New Page 1

لم يسبق في أي بلد أن ادعى رأس النيابة العامة على حاكم مصرفها المركزي بجرم اختلاس أموال من المصرف، كما لم يسبق أن تمنّع قاض بوقاحة قلّ مثيلها عن القيام بواجبه في الاستجابة للطلب. يحدث هذا فقط في لبنان حيث لا قوة تعلو فوق قوة «المنظومة» و«زنبركها» رياض سلامة. حرب ضروس بدأت أمس من النيابة العامة في بيروت ضد المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي طلب تحريك دعوى الحق العام ضد سلامة في أكبر قضية تتعلّق بنهب أموال الشعب ا


لا يخلو ملف سياسي، من الآن وصاعداً، من الإشارات الرئاسية. فكيف إذا كان الأمر يتعلق بقضية بحجم الترسيم البحري واستخراج الغاز، وبمرشحين رئاسيين، ما يجعل من الصعب التعامل مع الملف تقنياً فحسب لا يمكن التعامل مع قضية الترسيم البحري واستخراج الغاز بمعزل عن الإطار السياسي العام. فالبحر اللبناني أو المنطقة المتنازع عليها لم تعد تمثل فقط وجهاً من وجوه الصراع بين لبنان وإسرائيل، بعدما دخل هذا الملف في زواريب محلية. فلم يعد تقنياً


استبق العدو الإسرائيلي، اليوم، الخطاب المرتقب للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، غداً الخميس، بمحاولته سحب فتيل أي تصعيد محتمل مع لبنان، عبر زعمه أن سفينة الإنتاج اليونانية ترسو بعيداً من المنطقة المتنازع عليها، وأنها لن تستخرج الغاز منها. وبالتوازي مع تلويحه بالاستعداد لحماية سفينة الإنتاج، حثّ لبنان على الإسراع في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين. وقال وزراء، الخارجية يائير لابيد والحرب بيني غانتس والط


دخلت، قبل أيام قليلة، شحنات أسلحة تابعة لـ«قسد» إلى الأراضي السورية من معبر «سماليكا»، المشكّل من جسرَين عائمَين يربطان بين ضفّتَي نهر دجلة أقصى شمال شرقي سوريا. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن الشحنتَين ضمّتا صواريخ مضادّة للدروع (صواريخ حرارية)، وأجهزة اتّصال متطوّرة، نُقلت إلى مستودعات تسليح تابعة لـ«قسد» في مدينة رميلان النفطية. وتُعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على عملية تسلُّح «قسد»، التي تقع مستودعاتها الأ


أسفرت العملية الأمنية التي نفذها الجيش ال​لبنان​ي في ​بعلبك​، شرق لبنان، عن واقع جديد، إذ خسر المطلوبون من مروجي المخدرات والمدانين بإطلاق النار واستهداف ​الجيش اللبناني​، الغطاء الأهلي والعشائري، وهي نقطة تحول جديدة، كما يؤكد مصدر أمني لصحيفة "الشرق الأوسط". ولفتت الصحيفة الى انه "يُستدل إلى هذا الواقع من البيانات التي صدرت عن المطلوبين أو مقربين منهم، تنتقد اصطفاف العشائر والعائلات وا


المال في لبنان، سواء بالدولار أو بالليرة أو بأي عملة أخرى، هو سلعة. تنفرد عن غيرها أنها تودع في المصرف ويصير صاحب الإيداع دائناً والمصرف مديناً. كل الودائع في المصارف سندات ائتمان. يُحتم القانون أن يؤدي المُستدين بموجب سند ائتمان الدين غب الطلب وإلا فإن مصيره السجن فوراً بموجب القانون. كل التخريف عن المال كونه وسيلة ادخار أو تبادل أو هو في عهدة المصارف، واحداً من أعمدة الاقتصاد اللبناني، وإذا انهار ينهار الاقتصاد اللبناني، ه


أكدت إسرائيل، عبر مسؤوليها، أن منصة الحفر اليونانية لم تتخط الخط 29 جنوباً، بل لم تقترب منه. كما أكدت أن المنصة لم تدخل حقل «كاريش» الغازي، وإن كان في معظمه خارج الخط الحدودي «التفاوضي» المعلن من جانب لبنان. فهل جمّدت تل أبيب نياتها العدائية بعدما تلمست الخطر؟ أم أنها بالفعل كانت حذرة ومرتدعة، إلى حد الامتناع مسبقاً، عن تجاوز المحظور اللبناني؟ المؤكد أن العدو يلتزم حدّه المقرر له، وإن كان التزامه مبنياً على ردع قد يكون في


أعلنت لجان المساعدين القضائيين وقف ضبط الجلسات باستثناء جلسات الموقوفين حتى إشعار آخر والأوامر على العرائض الضرورية والملحة، كما المهل القانونية دون القضائية فقط، بالإضافة إلى تأمين مداورة لا تتعدّى يومي حضور تتمّ بالتّنسيق مع رؤساء الأقلام. وعزوا، في بيان، الأسباب إلى أنّ «معاش المساعد القضائي الزهيد تأخّر هذا الشهر محسوماً منه بدل النقل الرمزي أيضاً في استخفاف واضح من قبل المعنيين بالقضاة والمساعدين القضائيين على حد سوا


تلتزم إسرائيل الرسمية بصمت لافت إزاء وصول حفّارة التنقيب عن النفط والغاز إلى حقل «كاريش»، فيما تترك لإعلامها ومراسليه إدارة معركة التصريحات والمواقف و«اختبار الإرادات والنيات»، عبر تقارير محدودة وموجّهة. لم ترد من تل أبيب، حتى الآن، مواقف وتعليقات رسمية ذات شأن، فيما تترك إدارة المسألة البحرية مع لبنان، بما يشمل نية الحفر في «كاريش»، لتقارير مراسلي الشؤون العسكرية والأمنية والاقتصادية، ولكن تحت إدارة وإشراف واضحين من الرق


لا يكاد يغيب حي الشراونة عن الواجهة حتى يعود إلى صدارة الحدث، سواء باشتباكات عائلية أو ربطاً بجريمة خطف وثأر أو اشتباكات مع الجيش. الحي «لبّيس» وقد اكتسب سمعته منذ منتصف التسعينيات حتى صار أشهر البؤر الخارجة عن القانون. لكن «روما من فوق غير روما من تحت» منذ خمسينيات القرن الماضي، بدأ «الجعافرة» (عشيرة آل جعفر)، ككثيرين غيرهم، بالتوافد إلى بعلبك من قرية «الدار الواسعة» على سفوح السلسلة الغربية، والتي تبعد نحو 21 كلم عن الم


من حيّ شعبي استحدثه في خمسينيّات القرن الماضي عدد من أبناء عشيرة آل جعفر من أهالي بلدة دار الواسعة، في سفوح السلسلة الغربية، تحوّل الشراونة إلى عنوان يومي في الأخبار العاجلة التي تربطه بعمليات خطف وسلب وإتجار بالمخدرات. أقلّ من 100 مطلوب للقضاء طغى صيتهم على آلاف الفقراء من آل جعفر وأبناء عائلات وعشائر أخرى، وحوّلوا الحي مرتعاً للفارين من العدالة. ع. م. زعيتر، الملقب بـ«أبو سلّة» واحد من هؤلاء. بعدما فرّ من منطقة الفنار في ب


تعيش الجامعة اللبنانية اليوم أزمة حقيقية من جميع النّواحي، يمكن أن تقدّم كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة ــ الفرع الأول (الأونيسكو) نموذجاً عنها، إذ إن افتقارها إلى الخدمات الأكاديمية الأساسية يهدّد العمليّة التّعليميّة فيها، حسب ما صرّح الكثيرون من داخل الكليّة. يتذكر الطلاب الحادثة الأخيرة التي شهدوا عليها، وهي دخولهم إلى قاعة الامتحان، التي بالكاد تسعهم، وانتظارهم المسابقات بفارغ الصبر. وعندما وصلت الأسئلة، حدث ما لم يك


يوماً بعد آخر، يزداد اليقين بأن الحلول الجزئية في ملف الدواء لم تعد تسدّ حاجة المرضى إلى أدويتهم. كلّما طالت الأزمة، وامتدّت معها الحلول الترقيعية، زادت الفوضى في القطاع إلى الحد الذي بات فيه «طبيعياً» أن نجد تسعيرتين للدواء نفسه: واحدة رسمية وهي التي تضعها وزارة الصحة العامة بالليرة اللبنانية، وأخرى غير رسمية فرضها تجّار السوق السوداء بالدولار. واليوم، بما أن طريق استيراد الأدوية مقطوع بسبب عدم إفراج مصرف لبنان عن أموال الد


عرف العالم ديانات كثيرة، بدعوى الخلاص. كلها تنتمي الى عالم ماورائي. جسدَت وجودها الدائم، دون برهان او دليل، على اسلوب "تبلغوا وبلغوا". قول يقال وينفذ، والقول فيض من العصمة، امتحان القول يقع على عاتق المؤمنين بالدين. الماورائي لا زمني، أبدي وإملائي. الممارسة الدينية، مفترض ان تكون الامتحان. النتائج كانت كارثية. وباء الاجتهاد والتفسير والمصالح. وظف النص الديني، لمصالح وغايات ارضية وزمانية ومكانية. بدا من التجارب المتناسلة، الف


نذكر ونحن على مفترق طرق، بين ضرورة الخروج من النفق الذى وضعنا أنفسنا فيه، وهى مسؤولية جميع المكونات السياسية اللبنانية ولو بدرجات وفى أوقات مختلفة وبأشكال متعددة من حيث المسؤولية، وبين الاستمرار على الطريق السريع الذى يؤدى بنا إلى الانهيار. نذكر من لا يريد أن يتذكر أو أن يذكر، وكأنه يعيش فى حالة من الإنكار، أن لبنان بحاجة إلى مقاربة جديدة ومختلفة عن ما جرى ويجرى. المطلوب مقاربة تشكل قطيعة مع اللعبة السياسية التى طبعت حياتنا