New Page 1

«ما بعد حلب» هو العنوان الذي أملى على المجتمعين في موسكو، وزراء خارجية ودفاع روسيا وتركيا وإيران، وضع نقاط التفاهمات الممكنة سورياً. التفاؤل ـ إن صحَّ القول ـ دفع أركان اللقاء الثلاثي الى الحديث عن المرحلة الجديدة للتسوية السورية، بما في ذلك العمل كدول ضامنة لأي اتفاق بين دمشق والمعارضة. إشارات مهمة خرجت من ثنايا التصريحات وإعلان المبادئ الصادر، ليس فقط في ما يتعلق بعلمانية سوريا ووحدة اراضيها، وإنما في إسقاط الحديث من بنود


قبل نحو سبع سنوات، وبينما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يستقبل رئيس حكومة لبنان سعد الحريري في البيت الأبيض، بادر وزراء «8 آذار» إلى تقديم استقالتهم الجماعية، في مؤتمر صحافي عقدوه في الرابية وتلا خلاله الوزير جبران باسيل بيان الاستقالة الجماعية احتجاجا على «التعطيل» الذي أصاب الجهود الرامية الى «تخطي الازمة الناتجة عن عمل المحكمة الدولية»، على حد تعبير باسيل، في إشارة إلى انخراط الحريري وقتذاك في الجهد الدولي الذي أدى إلى


لو كان صحيحاً في عيد الميلاد، التمني بشيء للسنة القادمة، لكان التمني الأساسي أن يكون خبر غياب «السفير» خبراً مدسوساً أو وهماً لن يتحقق. ولكن للأسف هذه التمنيات هي في أغلب الأحيان لعبة سعادة مؤقتة خصوصاً لدى فقراء العالم، الذين ينتظرون زيارة «بابا نويل» أو «ليلة القدر» لعلها تحمل لهم السعادة وتلبي أمنياتهم. يبدو أن القرار الإجباري قد أخذ، ولذلك أول ما ستحمله السنة الجديدة هو الفراغ الحزين، بغياب من كان يملأ الفضاء الديموقراط


نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط مؤخرا تقرير مفصلا عن وجهة الجيش السوري المحتملة بعد إكمال السيطرة على حلب، مشيرا إلى وجود 3 احتمالات، وهي إدلب أو الرقة أو دير الزور. التقرير ذكر أن الجيش السوري يحتاج إلى أيام معدودة للقضاء على الجيوب الأخيرة للمقاومة في حلب، مشيرا إلى أن سقوط المدينة بات وشيكا، وأن هذا الانتصار ضربة قاضية للمعارضة، بخاصة من ناحية أنه يحرمها من الادعاء بأنها بديل سياسي وعسكري للنظام. ولفت إلى أن نتي


قصّة "توفيق ضاهر" تشبه الحلم الذي كنا نعتقد بأنّه لا يتجاوز صفحات القصص ومسارح الأفلام، قصّة شاب مقعد عاش تجربة مريرة أدخلته السجن، من دون أن تتمكن قضبانه من أسر إبداعاته التي أوصلته إلى العالمية من بابها العريض. ليست المرّة الأولى التي تكتب الصحافة عن توفيق ضاهر ولن تكون الأخيرة، بعد أن اقترن اسمه بالرمز الذي أبى الإنكسار، محوّلاً واقعه الأليم إلى منارة إبداعية قلّ نظيرها. من عيدان الكبريت التي لا يهتم أحد لأمرها، تماماً


كتب المحرر السياسي: بات بمقدور الرؤساء ومعظم قادة الاحزاب والقوى السياسية تمضية عطلة الأعياد وهم مرتاحو البال، بعدما اطمأن كلٌ منهم الى حصته في الحكومة الاولى في عهد الرئيس ميشال عون. بعد مساومات ومقايضات امتدت لأسابيع، خرج المولود الحكومي الى النور، متعدد الرؤوس والأذرع، حاملا جينات الطوائف والمذاهب التي لا تلد إلا كائنات سياسية شديدة التعقيد. هي حكومة ثلاثينية، اتسعت لمعظم التناقضات والتلاوين، تحت شعار «الوحدة الوطنية»


في عصر الهزيمة العربية الشاملة، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً وثقافياً، يصبح «تحرير حلب» من سيطرة العصابات التكفيرية المسلحة، أمثال «داعش» و «جبهة النصرة» وغيرهما من مستولدات «القاعدة» إنجازاً تاريخياً!.. بالمقابل يصبح إنجاز أول حكومة جديدة في «العهد الجديد» شكلاً العتيق مضموناً، حدثاً تاريخياً باهراً يستوجب الاحتفال وإقامة حلقات الدبكة وحفلات الزجل وإطلاق النار في الهواء، وإن أصاب الرصاص الطائش بعض العابرين المثقلين بهموم حي


نتظر فصل الشتاء بشغف، ونشتاق للتجمع أمام المدفأة، ونتمنى السير تحت المطر، لكن ما نهاب منه، هو انتشار الأمراض كالرشح والانفلونزا، لذلك يجب اتباع الطرق للوقاية من هذه الأمراض ما هو المقصود بالرشح المعنى اللغوي لكلمة (رَشحَ) في معجم المعاني: مصدرها رشحٌ، وتعني نَضَحَ وسَال، وكلمة (رَشَحَ) على وزن (فعل). تعريف الرشح: هو التهاب فيروسي حاد يَصيب الجهاز التنفسي العلوي، خاصة الأنف والبلعوم، وفيروس الرشح ناقل للعدوى بشكل كبير،


سار كلُّ شيءٍ على قدمٍ وساق ضمن الاتفاق المبرم لإخراج مسلحي حلب إلى إدلب مقابل إخراج أهالٍ ومصابين من كفريا والفوعة، وتسليم مخطوفين للجيش السوري وقوات الحلفاء وجثامين مقاتلين احتفظ المسلحون بهم خلال معارك مدينة حلب، قبل أن يتوقف الاتفاق إثر الإخلال ببنود عدة فيه، على أن تتمَّ متابعةُ عمليات الإخلاء بعد عودة المسلحين إلى تنفيذ ما اتفق عليه سابقاً. مصدرٌ مُواكبٌ لعمليات إخلاء المسلحين شرَح لـ «السفير» أن العقدة الأبرز التي وا


46 يوماً من عمر العهد الجديد، و «حكومته الإلزامية» الأولى لم تولد بعد. أطفأ الرئيس سعد الحريري محركاته ولم يُغادر بيروت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس. لا وسطاء ولا مشاورات جدية في السر أو العلن. لا بل إن لسان حال زوار «بيت الوسط» أن الرئيس المكلف سعد الحريري قدّم «أقصى ما يمكن تقديمه من تنازلات»، وهو بالتالي «يرفض استدراجه أو ابتزازه إلى حد قبوله بترؤس حكومة لا تشبهه سياسياً بل تشكل انقلاباً على خياراته السياسية على مدى عقد من


انتهت المعركة في حلب أخيراً، والحرب في سوريا وعليها، تدخل مساراً جديداً. قرار نهائي بخروج المسلحين بدأ تنفيذه بعد مفاوضات امتدت لأكثر من أسبوع شهدت تقلبات عديدة أفضت بمجملها إلى طريق واحد: إخراج المسلحين من المدينة. أسطولٌ طويل من حافلات النقل الداخلي الخضراء اللون، التي تحولت إلى علامة فارقة في الحرب السورية، احتشد عند منطقة الراموسة وإلى جانبه أسطول آخر من سيارات الإسعاف، فيما تم إبعاد كاميرات الصحافة إلى مسافة تزيد عن 300


للرأسمالية منطقها الداخلي. ربها المال والربح والتراكم. تمر بأزمات. لا تتعلم من التاريخ. تتابع طريقها. تستبدل الأيديولوجيات كما يستبدل المرء أحذيته. أسقطت الليبرالية في بلادها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. سلخت من طبقاتها الفقيرة منافعها وضماناتها الصحية والاجتماعية تدريجياً. أصعدت النيوليبرالية. خصخصت كل شيء تقريباً. يعود دور الدولة الآن، وإن بشكل مغاير. يتغير نظام العالم من التوجيه بالإقناع (الليبرالية) إلى التوجيه بالأمر.


أربع ساعات توقفت خلالها العمليات العسكرية، سادت حلب حالة هدوء لم تشهدها منذ أكثر من أربعة أعوام، استعد الجميع لبدء تنفيذ بنود الاتفاق الذي توسطت تركيا لإبرامه، والقاضي بإخراج المسلحين إلى ريفَي حلب الشمالي والغربي، قبل أن ينهار في اللحظات الأخيرة وتعود جبهات القتال إلى الاشتعال، بالتوازي مع حراك سياسي أدت فيه أنقرة دوراً محوريا، يبدو أنه لم يثمر اتفاقاً جديداً. مصدر سوري معارض أشار خلال حديثه إلى «السفير» إلى أن أحد أبرز أس


مرة أخرى، تتعثر ولادة الحكومة في اللحظات الأخيرة، وتتسلل شياطين التفاصيل الى الحقائب الجوّالة وعدد الوزراء المتأرجح بين 24 و30، حتى أصبح اللبنانيون ينامون مساءً على حكومة ويستيقظون صباحا على أخرى، وكأنهم أمام حقل تجارب. وفيما كان مقررا أن يحمل اللقاء بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري تباشير التأليف، خرج الرئيس المكلف من قصر بعبدا أمس ليبلغ الصحافيين أن التشكيلة الوزارية لا تزال تحتاج الى مزيد من المشاورات، بينما كان كل من


قال المعارض السوري حسين العودات قبل وفاته في دمشق في الربيع الماضي (لـ «السفير»): «نادراً ما تشرذمت معارضة في بلدان العالم كالمعارضة السورية حالياً، حتى أصبح كل عشرة أشخاص، قادرين على تأسيس فصيل يتوهم أنه يرسم مستقبل البلاد». أين أخطأت المعارضة؟ يروي مسؤول خليجي أنه حين استقبل وفدا من المعارضة السورية في أواخر عام 2012، ثم اجتمع مع أعضائه كلاً على حدة، خرج بنتيجة واحدة: «ان كلا منهم يريد أن يكون زعيما، وأنهم يكرهون بعضهم ا