New Page 1

يحتدم الجدال في إسرائيل هذه الأيام، حول مسائل يرونها جوهرية تتعلّق بدور المستوطنين في التأثير على سياسة الحكومة، وبالتالي على علاقات إسرائيل الدولية وخصوصاً مع الولايات المتحدة. ولكن هذا الجدال ليس سوى جزء من سجال أوسع حول وضع إسرائيل ومكانتها في ظلّ صيغة «الوضع القائم» في العلاقة بين الدين والدولة. ومعروف أن هذه المسألة كثيراً ما أثارت جدالات حول التوازن المطلوب بين العلمانية والدين والتناغم بين الديموقراطية واليهودية. وعل


غيّر حنا غريب الكثير من عاداته اليومية. ما إن أصبح أميناً عاماً للحزب الشيوعي حتى «لم يعد وقتي لي»، فالنقابي الذي سطع نجمه في قيادة «تحرك السلسلة» سلب منه العمل الحزبي «فرصة الأستاذ». ربما يحسد الآن طلابه وزملاءه في السلك التعليمي على نعمة الراحة على أمل أن يجد عزاءه في «تحقيق أهدافه». لم يكن غريب يتصور نفسه أميناً عاماً قبل 20 عاماً، «لان الانتساب الى الشيوعي هو انتساب الى معركة يحمل فيها لواء محاربة الظلم والتميير بين الب


قبل 8 تشرين الثاني المقبل يجب أن يُحسم ملف الانتخابات الرئاسة اللبنانية، وقبل نهاية الشهر المقبل ينبغي حسم مصير حلب. لو حصل هذا فعلا، يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد نجح في البقاء رئيساً الى فترة غير محددة، ويحقق الجنرال ميشال عون حلمه وحلم كثيرين معه في الوصول الى سدة الرئاسة آخر الشهر. هكذا تكون المنطقة اذاً أمام انقلاب كامل في المشهد لمصلحة محور سوريا - إيران ـ «حزب الله» برعاية روسية. بالمقابل، يستطيع حينها الرئيس باراك


بعد تعليق السلطات التركيّة إجراءات الاتفاق الأوروبي ـ التركي بشأن إعادة اللاجئين الواصلين إلى الجزر اليونانيّة بطريقةٍ «غير شرعيّة» إلى تركيا مُقابل استقدام لاجئين آخرين من مُخيّمات اللجوء في تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، راحت تتصاعد موجة الهجرة من تركيا، عبر بحر إيجه، صوب الجزر اليونانيّة من جديد. كانت قد ركدت لعدّة أشهر، في أعقاب عقد الاتفاق الأوروبي وما تلاه من تشديدات أمنيّة على الحدود. اللاجئون المُقيمون في تركيا مؤق


صار «اختيار» قائد الجيش، قائماً بالأمر، أو سابقاً، أشبه بقاعدة في الحياة السياسية في لبنان... لا سيما إذا كان صاحب مشروع أو تصور لما ينبغي تغييره أو تطويره في النظام السياسي ـ الطوائفي القائم. بالطبع، هناك فارق نوعي بيِّن وخطير بين «اللواء» فؤاد شهاب الذي صار رئيساً للدولة، بصفة «المنقذ»، وبعد تمنع، وفي ظل «عدم إعجابه»، حتى لا نقول «اعتراضه» على أهل النظام وممارساتهم، وبين سائر العسكريين الذين تقلدوا هذا المنصب بمسؤولياته ا


تشعر بالخجل عندما تسند إليك مهمة التحدث إلى العامة؟ من حضور السهرات أو الحفلات؟ مع الوقت والتدريب يمكنك التخلص من هذه الحالة. في مرحلة المراهقة ونتيجة للظروف النفسية التي تحاوط الفرد تنتابه حالة الخجل. وبحسب العالم النفسي الشهير فرويد يشعر الفرد في هذه الحيان بأنه مذنب. الثقة بالنفس لا تأتي بالفطرة بل من خلال الخبرة والقواعد التي تسمح لك بالتعبير بسهولة. أنت تخاف من نظرة الآخرين إليك، تلك هي مشاعر القلق التي تولد شعور التوتر


كل شيء تقريباً بات جاهزاً لمنازلة جديدة في حلب. دويّ القذائف الثقيلة الصافرة وهي تعبر أجواء المدينة، لتهزّ أركانها لحظة ارتطامها بجبهات الملاح والليرمون شمال غرب المدينة، تعلن قرب انتهاء الهدنة، والعودة تدريجياً الى حرب مفتوحة. وخلال الساعات الأخيرة، عبرت قوافل كبيرة من التعزيزات السورية طريق اثريا ـ خناصر متجهة شمالاً، وشوهدت ناقلات ضخمة تنقل دبابات من طراز ت 90 وعشرات عربات الجند، تتجه نحو الجبهات. وأخذت هيئة الاركان الروس


«كل المؤسسات الأمنية مستنفَرة من الآن وحتى ما بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية». هذا الاستنفار يستوجب، بحسب مرجع أمني لبناني، «تضافر جهود جميع الأجهزة، من أجل توسيع مساحة الرصد أمنياً وجغرافياً ومن أجل استخدام أفضل للطاقة الأمنية القصوى في اتجاهات متعددة في هذه اللحظة المفصلية». هي أيام سياسية ـ رئاسية بامتياز، سيكون أبرز الغائبين عن تفاصيلها المحلية، رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يغادر اليوم على رأس وفد نيابي وإداري وإعلامي


ما إن أُعلن رسميا عن تبني زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري ترشيح زعيم "التيار الوطني الحر" الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية، حتى انطلقت التكهنات والتحليلات في الشارع اللبناني. وهذه التكهنات والتحليلات انطلقت حول أهداف هذه الخطوة ومدى صوابها بالنسبة إلى الطرفين. وقد انقسم الشارع اللبناني بكل فئاته السياسية والاجتماعية بين مؤيد ومعارض لتوافق "الجنرال" و"الشيخ" حول ملف رئاسة الجمهورية. فهناك من يرى في خطوة الحريري قفزة


جولةٌ أولى خاسرة لجولة الهدنة الحلبية، من دون أفق لأيامها الثلاثة الباقية. حلب الشرقية وعشرات الآلاف من الحلبيين رهائن بيد «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» والمجموعات المسلحة. لم يترك عشرات قناصة «النصرة» و «أحرار الشام» ممراً لحيٍّ بين ضفتي المدينة. من الشرق الى الغرب الحلبي، لم يعبر سوى رصاص القنص، وقذائف المدفعية. التبكير الروسي والسوري في فتح المعابر بين الحلبين شرقاً وغرباً، لم يدفع بحشودِ حلب الشرقية نحو غربها، بل أيقظ ر


نصاب الدولة القوية هو السياسة في مجتمع مفتوح. تستمد الدولة قوتها من مجتمعها لا من الرئاسة ولا من أجهزتها. نصاب الدولة هو في السياسة وفي الأجهزة قوامها. ميثاقية الدولة يمكن أن تكون دليل ضعف إذا كانت ميثاقية طوائف. وإذا كانت ميثاقية أفراد (متحررين من الطوائف) تكون الدولة قوية. دولة الطوائف هي بالتعريف دولة ضعيفة. المجتمع فيها غير متماسك. نصاب الدولة هو احترام الزمن، احترام المواقيت. التأجيل والتلاعب بأوقات الانتخابات النيابي


لم نشأ التورّط بكتابةٍ تفرض ذِكر اسمَي رلى يمّوت وريما ديب. وبعدما نفد الصبر، اضطررنا. خشينا الآثار الجانبية للنقد: صبّ رفض الرخص في مصلحة المادة الرخيصة، فنكون إسهاماً آخر في تفشّيها. إلى أن استماتت الشاشات على التفاهة. ربما لم يقصد هشام حداد ما قصده جنيد زين الدين وريما كركي، فمرّ على إنجازات يمّوت الفكرية لأغراض السخرية. مقطع من كليب "السُوسيت" والتمرمغ أمام المُشاهد، من أجل تعليقات نفعت في الترويج لها أكثر مما أضرّ


ابنة الخمسة عشر عاماً التي هوت ظهيرة الأمس من شرفة زقاق حلبي، قد تكون الناعي الأول لانسحاب «جبهة النصرة» من شرق حلب، والمؤشر الأول على الحرب التي أعلنتها «النصرة» على المعابر وقاطنيها. فعندما انحنت الصبية على حبل غسيلها ظهيرة أمس في معبر بستان القصر، لم يتسن لها أن تُنعم النظر في شقوق المبنى المقابل للمعبر، ولم تر بريق الرصاصة التي كانت تسعى إليها، وبها، الى موت محقق في يوم حلبي هادئ. القناص الذي أرداها من كُوّة لا تبعد فوهة


استبقت الولايات المتحدة معركةَ الموصل بحدث سوري في غاية الأهمية، قد يكون مؤشراً على ما يدور في العقل الأميركي لجهة الربط بين المعارك التي تقودها ضد تنظيم «داعش» على ضفتي «الخلافة»، سوريا والعراق، وكيفية استثمار هذا الربط لتحقيق هدفين أساسيين هما: توسيع نفوذها في كلا البلدين، وتوظيف التنظيم الإرهابي لاستنزاف خصومها. وتُثبت كثافة القوافل التي بدأت بنقل قادة وعناصر «داعش» وعائلاتهم من الموصل إلى سوريا أن الخطة الأميركية بدأت تع


تمتلئ المقاهي في المدن السورية الآمنة بالروّاد. رائحة الدخان المنبعث من تدخين السجائر أو «النراجيل» باتت طابعاً يسم معظم تلك المدن. «نستهلك الوقت» يقول أحمد المتخرّج حديثاً من كلية الهندسة الكهربائية، وهو وحيد أي غير مُلزم بالخدمة العسكرية، يضيف: «ما الذي تستطيع أن تفعله، أن تعمل؟ لا وظائف حكومية ولا معامل أو صناعات، الأماكن الوحيدة التي يقصدها الشبان هي هذه المقاهي، البعض يعمل فيها، وما تبقّى يجلسون وينفثون الدخان من النرجي