New Page 1

ليس من صور راسخة في ذاكرتي لا علاقة لها بصحيفة «السفير» الورقيّة إلّا اثنتين. الأولى كانت لمواكب تشييع اجتاحت شوارع بيروت بصمت يوم وفاة «ابن البسطجي» الذي رفع رؤوس العرب ومضى، جمال عبد الناصر. والثانية كانت لأبي في منامته في الشارع يجري وخلفه أمّي بحثاً عنّا في ما عرفت لاحقا أنّه كان بداية الحرب الأهليّة اللبنانيّة. كنّا وقتها في «نزهة» في حرج بيروت الذي بات مذّاك ممنوعاً على أبنائها. أمّا كلّ ما تلا فكان نتيجةً وسبباً، ل


لا يتعارض الإقرار الاسرائيلي بعدم الجاهزية لمواجهة شاملة مع حزب الله مع كونها دولة عظمى إقليمياً وذات قدرات تدميرية هائلة. لكنه يعني تسليماً بعدم قدرة إسرائيل على تحقيق نصر حاسم، وحماية عمقها الاستراتيجي، بسبب استمرار تطور قدرات حزب الله وتكتيكاته، والأهم إرادة تفعيلها تكثر التقارير الاسرائيلية التي تتحدث عن عدم جاهزية اسرائيل لشنّ حرب حاسمة ضد حزب الله. وهو ما يطرح علامات استفهام عن حقيقة هذا الادعاء، خصوصاً أن الكيان يُ


قبل 43 سنة، ومع صدور العدد العشرين من «السفير»، أمكن لأسرة التحرير أن تتنفس الصّعداء مطمئنةً إلى النجاح الممتاز للمغامرة... وكتب طلال سلمان، في ١٤/٤/١٩٧٤ هذه الافتتاحية في تحية القراء الذين استقبلوا «السفير» كما لم تُستقبل أي جريدة من قبل، لعلّها تكون أطيب تحية وداع: هل تسمحون ببعض الكلام الحميم، عن «السفير» وعن قراء «السفير»؟ بعد عشرين يوماً من الصدور يحق لنا أن نلتقط أنفاسنا لن


رأى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب أن «لا شيء تغيّر مع بداية العهد الجديد» من ناحية «تشكيل الحكومة الأولى على أساس المحاصصة الطائفية وإقرار بيانها الوزاري بسرعة قياسية». لذلك أعلن، في مؤتمر صحافي عقده أمس في مركز الحزب في بيروت، البيان الوزاري البديل الذي يعكس رؤية الحزب الشيوعي اللبناني؛ البند الأول في بيان غريب الوزاري يتعلق بالقضية الوطنية وبناء الدولة المقاومة عبر «السعي إلى تحرير القرار السياسي للدولة


أدرج الحريري مبلغ مليار و500 مليون ليرة تحت خانة «نفقات سرية» لرئاسة الحكومة (مروان طحطح) احتفل لبنانيون كثر، كما مجلس الوزراء، بإقرار مرسومين من مشاريع مراسيم تنظيم قطاع النفط بعد تأخير دام ثلاث سنوات، وبإطاحة رئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف، فيما لم يتسنّ للمواطنين تهنئة رئيس الحكومة سعد الحريري على فضيحة عهده الأولى، التي تتمثل في طلبه إدراج بند نفقات سرية في رئاسة مجلس الوزراء، ليتمكن من تثبيت سابقة تتيح له الإنفاق بلا


لم تمرّ عطلة الأعياد بهدوء على الأجهزة الأمنية، إذ أحبطت مديرية الاستخبارات في الجيش وشعبة المعلومات في الأمن العام أكثر من عمليتين انتحاريتين كانتا في صدد التنفيذ. وبيّنت التحقيقات أنّ تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» أعطيا الأمر لأفرادهما بالتحرّك متى أمكن. لم يكن هناك توقيت محدد للضرب، لكن جرى تحديد الأهداف بين الجنوب والضاحية والشمال في انتظار الجاهزية اللوجستية. غير أنّ الجديد الذي يُفترض التوقف عنده هذه المرة، يتمثّل في ا


نقلت وسائل إعلام تركية، اليوم الثلاثاء، ما قالت إنها إفادة زوجة منفذ الهجوم الذي أوقع 39 قتيلا في ملهى ليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة، مشيرة الى ان زوجة المشتبه به لم تكن على دراية بانتماء زوجها لتنظيم داعش، بحسب ما نقلت صحف تركية عن بيان للشرطة. وأضافت الزوجة، التي تقول تقارير إنها قيد الاحتجاز، أنها علمت بالهجوم الذي استهدف الملهى، شأن كل المتابعين، من خلال ما بثته قنوات التلفزيون. وبثت السلطات صورا للمشتب


قبل يومين انتشرت لشاب صورة في معظم وسائل الإعلام ومواقع التواصل بالعالم، حين اتهموه ظلماً بأنه منفذ مجزرة نادي ومطعم Reina فجر الأحد الماضي باسطنبول، إلا أنه كان بريئاً كما الذئب من دم النبي يوسف. أما "المتدعوش" الإرهابي الحقيقي، فتمت معرفته بالاسم والصورة والجنسية، وهو السافك الحقيقي بالرصاص لدم 39 محتفلاً ليلة رأس السنة، منهم 20 عربياً من 8 جنسيات، و6 أجانب من 5 جنسيات، والباقي أتراك. إنه من أتراك "الايغور" الصينيين، وو


النبيذ الفاخر، الحليب النباتي والكينوا، الألبان العضوية وزيوت الزيتون بنكهة الأعشاب والتوابل… جميعها فرص استثمارية واعدة في قطاع الصناعات الغذائية اللبنانية، وفق ما خلصت إليه دراسة أخيرة للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» مليار و100 مليون دولار هو حجم قطاع الصناعات الغذائية في لبنان من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013، وفق دراسة أعدّتها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال»، بعنوان «فرص الاست


آخر ما كان يمكن أن أتخيّله في حياتي هو الكتابة عن إقفال «السفير». ولولا الشعور بواجبي في ردّ ما لهذه الجريدة عليّ من جميل، لاخترت الصمت احتراماً لحزن زملائي الذين يكابرون حتى اللحظة الأخيرة. لا تكاد دمعة تنهمر من عين أحدهم، حتى يعاجلها آخر بنكتة تمسحها. صوت الضحك هو الطاغي خلال أيام تمرّ ثقيلة على جريدة تودّع فريقها قبل قرّائها. الكلّ يمزح ويلقي النكات، وهو يعرف أن ما يقوله سيُضحك حتماً، فالضحك آخر المسكّنات قبل أن يذهب كلّ


المحليّات في الطبقة الثانية. تاريخياً هكذا. الماغازين في الثالثة، «عربي ودولي» في الرابعة. وهكذا، صعوداً إلى الطبقة التاسعة. بعد التحديث، بعد الدمج، أو بعد الأزمة، انضمت «الميديا» إلى طبقة المحليات، «فلسطين»، و«قضايا وآراء» أيضاً. «السفير» في مكانها. طبقة فوق طبقة، آلاف الأعداد صدرت من هذا الجسد العابس والمتعب. صعوداً، طبقة فوق طبقة، تسمع صوتاً، ينسحب من حناجر أهلهِ. الزملاء يبتسمون. يضحكون علينا بالادعاء أن هذا يوم عمل عاد


إنها ليست أزمة الصحافة في لبنان. إقفال جريدة كـ»السفير»، مع ما يحمله الاسم من تاريخ وانتشار وقوة حضور وتأثير، لا يعبّر حقيقة عن أزمة الصحافة. هي مشكلة عائلية تتصل بنظرة الأستاذ طلال سلمان إلى من سيدير الصحيفة مستقبلاً، وبأي ثمن. «النهار» تصرف عشرات الموظفين. وكذلك تفعل «المستقبل». هي أزمة مزدوجة: دول الخليج لم تعد مهتمة كما في السابق بتمويل الإعلام في لبنان، ووريثا إمبراطوريتَي آل تويني وآل الحريري لا يحسنان إدارة ما ور


الانفراج وانفتاح ابواب المفاجآت والاحتمالات الايجابية الواعدة مشفوعة بموجة تفضي الى هدم تدريجي لجدران العزل والقطيعة بين الاطراف، هي جوهر السمات الاساسية التي وصمت المشهد السياسي في الاشهر الثلاثة المنصرمة من العام الذي يلوّح بمنديل الوداع والتسليم لخلفه بالنسبة الى "حزب الله" والقوى السياسية السائرة في ركاب نهجه او تلك المستظلة لواء خطه. فما كان يبدو مستحيلا في حسابات هذا الفريق تحقق، ووصل مرشحه الحصري للرئاسة الاولى الى


لن يستطيع الذين يمارسون مهنة العرافة، واليوم موسمهم السنوي مع نهاية كل عام، الإحاطة بتطورات سوريا التي صارت اليوم قضية إقليمية ودولية في آن. ربما كان إتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه بالامس أمرا يدعو الى الاسترخاء بعض الشيء، لكنه إتفاق مدعوم فعليا من روسيا وتركيا فيما كانت الولايات المتحدة الأميركية مبتعدة وإيران حذرة على رغم الالفاظ المنمقة التي أطلقها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. ما يدعو الى إعتماد سياسة "إنتظر


«هدنة ترامب» باتت تحت الاختبار الى ان تتبلور السياسات السورية للرئيس الأميركي الجديد بحلول ربيع العام 2017، ذلك ان فلاديمير بوتين الذي لا يريد النزول الى مستوى نظيره الأميركي المغادر بعد أيام باراك اوباما، بحسب ما قال بالأمس تعليقاً على خلافهما الديبلوماسي الجديد، يراهن على سعة صدر دونالد ترامب في الشأنين السوري والإرهابي، ليرمي مجددا حجر الزهر في مناوراته السورية المحفوفة بالمجازفات. وهي مقامرة بحق لأن تجربة الهدن السابقة