New Page 1

هل قُضِيَ الأمر وانتصرت شياطين النظام الطوائفي على الثورة الرائعة التي تفجرت ضده، سلمياً، واحتلت جماهيرها ساحات بيروت وجونية وجبيل والبترون، وصولاً إلى طرابلس وبلدات عكار والضنية من العبدة إلى القبيات مروراً بحلبا، ومن بيروت الى صيدا وصور والنبطية، ومن زحلة إلى بعلبك فالهرمل، مروراً بمختلف البلدات والقرى؟ هل اغتالت الطائفية والمذهبية، مرة أخرى، احتمال التغيير بقوة الجماهير التي تحررت من عصبياتها ونزلت إلى الساحات والميادي


بعد قرن كامل (1920 ـ 2020) من إنشاء الكيانات السياسية الجديدة في المشرق العربي، بعد سقوط السلطنة العثمانية (ومعها المانيا) في الحرب العالمية الأولى، دار الفلك بالمشرق العربي دورة كاملة فإذا به يعود في الاحتلال الغربي ( بريطانيا وفرنسا) كلياً، بأقطاره الاصلية، مقطعة بكيانات مستحدثة “غب الطلب”. لم يقدر للأقطار التي قطعت اوصالها فجعلت “دولا” عدة رسم خرائطها الاجنبي (الفرنسي والبريطاني، بداية) مقتطعة منها، ضمناً، فلسطين لتكن


الطائرة لم تكن كما عودتني أن تكون. المقاعد بدت غير مرحبة. المضيفات لسن كالمضيفات اللاتي عرفتهن خلال سنوات علاقتي بهذه الشركة. أرشدتني إحداهن باهتمام متردد إلى مقعدي في الصف الثالث. كانت الطائرة ما تزال تختال على أرض المطار ساحبة ذيلها عندما عثرت على سبب قلة اهتمام المضيفة بي وبركاب غيري. تربصت لنظراتها أرصد هدفها. جلس في الصف الثاني سيد وسيدة. السيد يلقي عظات على السيدة هامسا حتى لا أسمعه باعتباري الراكب الأقرب لهما. سألت وع


نُكمل معكم سلسلة "ماذا قرأ العرب؟" في فُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة، وهذه المرّة نستعرض ملخّص شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، الّذي يأتي استنادًا إلى إحصائيّات موقع "جودريدز"، وسيكون هذا التقرير قبل الأخير هذا العام؛ إذ سنقدّم إليكم تقريرًا شاملًا عن قراءات العرب في عام 2019 ككلٍّ، سواء على مستوى الكتب العربيّة أو العالميّة. لم تختلف كثيرًا قراءات العرب هذا الشهر عمّا قبله؛ فكان "فنّ اللامبالاة"، و"الخيميائيّ"، و"هاري بوت


كتب نصري الصايغ: خرجت جموع الانتفاضة على الطوائف ومنها. اختارت لغة مدنية. صدحت بصراخات جارحة. نادت وطناً مخطوفاً. التقت على محوِ ماض وكتابة مستقبل. استعادت لبنان من محتلَّيه المزمنين. جعلت الساحات منابر وحناجر. اتسعت الساحات لكل لبنان. اللبنانيون الجدد طلّقوا سخف السياسيين الملوثين بأوبئة معدية ومتمادية. التقوا من جهات الارض الاربع. المغتربون تقاطروا تعاطفاً. أبدعوا شعارات نقية. شملوا الحكام بأحكام عادلة. قالوا “كلن يعني


إذا أردنا أن نعرف ماذا في ادلب، يجب أن نعرف ماذا في ليبيا. أما إذا أردنا أن نعرف ماذا في ليبيا، علينا أن نعرف ماذا في حكومة السراج الذي يدفعنا إلى معرفة ماذا في حفتر. أما إذا أردنا أن نعرف ماذا في حفتر، علينا أن نعرف ماذا في ماكرون وترامب وبوتين.. وعليه نعود إلى السلطان أردوغان (الضامن) الذي يعيدنا الى جيشه الوطني الذي هو بالمناسبة سوري (يرتزق على قد الحال يأمره فيطيع)، فنصل عفرين، ثم نعود إلى… بدءاً من… عطفاً على… حتى


ليس قطاع الاتصالات بحاجة إلى أدلة على حجم الفساد الذي يُغرقه. لكن ما يتكشّف، تباعاً، من مستندات تعود إلى سنوات خلت، يُظهر أن ذلك الفساد لا حدود له. في المستندات المقدّمة من «تاتش» إلى لجنة الاتصالات أدلّة واضحة على هدر بملايين الدولارات. يكفي أن استبدال شبكة الجيل الثاني في الشركة، حصل مرّتين خلال خمس سنوات، وبكلفة تراكمية. في المرة الأولى رسا العقد على 28 مليون دولار، لكنه لم ينته إلّا وقد دُفع 72 مليون دولار من المال العام


ما أكثر ما كشفته هذه الانتفاضة الشعبية الرائعة من جرائم الطبقة السياسية: ـ لقد كشفت بداية أن “الشعب” ملغى، بالطائفية والمذهبية بحيث صار “شعوبا” متنابذة، متباغضة، كل منها معزولة عن الآخرين، تنظر إليهم بغل وفوقية: الزعيم مقدس، والرعية مضطهدة، ولكنها مسجونة داخل طائفيتها، فاذا تعرض أحدهم “لزعيمها” قاتلته بذريعة انه قد اهانها جميعاً. ـ وفي غياب “الشعب” تم تنظيم سرقة المال العام بمختلف اشكاله وانواعه: في البر والبحر، في الم


يدور جدل واسع منذ 17 تشرين الأول حول ضرورة إنتاج قيادة أو ممثلين للانتفاضة، يحددون مطالبها وينطقون باسمها. عند كل أزمة يواجهها المنتفضون، يشتعل الجدل من جديد. يوم أمس، استقبل الرئيس المكلف بتأليف الحكومة، حسان دياب، عدداً من الذين يزعمون المشاركة في التظاهرات منذ اليوم الأول. ما سبق أغضب بعض المجموعات المنقسمة في ما بينها أصلاً حول استقلالية دياب والانفتاح عليه أو مطالبته بالاعتذار من يمثل الانتفاضة؟ لطالما أتى الجواب عن


لم يتقبّل الرئيس سعد الحريري مرور تكليف حسان دياب بتأليف الحكومة بسلاسة. خسارته أدّت الى ارتفاع منسوب توتّره وتوتّر مناصريه، يُترجم اليوم بغضبة سنيّة احتجاجاً على التسمية… فهل يلعب الحريري ورقته الأخيرة في الشارع؟ لم يحسِبها رئيس الحكومة السابِق سعد الحريري صح، حينَ ظنّ أن الفرصة باتَت مؤاتية للتخلّص من شريكه في التسوية، الوزير جبران باسيل. لذلك، حينَ أوحى إليه الأميركيون بأهمية الاستقالة في لحظة انطلاق الحراك الشعبي، من


النظام العالمي بؤرة عالمية للفساد. ثقافة تفرض نفسها على جميع سكان الكرة الأرضية. هذا كان موضوعنا في الحلقة السابقة من هذه السلسلة. باختصار شديد في بلدان المركز الرأسمالي يتخذ الفساد أشكالاً قانونية وممارسات أنيقة. هي ما يحسدها عليه أبناء بلدان الأطراف. يحكمون بالقانون مهما كان مركز الشخص. يتمتعون بالحريات مهما هبط مستوى الشخص. يستطيع أي شخص أن يشتم أي شخص دون إدانة. للحرية قدسيتها. تزدهر عندهم العلوم والفنون. أبناؤنا يدرسون


بينما الشعب في الشارع، وقد نزل مثقلاً بهموم معاشه، قبل الازمة السياسية وبعدها، فان اهل القصر، بل القصور، ما زالوا منهمكين بتركيب الطرابيش في محاولة بائسة لتشكيل حكومة جديدة، بعد نحو ثلاثة شهور من استقالة حكومة الحريري. انسحب سعد الحريري من ميدان السباق، بعد أن خذلته “قوات” جعجع، واستعصى عليه “التخلص” من جبران باسيل الذي رد بان باشر “تحريض” حميه الرئيس ميشال عون على اختيار بديل من الحريري.. وتوالت الاسماء عشوائيا حتى استقر


تبيّن من المشهد الميداني، أمس، أن الرئيس سعد الحريري يكيل بمكيالين. في السياسة يظهر تجاوباً وإيجابية مع تكليف الرئيس حسان دياب لتأليف الحكومة، وفي الشارع يُحرّك مناصريه لغاية لم تتّضح بعد… فهل يستمرّ دياب ويجتاز قطوع محاولة إسقاطه في الشارع؟ بدت القوى السياسية كأنّها تنفّست الصعداء، للمرة الأولى منذ ما بعد «ضربة» الاستقالة التي وجّهها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي. هذه القوى التي لطالما غفت في ا


قبل 4 أسابيع تقريباً، ضُمّ إلى ملف دعوى «المخالفات الطبية في مستشفى بيروت الحكومي في قسمي الصيدلة والعلاج السرطاني» تقرير جديد أعدّه أطباء متخصصون، بتكليف من قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق. ميزة التقرير أنه لم يكتف بسرد «مخالفات» رئيسة قسم الصيدلة، منى البعلبكي، بل ذهب أبعد من ذلك، محملاً «كل ذي جرم» حصته من المسؤولية عن «جريمة» إعطاء مرضى السرطان أدوية منتهية الصلاحية. هكذا، خرجت المسؤولية من حدود البعلبكي، لتطال من تواطأ و


لا يختلف اثنان اليوم على أنّ الدين العام في لبنان قد خرج عن السيطرة ولا يمكن وضعه على سكّة مستدامة من دون تعديل جذريّ للسياسات بالتوازي مع جهود مالية ضخمة، إن أمكن ذلك. ولا بدّ من تقليص نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي وأيضاً خفض قيمته المطلقة لكي يتمكّن لبنان من النهوض مجدداً. تشكّل إعادة هيكلة الدين النهج التقليديّ المعتمد عادةً لمعالجة عبء الديون المفرطة، وتنطوي على خطوات متعددة هي كالآتي: إعادة جدولة الدفعات