New Page 1

2020، كانت سنةً تركيةً بامتياز. لم تَحُل كورونا ومضاعفاتها البشرية والاقتصادية، دون تمكن الرئيس التركي من المضي في وضع رؤيته الإقليمية موضع التنفيذ. جنى رجب طيب أردوغان في العام 2020 نفوذاً مترامي الأطراف، من أذربيجان إلى سواحل ليبيا، مروراً بسوريا والعراق وشرق المتوسط ومنتجع فاروشا في الشمال القبرصي، إلى حضور بارز في كوسوفو وتمتين العلاقات مع الأقلية التركية في بلغاريا، بينما تخشى دول أرووبية كثيرة الذهاب بعيداً في إغضاب


المرحلة الثانية من التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان انطلقت. المصرف أعلن استعداده للتعاون وتسليم كل البيانات التي تُطلب منه. وزارة المالية راسلت «ألفاريز أند مارسال» داعية إياها إلى التفاوض على تعديل العقد، ليشمل التدقيق في كل المؤسسات العامة التي يحددها قانون تعليق العمل بالسرية المصرفية. لكن ذلك لا يعني أن الأمور ستسير على ما يرام. من عرقل التدقيق سابقاً جاهز لعرقلته مجدداً. لكن بعد إسقاط حجة السرية المصرفية، يخشى الساع


الصحف العربية صفحات نعي أوطان، تساعدها الإذاعات مسموعة ومرئية في نعي الشعوب، وتكمل وسائط التواصل الاجتماعي جهدها في السخرية من العروبة وأحلام الوحدة وحق الإنسان العربي في التقدم، بل في الحياة. تغتال المدن ذات التاريخ والدور الثابت في الحضارة الإنسانية، كما حلب والموصل، بعد بغداد وتدمر، صنعاء وتعز وعدن، طرابلس (الغرب) وبنغازي، فإذا بـ «العرب» (والمسلمين عموماً) مجموعة من السفاحين قتلة المدن والنساء والأطفال، رجالهم متوحشون و


ما كان متوقّعًا ومنتظرًا قد حلّ، لقد حصل تعديل على المادة الوراثية الخاصة بفيروس كورونا المستجد، وهذه المرّة انطلق جرس الانذار من الغرب لا من الشرق، من بريطانيا بالتحديد حيث رُصدت هذه السّلالة الجديدة بعد زيادة كبيرة بالإصابات في جنوب لندن وجنوب شرق بريطانيا. هل هذه هي الطفرة الأولى؟ ينتمي فيروس كورونا إلى عائلة تُعرف بالفيروسات الـ retrovirus التي تحمل RNA (الحمض الريبوزي النووي) بدلًا من الـ DNA، وهي مادة غير مستقرة


ما اعتبر في أواخر سبعينيات القرن الماضي صحوة إسلامية كان توسعاً في المزاج الديني وتوسعاً في ممارسة الطقوس الإسلامية، وتراجعاً في الإيمان وفي الفكر عامة والسياسة. كان الأمر نهوضاً دينياً ولم يكن نهوضاً في الدين. حدثت الصحوة الدينية في السبعينيات. آثارها السياسية معروفة. الثورة الإسلامية في إيران، اتفاق كامب دايفيد، حركة جهيمان العتيبي في مكة المكرمة، احتلال سوفياتي لأفغانستان، مقدمات الحرب الأهلية في الجزائر، حرب أهلية في


المرحلة الثانية من التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان انطلقت. المصرف أعلن استعداده للتعاون وتسليم كل البيانات التي تُطلب منه. وزارة المالية راسلت «ألفاريز أند مارسال» داعية إياها إلى التفاوض على تعديل العقد، ليشمل التدقيق في كل المؤسسات العامة التي يحددها قانون تعليق العمل بالسرية المصرفية. لكن ذلك لا يعني أن الأمور ستسير على ما يرام. من عرقل التدقيق سابقاً جاهز لعرقلته مجدداً. لكن بعد إسقاط حجة السرية المصرفية، يخشى الساع


لم يتوقع الكثيرون «الانهيار» قبل عام 2021، لكنه وقع أبكر بكثير. علاماته الأولى ظهرت في مطلع 2019 ثم تسارعت في نهايتها. في ذلك الوقت انفجرت الاحتجاجات الشعبية ثم تطوّرت إلى ردود فعل عنيفة ركّزت على المصارف ومصرف لبنان. لاحقاً بدأت تظهر مؤشرات حادّة، مثل الصرف من العمل، والبطالة المرتفعة، وانزلاق الأسر نحو الفقر، فضلاً عن تضخّم الأسعار، وقفزات كبيرة في سعر الصرف… المستغرب أنه بعد 12 شهراً على الأقل، عاد الحديث عن انهيار كبير آ


«الموضة» الاقتصادية الجديدة في لبنان هي «مجلس النقد». نظامٌ كان مُعتَمَداً بشكل أساسي في المُستعمرات البريطانية والفرنسية، «خصائصه» هي نفسها مُسبّبات الأزمة اللبنانية: تثبيت سعر صرف العملة، الاعتماد على استقطاب ودائع خارجية، دولرة الاقتصاد بشكل كلّي. إنشاؤه يعني نزع السلطة النقدية من المصرف المركزي إلى «مجلس» سيُحدّد سعر الصرف. خطورته الكُبرى أنّه يتم بمعزل عن أي رؤية للاقتصاد الكلّي في حزيران الماضي، تجدّد الحديث في لبنا


بحسب الرسالة التي وجّهها رياض سلامة الى رئاسة الحكومة في نهاية آب الماضي، فإن الاحتياطي القابل للاستعمال، والذي كان يقتصر على ملياري دولار، سينضب في نهاية العام. بعد أيام ينتهي العام فعلياً على وقع تصريح جديد من سلامة يفيد بأن الاحتياطي لا يزال ملياري دولار! التصريح هذا يُناقض أيضاً ما طرحه المصرف في المجلس النيابي وفي السراي الحكومي. فهل الأمر مرتبط بأموال جديدة دخلت إلى مصرف لبنان أم بلعبة جديدة من حاكم المصرف؟ صار الحد


لماذا لا نتوقف عن الكتابة؟ أي فراغ هذا الذي يبتلع الحروف والكلمات؟ ما نفع الحقائق عندما تختنق بحروفها؟ كأن ليس لنا ذاكرة أبداً. اننا نكتب ولا نفعل. اننا نقول ولا نسمع أن حروفنا تخرس اصواتها في بلد، في بلاد، في عالم يفضل أن يغسل حثالة ضميره بسرقة الزمن الانساني، باستبداله بالزمن الممتلئ حقداً وكراهية واستعلاء… والأخطر، اللامبالاة التامة. لماذا لا نتوقف عن الكتابة؟ تعالوا لننصرف إلى المشاهدة والقهر. لبنان على علاقة علنية بك


فجّر حادث فردي إشكالاً بين لبنانيين وسوريين، انتهى بإحراق مخيم النازحين في بحنين المنية، فيما يبدو نشاط إعادة السوريين إلى ديارهم معلّقاً على الأزمة الحكومية اللبنانية، والمحاولات الغربية المستمرة لعرقلة العودة. من يضمن عدم انتقال التوتّرات الأهلية بين السوريين واللبنانيين من منطقة إلى أخرى مع تعاظم الانهيار الاقتصادي وضعف الدولة؟ تبعث الصُّوَرُ الآتية من مخيّم النازحين السوريين في بلدة بحنّين - المنية، توقّعاً مظلماً للم


لأن لبنان «بلد بلا داخل»، و«النظام» فيه «مدوّل» بمعنى أنه نتيجة توافق دولي على توازناته الداخلية الهشة ووظيفته «الإقليمية» كنموذج للتعايش بين «مختصمين» أو «متنافسين» على أرض ضيقة، فإن «نظامه» أقوى من «دولته» التي قد تسقط فيبقى، ثم يُعاد ترميمها لتُحفظ للطوائف فيها كيانات تكاد تكون مستقلة بعضها عن البعض الآخر، وبالتالي فهي بحاجة دائماً إلى من يرعى تلاقيها فائتلافها للضرورة. هذه «الدولة» هي في الغالب الأعم مأزومة، كنتيجة حتمي


يؤكّد العارفون في علم الأحياء، أنّ الضفادع إذا وُضعَت في مياهٍ ساخنة لدرجة الغليان، فإنّها تقفز منها على الفور لتنقذ حياتها. أمّا إذا وُضعَت في مياهٍ عاديّة، ثمّ قُمنا بغلي تلك المياه (مع الضفادع) على مراحل، فإنّها تبقى ساكنة في داخلها حتّى تموت. هذا هو حال بعض الشعوب والمجتمعات في العالم. هذا هو حالنا، بالضبط، في لبنان. لقد وضعتنا الطبقة السياسيّة الحاكمة، في مياه الأزمات والنكبات والمصائب. وبدأت تغلي الخليط على نارٍ خفي


الرؤية الدينية، المسيطرة على الوعي العربي، فيها وهم السماء أكثر من واقعية الأرض. يقودنا الوعي السائد إلى إسرائيل وإلى إهمال أنفسنا. عقل محافظ رافض للتجديد وللتغيير. يفضل أن تبقى الأمور كما هي. يصيبه الوهن والضعف. يفضّل أن يقف مكانه. لا يعرف أنه يتراجع. يدرك ضعفه لأنه لم يعرف الإنتصار. الجنة في السماء لا على الأرض. نرتد على نهضتنا. نرفض إكمال مسيرة النهضة التي بدأت في القرن التاسع عشر. تتخثر مفاهيمنا وتذوي. تصير الهزيمة جز


سمعت وقرأت ما يكاد يلامس مرتبة الشعر في وصف مزايا وخبرات المستر أنتوني بلينكن المرشح لتولي منصب وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية. أتفهم الآن إقبال الكثيرين من هواة ملاحقة تطورات العلاقات بين الدول على تجميع كل المعلومات الممكنة عن هذا الرجل، فهو الخبير والسياسي المخضرم المكلف بمهمة لعلها بين الأهم والأخطر في كل المهام التي تحمّل مسئولية تنفيذها وزراء خارجية أمريكيون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لا أبالغ أن وضعت