New Page 1

حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، كان أركان الطبقة الحاكمة، كما قادة الأجهزة الأمنية، عاجزين عن تحديد الهوية السياسية للمحتجين الذين نزلوا إلى الشوارع في العاصمة والمدن الكبرى، احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية. ما جرى أمس، فاجأ الطبقة الحاكمة، العاجزة عن إيجاد حل للأزمة. أما اليوم، فمن المنتظر أن يشهد قصر بعبدا «محاكمة» لحاكم مصرف لبنان من قبل رئيس الجمهورية يعكس سلوك السلطة السياسية في الأيام الماضية، الإفلاس الكامل


كل الطرق تؤدي إلى البواخر التركية لشراء الطاقة الكهربائية، إن لم يكن بتفصيل دفتر الشروط على قياسها فبالأمر الواقع. تلك البواخر هي «الأرخص» والأسرع لتأمين كميات إضافية من الطاقة، بحسب أكثر من مصدر معنيّ. مع ذلك يدور النقاش حالياً حول إعداد دفتر شروط لمناقصة المعامل، يضمن المنافسة العادلة بين خيارَي البر والبحر، ويؤدي إلى تجنّب رسوّ هذه البواخر على الساحل اللبناني لسنوات طويلة خرجت الخلافات بين أعضاء اللجنة الوزارية المعنيّ


اعتبرت أوساط سياسية واسعة الاطلاع في بيروت أنه لم يكن عابراً أن يترافق شحُّ الدولار في الأسواق، الذي شكّل العارض الأول الملموس للواقع المالي – الاقتصادي الذي يعانِد السقوطَ منذ فترة غير قصيرة، مع أربعة خطوطٍ متوازية تَفرّعت من هذا الاختبار الأصعب، حيث ارتسمتْ بوضوحٍ ملامحُ تَقاذُفِ مسؤوليات عن أزمة العملة الصعبة، وتَقاصُفٍ بأسبابها، وتَعدُّد السيناريوات حول استهدافاتها الممكنة، وسط خشيةٍ من تحوّلها «فتيلاً» مربوطاً بـ "صواعق


بعدَ افتعال أزمة المحروقات، تبيّن أن المواطن اللبناني وقع ضحية قرار متسرّع، سرعان ما تراجع المسؤولون عنه بالإعلان عن تعليق إضراب محطات بيع الوقود، إثر اجتماعات عقدت في السرايا الحكومية مع الرئيس سعد الحريري. فيما لا تزال القوى السياسية تفضّل تقاذف المسؤولية بدلاً من القيام بواجباتها تعيش البلاد واقع أزمة شحّ الدولار، التي وصلت إلى ذروتها نتيجة افتعال أزمة محروقات اختبرها المواطن اللبناني الذي حرق من وقته وأعصابه للحصول عل


أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن «الحزب لديه إحاطة وإشراف معلوماتي جيّد جدّاً»، وأنه «من خلال استخدامه الوسائل المختلفة يحصل على المعلومات اللازمة التي يحتاج إليها في أي حرب مقبلة أو عمل إسرائيلي يمكن أن يقوم به العدو». وقال: «لدينا جانب المعلومات والإحاطة المعلوماتية الجيدة ونواكب كل الأحداث في كيان العدو، وتطورات ما يجري لديهم، سواء من خلال الوسائل العلنيّة أو الوسائل غير العلنيّة». وفي الجزء الأخير من المق


في حالة السقوط يهرب الجميع. تصبح المسؤولية كرة يتقاذفها المسؤولون عن ادارة الدولة. في بلاد طبيعية، يخرج الناس عارفين بأصل الازمة، ويضربون حيث يجب. اما في لبنان، فالاحتجاج بين الطوائف ينتهي على شكل فوضى تسمى احيانا بالحرب الاهلية. الضيق في السياسة والاقتصاد والانتاج واشكال الحياة، سيجرّ الناس الى المواجهة. ولكن مع من؟ يشكو رياض سلامة من ان احداً في الحكم لا يريد تحمّل المسؤولية، وان الجميع يريد تحميله تبعات الازمة. وهو قد


كان أمس يوماً صعباً على اللبنانيين. الشائعات ملأت البلد وأسفرت عن تهافت الناس على شراء الدولارات خوفاً من انهيار العملة الوطنية، وكذلك انتظارهم لساعات طويلة لتعبئة الوقود خوفاً من فقدان هذه المادة الحيوية. بدت بيروت أمس تعيش تحت شبح العام 1992، عندما تهاوى سعر العملة الوطنية، وأطيح بحكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، تمهيداً لوصول الرئيس رفيق الحريري إلى السلطة كأن الانهيار حلّ دفعة واحدة. أمس كان يوماً هستيرياً تفجّر فيه كل


دخلت «أزمة الدولار» مرحلة الإجراءات الاستثنائية: تقييد عملية فتح الاعتمادات المالية للمستوردين، تحديد سقوف السحوبات النقدية اليومية، سواء عبر الصرّاف الآلي، أو من داخل المصرف، تحويل إلزامي للسحوبات المطلوبة بالدولار إلى الليرة، امتناع عن تحويل الودائع من الليرة إلى الدولار... طبعاً تتفاوت شدّة هذه الإجراءات بين مصرف وآخر، إلّا أن القاسم المُشترك بينها، وربّما يكون الأكثر خطورة في الوقت الحالي، هو تمريرها بصمتٍ ومن دون أي


السذاجة في مقاربة السياسات الاميركية في لبنان، لا تلغي حقيقة أن لواشنطن أهدافها الخاصة من خلف برامج العقوبات الناشطة ضد لبنانيين، سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات. ولا يبخل مسؤول أميركي بالتصريح عن الرغبة في توجيه ضربة الى حزب الله من خلال هذه العقوبات. أما حكاية تبييض الاموال والتهرب الضريبي ومخالفات القوانين المالية، فهذه سرديات لا مكان لها في عالم يقوم أولاً وأخيراً على السرقة. اليوم دخلت الولايات المتحدة مساراً جديداً في


يوم أول من أمس، قال رياض سلامة إن كل كلام عن أزمة دولار في السوق مضخّم، وإن الدولار متوافر، والمشكلة بين التجار والصرافين، ولا شأن لمصرف لبنان بالمشكلة بين التجار والصرافين، ولا حاجة إلى إجراءات استثنائية. يوم أمس، تراجع معترفاً بوجود أزمة، وبأنه سيتدخّل يوم الثلاثاء المقبل. لماذا بدّل رأيه بهذه السرعة؟ ليل أمس، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بياناً قال فيه إنه سيُصدر تعميماً يوم الثلاثاء المقبل، ينظّم فيه تمويل استيراد


كتبت صحيفة "النهار " تقول : هل تحول الاصطفاف النيابي في الجلسة التشريعية أمس خلافاً مناطقياً أو طائفياً؟ أم ان "القلة تولد النقار" وفق المثل ‏الشعبي اللبناني؟ يمكن القول إنهما وجهان لعملة واحدة ترسخ الانقسامات القائمة، وتؤكدها، تحت عناوين مختلفة، غالباً ‏ما تسودها المزايدات الاعلامية والتسابق لكسب الرأي العام. توتر أمس كشف عمق الازمة، لا بل عمق حجم الخلافات ‏في ادارة البلاد والعلاقات بين مكونات الحكومة، والاهم عمق غياب أي ق


التضييق الأميركي على الاقتصاد بصورة عامة، والقطاع المصرفي بصورة خاصة، آخذ بالتصاعد. بعد سلسلة من العقوبات تُوِّجت بقرار الإدارة الاميركية «إعدام» مصرف «جمّال ترست بنك»، أتت زيارة «سفّاح المصارف ورجال الأعمال»، مُساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلنغسلي، إلى بيروت، لتكشف مزيداً من الضغوط والتهديدات الأميركية. التقى المسؤول الأميركي الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وجمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان ريا


فيما كان مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة الإرهاب مارشال بيلنغسلي، يعبّر - في بيروت - عن «قلقه» نتيجة صعوبة الأوضاع الاقتصادية في لبنان، وردت الى بيروت معلومات عن نتائج زيارة الرئيس سعد الحريري الى باريس، وفيها أن تقرير الموفد الفرنسي الخاص ببرنامج «سيدر» بيار دوكان كان سلبياً جداً، وأن الفرنسيين يظهرون خشية من تردد الحكومة في تنفيذ الاصلاحات. ونقل مصدر مصرفي عن معنيين بزيارة الحريري أن الاخير سمع كلاماً واضحاً عن م


ليس أمراً عابراً أو تفصيلاً يمكن تجاوزه. إنه عنصر التحدي المهني الاكبر امام الجيوش العالمية التي تقف مع السعودية والامارات في عدوانهما المفتوح ضد اليمن. والسؤال لا يزال من دون إجابة: من أين انطلقت الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة التي ضربت «أرامكو»؟ الإجابة القائمة اليوم سياسية بامتياز. أصلاً، لا حاجة الى هذه الجمل الطويلة عن السلاح الايراني والدور الايراني والدعم الايراني حتى تبرر السعودية فشلها في مواجهة اليمنيين. لكن


حتى مساء أمس، لم تكن عائلة الزميل محمد صالح قادرة على تحديد مصيره في اليوم الخامس لاعتقاله من قبل السلطات اليونانية بتهمة خطف طائرتين عامي 1985 و1987، بناءً على طلب اعتقال صادر عن السلطات الألمانية. المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي تولى متابعة ملف صالح منذ إعلان اليونان اعتقاله أول من أمس، قال إن «المسألة تشابه أسماء، وإننا نعمل على تقديم الأدلة اللازمة لإثبات ذلك وإخراجه وإعادته إلى لبنان، ونتواصل مع السلطا