New Page 1

بينما الشعب في الشارع، وقد نزل مثقلاً بهموم معاشه، قبل الازمة السياسية وبعدها، فان اهل القصر، بل القصور، ما زالوا منهمكين بتركيب الطرابيش في محاولة بائسة لتشكيل حكومة جديدة، بعد نحو ثلاثة شهور من استقالة حكومة الحريري. انسحب سعد الحريري من ميدان السباق، بعد أن خذلته “قوات” جعجع، واستعصى عليه “التخلص” من جبران باسيل الذي رد بان باشر “تحريض” حميه الرئيس ميشال عون على اختيار بديل من الحريري.. وتوالت الاسماء عشوائيا حتى استقر


تبيّن من المشهد الميداني، أمس، أن الرئيس سعد الحريري يكيل بمكيالين. في السياسة يظهر تجاوباً وإيجابية مع تكليف الرئيس حسان دياب لتأليف الحكومة، وفي الشارع يُحرّك مناصريه لغاية لم تتّضح بعد… فهل يستمرّ دياب ويجتاز قطوع محاولة إسقاطه في الشارع؟ بدت القوى السياسية كأنّها تنفّست الصعداء، للمرة الأولى منذ ما بعد «ضربة» الاستقالة التي وجّهها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي. هذه القوى التي لطالما غفت في ا


قبل 4 أسابيع تقريباً، ضُمّ إلى ملف دعوى «المخالفات الطبية في مستشفى بيروت الحكومي في قسمي الصيدلة والعلاج السرطاني» تقرير جديد أعدّه أطباء متخصصون، بتكليف من قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق. ميزة التقرير أنه لم يكتف بسرد «مخالفات» رئيسة قسم الصيدلة، منى البعلبكي، بل ذهب أبعد من ذلك، محملاً «كل ذي جرم» حصته من المسؤولية عن «جريمة» إعطاء مرضى السرطان أدوية منتهية الصلاحية. هكذا، خرجت المسؤولية من حدود البعلبكي، لتطال من تواطأ و


لا يختلف اثنان اليوم على أنّ الدين العام في لبنان قد خرج عن السيطرة ولا يمكن وضعه على سكّة مستدامة من دون تعديل جذريّ للسياسات بالتوازي مع جهود مالية ضخمة، إن أمكن ذلك. ولا بدّ من تقليص نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي وأيضاً خفض قيمته المطلقة لكي يتمكّن لبنان من النهوض مجدداً. تشكّل إعادة هيكلة الدين النهج التقليديّ المعتمد عادةً لمعالجة عبء الديون المفرطة، وتنطوي على خطوات متعددة هي كالآتي: إعادة جدولة الدفعات


تعلمت الانظمة العربية القائمة من اسلافها الذين انتزعت الثورات والانتفاضات العربية المتوالية الحكام من مواقعهم والقت بهم في السجون (كما حال السودان ومصر السيسي وجزائر الثورة المغدورة قبل اكتمالها بإسقاط النظام بمختلف رموزه، لا سيما الجيش بشخص قائده الذي ورث بوتفليقة..) تعلمت هذه الانظمة عبر تجاربها، عموماً، من الحركات الثورية بعض تكتيكاتها، وسرقت بعض شعاراتها، وزايدت عليها احيانا لتدفع البلاد إلى فوضى عارمة تجعل جموع الشعب


النظام العالمي بؤرة عالمية للفساد. ثقافة تفرض نفسها على جميع سكان الكرة الأرضية. هذا كان موضوعنا في الحلقة السابقة من هذه السلسلة. باختصار شديد في بلدان المركز الرأسمالي يتخذ الفساد أشكالاً قانونية وممارسات أنيقة. هي ما يحسدها عليه أبناء بلدان الأطراف. يحكمون بالقانون مهما كان مركز الشخص. يتمتعون بالحريات مهما هبط مستوى الشخص. يستطيع أي شخص أن يشتم أي شخص دون إدانة. للحرية قدسيتها. تزدهر عندهم العلوم والفنون. أبناؤنا يدرسون


ترتفع احتمالات تخلّف المصارف عن سداد التزاماتها تجاه مصارف المراسلة الأجنبية، ما يعرّضها للانعزال بشكل كامل عن النظام المالي العالمي وصولاً إلى صدور أحكام قضائية في الخارج بإفلاسها. فاعتباراً من شباط المقبل لن يكون بإمكان المصارف تسديد قيمة الاعتمادات المستحقّة عليها لمصارف المراسلة، وهي حاولت سحب دولاراتها من حساباتها الجارية لدى مصرف لبنان، إلا أن هذا الأخير رفض متذرّعاً بأنه لن يسمح بتحويل دولاراته إلى الخارج سلسلة من


قبل سبعين عاما وفي إحدى أكبر دور العرض السينمائي في العاصمة المصرية، شاهدت الفيلم الذي ترك بصماته على أحلام يقظتي ونومي أيضا لأيام وسنوات. أذكر أنني خرجت من دار العرض وكانت الحفلة صباحية، لم أفعل شيئا سوى التسكع حالما في شارع الألفي لأعود وأقف في طابور التذاكر لحفل الثالثة والنصف. وفي الصيف التالي والمواسم اللاحقة لم أترك فرصة تضيع ليعرض الفيلم في إحدى الدور غير المغطاة التي كانت تغص بها القاهرة ولا أشاهده. أظن أنه في مرحلة


في مثل هذا اليوم منذ تسع سنوات، في مدينة سيدي بوزيد بالوسط التونسي، لم يدر بخلد محمد البوعزيزي للحظة وهو يضرم النار في نفسه احتجاجا على القهر وعلى أوضاعه الاجتماعية القاسية، أنه بجسده المحترق سيشعل البلاد بأسرها ويطيح برئيس استوى على عرشه طيلة 23 سنة. كما أنه بلا ريب لم يتصور حينها أن يتحول ما أتاه إلى تعبير احتجاجي قائم بذاته، خلق ما يمكن تسميته جيلا جديدا من "البوعزيزيين". بعد تسع سنوات، ما يزال بعض الشباب التونسي يقدم على


يتابع اركان النظام الطوائفي لعبتهم العتيقة: المماطلة والتسويف في تشكيل الحكومة، برغم أن رئيسها الواحد الاحد معروف، وبرغم أن كمائن المحاصصة الطوائفية معروفة… فالنظام واثق من قوته واستحالة اسقاطه، متجاهلاً أن “الناس” قد اجتهدوا عبر مكوثهم في الشارع لشهرين طويلين، انهم يجتهدون عبر موقفهم الواحد في التوكيد على مواطنيتهم بعيداً عن الطائفية والمذهبية وسائر اسباب الشقاق والاختلاف بذريعة انتماءاتهم الطوائفية. لقد تلاقت في الميادي


يعيش الشعب العربي في مختلف اقطاره، مشرقاً ومغرباً، حراكاً غير مسبوق طلباً لحكم ديموقراطي يحقق العدالة الاجتماعية ويقضي على الفساد في الإدارة كما في المجتمع ويحفظ للشعب كرامته وحقوقه في وطنه. انتهت المرحلة التي كان الجيش الوطني هو المرجع الأخير المؤهل للتدخل واسقاط الحكم الفاسد ومباشرة رحلة التقدم نحو حكم العدالة والكفاية في ظل الكرامة. وكأنما بسحر ساحر، نزلت الشعوب إلى الميادين في عواصم عربية عدة.. ـ كانت الجزائر في


لم ينته ليل النبطية وكفررمان. «العرض» الذي بدأ ليل الاثنين ــــ الثلاثاء بتحطيم خيمة الاعتصام المفتوح في النبطية، استكمل ليل أمس بإحراق حطام الخيمة ومحتوياتها ومحاولة الاعتداء على خيمة دوار كفررمان. محاولتان جديدتان لإزالة الاعتصامين. صباح أمس، حرص العنصر الأمني المسلح على عدم إظهار مبنى السرايا الحكومية في النبطية ونقاط الحرس المنتشرة في باحته، خلال تصويرنا خيمة الاعتصام المفتوح بعد تخريبها ومحاولة حرقها فجر الاثنين. لكن حك


في مجتمعاتنا المتخلّفة، تبرز طبقة متنفّذة على شاكلة السياسيين والنخب وكل ما طاب لكم من بضاعة هذا البلد. يفقد الجميع توازنه أمام حشد من مئات الأشخاص على شاشة حاسوب، فكيف إذا كانت الحشود تقف على باب منزله أو في ساحة يقف فيه هذا النافش ريشه خطيباً مفوّهاً!. في مجتمعاتنا هذه، حيث يسعى الجميع إلى منصب ونفوذ وسلطة وزعامة وما شابه، يفقد المجتمع توازنه عندما تكون العصبية أساس الجمع، عصبية طائفية أو مذهبية أو مناطقية أو ما يعادلها.


يتوفر لدى روسيا الاحتياطي الغازي الاضخم عالميا. وقد اتفقت روسيا منذ منتصف عقد الثمانينات مع الدول الاوروبية على تزويدها بإمداداتها الغازية، فشيدت الانابيب طويلة المدى ومحطات الضخ لايصال الغاز، التي بلغت تكاليفها المليارات من الدولارات. استمر تدفق الغاز الى اوروبا بشكل طبيعي ومستقر حتى هذا العقد. عارضت الولايات المتحدة بشدة الاتفاق الروسي الاوروبي الاستراتيجي منذ الثمانينات. رغم ذلك، فقد هيمنت الامدادات الغازية الروسية على سو


كتب نصري الصايغ: ستون يوماً فقط، والعداد لم يتوقف. وأركان النظام واحزاب السلطة لم تفهم بعد. هناك حدث زلزالي: الشعب لم يعد غائباً. الشعب لم يعد منقاداً. الشعب يرفض طغمة السلطة. خرج من الخنادق الطائفية. هو الآن في رحاب الساحات، ولن يعود إلى “أهل الكهف”. وعيه على امتداد الأفق اللبناني الجديد…حدث ذلك والطغمة ذاتها لم تفهم بعد. هناك انجازات غير مسبوقة. حصلت بالقوة السلمية وحدها. من دون ضربة كف. من دون نقطة دم. من دون تبن