New Page 1

أنهت الشركات المستوردة للنفط، أمس، إضراب أصحاب محطات الوقود، من دون أن تظهر «المكاسب» التي حققتها «مافيا النفط». أتت النتيجة بعد يومين من تزايد الغليان الشعبي، والاجتماعات السياسية المتواصلة، وعشيّة فضّ وزارة الطاقة مناقصة استيراد البنزين، التي حاول «الكارتيل» إلغاءها أينما حلّ الاحتكار الرأسمالي، تظهر شخصيات شبيهة بـ«مستر بيرنز» (الرجل الثريّ والشرّير في المسلسل التلفزيوني The Simpsons). صاحب محطة للطاقة النووية، جشعٌ، ي


هل وصلت الازمة الخطيرة التي نعيش في قلبها إلى شفا الانفجار؟ إن الهتافات المدوية لآلاف الآلاف من المتظاهرات والمتظاهرين الذين ملأوا الساحات والميادين والشوارع في مختلف انحاء لبنان تكاد تضيع في فضاء البلاد البلا سلطة، وبلا مرجعية وطنية لها حق الامرة والقرار. لكن الهتافات بالمطالب ظلت بلا جواب… وضاع الصدى بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط، مروراً بكليمنصو وأرياف الاقطاع الحزبي جديده والقديم، مستفزاً الجماهير المحتشدة في سا


الافقار والتهميش عنوانان كبيران رئيسيان للثورة في لبنان. الإفقار سياسة النظام. التهميش نتيجة حتمية للبرنامج الذي كان وراء تلك السياسة. لا يمكن فصل الأمرين عن بعضهما. بلوغهما نقطة حرجة في وقت واحد أدى الى المفاجأة الكبرى والى حدة المواقف التي اتخذها اللبنانيون. سياسة الإفقار أدت الى تدني مستوى المعيشة والى تغيير ايديولوجي هائل. لم تعد الهجرة الى بلاد الانتشار كما إدعى أركان الطبقة السياسية، بل صارت مصيراً للطرد من لبنان. ص


.. ها هي دولتنا “تنهار” امام عيوننا، ونحن لا نملك غير.. الشارع! الحكومة مستقيلة حتى عن تصريف الأعمال: رئيسها المستقيل يتسلى بين اليوم والآخر بتسمية واحد ممن يرغب بحرقهم، فاذا ما “احترق” المنافس المحتمل اسعده هذا التصرف الذي يدغدغ غروره: ها قد صرت مثل ميشال عون، ومثل نبيه بري أحظى بمرتبة: انا أولا احد! اما الوزراء الذين “استقيلوا” ولم يستقيلوا فمنهم أي الاكثرية التي شغلتها الحقائب الوزارية عن مصالحهم الخاصة برغم اجتهاده


يُصادف يوم غد الجمعة 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 ، الذكرى الـ72 للقرار الأممي بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية، وكذلك اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أُقر عام 1977. وتأتي المناسبتان في ظل أوضاع صعبة، يعيشها الفلسطينيون، حيث لم تُبصر الدولة الفلسطينية النور حتى يومنا هذا، إذ يرزح ذلك الشعب إما تحت الاحتلال الإسرائيلي، أو في دول الشتات. وفي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947، أصدرت الأمم المتحدة قرارا حمل


تعودنا أن تكون وقفات عتابنا مع السلطة السياسية كلما احترنا بحثا عن تبرير أو تفسير لتقصير أو عجز في أداء دولة أو أخرى، إلا أنني بدأت ألاحظ منذ مدة تغيرا واضحا في مواقفي من مسؤولية أزمات وتطورات في دول كثيرة. بدأ التغير نتيجة تعدد حالات سوء الفهم أو انعدامه كلية. أنا مثل كثيرين، كنت أركز على سلوك القوى المؤسسية، أركز على سلطات الحكم من قوى تنفيذية وتشريعية وعلى الأحزاب والنقابات وجماعات المجتمع المدني. وفي النهاية كنت أخلص بتو


ليست الثورة نزهة او “كزدورة” في أوقات الفراغ، ولا هي “فورة غضب” تنتهي بترضية معنوية وقبلات نفاق على الخدين.. الثورة تعبير واع بأسباب الغضب وارادة بضرورة تغيير الاوضاع البائسة التي تتهدد الانسان في كرامته ومعها لقمة عيشه التي تشغله في يومه حول غده ومستقبل ابنائه. ومن غرائب عصرنا أن الدول العربية الاعظم ثروة، بنفطها، (السعودية، مثلا) لم تعترف يوماً بأن بالملايين من “الرعايا” المخضعين لحكم الاسرة المذهبة والذين يعيشون في


أمام مخفر مزرعة الضهر في بلدة جون قضاء الشوف تجمهر مناصرو مرج بسري من الرافضين لإنشاء سدّ يُدمّر واحدة من أجمل المناطق اللبنانية، وذلك لدعم تسعة من رفاقهم تم استدعاؤهم إلى التحقيق بناء على شكوى مقدمة من قبل الشركة التركية "أوزالتين" التي تشرف على أشغال بناء السد، وذلك على خلفية تحطيم بوابات حديدية وضعتها الشركة في موقع المشروع. ادّعت الشركة التركية، المكلّفة من قبل مجلس الإنماء والإعمار، على الناشطين في الحراك ضد مشروع ال


ثمة شيء ما يحصل على هامش الانتفاضة، شيء ما سيبقى حين ينتهي كل شيء، عسى على خير: تلاقي أناس أبعدوا قسراً عن بعضهم البعض بفعل سياسة انتهجتها السلطة والأحزاب السياسية منذ انتهاء الحرب الأهلية وتوقيع اتفاق الطائف، سياسة قامت على المحافظة على خطوط تقسيم افتراضية بين اللبنانيين تعيد تحديدها كلّما احتاجت، وهو ما فعلته في الأيام الأخيرة. قبل أيام من إحراق مناصري حركة أمل وحزب الله لخيم المعتصمين في ساحة العلم في صور لإعادتها إل


«لا نكترث إن متنا، نحن الأحرار، من أجل أن نرى زهرة الحديقة، ومن أجل أن تَرفع ياقوتيات الكرم البسيطة رؤوسها، لتبقى شامخة» («كتابات من السجن»، بوبي ساندز) استُشهد في سجون العدو الإسرائيلي الأسير الفلسطيني سامي أبو دياك. كانت له أمنية بسيطة لم تتحقّق: أراد أن يعود إلى نقطة البداية، حيث قد ينتهي كلّ شيء كما اعتقد. غير أن ألمه كان يتضاعف في خط دائري مغلق. يكبر ويكبر بلا استراحة في زنزانة السجن الباردة. كلّ ما أراده هو المو


أخيراً، ومن دون ترتيب او إعداد مسبق، اكتشف اللبنانيون أن الاملاك العامة، أي تلك التي تخصهم جميعاً، والتي هي في عهدة الدولة بحكوماتها المتعاقبة، قد تحولت إلى املاك خاصة.. الشاطئ مُستباح، وقد أقيمت على امتداده من اقصى الشمال إلى ادنى الجنوب “مدن” سياحية، تتضمن ـ أحيانا ـ فنادق ومنتجعات ومسابح بتراخيص وهمية، او بمخالفات فاضحة كزيادة حقوق الاستثمار، او الاستئجار بمبالغ تافهة، او تزوير المساحات المستأجرة تمهيداً لوضع اليد على


كتب نصري الصايغ: لا وقت لديَّ لغير الحراك. خذوا أمسي كله. غدي هو الطريق. متعب أن نستعيد الخراب. لبنان الماضي ملوَّث ولا أمل وهو في ذروة البشاعة. تأملوه جيداً. ينتسب البلد إلى الذي لا شفاء له. أهله ضحاياه وسادته حثالة من قتلة الاحلام والآمال والعافية. بلد ملوث ويزداد. شعب طيب ومنهك ويزداد. قادة قوَّادة. آثامهم ملء اياديهم. يفترشون السلطة بقذاراتهم وأخلاقهم اللائقة بنعالٍ ملوثة. خذوا هذا اللا وطن عنا. تعبنا. قُرِفنا. مَر


استجابة لمبادرات فردية، هبت بلديات جنوبية لـ«تلبية نداء الأرض»، مطلقة مشاريع للعودة إلى الزراعة في محاولة لاكتفاء شبه ذاتي، غذائياً. هبّة «أنا مقاوم، أنا مزارع»، أذكتها الأزمة الاقتصادية، وتنبّهت لها اتحادات البلديات المحسوبة على حزب الله، ساعية للتعويض عن غياب الدولة. الأمن الغذائي كان جزءاً من استراتيجية تكافل اجتماعي واقتصادي وتنموي أطلقت منذ تسع سنوات. محاولات تفضح تقصير الدولة. بين تل النحاس وصف الهوا على طول الحدود ال


أمام "حوارات المنامة" التي ينظّمها سنوياً المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، أدلى المستشار الأمني والعسكري لرئيس الحكومة سعد الحريري، مارون حتّي، بموقف من خارج السياق الداخلي، وطرح على قائد القوات الأميركية في «المنطقة الوسطى» سؤالاً هو أقرب إلى «أمنية»، قال فيه «إننا» سبق أن «طلبنا» من الجيش اللبناني، على مدى 6 أشهر، «الاستعداد لرد فعل على فعل من جانب حزب الله»! حتّي هذا، الذي كان مديراً للعمليات في الجيش، كان يُعدّ الرجل


أعظم الافراح هي تلك التي شهدتها ميادين التظاهرات… لقد أزهر الحب، وتعانق الشباب والصبايا بلا خوف.. الحب نعمة، الحب شرف، الحب فرح، الحب ثورة. أعظم المحبين هم الذين يغيرون التاريخ! الحياة الحب.. والحب الحياة. كيف لمن يسعى إلى الذهب ويكنز الثروات من عرق الناس أن يحب؟ كيف له أن يحس بوجع الجائع ومن لا يستطيع اطعام اطفاله وكل احتياجاته مؤمنة بثروته التي جناها من سرقة تعب الآخرين؟ سألها هامساً: متى نلتقي وأين؟ أجابت بصوت