New Page 1

بغداد | مدوّيةً كانت رسالة رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، إلى البرلمان، والتي ألقاها أمس هناك في مستهلّ الجلسة التي عقدها البرلمان العراقي؛ إذ ظهّرت سخطاً كبيراً على واشنطن، بعد أشهر من التوتر تراجعت فيها العلاقات إلى أدنى مستوياتها. تراجعٌ بدأ مع رفض بغداد الالتزام بالعقوبات المفروضة على طهران، ليتواصل بتأمين الإدارة الأميركية غطاءً لتل أبيب لشنّ هجمات على مخازن «الحشد الشعبي»، ويبلغ ذروته مع اغتيال نائب رئيس «هيئة


لم تعد تهديدات ترامب تجدي نفعاً. حتى الوساطات والإغراءات فشلت جميعها. لا بديل من الرد على اغتيال القائد قاسم سليماني. ولأنه ليس في أميركا قائد يصل إلى «حذاء» سليماني، أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطابه التأبيني لشهداء الغارة الأميركية، أن وجودها في المنطقة سيكون الثمن. وباسم محور المقاومة، وعد جنودها وضباطها المنتشرين في دول المنطقة بالعودة إلى بلدهم في النعوش. ذلك ليس انتقاماً، قال، بل هو القصاص العادل


52 قانوناً محفوظة اليوم في أدراج «السلطة التنفيذية» التي تمتنع عن إصدار مراسيمها التطبيقية. 52 قانوناً معطّلة عن العمل لأسباب غير كثيرة، تتمحور في الغالب حول أمرين: أولهما سياسي، وهو الذي يقف حائلاً دون معظمها وثانيهما تقني. ولكن، حتى في الشقّ الآخر من التعطيل، لا تجد لجنة متابعة تطبيق القوانين، التي أنشئت عام 2014، ما يبرّر، فالتقني مجرّد «تهريبة» لا غاية منها سوى تعطيل القانون، ومن خلفها تعطيل الإصلاح الإداري في غمرة ال


أنذر تسارع الأحداث في اليومين الأخيرين، ولا سيما بعد اغتيال الولايات المتحدة الأميركية قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، بأن التطورات السياسية ستفرض نفسها على طريقة تأليف الحكومة اللبنانية و«نوعية» وزرائها. ذلك انطلاقاً من صعوبة مواجهة الوضع القائم والمعادلة التي وضعها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم أمس، من خلال حكومة اختصاصيين ح


أمس كان يوما هاما على صعيد مواجهة السياسات المفروضة من المصارف على المودعين فيها. ففي موازاة حراكات شبابية مختلفة في هذا الفرع أو ذاك (وأهمها حراك شباب عكار أمام فرع مصرف لبنان والمهجر في حلبا)، صدرت وثيقتان بالغتا الأهمية: الأولى، البيان الصادر عن نقيب محامي بيروت ملحم خلف والثاني القرار الصادر عن قاضية الأمور المستعجلة في بيروت كارلا شواح بقبول دعوى أحد المودعين بإلزام مصرف بنك البحر المتوسط بإجراء حوالات للمبالغ المودعة ف


جرى الاستيقاظ الروسي أثناء الحرب الروسية ــ الجيورجية، في آب / أغسطس 2008، بعد سبعة عشر عاماً من السقوط السوفياتي. بعد ثلاثة أشهر من هذا التاريخ، انتُخب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، وهو كان يحمل برنامجاً معاكساً لاتجاه التدخلية العسكرية الأميركية في فترة ما بعد الحرب الباردة، والذي بانت ملامحه في حرب كوسوفو عام 1999، وفي غزو أفغانستان عام 2001، وفي غزو العراق عام 2003. كان الاستيقاظ الروسي، عام 2008، في نط


يظنّ بعض اللبنانيّين أن الإعلام الغربي لا يزال يلاحق قضيّة انتفاضتهم ويواكبها أوّلَ بأوّل. ومجرّد نشر تقرير لمحطة «سي.إن.إن» (في النسخة العالمية لا الأميركية) يُنعش آمال كثيرين باهتمام العالم بلبنان. لكن الإعلام الغربي نسيَ لبنان. لم يستمرّ اهتمام الإعلام الغربي بانتفاضة لبنان أكثر من أيّام قليلة فقط. كان المُبتغى أن تكون الانتفاضة مُوجّهة ضد حزب الله، والإعلام الغربي يريد انتفاضة ضد حزب الله، ومن أجل السلام مع إسرائيل (بات


لا يزال السؤال حول نتائج الاعتداء الأميركي على «الحشد الشعبي» في غرب العراق معلّقاً؛ ذلك أن تحديد الإجابة في هذا الاتجاه أو ذاك يبدو مرتبطاً بعوامل أخرى. قد يكون المحتلّ الأميركي رمّم، مرحلياً وجزئياً، صورته التي طغى عليها الانكفاء أخيراً بعد امتناعه عن مواجهة عمليات منسوبة إلى إيران ضدّ مصالحه ومصالح حلفائه، إلا أن هذا الترميم جاء منقوصاً، وربما أيضاً معاباً، على رغم الخسارة التي ألحقها بالقوات الأمنية العراقية. ولعلّ ما يد


لم يكن الحاج قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، يتخذان اجراءات امنية غير اعتيادية. على العكس من ذلك، حركتهما كانت شبه طبيعية، وشبه علنية. في بغداد، كان يُعرف موعد قدوم «الحجّي» من طهران أو من غيرها، إلى العاصمة العراقية، من قِبل غالبية العاملين في الشأن العام. وكان يٌعرف من التقى، ومن سيلتقي. كان الرجلان قريبين من الموت مرات كثيرة. عند محاور القتال، في لبنان والعراق وسوريا، أو على مهداف قتلة الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبار


قبل سنوات تسنى لي أن ألتقي “السلطان” اردوغان في بيته الريفي في بعض ضواحي انقره.. كان علينا أن ننتظر اردوغان دقائق طويلة قبل أن “يهل” علينا وهو ما يزال يهتم بتسريحة شعره، ويطمئن إلى “انضباط” ربطة عنقه وجوانب سترته وكأنه ذاهب إلى عرض ازياء رجالي. سلَّم علينا، ساطع نور الدين وانا، بأطراف أصابعه، وقال انه كان في لبنان منذ فترة وجيزة، ليطمئن على “رعايا السلطنة” ممن تبقى في بعض انحاء لبنان، ولا سيما في عكار. تحدث عن منطقت


“أنا بخير.. أعرف أن بالك انشغل، ولكن لا شك تذكر أنني نبهتك إلى أن منصبي الجديد سوف يضيق الخناق على أوقات فراغي، هذه الأوقات التي كانت تسمح لنا بلقاءات ممتدة ومكالمات في الصباح الباكر وفي الليل المتأخر. كنت وأنا أودعك أودع أيضا تلك الأوقات. لم يكن الفراق وحده مصدر قلقي، إنما كان الفراق وظروفي العائلية التي بدأت تتعقد وضخامة المسؤولية التي سوف تُلقى على عاتقي منذ أول يوم أتقلد فيه مهام المنصب الجديد. أستأذنك في دقيقة واحدة أتر


خلقت مغادرة رجل الأعمال اللبناني الفرنسي البرازيلي كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف "رينو-نيسان"، الاثنين طوكيو باتجاه بيروت صدمة كبيرة في اليابان وسط دوامة من التساؤلات حول ظروف هذه العملية. واتضحت معالم الصدمة من خلال تعليقات الصحافة المحلية، المعروفة بانتشارها الواسع، والتي وصفت غصن بـ"الجبان" لأنه "فر إلى لبنان لتجنب محاكمته في اليابان". فقد كتبت صحيفة "يوميوري شيمبون"، التي يبلغ سحبها نحو 9 ملايين نسخة يوميا، إن


لكأننا مرة أخرى امام تقسيم جديد للمنطقة العربية يماثل، بل يتجاوز ذلك الذي تم بموجب معاهدة سايكس ـ بيكو، بين بريطانيا وفرنسا، في اعقاب الحرب العالمية الاولى وخروجهما منتصرين على المانيا وركام السلطنة العثمانية. التقسيم الجديد، كما توحي مقدماته، يعتمد، كقاعدة، مصادر الطاقة: الاغنى بالنفط والغاز للولايات المتحدة الاميركية، مع نتف محددة ومحدودة لبريطانيا (باعتبارها صاحبة حق في التوريث) ويمكن تقديم جائزة ترضية لفرنسا. أما ش


كتب نصري الصايغ: ثبت بالبرهان التاريخي، أن لبنان ليس واحداً، ولم يكن واحداً، ولا مرة، منذ تأسيس الكيان حتى لحظة 17 تشرين اول 2019. مشكلة أن شعوبه تنتمي إلى “أوطان” أصغر منه. على علاقة بأوطان اوسع منه. شعوبه كيانات تفيض عن حدودها. هي ليست احزاباً أو تشكيلات سياسية. انها شعوب تعبر عن نفسها بتبعية مستدامة، لقوى مدنية (عائلية او اقطاعية) تستمد شرعيتها من خلال “حقوق” الحمايات الدينية والمذهبية. وهذه الحمايات تجعل من الاتباع ام


في خطوة غير مسبوقة، تنذر بفتح المنطقة أمام مواجهة عسكرية مباشرة بين التحالف الأميركي – الإسرائيلي وقوى ودول محور المقاومة، أشهرت الولايات المتحدة الأميركية رغبتها بتثبيت احتلالها للعراق، وتحقيق مصالح العدو الإسرائيلي، من خلال عدوان جوي دموي استهدف مراكز تتبع لكتائب حزب الله ــــ العراق، قرب معبر القائم عند الحدود مع سوريا. العدوان الأميركي الذي أسقط عشرات الشهداء والجرحي، ودمر مقارّ يعرف الاحتلال الأميركي أهميتها في عمل محو