New Page 1

كشفت الأيام المجيدة التي عشناها على امتداد اسبوعين تقريباً، حقائق كانت مطموسة قصداً عن هذا الوطن الصغير.. أولى هذه الحقائق وأخطرها أن اللبنانيين شعب، حقاً، وشعب واحد، بالدليل الملموس ممثلاً بالحشود غير المسبوقة التي تدفقت إلى الساحات، ليس في المدن وحسب، بل في البلدات والقصبات والقرى الساقطة من ذاكرة الدولة، وكذلك من “ذاكرة” أشقائهم الذين لم يسبق أن عرفوهم أو اعترفوا بهم شركاء في وطن واحد. حتى من قبل الحرب الأهلية كان ا


بدأت أمس المشاورات غير الرسمية للاتفاق على شكل الحكومة المقبلة واسم الرئيس الذي سيكلف تشكيلها. لا مسلّمات في التعاطي مع أي من الملفين. فلا اسم سعد الحريري محسوم، ولا حكومة التكنوقراط مقبولة في ظل التحديات السياسية التي تواجه البلد. لكن، قبل أن تحسم كل الأطراف وجهتها، كان الأميركيون يسعون إلى فرض أجندتهم من خلال حجب 105 ملايين دولار عن الجيش في خطوة غير مسبوقة، قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حجب مساعدات عسكرية عن


يسود النقاش في لبنان اليوم حول «غياب ثقة المواطن بالدولة» كأبرز أسباب الحراك الشعبي. لكن، مقاربة هذه المعضلة من منظور «غلبة إدارة التيارات والأحزاب السياسية» على «نموذج إدارة الدولة في لبنان» وما يرتبط به من تشكيل هذه الاطراف لتكتلات النخبة الحاكمة، يطرح تساؤلات حول «ثقة المواطن بالتيارات والأحزاب السياسية» تحديداً تلك التي تواترت على السلطة منذ أكثر من ثلاثين عاماً. فعلى طول مسيرة الحكم وإدارة الدولة، لم تلتفت هذه الأحزاب


ذات يوم صيفي، قبل ست سنين، جلس قيس سعيّد في استوديو إذاعي بصحبة الصحافي الهادي زعيّم. وتطرّق الحديث بين الرجلين إلى قانون الانتخابات في تونس. فشرع أستاذ القانون الدستوري يتحدّث، بصوته الجهوري ونبرته المفخّمة الرنّانة، في هذه القضيّة الأثيرة عنده. فجأةً، ارتجّ المكان رجّة خفيفة. لم يهتم سعيّد بالهزّة الأرضية، وواصل كلامه، كأنّ شيئاً لم يقع. ثم بعد دقائق قليلة، رُجّت الأرض رجّاً عنيفاً، واهتزّت جدران الاستوديو الصغير، وتكسّر ز


مصرف لبنان هو أحد أبرز أوجه فساد النظام. طريقة إدارته للمال العام وللقطاع النقدي هي مثار جدل وشك لدى كثر من العاملين في الشأن العام. لكن هذا ليس عمله الوحيد. لحاكم مصرف لبنان حرص على توزيع المال العام على الفقراء والمحتاجين. ولذلك، لم يمانع، في عز الأزمة المالية، في دعم جمعيتين ترأسهما النائبة بهية الحريري بـ225 ألف دولار، من حساب خاص بـ«دعم النشاطات المختلفة» صار اسم مصرف لبنان مرادفاً للفساد في لبنان. ثمة يقين لدى كثر ف


سعى مناصرو حركة أمل إلى ترويع المعتصمين على جسر الرينغ وفي ساحتَي الشهداء ورياض الصلح، فكانت النتيجة مزيداً من الإصرار على استكمال المعركة في وجه السلطة. بعد إحراق الخيام وتكسير المهاجمين لكلّ ما وقعت أيديهم عليه، سرعان ما بدأت «ورشة إعادة الإعمار» في الأماكن الثلاثة ولا سيما في الساحتين. خلال ساعات، استعادت «البلد» حلّتها التي اعتادتها منذ أسبوعين. كان المتظاهرون يثبتون أن البلطجة لن تثنيهم عن إيمانهم بأن شرعية هذه السلطة


ما أعظم الشعب حين يستعيد وعيه بواقعه واسباب ظلمه وغياب العدالة في حين يستمتع اهل الحكم بالأبهة والعزة.. وأموال الشعب الذي غرق، أكثر فأكثر في ذل الحاجة والعوز. لقد كشفهم جميعاً ففضح فسادهم علناً وأدانهم بممارساتهم، ولم يجرؤ أحد منهم على مواجهة الناس ودحض اتهاماتهم وكشف مصادر ثرواتهم المنهوبة من عرق الناس وخبزهم وحقهم في الغد الافضل. انه الشعب الذي له الكثير من صفات العزة الالهية: فهو صاحب القرار، وصاحب الحق بمحاسبة الفا


مع نهاية اليوم العاشر للثورة، وكما في الأيام التي سبقت، نحاول هنا أن نحصي الأحداث والتطورات في سياق تجربتنا المستجدة في محاولة الشعب إحداث تغيير يحقق طموحاته في نظام حكم صالح في لبنان. نتعلم كل يوم تقاليد ومفاهيم جديدة في ممارسة الثورة. نتشارك بعض الممارسات مع تجارب ثورات أخرى، ونبتدع ممارسات أكثر خصوصية لطبيعة مجتمعنا وتعقيداته. لا نعلم ما الذي ينتظرنا في كل يوم، لكن واجبنا يحتم علينا أن نجهد لنعرف خطواتنا التالية،


مدهشة الانتفاضة الشعبية اللبنانية التي ما لبثت أن تحوّلت صاخبة وواسعة وشاملة منذ يومها الثاني. هي مدهشة خصوصاً بما رفعت من شعارات ضد الطائفية وضد الطاقم الحاكم وضد استمرار النهب. ثم هي مدهشة بما أعلنته من رفض لمناورات الحكام المتحاصصين في «إصلاحات» مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، وهي إصلاحات مخادعة وتخديرية ومناورِة من أجل كسب الوقت وامتصاص النقمة والزخم والأمل، ومن أجل الإمعان في مسار السياسات اللصوصية وجوهرها بيع مرافق ال


صدر عن الحركة البيئية اللبنانية البيان الاتي: "لطالما كان الاعتداء على الطبيعة وتلويث البيئة هو الحافز الأساسي لثورة اللبنانيين على غرار أزمة النفايات في تموز 2015 التي حرّكت الشارع وأنزلت الناس على الأرض. واليوم، إنّ سلسلة المشاكل والتعديات البيئيّة التي حصلت أخيراً، والتي بدأت باعتماد مجلس الوزراء لخطّة المحارق وقطع الأشجار في مرج بسري وصولاً إلى عجز الدولة عن إطفاء أكثر من مئة حريق اندلع في غابات لبنان كشفت عن فساد السلط


كتب محمد وهبة في "الأخبار": تواصل المصارف إغلاق أبوابها في المدى المنظور طالما أن "الاستقرار" غير متوافر. هناك مجموعة تداعيات تترتّب على هذا القرار أبرزها ما يتعلق برواتب الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص. انتهى النقاش في الشق المتعلق بالقطاع العام مع تلقي موظفي القطاع العام رسائل نصيّة من المصارف تبلغهم فيها بأن رواتبهم صارت جاهزة للسحب. تبيّن أنه رغم إقفال المصارف، كان سهلاً معالجة هذا الأمر، لأن عملية نقل داتا ال


لنحسم أمراً بديهياً. وهو لا يحتاج، حتى إلينا نحن كصحافيين، الكثير من التدقيق، حيال الجهود الجبّارة التي بدأها أعداء المقاومة منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحراك للتصويب على سلاح حزب الله، وعلى شيطنة السيد حسن نصرالله. ومن ينفي ذلك، فهو إما أعمى أو «مستهبل»، إن لم يكن أكثر! لكن، لنعُد إلى أصل الأزمة، حيث المشكلة الكبرى مع الفريق الحاكم في لبنان. وهو فريق يجدّد خلاياه عقداً بعد عقد وجيلاً بعد جيل. وفي كل مرة يحصل فيها تعديل في ا


خلط خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأوراق سياسياً وشعبياً. ومع إعلانه الموقف «القلق» من وضعية الحراك الشعبي في هذه المرحلة، ودعوته أنصاره الى الخروج من الساحات، انتقل النقاش الى مستوى آخر. شعبياً، لم يتفاعَل المتظاهرون إيجاباً مع الخطاب. بعضهم خرج من الساحات ليلاً، لكن ذلك لا يعني أن الناس لن ينزلوا مجدداً الى الشارع اليوم وغداً. والمستجد، هو أن ناشطين في الحراك، تبادلوا أمس أفكاراً متضاربة حول كيفية التعامل


في وقت الأزمات الكبرى، كالتي يعيشها لبنان حالياً منذ أكثر من سبعة أيام، يتسمّر الناس أمام أجهزة التلفزيون، متنقلين من قناة إلى أخرى لتقفّي ما يحصل في الشارع. نتحدث في الوقت الحالي، عن فتح الهوء لأكثر من 16 ساعة أقله على ثلاث قنوات رئيسية في لبنان أو الأكثر متابعة (mtv، «الجديد»، وlbci) على مدى أكثر من أسبوع، مع كمّ هائل من المضامين، والرسائل، وتنفيذ الأجندات التي تتغير بفعل الحدث السياسي المرافق في البلاد. نظرياً، جرى التروي


هناك كارثة مرتقبة اسمها «فتح أبواب المصارف». في هذه اللحظة سيكون هناك تهافت على تحويل الودائع إلى الخارج. هذا الأمر كان محور أكثر من اجتماع ولقاء في اليومين الماضيين وسط نقاش مركّز أوصل جمعية المصارف إلى طريق مسدود فرض عليها الاستمرار في إقفال أبواب المصارف حتى إشعار آخر، وإن كانت الجمعية عبّرت عن القرار بشكل ملتبس قائلة: «تبقى أبواب المصارف مقفلة يوم غد الجمعة». «حتى الآن لا يزال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يرفض إعلان فرض ق