New Page 1

التفاهم الروسي الاميركي قاب قوسين أو أدنى، قبل أن يعود في النهاية الى المربع الاول. لم تنجح لقاءات قمة العشرين، بين الرئيسين باراك اوباما والرئيس فلاديمير بوتين، في استيلاد التفاهم الذي كان سيشكل قاعدة للعملية السياسية. التفاؤل الروسي الاميركي، كان كبيرا جدا بالتوصل الى هذا التفاهم خلال القمة، الى درجة تكليف الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا، بوضع خريطة طريق جديدة الى جنيف، تستوحي التفاهمات المتوقعة، كي لا يضيّع المتفاهمون الو


حصل ما كان متوقعا، وانفجر «لغم» الميثاقية بطاولة الحوار، فعلق الرئيس نبيه بري جلساتها حتى إشعار آخر، لتنضم الطاولة الجريحة الى الرئاسة الشاغرة والمجلس المشلول والحكومة المتعثرة، تعبيرا عن التمدد المتسارع لبقعة زيت الفراغ التي تكاد تبتلع كل الدولة. أساسا، لم يتوقع أحد معجزات أو إنجازات من هيئة الحوار، التي تبين منذ البداية أن دورها الأساسي والمضمر هو تقطيع الوقت بأقل الخسائر الممكنة. بهذا المعنى، كانت وظيفة الهيئة «نفسية» أ


كل شيء يوحي منذ الانقلاب الفاشل في تركيا، بأن الرئيس رجب طيب أردوغان بدأ فعليا بطي صفحة المغامرة الدموية في سوريا، واقتنع بأن أوهام استعادة مجد الأمبراطورية العثمانية السلجوقية قد انهارت على أبواب حلب. فهل هُزم فعلا المشروع التركي في سوريا؟ ربما لا نزال بحاجة الى قراءة دقيقة لما جرى ويجري قبل الوصول الى استنتاج كهذا، إما لتعزيزه أو لنقضه. الأهداف الأولى لأردوغان لم تكن قد مضت شهور ثلاثة على بدء الأحداث في سوريا صيف 2011، ح


ما عجزت عنه ليالي التفاوض في جنيف، لم تحسمه لقاءات مدينة هانغتشو الصينية، أقله إلى أن يلتقي الرئيسان باراك أوباما وفلاديمير بوتين، أو الوزيران جون كيري وسيرغي لافروف، على هامش قمة العشرين اليوم، لبت تسوية سورية، كادت أن تعلن وتعثرت في لحظاتها الأخيرة، لكنها تطرح من خلال عناوين لها جرى تسريبها، شبهات كثيرة حول الأهداف المتوخاة منها فعليا. «الثغرة» التي كان المبعوث الأميركي مايكل راتني يعد فصائل المعارضة المسلحة بها في الرامو


لا نبالغ إذا قلنا إن الباحث والناقد المغربي سعيد يقطين من أهم الدارسين العرب اليوم في مجال الدراسات السردية، هذا الحقل الأدبي الشاسع، الغني بالمفاهيم والمصطلحات، الذي طبّق ضيفنا مناهجه على النصوص السردية العربية القديمة والحديثة. وبهذا الامتداد الزمني، وصل طموح يقطين إلى نتائج أغنت الرواية العربية الحديثة، وأعادت إلى النص الشعبي المتخيّل (سيرة سيف بن ذي يزن مثلاً) في كتابه «قال الراوي» مذاق الحكي الآسر، وفتنة التخييل المفقود


قال جورج بطل كلامه ومضى. «وجدت نفسي شيوعياً»، هكذا يجيب ابن الـ87 عاما عن سؤال بشأن تاريخ انتسابه الى الحزب الشيوعي، فالحديث هنا مع ابن مشغرة المولود في العام 1930 يأخذك إلى محطات في سيرة الرجل تتجاوز الشخصي لترتبط بالحزبي والوطني. كان الراحل ناقداً لاذعاً، لم يتردد يوماً في تسمية الاشياء بأسمائها. لذا سماه البعض «ضمير السنديانة الحمراء»، ونعاه الحزب بوصفه أحد جذورها. كان أيضاً كنزاً ومؤرخاً لأهم مراحل الحزب والبلد والمنطق


للدين أجهزته البيروقراطية الأيديولوجية والمالية، وأحياناً العسكرية. للدولة أجهزتها البيروقراطية الأيديولوجية والمالية والعسكرية. تتميز الأجهزة الدينية بالتركيز على المعتقد والأيديولوجيا، ولا فرق كبيرا بينهما. وتتميز الأجهزة الدولتية بالعنف المسلح. كل منهما سلطة، والسلطة الدينية والسلطة الدولتية تتكاملان في غالب الأحيان. لا يغير في ذلك أن السلطة الأيديولوجية يمكن أن تتحول من دينية إلى عقيدة أخرى ليس فيها معتقد إلهي. تتدخل الط


لا يزال الغموض يلف حادثة هبوط طائرة تابعة للشركة اللبنانية «أجنحة لبنان»، مستأجرة من شركة «تيالوندز ايرلاينز» التركية، في مطار بن غوريون «الإسرائيلي». تفاعلت القضية إلى درجة تدخل كل الهيئات اللبنانية الرسمية المعنية بالنقل والطيران. بيانات وتوضيحات لم تضع حدا للأخذ والرد. اجتماع يعقده وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر مع إدارة الطيران المدني، يخلص إلى تبني رواية الشركة اللبنانية للحادثة بأن «الطائرة أرسلت إلى تركيا للصي


بقَّ أكرم شهيب البحصة، التي «كاد يبقها هاغوب بقرادونيان»، على حد قول وزير الزراعة أمس: ابحثوا عن شركات النفط ومصالحها في ملف النفايات! لم يتهم شهيب «الكتائب» بعلاقة ما مع هذه الشركات، لكنه اكتفى بالإشارة إلى الرفض الكامل لخطة النفايات التي وضعتها الحكومة، من قبل الشركات النفطية، التي قدّمت أمس ثلاث شركات منها، شكوى إلى مجلس الشورى ضد الدولة. وقال شـهيب المكلف بالملف: يبدو أن هذه المجموعة النفطية قوية ولديها إمكانات، وهذا ما


على مسافة أيام قليلة من جلسة الحوار الوطني في 5 أيلول، ولمناسبة الذكرى الـ 38 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه.. أطلق الرئيس نبيه بري «صلية» من الرسائل السياسية في اتجاهات عدة، وفق بنك أهداف مدروس، بحيث نال كل فريق حصته من «الغمز واللمز». ولئن كان بعض الكلام بدا «مشفّراً» وقابلاً للتأويل، إلا ان المعنيين به التقطوه وأدركوا مغزاه، على الأرجح. لم يستخدم رئيس المجلس «العنف الأسري» في خطابه. استعمل «القطنة» تارة، و «الفطنة» طور


من حسن حظ اللبنانيين، أن لبنان ما يزال موجوداً. تعتريه عوارض قاتلة، ولكنه حيُّ يُرزق. يعيش على حافة الهاوية ولا يسقط فيها، مدرَّب على انتاج الأزمات ومراكمتها. مقتنع بالحلول المستحيلة فلا يلجأ إلى أي حل... سره في نظامه الفريد، يتبدَّد ويتجدَّد، وهو في عهدة طبقة سياسية ـ طائفية ـ مالية، أقوى منه، ولكنها لا تتجرأ عليه. فهو حمايتها وهي حامية له من السقوط، أو الانحراف إلى الصراط الوطني... وسره كذلك في مؤهلاته ككيان مخصَّص لطوائف


أحيت وفاة وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، بنيامين بن أليعازر ذكريات كثيرة له مع لبنان والعرب. فقد نال شهرته الأولى عندما ترأس وحدة «شاكيد» الخاصة، والتي اتهمت بارتكاب عمليات واسعة لقتل الأسرى في سيناء أثناء حرب العام 1967، فضلاً عن الجرائم التي نفذتها في الأردن خلال محاربتها للفدائيين. وعلى الرغم من الصداقة التي جمعت لاحقاً بين الرئيس المصري المعزول، حسني مبارك وبن أليعازر، إلا أن أبرز علاقاته هي تلك التي أقامها مع قادة حزب ا


في أوائل آذار 1979، قصدت طهران لأعيش، عن قرب، مع شارع الثورة الإسلامية، ولقاء قائدها التاريخي الإمام روح الله الخميني. كنت قد التقيت مع نهاية العام 1978 الإمام الخميني في نوفل دي شاتو، هي بلدة أنيقة شمالي باريس، حيث كان يستعدّ ويُعِدّ الشارع في طهران، بل في كل إيران، لاستكمال الثورة الإسلامية بخلع الشاه وتسلم زمام الأمور. لم يكن «الإمام القائد» في طهران، فذهبنا إليه في قم، حيث رأينا بأم العين القدرة الخارقة لهذا الإمام الع


هو الجهد الضائع نفسه والهدر الثمين للمال والوقت. المحكمة الدولية الخاصة بلبنان «تنتصر» على طريقتها لوظيفتها المحددة بكشف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بهروبها من جوهر القضية، للمسّ مجدداً بحرية الرأي والنشر وحق الإعلام المقدس في أي بلد في العالم في إبراز أي انتهاكات للقوانين المحلية أو الدولية. فقد قررت المحكمة الخاصة بلبنان، أمس، تغريم رئيس تحرير جريدة «الأخبار» الزميل ابراهيم الأمين مبلغا قدره 20 ألف يورو و «شركة أخبار


إذا سارت الأمور كما هو متوقع، فسيشهد، يوم غد، ولادة الحل الذي يعيد فتح مطمر برج حمود أمام نفايات المتن وكسروان وجزء من بيروت. هذا يعني عملياً أن شوارع بيروت ستنجو من تكدّس النفايات، أسوة بما حصل في المتن وكسروان، لأن معمل المعالجة في الكرنتينا لن يمتلئ بالنفايات التي تنقلها إليه «سوكلين» ويتم تخزينها موقتاً فيه، قبل أربعة أيام. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن «سوكلين» ستتوقف كذلك عن جمع النفايات من بيروت بعد أيام، بانت