New Page 1

الربيع، هذا العام، أجمل مما تعودنا، والبساط الاخضر يُغريك بالاستلقاء فوق العشب، متحديا كورونا، وانت تستمع إلى شدو الحساسين والبلابل والشحارير، بمواكبة رفيف الفراشات التي تتطاير من حولك كأنها تنشد بفرح الترحيب بالشهر المبارك، يبشر بالخير والوفرة، مما يخفف من وطأة اثقال كورونا والحجر المنزلي، وارتفاع سعر صرف الدولار حتى لا تطاله يداك. ربما لأننا نكاد نغرق في بؤس ايامنا على المستويات كافة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية..


تتعدّد مظاهر اللامساواة بين الرجل والمرأة في لبنان، ومن أبرزها قانون الجنسية الصادر بالقرار رقم 15 تاريخ 19/01/1925 عن المفوّض السامي الفرنسي موريس بول سراي. فقد حصر هذا القانون إمكانية إعطاء الجنسية اللبنانية بواسطة ما يسمى "حق الدّم" بالرجل اللبناني فقط، أي أنّ هذا القانون يعترف بحق الرجل المتزوج من غير لبنانية في منح جنسيته اللبنانية إلى أولاده (كما إلى زوجته)، من دون أن يعترف بالحق نفسه إلى المرأة اللبنانية المتزوجة من أ


كتب نصري الصايغ: ـ هل تعرفون أسماء الفاسدين والمرتكبين؟ ـ طبعاً. كلن يعني كلن. ـ هل تجرؤون على التسمية؟ ـ قليلاً. فسادهم شرس ومصان. فسادهم محروس “شعبياً”. أزلامهم كلاب صيد. يركضون خلف الطريدة، ويعيدونها أمانة لصاحبها. ثم انهم سلطة دائمة، اكانوا في الحكم ام في المعارضة. انهم يسرقون في كل الفصول والشهور والسنوات… ثم انهم محميون. القضاء، لم يهتدِ بعد إلى مرتكب واحد. ولن. هو يشبه اسياده. ومعروف أن الدولة التي يفسد


انتهت «المعجزة اللبنانية» بمعجزة خطة الحكومة! فالمعجزة لا تنتهي إلا بمعجزة. قدمت الحكومة «خطتها الإصلاحية» باعتبارها حدثاً تاريخياً، فاللعب مع التاريخ والتلاعب به سمتان ثابتتان في دولة لبنان الكبير. الاحتفال بمئوية الجنرال غورو يأتي اليوم جنائزياً، والموسيقى المصاحبة له على أنغام كلام عون ودياب هي أشبه بنوبة دفن الموتى. حاولت الخطة الحكومية إنقاذ جمهورية التجار التي هندسها ميشال شيحا، وورثتها جمهورية المصارف التي أسسها و


«نعم. أمل مدللي تتبنّى تماماً الموقف الأميركي في شأن العمل على تغيير تفويض «اليونيفيل» وقواعد عملها في لبنان». هذا ما أكّدته مصادر دبلوماسية لبنانية رفيعة المستوى في بيروت لـ«الأخبار» حول ما أثير عن الموقف الملتبس لمندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة في المداولات الجارية في المنظمة الدولية عشية التجديد للقوات الدولية العاملة في لبنان نهاية الشهر الجاري. المصادر أوضحت أن التعديلات التي يعمل عليها الأميركيون «تطال خفض موازنة اليوني


ملف الفيول صار متشعباً. القضاء وضع يده على القضية، لكن الخشية تبقى من التسييس، الأداة السحرية لمنع المحاسبة. لكن بعيداً عن المسار القضائي، لا تزال معامل الكهرباء تعاني من تبعات عدم التقيد بالمواصفات المطلوبة للفيول. لا قدرات تخزينية لكهرباء لبنان حالياً ولا إمكانية لتشغيل المعامل بكامل طاقتها، ولولا أن استهلاك الطاقة ينخفض في هذه الفترة من السنة، لكانت التغذية انخفضت بشكل ملحوظ. كل ذلك يشير إلى أن عقد سوناطراك وصل إلى نهايته


كلّف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، أمس، فرع التحقيق في مخابرات الجيش بـ«إجراء التحقيقات اللازمة حول ادعاءات تتعلق بتعرّض بعض الموقوفين لدى فرع المخابرات في منطقة الجنوب للتعذيب». جرم التعذيب وممارسة الصعق بالكهرباء والتهديد بالصعق، اتّهم باقترافه فرع مخابرات الجيش في الجنوب بحقّ ستة موقوفين، كان اعتقلهم الأربعاء الماضي، خلال الاحتجاجات أمام مصرف لبنان في صيدا، وأفرج عنهم السبت بعد إشارة من جرمانو


الربيع، هذا العام، أجمل مما تعودنا، والبساط الاخضر يُغريك بالاستلقاء فوق العشب، متحديا كورونا، وانت تستمع إلى شدو الحساسين والبلابل والشحارير، بمواكبة رفيف الفراشات التي تتطاير من حولك كأنها تنشد بفرح الترحيب بالشهر المبارك، يبشر بالخير والوفرة، مما يخفف من وطأة اثقال كورونا والحجر المنزلي، وارتفاع سعر صرف الدولار حتى لا تطاله يداك. ربما لأننا نكاد نغرق في بؤس ايامنا على المستويات كافة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية..


كتب نصري الصايغ: ـ هل تعرفون أسماء الفاسدين والمرتكبين؟ ـ طبعاً. كلن يعني كلن. ـ هل تجرؤون على التسمية؟ ـ قليلاً. فسادهم شرس ومصان. فسادهم محروس “شعبياً”. أزلامهم كلاب صيد. يركضون خلف الطريدة، ويعيدونها أمانة لصاحبها. ثم انهم سلطة دائمة، اكانوا في الحكم ام في المعارضة. انهم يسرقون في كل الفصول والشهور والسنوات… ثم انهم محميون. القضاء، لم يهتدِ بعد إلى مرتكب واحد. ولن. هو يشبه اسياده. ومعروف أن الدولة التي يفسد


«عندما يُفكّر الناس في الضرر الذي تُسبّبه الدول الغنية - التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها عادةً - لأشخاص آخرين في العالم، ربما سيُفكّرون في الحرب. لكن الدول الغنية لديها أيضاً سلطة كبيرة على حياة مليارات البشر، من خلال سيطرتها على مؤسسات عالمية، كصندوق النقد الدولي». هذا الموقف ورد في مقال نُشر في «الغارديان» البريطانية، في 27 تموز 2019. الحديث هنا عن صندوق النقد الدولي، المؤسّسة التي تضمّ 189 عضواً فيها، تُهيمن عليها خ


صباح كل يوم اجول، راكبا سيارتي، في بيروت التي يشغلها صمت الفراغ، لان الخوف من وباء كورونا يحتجز الناس في بيوتهم: المحلات التجارية، بما فيها المطاعم والمقاهي ودور السينما (والمسرح) يجللها الصمت. السيارات القليلة تعبر بسرعة، وعيون السائقين تتطلع بدهشة وشيء من الخوف إلى الشوارع التي كان يملأها العابرون والمتسوقون والسياح والفضوليون والشبان الذي واعدوا صديقاتهم في مقاهي الحمراء او عند أطراف ساحة الشهداء أو في باب ادريس، ومجمل ال


تقطعت أوصال العالم. حصل شبه انهيار كامل للمنظمات الدولية خاصة التي لا تخضع للولايات المتحدة مباشرة. يدور نقاش طويل حول المعلومات الصادرة من الصين، بلد المنشأ في بداية انتشار الوباء، عن إخفاء معلومات. ساعدتها في ذلك كما يُقال منظمة الصحة العالمية. وليس الهدف هنا تحسين هذه المنظمات، بل الامتناع عن المساهمة فيها من أجل تطويعها وتدجينها. لم تقصّر الصين في ذلك. اعتبرت مؤخراً أن كل تقرير يجب أن يخضع لرقابة السلطة السياسية بعد أن ي


تواصل اسعار الحاجيات الضرورية للعيش ارتفاعها الجنوني، تارة بذريعة هبوط قيمة الليرة امام الدولار الجبار، او بذريعة اقفال المطار، في وجه المغتربين والسياح وتجار الشنطة وسماسرة العقارات التي لا تجد، في هذه اللحظة من يشتريها. لم تعد الليرة اللبنانية تلك العملة القوية التي يمكنها أن تتحمل الهزات السياسية ونقص كفاءة اهل الحكم، وجشع المضاربين، واستسلام الرعايا الذين لا يملكون الا مرتباتهم واجورهم الشهرية (او اليومية، لمن يعمل مي


حلّت أزمة الدولار على كل مفاصل حياة اللبنانيين، من ارتفاع الأسعار إلى صعوبة تأمين الدولار للدفوعات التي لا يمكن استبدالها بالليرة اللبنانية، ومنها رواتب العاملات المنزليات حيث شكلت عبئاً إضافياً على الكفلاء، وإذا كان بإمكان البعض منهم القيام بذلك حتى الآن، بغض النظر عن الفارق الكبير بين قيمة راتب العاملة على سعر صرف الدولار السابق والحالي، فإن بعض الكفلاء عجزوا عن تحمل هذه الزيادة لاسيما مع توقف الأعمال وتسريح بعض الموظفين أ


في الخطة المالية التي أقرّتها الحكومة أمس إيجابيات كثيرة. إيجابيات يمكن القول إنها كانت لا تخطر على بال كثيرين، «ولو في الأحلام». ليس أمراً هيّناً إحصاء الخسائر، في لبنان. ذلك أمر طبيعي أينما كان، في دولة أو في شركة. لكن في لبنان، الدولة التي انتظرت أكثر من عقدين لتصحيح حسابات الدولة، يصبح إحصاء الخسائر أمراً صعب المنال. فعلت الحكومة ذلك. والأصعب، هو صدور قرار عن مجلس الوزراء، يضع للمرة الأولى أصحاب المصارف أمام مسؤولياتهم،