New Page 1

أنشأت النيوليبرالية أمميتها. فشلت الطبقة العاملة وأخواتها في إقامة أمميتها. النيوليبرالية تمارس مهامها التي رسمتها لنفسها وهي مراكمة الثروة على حساب الفقراء وعلى حساب من يعملون. الطبقة العاملة والفقراء جرّدوا من كل وسائل النضال تقريباً. أُعيدت صياغة “المجتمع الدولي” ليتشكل من طبقة لا تتجاوز 1% من سكان المعمورة مقابل شعوب محشورة في دول تتحكم فيها قوانين وايديولوجيات تمنع حركات الاحتجاج وتقمعها. ونشأت طبقة أكاديمية وفئات م


رغم القلق الدائم من تصاعد الأزمات والتوتّرات الحالية في المنطقة والعالم، تحتاج مقاربة الأحداث الراهنة إلى لحاظ أنّ العالم يعيش مخاض التحوُّل نحو نظامٍ جديد. مخاضٌ ينطوي على قضايا كثيرة تتخطى أهداف الصراعات، وصولاً إلى أنماط الصراع بما تعنيه من أساليب وأدوات، وهو ما بات يحتاج إلى مقاربات حديثة. ولعلّ أكثر البلدان النامية الغارقة في أزماتها البنيوية، لم تمتلك بعد الإحاطة المطلوبة بمسار التحوُّل. ما يعني أنّ قدرتها على إدارة ا


الذي عاش عقوداً في لبنان، أو عاشها خارجه، يذكر أنّ لبنان كثيراً ما يلتصق بصفة المحنة أو الأزمة أو المعاناة. لم يمرّ عيدٌ منذ طفولتي، إلّا ويطلع غسان تويني أو غيره باستشهاد بليد عن المتنّبي، «عيد بأية حالٍ عدتَ، يا عيدُ». نغّصوا علينا الأعياد حتى قبل اندلاع الحرب. فصحافة ما قبل الحرب كانت أيضاً تعجّ بالشكوى والأنين، لكنّ معظمها لم يكن يحمل شكاوى الناس، بل شكاوى زعماء الطوائف والسفارات. صحيح أنّ لبنان عانى قبل الحرب الأهليّة،


جلَّل بيروت- الاميرة ثوب الحداد. احترق قلب “الأميرة” على ابنائها وضيوفها الذين التهمهم حريق مخازن المتفجرات.. لكنها لم تبكِ ولم تتفجع، بل اندفع اهلها الذين كانوا دائماً اهلها إلى انقاذ الجرحى وحمل الضحايا إلى سيارات الاسعاف . لم يقف أي انسان فيها موقف المتفرج.. والبكاء مرجأ إلى ما بعد حصر الضحايا، شهداء وجرحى بعضهم في طور النزاع امام ابواب المستشفيات. لم يسأل الاخر عن دينه او مذهبه او مسقط رأسه. الكل في مصيبة واحدة.


..ولقد وقعت الكارثة حيث لم نتوقع، وافظع بكثير من أي تقدير.. فجأة اشتعل البحر وامتدت ألسنة النيران إلى البر فأحرقت الاخضر واليابس، موقعة آلاف الضحايا بين جرحى وقتلى.. السبب الذي قدم في تبرير هذه الجريمة أن الحريق شب في مستودع لنيترات الأمونيوم التي أُهملت وتُركت للزمن.. ولقد قال الزمن، في شهر آب اللهاب كلمته فكان هذا الانفجار غير المسبوق بقوة دويه كما بأعداد ضحاياه. امتدت ألسنة النار إلى الجوار، الكرنتينا وصولا إلى ا


لو خطّط أحد ما لتسريع الانهيار في لبنان، لما فكّر في خطة شيطانية كالتي أنتجت زلزال أول من أمس. الكل يعلم أن النقاش حول التفجير الهائل سيبقى مفتوحاً إلى أجل طويل، ولن تنفع معه تحقيقات رسمية ولا اعترافات أو غير ذلك. ففي بلاد كبلادنا، حيث تسيطر المافيات على كل شيء، لا مكان لحقيقة تتيح محاسبة عادلة. والمسرح مفتوح دوماً لعكاريت السياسية والاقتصاد والمال والدين الذين ينجون من كل حرب، ويعودون الى أعمالهم بازدهار. لا التاريخ يعلمهم


..ولقد وقعت الكارثة حيث لم نتوقع، وافظع بكثير من أي تقدير.. فجأة اشتعل البحر وامتدت ألسنة النيران إلى البر فأحرقت الاخضر واليابس، موقعة آلاف الضحايا بين جرحى وقتلى.. السبب الذي قدم في تبرير هذه الجريمة أن الحريق شب في مستودع لنيترات الأمونيوم التي أُهملت وتُركت للزمن.. ولقد قال الزمن، في شهر آب اللهاب كلمته فكان هذا الانفجار غير المسبوق بقوة دويه كما بأعداد ضحاياه. امتدت ألسنة النار إلى الجوار، الكرنتينا وصولا إلى ا


سبعة من وزراء الحكومة الحالية أجابوا صحافيين، من بينهم أنا، أن الحكومة «تقوم بما في وسعها» لمواجهة المشكلات. لكن المشترك بينهم هو «النق» بطريقة لا تميزهم عن أي مواطن. بعضهم يعبر عن تعبه وإحباطه من التعقيدات التي تواجهه، وبعضهم تبين أنه أجرى تواصلاً مع شركات كان يعمل فيها قبل تشكيل الحكومة ملمّحاً إلى احتمال استقالته. والكلّ يعرف، من داخل الحكومة وخارجها، أن بعض الوزراء تجرّأوا في بعض الأحيان وقرروا مصارحة مرجعياتهم، أو رئيس


مع إعلان مستشفى رفيق الحريري أمس بلوغه طاقته الاستيعابية القصوى وعدم قدرته على استقبال مصابين جدد، يبدو كأننا دخلنا في «السيناريو السيّئ»، في ظل تداعي القطاع الصحي وارتفاع أعداد الإصابات، وبالتالي الوفيات والحالات الحرجة، فيما لا يزال المعنيون مترددين في فرض إقفال تام قد يكبح عدّاد الإصابات ويعيد بعض السيطرة على الفيروس الذي «قد لا يكون له حل إطلاقاً»، بحسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية لم تكن الممرضة زينب حيدر (47 عاماً)


الهزة الأقوى لحكومة حسان دياب، ستكون باستقباله الوزير ناصيف حتّي حاملاً استقالته. هل سيتمكن، بالتضامن مع القوى الداعمة لحكومته، من تجاوز هذه المحنة أيضاً، أم أن رحيل الحكومة صار قريباً؟ القرار الأميركي متّخذ. المطلوب إسقاط حكومة حسان دياب، لكن التنفيذ لا يزال متعثراً. أهل السراي يعدّون ثلاث محاولات لإسقاطها، كان آخرها يوم التعيينات وما رافقها من تحركات في الشارع، أضيف إليها سعي لتعويم اسم محمد بعاصيري مرشحاً لرئاسة الحكوم


تنتهي اليوم المرحلة الأولى من «الإقفال (غير) التام» الذي تشهده البلاد منذ الخميس الفائت على خلفية الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا، لتجمّد غداً وبعد غد قبل أن تُستأنف الخميس المُقبل. تقييم هذه المرحلة سيُترجم في عدّاد الوباء خلال الايام المُقبلة، فيما لا تُنذر الفوضى الحاصلة في إدارة الأزمة إلا بمزيد من الانزلاق نحو التفشّي الوبائي الذي لن يتحمّل مسؤوليته المُقيمون والمغتربون فقط، إذ ستكون المسؤولية الأساسية ملق


في أجواء عاصفة، يقترب العالم من موسم الحقيقة، وأقصد الفترة التي تسبق وتشهد انتخابات الرئاسة الأمريكية وتعيش نتائجها. نحن الآن في الأيام التي تسبق الانتخابات، أيام جرت العادة أن يستعد فيها المرشحان بالمال الوفير والناخبين والإعلانات لتحقيق الفوز. قراءتي للأحداث في أمريكا وخارجها تجعلني أعتقد أن المرشحين لن يستعدا للانتخابات هذه المرة كما جرت العادة. الأجواء ليست كالمعتادة. الخارج ليس هو الخارج الذي جرت في وجوده الانتخابات ال


"ع السّكت بيمرقوا الأعياد/ يرشّوا الفرح ع ضْياع مطفيّة/ ع بيوت بالفرحة مستحيّة/ في ولاد ما عندن ثياب جداد/ والجوع بجيابن الخَرجيّة (المال)". هكذا تختصر إحدى الشاعرات، المشهديَّة التي يستقبل بها أهلُ لبنان عيد الأضحى. وبريشةٍ قاسية، ترسم كلماتها الرقيقة لوحة أيّامنا بلونٍ واحد: الأسود. يتدرّج هذا السواد من القهر والعتمة، إلى الفاقة والجوع، إلى الخجل من الفرح. وبين هذا وذاك وذلك، طفولةٌ لبنانيَّة تسأل "أطفال" السياسة والحُكم:


في ساعة الشدة والخشية من التداعيات الناشئة عن صراع الكبار من الذين يحتكرون القرار ويملكون القدرات بالتحكم في مصائر الآخرين، تولَد عادة أفكار من شأنها صون إستقرار الرعية وإبقاء أوطان أو حكومات في دائرة السلامة. مثل هذه الشدة وتلك الخشية ترجمها المرجع الديني للطائفة المارونية في لبنان بطرح الحياد فكرة برسم التسويق السياسي والشعبي ومن دون إستباق الطرح بمشاورات في شأن موجبات الفكرة، ولا حتى الإستئناس بآراء المرجعيات التي تمثِّل


التعمية من أهم قواعد النظام اللبناني. على الناس أن لا يروا كي لا يفهموا ما يحصل. سرية المصارف تتطابق تماماً مع سرية تعامل الطبقة السياسية مع شعبها. العِلم، أن تعَلم، معرفة وسلطة. عندما صرت تعرف، صرت تساوي الزعيم في كل شيء. عليك أن تبقى دونه في المعرفة، وأن لا ترى الأشياء كما هي، أو لا تفهمها. كبش الطائفة أفهم من غيره بما يتعلّق بأكباش الطوائف الأخرى. هذه المعرفة، المعلومات، العلاقات العامة، هي صفات تجعل منه زعيماً، والزعامة