New Page 1

لم يعد فقدان مقوّمات استمرار الجامعة اللبنانية هو القضية الأساسية اليوم، إنما بات السؤال مشروعاً عن حقيقة ما يجري تداوله في الكواليس عن هدف استراتيجي أبعد، يتمثل بمحاولات حثيثة لتقسيم الجامعة بفصل فروع الكليات عن الإدارة المركزية، وإنشاء إدارة مستقلّة لكل منها، وأن هذا التوجه الذي يحظى برعاية دينية وسياسية على مستوى عالٍ هو الذي يعطّل مسار تحقيق أيّ من المطالب الحيوية المرفوعة. وبينما كان منتظَراً أن تشهد الجامعة، مع اشتداد


"الناس الواقفين على باب أفران شمسين بجيبوا حاصليْن إنتخابيّيْن على أقلّ تقدير". كان هذا، أحد التعليقات على السوشيل ميديا عقب إعلان النتائج الرسميّة للانتخابات التشريعيّة، مطلع هذا الأسبوع. التعليق كان يريد الإشارة إلى عودة الزحمة الخانقة على أبواب أفران الخبز في لبنان. بعد أقلّ من ثمانٍ وأربعين ساعة على انتخاب برلمانهم الجديد، عاد اللبنانيّون يتسوّلون الرغيف في الطوابير. نسمّيها في بلادنا “طوابير الذلّ”. فالذلّ، بات يساكن هذ


لم يستطع حزب الله أن يقنع جمهوره أن الأولوية في الصراع الآن هي للمواجهة مع الامبراطورية العظمى. ولم يستطع أن يقنع جمهوره بجدية هذا الخطاب. ولم يستطع خصومهم إقناع جمهورهم بأن الأولوية يجب أن تكون ضد الامبراطورية العظيمة، إيران، وما سموه احتلالها للبنان. وكأن المعركة الانتخابية في لبنان جرت بين أنصار “المقاومة” الأوفياء لها، وبين أنصار “السيادة”. وكأن المعركة بين مقولتين: المقاومة والسيادة. يخوضها اللبنانيون بالوكالى (proxy) ع


انتهت اليوم الجلسة الأخيرة للحكومة الحالية بـ«لا أي قرارات مُريحة» تخصّ «الجامعة اللبنانية» وتؤمّن لها القدرة على الاستمرار، فلا عمداء، ولا مجلس جامعة، ولا تفرّغ، ولا ملاك ولا إصدار لعقود المدربين، ما يُشير إلى أن كل الوعود التي أطلقها وزير التربية، عباس الحلبي، على مدى الأسابيع الفائتة ذهبت أدراج الرياح. وما جرى تمريره من البنود المدرجة على جدول الأعمال لا يتّصل بانتظام العمل في الجامعة وإعادة بثّ الحياة فيها، لا سيما با


حتى في جلستها الأخيرة، كان ممنوعاً على الوزراء النقاش في خطّة التعافي وشروط صندوق النقد الدولي المسبقة. بل كان مطلوباً من الوزراء المشاركة في رفع أسعار الاتصالات ثم إقرار باقي البنود بهدوء قبل الرحيل. هذه الحكومة شكّلت غطاء لحاكم مصرف لبنان ومنعت محاكمته محلياً وحاولت منعها أوروبياً أيضاً، وحاولت أن ترفع الدولار الجمركي، ولم تمنع تضخم الأسعار من قضم ما تبقى من قوّة شرائية لدى المقيمين في لبنان، ولا سيما أسعار المواد الغذائية


تتعدد الهويات لدى كل شخص منا. تتراكم الانتماءات في كل مجتمع. وتتنوّع الصراعات. أساسها جميعاً هو الصراع الطبقي. هو الذي يشكّل على المدى الطويل تطوّر المجتمع. تتراكم فوقه الصراعات القومية والإثنية والعشائرية والطائفية. تشكّل هذه جميعاً في تراكمها التشكيلة الاجتماعية. تكون التحليلات الاجتماعية أحادية وناقصة ومنحرفة عندما ينحصر الواحد منها على الطائفية (انقسام المجتمع الى طوائف) أو الزبائنية (التبعية لزعامات ووجاهات على أساس خدم


فاتحة القول: حصتك منا يا شيرين، تتسع لوطن. لن يمحوكِ ليل، ولن تنساكِ ذاكرة ولن تنحسر صورتك. أنتِ زمن مديد، كفلسطين تماماً. لست تراباً. أنتِ سيدة المشهد المتنامي. فلسطين معكِ، ومعكِ ننهل الانتماء لها. ونجدده. منكِ تعلمنا كيف نكون فلسطينيين وكيف وإلى متى. أيتها الغائبة، انتِ أكثر حضوراً من الحاضرين. انتِ لستِ تراباً. أنك تعيشين في قلوبنا، وانتِ، كلما هطل مطر رشح الشجر ببرتقال ينتمي الى الروح مثلك. لك قوافل من البواسل وال


للمرة الأولى منذ العام 2005 ينطوي تصنيف 8 و14 آذار، وعلى الأرجح، إلى لا رجعة. هذه إحدى حسنات برلمان 2022، ولذلك لا بد من أن تكون قراءة أرقام هذه الإنتخابات متصلة ـ منفصلة بما سبقها وسيليها، لكن الأكيد أن لبنان مقبل على مرحلة سياسية جديدة وصعبة لا بل خطيرة بكل أبعادها السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية. إذا كان معيار الإنتخابات النيابية قدرة حزب الله على الفوز بالأكثرية النيابية (65 نائباً وما فوق)، فإن الحزب قد أخفق ف


عادت أوروبا تعيش ذكريات بعض أسوأ أيامها. كان الظن أن سنوات الجوائح والأوبئة والمجاعات والحروب والهجرات، كلها ولت إلى غير رجعة. كان الظن أيضا أن العصر الذهبي الذي كانت تعيشه دول أوروبا لسنوات بعد انقضاء الحرب الباردة هو التعويض المناسب لقارة عانت طويلا وكثيرا. خاب الظن، أو كهذا يبدو لنا. نحن أهل الجنوب الذين دفعوا ثمنا باهظا للتعامل مع آثار هذه المعاناة الأوروبية على امتداد عصور ما بعد الظلام. دفعناه وبعضنا في أفريقيا ما يزال


أعلنت جمعية "صرخة المودعين" وتحالف "متحدون" في بيان، ان "المودعين المدعين في قضية شركة "مكتف"، علاء خورشيد ورفاقه من جمعية "صرخة المودعين"، تقدموا اليوم بشكوى مباشرة أمام قاضي التحقيق الأول في البقاع أماني سلامة ضد كل من جوزف خوري وفكتور صوما وبيار الدواليبي بجرائم انتحال صفة خبير وخرق سرية مصرفية والتعدي على سلامة البيانات الرقمية والتعرض لمؤسسات الدولة المالية والابتزاز والتهديد والنيل من سلطة الدولة، على خلفية السطو على "


وصل رؤساء الأقلام إلى مراكز الاقتراع قبل طلوع الشمس، في مدن وقرى لا كهرباء فيها في هذا التوقيت، ما يصعّب عملية تجهيز الأقلام لاستقبال المقترعين وخصوصاً أن لا تدريب في هذه الدورة على إدارة العملية الانتخابية، ولا تحضير مسموح به مسبقاً لمراكز الاقتراع بسبب تعاميم وزارة الداخلية التي منعت فتح الصناديق قبل بدء العملية الانتخابية. المفاجأة كانت في قلب الصندوق، إذ اكتشف رؤساء الأقلام عندما فتحوها صباحاً كم أن الدولة بعيدة النظر لو


تتعثّر ناخبة مسنة وتسقط أرضاً بسبب الحافة التي أعاقت سيرها، وتدفن أخرى عشرينية مقعدة رأسها بين رجليها خجلاً لأن ثلاثة شبان يحملونها لتصل إلى قلم الاقتراع في الطبقة الثالثة، ويهتزّ رجال يميناً ويساراً على كراسيهم المتحركة وهم في طريقهم إلى الطوابق العليا في وضعيات خطيرة ومهينة. أما ذوو الإعاقات الذهنية والعقلية والبصرية فيبدون غير مدركين لماهية العملية الانتخابية، هم أرقام في لوائح الماكينات يأتون بهم صباحاً من بيوتهم، ويرسلو


إذا انتقدنا الانتخابات في صميمها الأنطولوجي، هل يمكن الحديث عن وجود بديل حيويّ لقيام نظام ديمقراطي تشاركي منظّم من خارج الانتخابات؟ وهل يمكن خلق آلية جديدة للاختيار مع ضمان استبعاد الفاشيين(...) من الظفر بالنتيجة بحكم أنّهم لا يخضعون للشرط الطبيعي لقيام منظومة سويّة؟ ثمة جدلٌ معتبرٌ حول مسألة الانتخابات في كل الثقافات العالميّة. لم يعد هنالك جديدٌ في نقد أو تأييد العملية الانتخابيّة في حدّ ذاتها من الناحية الفلسفيّة. فهنالك


يشهد لبنان في الخامس عشر من أيار/مايو 2022 الانتخابات النيابية الـ15 بعد الاستقلال والـ 7 بعد اتفاق الطائف الذي شكل تسوية مؤقتة فرضتها في العام 1989 عوامل دولية أبرزها انتقال العالم إلى النظام الاحادي الأميركي غداة انهيار الاتحاد السوفياتي وعوامل إقليمية أبرزها وهم "السلام العربي - الإسرائيلي" الآتي! ثمة إعتقاد لدى فئة من اللبنانيين بأن الإنتخابات النيابية هذه السنة ستكون آخر انتخابات يلتئم نصابها بنكهة “الطائف”، لا سيما في


افتُتحت مراكز تسليم اللوازم الانتخابية وتكليف الموظفين قبل الوقت المحدّد بالساعة السابعة صباحاً مع توافدهم منذ ساعات الصباح الأولى وتجمّعهم أمام المراكز مع تنظيم متفاوت بين المناطق. وفي صور، تجمّع الأساتذة والموظفون أمام المدرسة الرسمية ووُزعت أرقام للتنظيم لم تمنع الزحمة بشكل تام، بالإضافة إلى مشهد «التزبيطات» بين موظفي وزارة الداخلية والمكلّفين، إذ ينتظر البعض وصول صناديق في قرى لا يوجد فيها عدد ناخبين كبير، كما يلاحظ ق