New Page 1

يتبدى الوطن العربي الآن، لا سيما في مشرقه وبعض مغربه، وكأنه “الأرض الخراب”: دوله تتصدع وتتهاوى حتى تكاد تندثر، فالأنظمة التي كانت تسمى “تقدمية” هي الآن بضع دكتاتوريات، لا فرق بين “الجمهورية” منها و”الملكية”، والاميركيون في كل مكان، براً وبحراً وجواً، واسرائيل “دولة” عظمى، تتحرش بلبنان جواً وبراً، وتضرب ايران في سوريا، حيث تشاء، متجنبة الصدام مع “روسيا الصديقة”، والعراق مهدد- ـ كدولة ـ بالتفكك، والاردن محمية اسرائيلية ـ اميرك


لم يتعدّ اجتماع بعبدا الأمني الصورة التذكارية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع قادة الأجهزة الأمنية والوزراء المعنيين بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الانتفاضة الشعبية، ومع تطور الأحداث والمواجهات التي قادتها قوى الأمن الداخلي ضد المتظاهرين، والتي أدت الى إصابات بالغة في صفوفهم. أوساط سياسية مطّلعة رأت أن اجتماع بعبدا هدفه جسّ النبض قبل تشكيل الحكومة، واستطلاع الموقف الأمني من أي تحركات قد تشمل الخارجين عنها ومعارضيها، من


طُرحت في المرحلة الأخيرة مسألة منح الحكومة صلاحيات استثنائية، أي أن يقوم مجلس النواب بالتصويت على قانون يجيز فيه لمجلس الوزراء إقرار مراسيم تدخل ضمن الحقل التشريعي. بتعبير آخر، يقوم مجلس النواب بتفويض صلاحياته التشريعية في مواضيع محدّدة، وضمن فترة زمنية محدودة، إلى السلطة التنفيذية. وقد أعلن رئيس مجلس النواب، أكثر من مرة، رفضه منح الحكومة تلك الصلاحيات، معتبراً أن ذلك يُعدّ مخالفة دستورية، إذ لا يحقّ للسلطة التشريعية تفويض


من الطبيعي أن تتردد الصيحات التي تطلقها الجماهير الغاضبة في لبنان في ميادين مختلف العواصم العربية، لا سيما وانها تعبر عن مطالب محقة تشمل قضية الحريات العامة (حق التظاهر والاعتصام، والانتخاب خارج القيد الطائفي، حق التعليم العام والتطبيب والاستشفاء، حماية حرية الاعلام والمعرفة الخ..) كان لبنان في ماضيه القريب، جامعة أهله العرب ومصيفهم، ودار البهجة والانشراح، ثم صار مصرفهم ومقصدهم للتبضع والتعرف إلى الازياء الجديدة فضلاً ع


حدّدت معظم البلديات حزيران المقبل موعداً أخيراً لإعلان انهيارها. لا شيء يدعو إلى التفاؤل لتمديد هذا الموعد، خصوصاً في ظلّ تقاعس وزارتَي الداخلية والمال عن إعطاء البلديات مستحقّاتها عن عامَي 2018 و2019 من الصندوق البلدي المستقل البلديات في لبنان في طريقها إلى التوقف عن العمل. على ما يبدو، اليوم، لا مفرّ من هذا السيناريو الكارثي. فكلّما كبر حجم الأزمة كبرت مشاكل القطاع البلدي الذي يعيش اليوم «أسوأ أيامه»، على ما يُجمع رؤساء


طرحت في المرحلة الأخيرة مسألة منح الحكومة صلاحيات استثنائية، أي أن يقوم مجلس النواب بالتصويت على قانون يجيز فيه لمجلس الوزراء إقرار مراسيم تدخل ضمن الحقل التشريعي. بتعبير آخر، يقوم مجلس النواب بتفويض صلاحياته التشريعية في مواضيع محددة وضمن فترة زمنية محدودة إلى السلطة التنفيذية. وقد أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكثر من مرة رفضه تفويض الحكومة بصلاحيات تشريعية معتبرا أن ذلك يعد مخالفة دستورية إذ لا يحق للسلطة التشريعية تف


أعلنت المديرية العامة ل​أمن الدولة​ في بيان أنه "إثر تداول ​وسائل التواصل الاجتماعي​ خبراً حول إقدام أحد الأشخاص على بث فيديوهات مباشرة للأحداث التي كانت تحصل في ​وسط بيروت​ لصالح صحيفة ​هآرتس الاسرائيلية​، تمكّنت دورية من المديرية العامّة لأمن الدولة من تحديد مكان البث والتوجّه إليه، حيث اشتبهت بأحد الأشخاص الذي كان يُصّور نفس المقاطع الموجودة على الصفحة المعادية، فتمّ اقتياده


هي المرّة الثانية التي يخرُج فيها النائب نهاد المشنوق ملوّحاً بـ«الخراب والدم». ما قاله وزير الداخلية السابق «ليس رأياً ولا توقّعاً، بل مبنيّ على معلومات» سيكشفها لاحقاً في مؤتمر صحافي نهاد المشنوق ليس «ابن اليوم» في السياسة، وهو ممّن يزِنون كلماتهم جيداً. لذلك، عندما يكرّر مرتين التلويح بـ«الخراب والدم»، يُصبِح السؤال مشروعاً عمّا في جعبة وزير داخلية السابِق الذي لا يزال «مُشبّكاً» مع خطوط داخلية وخارجية؟ هل هناك من أشار


تتصرف الطبقة السياسية في لبنان وكأن لا شيء حدث خلال المائة يوم المجيدة من تاريخ لبنان الحديث: ـ ماذا أن يتظاهر الناس؟ هذا حقهم! فليتظاهروا كل يوم، ولمدة سنة، أن في ذلك انعاشاً للنظام الديمقراطي وتأكيدا لتميزه عن سائر الانظمة الدكتاتورية السائدة في المنطقة العربية. انها شهادة لنا وللنظام، فشكراً للمتظاهرين. بل وللمتظاهرات من الصبايا الجميلات اللواتي اضفن حيوية وبهاءً على التظاهرات! على أن الناطقين باسم هذه الطبقة يستدرك


برّرت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن عنف وحدة مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي ضد المواطنين المحتجين على سياسات النهب المصرفي بحجة أن الشباب الطيبين تعبوا. لكن وصف التعبان في لبنان يحمل معاني مختلفة، فأيّ من هذه المعاني كانت تعنيها معاليها؟ يحق لرجال القوى الأمنية ونسائها أن يتعبوا، فكلّهم في نهاية المطاف بشرٌ وإن تصرّف بعضهم أحياناً كالوحوش. هم يشقون ويجهدون ويعانون، وفوق كل ذلك هم موظفون في الدولة اللبن


بعد قرن كامل من انتهاء الحرب العالمية الاولى بانتصار الحليفين بريطانيا وفرنسا على المانيا ومعها تركيا التي كانت قد تخلصت من “السلطان” في اعقاب “حرب الجوع 1914 ـ 1920، باشر المنتصرون استيلاد “الدول” في المشرق العربي: ـ هكذا تحولت متصرفية جبل لبنان إلى “الجمهورية اللبنانية”، بعد ضم “الاقضية الاربعة”، أي بيروت (التي كانت ولاية) والجنوب والبقاع والشمال التي كانت انحاؤها تتوزع على ولايات عدة. ـ كذلك تم تقسيم سوريا إلى أربع


أنت فاسد. يصنعك النظام كذلك. أنت طائفي يجعلك النظام كذلك. أنا وأنت أبناء الحياة، أبناء النظام. النظام هو الحياة. لا بدّ من العيش تحت مظلة النظام بشروطه. وهذا مهم. كي نبقى على قيد الحياة. ليس منا من لا يعمل، حباً بالعمل أو تحت وطأة الضرورة. قليلون منا من يحب عمله. لكن الحصول على عمل ضرورة. حتى وان أعانك كبش الطائفة أو زعيم المحلة على ايجاد فرصة عمل، حتى ولو كنت خريجاً جامعياً، فأنت تعيش في خوف دائم وعدم استقرار نتيجة الخوف من


..ولان النظام في لبنان قد استولد قيصرياً عشية وضعه تحت الانتداب الفرنسي، بعد الحرب العالمية الاولى، فلا علاقة له بـ”الشعب” الذي لم يكن يملك ترف رفضه، خصوصاً وقد كانت “الامة العربية” مبعثرة، تعاني الذل والاضطهاد من الاحتلالين، العثماني القديم، والفرنسي ـ البريطاني الجديد الذي فصل لبنان تماماً عن سوريا، بعدما اعاد صياغة المتصرفية.. كما فصل الاردن من سوريا وعنها ليعطيها مع فلسطين والعراق لبريطانيا العظمى. ولقد كانت اول الثما


بدأت محاكمة الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ سعيًا إلى عزله، بتلاوة القرار الاتهامي بحقّه، في حدث هو الثالث في تاريخ ​الولايات المتحدة الأميركية​. وقد أدّى أعضاء ​مجلس الشيوخ الأميركي​ المكلّفون محاكمته اليمين في شكل جماعي، أمام رئيس المحكمة الأميركية العليا جون روبرتس الّذي يترأس المحاكمة وفق ​الدستور​. وأقسم الأعضاء على إحقاق العدالة "في شكل محايد بما ينسجم مع الدستور والقوا


أقسى حرب على الانتفاضة، بعد الطائفية والمذهبية ومعهما، هي الحرب على الليرة وانزالها لمواجهة الدولار الجبار، وهي تكاد تكون بلا غطاء. ها هم أصحاب المصارف يستغلون “الفرصة” لاحتجاز الأرصدة المودعة لديهم، فلا يتكرمون على أي من أصحابها بأكثر من مائتي دولار فقط لا غير حتى لو كان رصيده بأصفار دولارية عديدة. .. وتوالت المناورات، وتعددت الذرائع، وحاول حاكم المصرف المركزي رياض سلامة رمي الكرة على وزير المالية (في الحكومة المستقيل