New Page 1

ما الذي يفعله رياض سلامة وأصحاب المصارف؟ لماذا يتفرّجون على الأزمة، ويتقاذفون في ما بينهم ومع القوى السياسية مسؤولية الأزمة المستفحلة؟ هل هو العجز عن إيجاد حلول، أم أنّ ثمّة من يلعب لعبة «حافة الهاوية» لتحقيق أهداف سياسية، أو لتحصيل صلاحيات استثنائية؟ لم يكن قرار إغلاق مصرف لبنان والمصارف السبت (اليوم) من دون أي مبرّر، إلا مؤشّراً سلبياً جداً على ما حصل خلال الأسبوع الماضي وما سيحصل تالياً، إذ إنه يأتي بعد جفاف سيولة المص


«السياسة مسؤولية: نعتذر»، هو عنوان المؤتمر الصحافي الذي عقدته اليوم حركة مواطنون ومواطنات في دولة، في مقرّها في بدارو. وجد الوزير السابق شربل نحاس أنّ الاعتذار واجب، بعد أن انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو قصير اعتبره البعض إساءة إلى جمهور المقاومة وأبناء الجنوب والمُنتمين إلى الطائفة الشيعية. فيديو من أربع دقائق كان كافياً لجعل نحاس أمس «ترينداً» على وسائل التواصل الاجتماعي. الشريط المنشور، ممهوراً بشعار «حركة مواطنو


ترسم صيدا يومياً أشكالاً جديدة من الثورة. وباتت الساحات نموذجاً للبيئة الصيداوية الوطنية الحاضنة لكل فئات المجتمع اللبناني. ساحات تجمع المحتجين بمختلف طوائفهم والصوت واحد: "ثورة". الطلاب باتوا الوقود الأقوى لاستمرار هذا الحراك، وفي كل تحرك تلتقط العين صوراً لأشخاص ينقلون معاناتهم اليومية إلى الجميع، فكيف كان خميس صيدا؟ يخطف الحاج سليم قبلاوي (82 عاماً) الأنظار والاهتمام عند تقاطع "ايليا" في صيدا. يكاد لا يفارق المكان ا


سُرِقَ الشعب اللبناني على مدى أكثر من عشرين سنة. آلاف مليارات الليرات تبخّرت، فُقِدت أو سُرِقت، من الخزينة العامة. هذا الرقم حقيقي موثّقٌ بالمستندات والتقارير وإفادات موظفين وشهود، لكنّ أحداً لم يُحاسَب. اشتهر الملف باسم ملف الـ«11 مليار دولار» التي أنفقتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى بين عامي 2006 و2008، من دون غطاء قانوني. لكن الملف لا يقتصر على تلك الفترة، بل يشمل كل حسابات الدولة منذ عام 1993، بعدما أنجزتها الإدارة


كما في كلّ يوم، تُظهر مناقشات أهل السلطة أن هؤلاء لا يعملون خارج مشروع إعادة إنتاج صيغة الحكم نفسها. لكن إغماض العيون، لا يُخفي التعب الكبير الذي يُصيب الدولة عموماً. والضغط غير العادي مالياً، اليوم، سيفتح الباب أمام تعقيدات لن تعالجها لا حكومة تكنوقراط ولا من يحزنون. التسوية الممكنة تتطلّب عقداً اجتماعياً جديداً، فيه الكثير من العناصر الجديدة، ونمطاً من التفكير مختلفاً جذرياً عما هو قائم اليوم. وكلّ تأخير يجعل العلاجات المق


يتميّز الدكتور أسامة سعد بتجربة سياسيّة فريدة. فعلى غير عادة العائلات السياسيّة في لبنان، ينطلق "الحكيم" في تجربته من الفقراء؛ والجالس معه يلمس مركزيّةَ "الشعب" في رؤيته وتفكيره. وهو، عكس سياسيين لبنانيّين كثر، غيرُ متخوّف البتّة من الانتفاضة الشعبيّة اللبنانيّة الأخيرة، بل يرى فيها مدخلًا حتميًّا إلى بناء الدولة المعاصرة المدنيّة. وسعد هو نائب في البرلمان اللبنانيّ عن دائرة صيدا، وأحدُ مؤسِّسي "التنظيم الشعبيّ الناصريّ" ورئ


في مقابلة لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد مع الصحافي "بيار باربونسيه" من صحيفة “ l’humanite “ الفرنسية أكد سعد أن من أولى انجازات الانتفاضة في لبنان أنها جمّعت الناس وحطمت القيود التي فرضها الحكام على اللبنانيين وهم من كان همهم تقاسم المكاسسب وسرقة أموال الشعب وربط كل مجموعة من الشعب اللبناني تحت اطار مذهبي، واستغلال الناس بحقوقهم من تعليم ووظائف وصحة وغيرها. و اعتبر سعد أن ما يميز هذه ال


لم يحقّق اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة المُستقيل سعد الحريري بوزير الخارجية جبران باسيل أيّ تقدّم بسبب الشروط والشروط المقابلة. وفي ظل عدم توافر مخرج ملائم حتى الآن للخروج من أزمة الفراغ، تزداد التوترات في الشارع مع وجود علامات استفهام كبيرة حول أداء الجيش لا يلوح في الأفق ما يشي بإمكان توفير مخرج ملائِم للفراغ الذي دخلَت فيه البلاد منذ الانقلاب الذي نفّذه الرئيس سعد الحريري ضد حلفائه في التسوية الرئاسية. بل على العكس، تزد


مرة جديدة، ليس بين الناس المتألمين من يملك خارطة طريق للأيام المقبلة. المجموعات الناشطة في الساحات تتصرف كأنها تمسك بالحراك بدقة متناهية، فيما تمارس القوى السياسية الساعية الى تحقيق مكاسب مباشرة لعبتها الخبيثة في التدخل، تصعيداً أو تهدئةً، بحسب بورصة الاتصالات السياسية بينها وبين أركان السلطة حول طريقة تشكيل الحكومة. وبعدها يأتي الاهتمام بالخطوات الواجب اتخاذها. لكن الأكثر خطورة هو إصرار قوى السلطة على التصرف على أن ما يجري


ثمّة احتمال جديّ بانقطاع المُستلزمات والأدوات الطبية في لبنان بسبب امتناع المصارف عن فتح اعتمادات للتجار بالدولار. هذه الوقائع المُستجدة بسبب الأزمة النقدية تأتي لتفاقم الوضع المأزوم أصلاً للمُستشفيات بسبب الأزمة المالية وسياسات الدولة التقشفية تمتنع المصارف حالياً عن فتح اعتمادات بالدولار لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية، ما يُنبئ بتفاقم الأزمة التي تعصف بالقطاع الاستشفائي منذ أشهر، وفق رئيس نقابة المُستشفيات سليمان ه


ليست نسويّة تقليديّة. لا تروقها تلك الصورة النمطيّة. أكثر مِن ذلك، سلوك «النسويّة السطحيّة» يستفزّها، لكن، في مطلق الأحوال، ليس ذلك همّها الآن... «الآن للعمّال، للكادحين، للفقراء والمسحوقين، لتأجيج الحقد الطبقي، للنساء والرجال، لكلّ ذلك وأكثر أنا ورفاقي هنا». في ساحة رياض الصلح، التقيناها ليل أمس، واسمها كارين هلال. بالكاد نسمع صوتها، المبحوح مِن الهتاف، وعلى وقع الأهازيج حولنا. تلك هي الفتاة التي اقتحمت، مع رفاقها، مقرّ جمع


الحكومة الجديدة التي تتحدث مختلف القوى السياسية عن ضرورة الإسراع في تأليفها، لا يبدو أنها ستكون قريبة. يتحدث المطّلعون على خطوط المشاورات عن «صعوبةٍ» سببها المناورات التي تجريها الأطراف المعنية، وفي طليعتها رئيس الحكومة المُستقيل سعد الحريري، حيث كان أول من استعرض قواه في الشارع لإعادة تثبيت زعامته. وعلى عكس ما يجِب أن تكون عليه الاتصالات، تبدو وتيرتها قياساً بحجم الأزمة بطيئة، إذ لا يزال الجميع في مرحلة «الاستطلاع» والتشاور


أهم ما يميّز هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات في لبنان بالإضافة إلى تركيبها الطبقي هو الاستحالة التي تنطوي عليها في مواجهة نظام يقوم على المزاوجة بين حكم الأوليغارشيا والاجتماع الطائفي المديد. الاستمرارية هنا تصبح بمثابة تحدٍّ في ظل سيولة واضحة تصعِّب حسم الهوية الاجتماعية للاحتجاجات ، وما إذا كانت بمثابة قطيعة فعلاً مع الاجتماع السياسي الطائفي المتحالف مع الأوليغارشيا, أم أنها مجرّد هزة عابرة لهذا الاجتماع الذي بدا في الأيا


كشفت الأيام المجيدة التي عشناها على امتداد اسبوعين تقريباً، حقائق كانت مطموسة قصداً عن هذا الوطن الصغير.. أولى هذه الحقائق وأخطرها أن اللبنانيين شعب، حقاً، وشعب واحد، بالدليل الملموس ممثلاً بالحشود غير المسبوقة التي تدفقت إلى الساحات، ليس في المدن وحسب، بل في البلدات والقصبات والقرى الساقطة من ذاكرة الدولة، وكذلك من “ذاكرة” أشقائهم الذين لم يسبق أن عرفوهم أو اعترفوا بهم شركاء في وطن واحد. حتى من قبل الحرب الأهلية كان ا


بدأت أمس المشاورات غير الرسمية للاتفاق على شكل الحكومة المقبلة واسم الرئيس الذي سيكلف تشكيلها. لا مسلّمات في التعاطي مع أي من الملفين. فلا اسم سعد الحريري محسوم، ولا حكومة التكنوقراط مقبولة في ظل التحديات السياسية التي تواجه البلد. لكن، قبل أن تحسم كل الأطراف وجهتها، كان الأميركيون يسعون إلى فرض أجندتهم من خلال حجب 105 ملايين دولار عن الجيش في خطوة غير مسبوقة، قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حجب مساعدات عسكرية عن