية. وقد أعلن رئيس مجلس النواب، أكثر من مرة، رفضه منح الحكومة تلك الصلاحيات، معتبراً أن ذلك يُعدّ مخالفة دستورية، إذ لا يحقّ للسلطة التشريعية تفويض


من الطبيعي أن تتردد الصيحات التي تطلقها الجماهير الغاضبة في لبنان في ميادين مختلف العواصم العربية، لا سيما وانها تعبر عن مطالب محقة تشمل قضية الحريات العامة (حق التظاهر والاعتصام، والانتخاب خارج القيد الطائفي، حق التعليم العام والتطبيب والاستشفاء، حماية حرية الاعلام والمعرفة الخ..) كان لبنان في ماضيه القريب، جامعة أهله العرب ومصيفهم، ودار البهجة والانشراح، ثم صار مصرفهم ومقصدهم للتبضع والتعرف إلى الازياء الجديدة فضلاً ع


حدّدت معظم البلديات حزيران المقبل موعداً أخيراً لإعلان انهيارها. لا شيء يدعو إلى التفاؤل لتمديد هذا الموعد، خصوصاً في ظلّ تقاعس وزارتَي الداخلية والمال عن إعطاء البلديات مستحقّاتها عن عامَي 2018 و2019 من الصندوق البلدي المستقل البلديات في لبنان في طريقها إلى التوقف عن العمل. على ما يبدو، اليوم، لا مفرّ من هذا السيناريو الكارثي. فكلّما كبر حجم الأزمة كبرت مشاكل القطاع البلدي الذي يعيش اليوم «أسوأ أيامه»، على ما يُجمع رؤساء


طرحت في المرحلة الأخيرة مسألة منح الحكومة صلاحيات استثنائية، أي أن يقوم مجلس النواب بالتصويت على قانون يجيز فيه لمجلس الوزراء إقرار مراسيم تدخل ضمن الحقل التشريعي. بتعبير آخر، يقوم مجلس النواب بتفويض صلاحياته التشريعية في مواضيع محددة وضمن فترة زمنية محدودة إلى السلطة التنفيذية. وقد أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكثر من مرة رفضه تفويض الحكومة بصلاحيات تشريعية معتبرا أن ذلك يعد مخالفة دستورية إذ لا يحق للسلطة التشريعية تف


أعلنت المديرية العامة ل​أمن الدولة​ في بيان أنه "إثر تداول ​وسائل التواصل الاجتماعي​ خبراً حول إقدام أحد الأشخاص على بث فيديوهات مباشرة للأحداث التي كانت تحصل في ​وسط بيروت​ لصالح صحيفة ​هآرتس الاسرائيلية​، تمكّنت دورية من المديرية العامّة لأمن الدولة من تحديد مكان البث والتوجّه إليه، حيث اشتبهت بأحد الأشخاص الذي كان يُصّور نفس المقاطع الموجودة على الصفحة المعادية، فتمّ اقتياده


هي المرّة الثانية التي يخرُج فيها النائب نهاد المشنوق ملوّحاً بـ«الخراب والدم». ما قاله وزير الداخلية السابق «ليس رأياً ولا توقّعاً، بل مبنيّ على معلومات» سيكشفها لاحقاً في مؤتمر صحافي نهاد المشنوق ليس «ابن اليوم» في السياسة، وهو ممّن يزِنون كلماتهم جيداً. لذلك، عندما يكرّر مرتين التلويح بـ«الخراب والدم»، يُصبِح السؤال مشروعاً عمّا في جعبة وزير داخلية السابِق الذي لا يزال «مُشبّكاً» مع خطوط داخلية وخارجية؟ هل هناك من أشار