New Page 1

يوماً بعد آخر، تكثّف الضفة الغربية المحتلّة حضورها في المشهد الفلسطيني، مُراكِمَةً تجربة باتت تؤرّق العدو الإسرائيلي مع تكاثر ساحات المواجهة وترابطها. حضورٌ يتهيّب منه الاحتلال في ظلّ تسجيل عدد من العمليات التي تستهدفه ومستوطنيه، فضلاً عن الاشتباكات التي باتت شبه يومية، والتي ارتقى في خلالها ستة شهداء في عضون الساعات الـ24 الماضية. وفيما تَواصل الالتفاف الشعبي حول جنين، كثّف العدو عمليات الاعتقال، التي طالت ما قال إنها خليّة


سينجلي عاجلاً أم آجلاً غبار إعصار الأزمة المالية والمصرفية اللبنانية، ويبدأ حساب من ربح ومن خسر، وكيف تبددت الأموال لا سيما الودائع الدولارية، إذ تقدر الحكومة حالياً الخسائر بنحو 73 مليار دولار. وفي الجردة الأولية يمكن اعتبار الديون السيادية (للدولة) بين الرابحين، بالاضافة إلى متقاضي الفوائد والمقترضين وتجار السلع والمضاربين بالعملات. كانت قيمة اجمالي الدين اللبناني العام بالدولار والليرة اللبنانية، عشية الأزمة الإقتصادية ـ


ينام اللبنانيون على أخبار سرقة، ويستيقظون على أخبار اقتصاص فردية من سارقين، لتتحوّل أحاديثهم اليومية إلى نصائح وبحث عن سبل شخصية للحماية. القوى الأمنية تحاول الطمأنة من خلال نشر أخبار يومية عن عمليات توقيف لسارقين، لكنها تبقى إنجازات دون المستوى المطلوب باتت أخبار السرقات وعمليات النشل بقوة السلاح شبه يومية، تحصل في وضح النهار وبوقاحة، محوّلة حياة كثيرين إلى مسلسل رعب. وتؤكد أرقام «المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي» هذه


نابلس | شهيد جديد في نابلس، اقتحامات إسرائيلية، إصابة 180 فلسطينياً في نابلس وحدها خلال يوم، اشتباكات مسلّحة مستمرّة، مواجهات ليلية عنيفة، مسيرات عارمة وعفوية إسناداً لجنين، وفي المقابل تنسيق أمني متواصل بلا خجل... هذا هو الوضع في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين. عاود جيش العدو اقتحام نابلس، ووفّر الحماية لقادة المستوطنين لإنجاز ترميم أجزاء من قبر يوسف بعد تحطيم شبّان فلسطينيين له، فيما اندلعت مواجهات عنيفة استمرّت طيلة


تُواجه إسرائيل تحدّياً أمنياً قد تكون مركّباته غير مسبوقة في العقود الأخيرة من تاريخ الصراع مع العرب: موجة عمليات يقودها فلسطينيون ضدّ الاحتلال، فيما أحد أبرز محفّزاتها هو الإجراء العقابي نفسه الذي يسعى من خلاله العدو لمنع العمليات. معضلةٌ تغذّي نفسها بنفسها، من دون آفاق حلّ منظورة. وفقاً لتقدير الاستخبارات الإسرائيلية، المرجّح أن تتواصل الهجمات، وإن كانت تل أبيب تأمل الحدّ منها، من خلال سلسلة إجراءات، يتعذّر حصْر التعقيدات


دوّى انفجار عند الواحدة والنصف من بعد منتصف الليل في مركز لكشافة الرسالة الإسلامية ملاصق لمبنى بلدية بنعفول في صيدا، ما أدّى إلى مقتل نجل رئيس البلدية الشاب علي الرز وسقوط خمسة جرحى. كما أدّى إلى تضرّر سبع سيارات وجوانب من المنازل المحيطة وتشظي زجاج عدد كبير من الأبنية، منها مبنى المدرسة المقابل. وفور وقوع الانفجار، حضر فريق من حركة أمل لمعاينة المكان قبل أن يحضر عناصر الجيش اللبناني والأدلة الجنائية الذين منعوا أياً كان


تتسارع التطوّرات في الضفة الغربية المحتلّة، لا سيما في مدينة جنين ومخيمها، حيث يستعدّ المقاومون للتصدّي لجيش العدو، في حال قرّر شنّ عملية عسكرية كبرى، على خلفية العمليات الفدائية التي انطلقت من هناك. وفي ما يبدو انعكاساً لحالة الزخم التي ولّدتها مقاومة جنين، تتوسّع دائرة الاشتباك في مختلف أنحاء الضفة المحتلة، وسط تضاعف عمليات إطلاق النار في الريف، بعد أن كانت مقتصرة على المخيّمات والمدن، في مشهد مشابه لأجواء الضفة خلال العدو


عملياً، عودة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت ليست إنهاء للقطيعة الدبلوماسية مع لبنان، رغم البيان الذي دبّجته الخارجية السعودية لتغطية هذه العودة. إنهاء القطيعة يفترض، وفق الحدّ الأدنى من اللياقات الدبلوماسية، أن يكون قصر بعبدا والرئيس ميشال عون الوجهة الأولى للبخاري. فيما المؤشرات الأولى لحركة السفير العائد تشير إلى أن ممثل الرياض في لبنان بات «مفتاحاً انتخابياً» يدعو إلى «موائد الرحمن»، لا سفيراً دبلوماسياً، وإن كان ا


ضبّاط أو عناصر، لم تفرّق الأزمة الاقتصاديّة بين الرتب العسكرية، فمصائب البلد حلّت عليهم جميعاً من دون تمييز وباتت قيمة رواتبهم شبه معدومة لا تمكنّهم من تأمين أدنى متطلبات الحياة الأساسيّة «ش.ف»، «ع.ب» و«س.أ»، حروف أولى لأسماء عناصر في قوى الأمن طالعتنا أخبار انتحارهم، في ثلاث مناطق مختلفة في لبنان، في الشهور الأخيرة. خسرتهم عوائلهم والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وخسرهم الوطن في خلال السنتَين الأخيرتين. قد يكون الضغط


عندما يحين موعد الإقتراع صبيحة الخامس عشر من أيار/ مايو المقبل لإنتخاب برلمان لبناني جديد، يكون الحراك الشعبي التشريني قد طوى سنتين وسبعة أشهر من عمره. مساحة زمنية كان يُمكن أن تُشكّل فرصة ذهبية لتغيير جوهري ينتشل البلاد من مستنقع السياسة الآسن، لكنها كانت فرصة مهدورة. في بال لبنانيين كُثر يُلح سؤال؛ ما نحن فاعلون يوم الإنتخاب؟ هو واجب وطني صحيح، إنما دون القيام به هواجس تفرضها طبيعة قانون الإنتخاب المعمول به حالياً. قانون ي


الإرادة هي رغبة تصدر من الضمير ويُعبّر عنها باللسان. يُراد لك أن لا تكون لك إرادة كي ينقمع ضميرك. مع انقماع الضمير تتلاشى الأخلاق. يذوب شخص الإنسان. الطاغية يريد أن يكون سلوكك وتفكيرك صادرين عن إرادته. رجل العمامة يريد أن يكون سلوكك وتفكيرك ابتلاء ينزل بك، فلا ضمير لك إلا بالطاعة والاستسلام لغيرك؛ ما يوهم أنه الله وهم في الحقيقة وكلاؤه على الأرض. أن تريد الشيء هو أن ترغبه؛ الرغبة تأتي من نقص أو بهدف الاستزادة في الشيء الذي ت


بدت إسرائيل، في اليوم الذي أعقب عملية تل أبيب، مصدومة ومجروحة، وهي تترقّب المزيد من العمليات التي باتت تُثقل كاهل المستوطنين، وتدفعهم إلى التسمّر في المنازل خشية الآتي. يفقد هؤلاء، شيئاً فشيئاً، شعورهم بالأمن، وتتراجع ثقتهم بمسؤوليهم، فيما تَفقد المؤسّسة الأمنية، وتبعاً لها المؤسسة السياسية، الأدوات التي تكفل لها منع الهجمات. وفي المقابل، ينجح الفلسطينيون في الوصول إلى المدن الإسرائيلية، وجبْي أثمان من المحتلّين، علماً أن ال


كل يوم يرحل عن حياة الدنيا الكثير؛ فمنهم من يترك له أثرا أو ذكرى أو حتى موقف يستذكر به ، ويستشهد الناس به، وقلة من الناس من يرحل ويُخلف إرثًا فكريًا وحضاريًا يردد اسمهم ويقود الشعوب من بعدهم على ذات الدرب الذي ساروا فيه قبل رحيلهم، ويخُط طريق سير لا يختلف عليه أحد. "فالشهداء " أو "الأدباء الراحلون بشهادة في سبيل الله وفي سبيل تحرير الوطن من رجس الاحتلال "، أناس يرحلون وقد تركوا إرثًا عظيمًا، فكانوا في حياتهم خير القادة


إذا كان للتعليم الرسمي من صوت ولو كان خافتاً خلال الفترة الأخيرة، فأساتذة التعليم الخاص يعانون الأمرّين ولا سيّما خلال الأزمة المستمرة منذ عام 2019 حتى اليوم، إذ لا صوت مسموع ولا إضراب مسموح، "ومن لم تعجبه التقديمات فليبلّغنا بذلك قبل شهر تموز"، كما قال أحد مدراء هذه المدارس لأساتذته، إذ يجري خلال تموز تجديد العقود أو ما يُعرف باستمرارية العمل. فحتى التصريح بالألم ممنوع والخوف من تسلط الإدارات وصل إلى حد إبقاء اسمَي الأستاذ


أعلنت المدارس الخاصة الكبيرة، بوضوح، أنها لا تريد تلامذة من الطبقات المتوسطة في صفوفها، جاهرت بأقساطها المضخّمة للعام الدراسي المقبل والمسعّرة بالدولار لتهشيلهم، فيما رقابة الدولة الممثّلة بوزارة التربية هي المفتاح الأساسي الذي يعيدها إلى الواقع، وإلى كونها مدارس لبنانية وتتبع القوانين اللبنانية بوقاحة، سعّرت إدارات المدارس الكبيرة الـ"brand" سلفاً أقساطها للعام الدراسي المقبل (2022 ـ 2023)، بما يتجاوز الـ 20 مليون ليرة ل