New Page 1

يبرع اللبنانيون في جلد الذات. الغرائز نفسها التي تغذيها العصبية الطائفية والمذهبية والحزبية تعزز الكراهية تجاه كل ما يمتّ للدولة بصلة. الدولة التي لم تسمح الأحزاب والطوائف نفسها يومًا في قيامها. قبل أسابيع قليلة حققت الجامعة اللبنانية تصنيفاً متقدماً بين أفضل 300 جامعة عالمياً. مرّ الخبر مرور الكرام في الإعلام المحلي، إذ لا مصلحة في الإضاءة عليه: أغلب الجامعات الخاصة المنافسة تدور في فلك التركيبة الفئوية البشعة، وزعما


تعيش حكومة الرئيس حسان دياب كل يوم هاجس إبعاد كأس تغييرها في أي لحظة مناسبة. وتعيش كمجموعة، عدم قدرتها على تغيير المهمة التي أتت من أجلها بتنفيذ اتفاقات سياسية تجري خارج طاولة مجلس الوزراء، فيما معظم أفرادها يعملون على أجندات خاصة، ولتلميع صورهم السياسية والشخصية. قد يتمكن رئيس الحكومة من تمرير بند من هنا أو تعيين من هناك، كما جرى في نواب حاكم مصرف لبنان، لكنه يعرف تماماً أنه لم يكن قادراً على مواجهة تبعات قراره لو لم يحظ أي


يوم الإثنين المقبل، سيتحسن معدّل التغذية بالتيار الكهربائي. وإلى ذلك الحين، سيكون التحسن تدريجياً مع بدء وصول شحنات الفيول. لكن المشكلة أن أحداً من المعنيين لا يمكنه توقع استقرار الإنتاج، في ظل الغموض في جدولة الشحنات المستقبلية مع سوناطراك. وعليه، إذا لم تجد وزارة الطاقة حلاً مستداماً لمسألة الفيول، يُخشى أن تتحول العتمة الشاملة إلى أسلوب حياة يُفرض على المقيمين كل حين مؤقتاً، ستنتهي أزمة الكهرباء يوم الإثنين المقبل. الت


أرقام الإصابات بفيروس «كورونا» التي سجّلت قبل فرض حال التعبئة وإقفال البلد والمطار والمنافذ الحدودية لا تقارن بتلك المسجّلة في الأيام القليلة الماضية، ما يدفع الى التساؤل عما إذا كان وراء الخطاب «التطميني» لوزارة الصحة والإحجام عن العودة إلى الإقفال ضغط من الهيئات الاقتصادية لعدم إثارة الهلع بما يؤدي إلى إحجام المغتربين عن العودة صيفاً «اتُّخذ قرار عام بفتح البلد لأنّ أحداً لم يعد يحتمل حال الاختناق الاقتصادي»، هي الخلاصة


بعد أكثر من شهرين على قرار استرداد قطاع الخلوي، لم يتغير شيء. لا مجلس الإدارة الجديد عُيّن ولا الدولة تسلّمت. الفترة الانتقالية تلك تساهم في زيادة مشكلة القطاع. فالمورّدون لم يقبضوا مستحقاتهم منذ أشهر. حتى الجرعة التي حصل عليها موردو المازوت من «زين» لن تكون كافية لإبعاد الخطر كان يُفترض أن تعقد شركة «أوراسكوم» جمعية عمومية، جدول أعمالها مؤلف من بندين: تعيين مجلس إدارة جديد وإعطاء براءة ذمة لأعضاء مجلس الإدارة السابق. لكن


إجتمعت ظروف في الآونة الأخيرة دفعتني لأتمنى وقوع أكثر من مستحيل تفادياً لكارثة تقترب. الكارثة هي أن تجري الإنتخابات الرئاسية الأمريكية في موعدها ويفوز الرئيس دونالد ترمب بولاية ثانية. المستحيلات التي أتمنى وقوعها تبدأ بأن يرفض الرئيس ترشيح الحزب الجمهوري له رئيساً لولاية ثانية، وتنتهي بأن تعترف المؤسسات الدستورية الأمريكية بحقي أنا المواطن المصري وملايين غيري من كافة الجنسيات أن نصوّت في هذه الإنتخابات، كما يصوّت المواطنون ا


واضحة هي معالم الحرب الأميركية المفتوحة التي تشنها إدارة ترامب- ودائماً بالتواطؤ مع العدو الإسرائيلي، والطبقة المستفيدة منها، على الشعب في لبنان، خاصة، ومعه بلاد الخير سوريا، من دون أن ننسى العراق أرض الرافدين ومركز خلافة هارون الرشيد الذي خاطب الغيوم العابرة بقوله: امطري حيث شئتِ فإن خراجك عائد إلي! صحيح أن عنوان الحملة هو “حزب الله”، لتأديبه على مقاومته وصده الحروب الإسرائيلية على لبنان (وسوريا؟؟ وصولاً إلى إيران)..


لم تنجح ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر في إسقاط النظام في لبنان (سوى مناورة سعد الحريري الذي استقال هو وحكومته). عاد النظام علينا بحكومة سموها غير سياسية. حكومة إختصاصيين، تقنيين، حياديين. فكان ذلك كذبة كبرى. هي حكومة موظفين. الذين ألّفوها لم يقرأوا التاريخ، لا القديم منه ولا الحديث. ربما لم يسمعوا عن الثورة. لا يعرفون شيئاً عن أسباب الثورة ومؤدياتها. واضح أنهم لا يدركون عبء المرحلة. إذا كانت حكومة إختصاصيين، فهؤلاء الوزراء ن


لا يترك “السلطان” اردوغان مناسبة الا ويستغلها لتأكيد عدائه للعرب، بل احتقاره لهذه الامة ومحاولة استعادة امجاد السلطنة العثمانية فضلاً عن تراث اتاتورك.. إن القوات التركية، تحتل، اليوم، بعض الشمال والشرق في سوريا، من منبج حتى القامشلي تطلعا إلى دير الزور، كذلك بعض الغرب حتى شاطئ طرطوس قرب اللاذقية، كما تمول بعض التنظيمات الارهابية لتشن الهجمات على القوات السورية ومجاهدي “حزب الله” الخ.. بالمقابل فان قوات “السلطان” هاجمت


أوقف فرع المعلومات خمسة مشتبه فيهم اعترفوا، بحسب مصادر وزارة الداخلية، بالاعتداء على المحامي واصف الحركة، ليتبين أنّهم «مفروزون» من قبَل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، لمرافقة وزير الشؤون الاجتماعية رمزية مشرفية. وكشفت مصادر مطّلعة أن «المشتبه فيهم أكدوا في إفاداتهم أنّهم ضربوا المحامي الحركة على خلفية استيائهم من تنفيذه اعتصامات داخل الوزارات، وتحديداً اقتحامه وزارة الشؤون الاجتماعية منذ فترة». وعلمت «ا


لم تنجح ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر في إسقاط النظام في لبنان (سوى مناورة سعد الحريري الذي استقال هو وحكومته). عاد النظام علينا بحكومة سموها غير سياسية. حكومة إختصاصيين، تقنيين، حياديين. فكان ذلك كذبة كبرى. هي حكومة موظفين. الذين ألّفوها لم يقرأوا التاريخ، لا القديم منه ولا الحديث. ربما لم يسمعوا عن الثورة. لا يعرفون شيئاً عن أسباب الثورة ومؤدياتها. واضح أنهم لا يدركون عبء المرحلة. إذا كانت حكومة إختصاصيين، فهؤلاء الوزراء ن


أكتب إليكم من عكا ما زلنا نعيش مناخات ذلك الصباح الأغبر ليوم السبت في الثامن من تموز 1972. ما زلنا في موقع الشهيد، إذا ما أسعدنا الحظ، وفي موقع الضحية لطموحها المستحيل إلى حقها الذي يوغل مبتعداً عن مدى الأمل. وفي موقع اغتيال الشهيد الذي صار عنواناً لبعض تاريخنا الحديث، غسان كنفاني. تلقيت الرسالة الأولى من صديق العمر ورفيق السلاح وقد كتبها ـ بدمائه ـ من عكا في فلسطين التي كانت وما تزال وستبقى عنوان حاضرنا ومستقبلنا وركيزة


يعود الوطن العربي إلى حيث كان قبل قرن كامل، أي إلى سنة 1920، حين تقدمت الدول المنتصرة لتقاسم المشرق العربي. يومها اضيفت إلى “المتصرفية” في لبنان محافظات الشمال والبقاع والجنوب.. وابتدعت امارة شرقي الاردن لتكون عرشا للأمير عبدالله ابن الشريف حسين مطلق الرصاصة الاولى (والأخيرة!) في معركة تحرير الوطن العربي.. وقسمت سوريا إلى ثلاث دول، وتم منحها إلى الملك فيصل الاول النجل الثاني للشريف حسين.. ولما رفضه السوريون اخذه البريطانيون


أرجأت محكمة استئناف الجنح في بيروت (رئاسة ناديا جدايل) النظر في استئناف الحكم الصادر لصالح عمّال سبينيس إلى 13 تشرين الأول 2020. وكانت الجلسة مخصصة للمرافعة، إلّا أنّ الجهة المستأنفة شركة ماكينزي مالكة المحال التجاريّة سبينيس لم تحضر الجلسة من دون أن تقدم عذرا، فيما حضرها العمّال إيلي أبي حنا، وسمير طوق، ووكيلاهما المحاميان نزار صاغيّة وكريم نمّور. وقد بررت المحكمة إرجاء الدعوى بالتوجه العام للمحاكم بعدم محاكمة التغيب عن الم


كان لافتاً حرص اللبنانيين، أخيراً، على آثار المتحف الوطني وتفاعلهم مع نقلها بشكل «عشوائي». غير أنه على المقلب الآخر من واجهة المتحف الأساسيّة، وفي واجهته المطلّة على ميدان سباق الخيل، ثمة ما يجري طمسه... جدارٌ بناه الأمير موريس شهاب إبّان الاجتياح الاسرائيلي لحماية آثار المتحف. هذا «المتراس» صدّ الاحتلال وأطماعه، ويبدو أنه لن يصمد أمام الـ«فايك» تراث! عام 1982، حين وصلت دبابات العدو الإسرائيلي إلى ميدان سباق الخيل، كان لل