New Page 1

يحرز الجيش السوري تقدماً سريعاً في ريف إدلب الجنوبي، موسّعاً سيطرته حول معرّة النعمان، ومتمدّداً نحو سراقب شمالاً على الطريق الدولي. بالتوازي مع ذلك، تمكن الجيش من السيطرة على بلدة خان طومان الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي الغربي، بالإضافة إلى عدد من النقاط والتلال في محيط حلب تابع الجيش السوري عملياته في المحاور التي كان قد فتحها قبل أيام، في كلّ من ضواحي حلب الغربية وريفها الجنوبي الغربي، بالإضافة إلى ريف إدلب الجنوبي.


منذ ثلاثة شهور او يزيد، لم يتيسر لي أن “أتنزه” في ساحة الشهداء، او “ساحة البرج” كما كانت تسمى في سابق العصر والاوان. أمس، أغرتني شمس كانون الثاني بأن “اتفرج” على قلب عاصمتنا وميدان التظاهرات اليومية المطالبة بإسقاط النظام الطوائفي المهين والمستهين بكرامة الرعايا الممنوعين من أن يكونوا “مواطنين” كما سائر خلق الله في أربع رياح الارض. حاولت العبور من عند مبنى “النهار” فوجدت الطريق مقفلة.. اكملت السير في اتجاه مبنى بلدي


يبدو أن سنة 2020، التي نعيش نهايات شهرها الأول، ستشهد تغييرات واسعة ومؤثرة على صورة الغد الذي كنا نتمناه أفضل.. لكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه. أن عدداً من الدول العربية تعيش في قلب الاضطراب، وهي تقاوم التغيير باللجوء إلى المحرمات: التحالف العلني او الضمني مع العدو الاسرائيلي كمدخل لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، والتآمر على بعضها البعض بعنوان قطر، أو شن الحرب الظالمة على اليمن بالتحالف الحرام بين السعودية


اختفى “الزعيم” من الدنيا العربية، يستوي في ذلك طابور الحكام، ملوكاً ورؤساء وإمراء نفط وغاز.. حتى قادة الأحزاب السياسية صاروا مواطنين عاديين، بالكاد يحصلون على لقب “حضرة الرفيق” أو “حضرة الرئيس”، إلا من سبق لقب “البيك” أو “الأمير” ولادته عند الأخوة الدروز. الألقاب الأخرى تتصل بالموقع: صاحب الفخامة لرئيس الجمهورية، وصاحب الدولة لرئيس مجلس الوزراء، أما صاحب المعالي فيتناوب عليها السادة الوزراء. وحدها الدول “البدوية” مث


كتب نصري الصايغ: نعرف من أين جئتم. نعرف من أنتم. من أي أرومة حزبية خلفكم. تشبهون الدمى او لا تشبهون احداً منا. لستم منا ومعنا. من سيماتكم عرفناكم. ابتساماتكن وابتساماتكم لا تشبهنا. ولا واحد بدا انه يحمل هماً او عبئاً. مبسوطون أنتم. المنصب حرزان. وزير او وزيرة لزمن آخر. لم نكن نتوقع ذلك. إنه لأمر سيء جداً. لبنان يتوقع جنازته، وأنتم لستم على مرمى قلق او حزن او هم. الأفظع، انكم تشبهونهم كثيراً. البعض منكم بدأ مهنته بقبضته. ه


ليست الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور حسان دياب مولوداً شرعياً لانتفاضة 17 تشرين الأول مستمرة حتى اليوم، والغد وبعد الغد وبعد بعد الغد.. ان تشكيلتها ملفتة بحشد السيدات المؤهلات فيها، اضافة الى مجموعة رجال الأعمال، واساتذة الجامعات وبعض الضباط المتقاعدين.. ولكن ما ينقصها هو الروح، وهذه لا يمكن شراؤها أو استثمارها واستعارتها، برغم حشد المصورين لالتقاط الصور الأولى لأصحاب وصاحبات المعالي في حفل التسلم والتسليم واغراء الوجوه


لا يمكن الحديث عن انتفاضة 25 كانون الثاني (يناير) 2011 في مصر بوصفها حدثاً عادياً، أو مجرد منطلق لثورة شعبية لم يشهد الوطن العربي لها مثيلاً. لقد كان ذلك اليوم فاتحة لعصر التغيير نحو الأفضل: سبقته انتفاضة تونس (محمد البوعزيزي)، ولحقت به انتفاضات وثورات عديدة، بدأت في ليبيا ـ معمر القذافي الذي انهت وجوده الانتفاضة ضده بصورة بشعة وغير مألوفة، ثم محاولة التغيير بالقوة في سوريا عبر مناصري السلطان التركي (أردوغان)، وصولاً الى


كتب نصري الصايغ ل"موقع 180" التالي تطوي الإنتفاضة اليوم الأحد 25 كانون الثاني/ يناير مئويتها الأولى. الساحات والإرادات والحناجر والشعارات تشي كأن الإنتفاضة في يومها الأول. 1ـ الخطيئة الاولى منذ مئة عام، كان الناس يموتون جوعا في لبنان. الحق على الحرب الكونية. العالم لم ينج من مجاعات متنقلة. الجوع منتشر في بلاد منكوبة. كل سبع ثوان، يموت طفل جوعا. الخوف راهنا على لبنان. إنه يحارب الجوع بالإنتحار، أو بالتهديد به… من كان


في تحرّك كبير وواسع، مستمر منذ حوالى مئة يوم (ابتداءً من 17 تشرين الأول / أكتوبر الماضي)، دفعت الأزمة التي عصفت بلبنان وبشعبه، مئات آلاف المواطنين إلى المشاركة في احتجاجات غير مسبوقة. الأزمة ذات طابع جذري، يقع مصدرها في صلب النظام السياسي ــ الاقتصادي اللبناني نفسه الذي تبلور، تباعاً ودائماً، تحت عنوان «الصيغة الفريدة»، إلى منظومة محاصصة طائفية مذهبية زبائنية تهيمن على كامل الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد. لم تتوانَ ال


لم تكن تلك الليلة، في أوّل يوم من «أسبوع الغضب» المُعلن، عندما تكسّر زجاج بعض المصارف في بيروت، عادية. وسائل إعلام السلطة تعاملت مع الحدث كأنه تكرار لليلة «البلّور المكسور» في ألمانيا، عام ١٩٣٨. محطّات «الثورة» الثلاث، كانت الأكثر انتحاباً على زجاج المصارف من غيرها في الإعلام، ربّما لأنها اكتشفت أنه يمكن للاحتجاج أن يتطوّر بصورة تضرّ بمصالح الأثرياء، ومنهم مالكو المحطات. تخيّلوا أنّ مراسلة «الجديد» لي


بغداد | عند الثامنة من صباح اليوم، ستكون بغداد على موعد مع «المليونية» المندّدة بالاحتلال الأميركي للبلاد. تظاهرةٌ يُقدّر أن تحشد أكثر من مليون شخص، وبتغطية إعلامية كبرى. ثمة من يريد أن يعكس صورة العراق المقاوم للاحتلال، فيما آخرون يريدون تنفيذ الأجندة الأميركية وعرقلة أيّ مشروع مقاوم. البلاد اليوم أمام تحدٍّ كبير لإثبات هويتها، وإظهار رفضها القاطع للاحتلال. وإذا ما حدث ذلك، فإن «مليونية بغداد» سيكون لها تأثيرها البالغ الأهم


توزيع الثروة في المجتمع هو الحصيلة المؤكدة للنظام الاجتماعي السياسي. اذا كان سوء التوزيع مسألة اقتصادية فهي ناتجة عن النظام السياسي ـ الاجتماعي، أي ناتجة عن التراتبية السياسية الاجتماعية التي تسمح لقلة من الناس، يعدون على الأصابع، أن يمتلكوا معظم ما لدى المجتمع، تاركين معظم من في المجتمع غارقين في الفقر. ساهم اللبنانيون عبر الايديولوجيا القومية الكاذبة في ايهام أنفسهم أنهم سويسرا الشرق. وكان ذلك عبارة عن واجهة محلات براقة وم


كلنا، وتركيا منا، نقوم بصنع وتنفيذ سياساتنا الخارجية على مبادئ النهج الترامبي، أقصد النهج الجديد لمبادئ السياسة الخارجية الأمريكية. أبالغ، وفي رأي البعض أتطاول حين أقرر أن نهج ترامب سوف يصمد خلال ولايته الثانية في حال فوزه في نوفمبر ولكن أذهب إلى أبعد فأتنبأ بصموده إلى عهود ما بعد نهاية ولايته الثانية. لا تهم النوايا. يهمني بشكل خاص من مبادئ هذا النهج حال إجماع مختلف دول العالم على تنويع علاقاتها كأحد أهم المبادئ الترامبية ف


يتبدى الوطن العربي الآن، لا سيما في مشرقه وبعض مغربه، وكأنه “الأرض الخراب”: دوله تتصدع وتتهاوى حتى تكاد تندثر، فالأنظمة التي كانت تسمى “تقدمية” هي الآن بضع دكتاتوريات، لا فرق بين “الجمهورية” منها و”الملكية”، والاميركيون في كل مكان، براً وبحراً وجواً، واسرائيل “دولة” عظمى، تتحرش بلبنان جواً وبراً، وتضرب ايران في سوريا، حيث تشاء، متجنبة الصدام مع “روسيا الصديقة”، والعراق مهدد- ـ كدولة ـ بالتفكك، والاردن محمية اسرائيلية ـ اميرك


لم يتعدّ اجتماع بعبدا الأمني الصورة التذكارية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع قادة الأجهزة الأمنية والوزراء المعنيين بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الانتفاضة الشعبية، ومع تطور الأحداث والمواجهات التي قادتها قوى الأمن الداخلي ضد المتظاهرين، والتي أدت الى إصابات بالغة في صفوفهم. أوساط سياسية مطّلعة رأت أن اجتماع بعبدا هدفه جسّ النبض قبل تشكيل الحكومة، واستطلاع الموقف الأمني من أي تحركات قد تشمل الخارجين عنها ومعارضيها، من