New Page 1

طالما أن الحديث السياسي عن عام إنقضى صار من الماضي، فلنتحدث عن عام سيأتي. ماذا ينتظرنا في العام 2022؟ تأتي السنة الجديدة عنواناً للهزيمة. هزيمة الذات اللبنانية. الشعب الذي كان لا يجد متسعاً له على أرض المعمورة، نجاحاً تلو نجاح، و”شوفة حال”، سواء أكانت حقيقية أم مصطنعة أم بَينَ بَينٍ، ها هو شعب يتسول. ينتظر رغيف خبز. حليب أطفال. معلبات. مواد تنظيف. مازوت. أقصى طموحه أن يفوز بعلبة دواء. إرتكبت جرائم كثيرة في لبنان، قديماً و


النّظام اللّبناني الطّائفي لم ينجحْ، لا قبل الطّائف ولا بعده. الكِيان اللّبناني ككلّ في أزمة وجوديّة متجدّدة. أمّا الأطبّاء المعالِجون فأغلبهم من المتسبّبين - غير ذوي الكفاءة - بهذه الكارثة. وخلف حفلات الخلاف والتّسويات اليوميّة والأسبوعيّة والشّهريّة بينهم.. جميعهم يعلمُ جيّدا، برأيي، أنّ البلد أمام خيارَين لا ثالث لهما، إذ لم تعُد تنفع "الوسَطيّة" (ولو كانت "ميقاتيّة") مع الحالة اللّبنانيّة. الأوّل، ويلزمه شجاعة ورجال د


باتت «سقطة» المجلس الدستوري، تبعاً للصفة التي أضفاها على نفسه وعلى الأعضاء الآخرين رئيسه طنوس مشلب، وراء الجميع، كي تذهب بهؤلاء إلى الانتخابات النيابية المقرّرة في أيار 2022. إما ما خلّفه المجلس الدستوري وراءه، فأسوأ مما لم يفعله الفضيلة الوحيدة غير المقصودة للمجلس الدستوري في عدم اتخاذه في 21 كانون الأول قراره، أن تحفظ للمسجلين غير المقيمين حقهم في التصويت الوطني في قانون الانتخاب النافذ. ما عدا ذلك، ليس لأي أحد أن يفهم


تستفحل ظاهرة طلب المساعدة الاغاثية والصحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأشكاله المتنوعة، لم تعد غريبة في المناطق اللبنانية كافة، تتحوّل طبيعية في ظل استفحال الازمات مع طول أمدها، حيث تعجز العائلات المتعففة والفقيرة عن تأمين أبسط مستلزمات عيشها الكريم، بدءاً من دفع ايجار البيوت، مروراً بكلفة العمليات الجراحية او ثمن الادوية او قوارير الغاز، وصولاً الى المونة الغذائية.. حتى ربطة الخبز والبطاطا. هذه الظاهرة تنتشر بوضوح عبر "


طالما أن الحديث السياسي عن عام إنقضى صار من الماضي، فلنتحدث عن عام سيأتي. ماذا ينتظرنا في العام 2022؟ تأتي السنة الجديدة عنواناً للهزيمة. هزيمة الذات اللبنانية. الشعب الذي كان لا يجد متسعاً له على أرض المعمورة، نجاحاً تلو نجاح، و”شوفة حال”، سواء أكانت حقيقية أم مصطنعة أم بَينَ بَينٍ، ها هو شعب يتسول. ينتظر رغيف خبز. حليب أطفال. معلبات. مواد تنظيف. مازوت. أقصى طموحه أن يفوز بعلبة دواء. إرتكبت جرائم كثيرة في لبنان، قديماً وحدي


قبل عشرة أيام، أراد الأهل إيجاد فسحة لأطفالهم لمناسبة الأعياد، فاختاروا لهم أن يتعرفوا على حديقة حيوانات في إحدى مناطق لبنان. هناك لم يكن ينتظر الأطفال لا الترفيه الموعود ولا إبتسامة تُزنّر محيا ذويهم. وجدوا مأساة وكان يمكن أن تصل إلى أكثر من جريمة. كلما حاولنا إبعاد أطفالنا عن مآسي هذا البلد، كلما كانت وطأة المعاناة أكبر، كيف يمكن أن نصدّق أنّ أسداً يهاجم طفلاً وينهش جسده الغضّ ويُرعب روحه البريئة في ثوان قصيرة لكن أثرها سي


وصلت الجولة السابعة من مفاوضات فيينا النووية بين إيران والقوى العالمية إلى طريق مسدود. ماذا يُنتظر من الجولة الثامنة التي تبدأ غداً (الإثنين)؟ تستعد الأطراف المعنية بمفاوضات الملف النووي لإطلاق جولة جديدة غداً (الإثنين) على دوي المناورات الصاروخية الباليستية الإيرانية، وقرع طبول الحرب في إسرائيل وإعلان الجاهزية للهجوم على إيران غداً “إذا لزم الأمر”، بينما تُعطي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نفسها فرصة “أسابيع” وإلا وجب التف


في مؤتمره الصحافي السنوي في العام 2020، ركّز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على جائحة كورونا قبل أن يستعرض المشهدين الروسي والدولي. في مؤتمره السنوي بالأمس (الخميس)، إعتمد المنهجية نفسها، لكن المشهد الأوكراني كان الأكثر حضوراً في أسئلة الصحافيين وفي أجوبته بوصفه الملف الأكثر "حرارة" بين روسيا والولايات المتحدة. يأتي المؤتمر الصحافي السنوي للرئيس الروسي في لحظة توتر بين روسيا والغرب لا مثيل لها منذ إنهيار الإتحاد السوفياتي قبل


طبقةُ السّلطةِ الظّالمة والمُفسدة لا تتعب من الاصطناع، اصطناعِ الواقع والحقيقة، منذ القدَم وفي كلّ الثّقافات. إنّه من وسائل استكبارها وطغيانها المفضّلة. المشهدُ “ما-فوق-الحقيقي” المسوّق حاليّاً من قِبل بعض الإعلام والصحافة اللّبنانيَّين: سُرقت أموال المودِعين ونُهبت أموال المواطنِ اللّبناني بأشكال متعدّدة (هذا ما يقولونه هم حاليّا).. وتمّ نهبُ الدّولة اللّبنانيّة (أيضاً) طوال ثلاثين سنة.. ولم يفعل ذلك “أحدٌ” في الحقيقة! إنّه


أنتجت غالبية القوى الحزبية اللبنانية ولاءات حادة، باتت معروفة بـ"الطائفية السياسية"، ويكاد هذا المصطلح يغلب على الهوية الوطنية بعدما أوغل الخطاب السياسي والإعلامي بتقديم الإنتماء الطائفي وتابعه المذهبي على ما سواه، بحيث غدت كثرة لبنانية تجهر بتعريف نفسها على أساس سني أو شيعي أو ماروني أو أرثوذكسي أو درزي أو كاثوليكي.. إلخ. تلك هي تركة التحزبات الطائفية، ولكن هل اللبنانيون طائفيون؟ يصف محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي (1145 ـ 12


لا يحدث الفقر تلقائياً. هو يحدث بإرادة الطبقة العليا من أصحاب السلطة حسب برنامج تعده سلفا ويجري تنفيذه لاحقاً. يستطيع الغني أن يقول أنعم الله عليّ بالثروة. يخجل الفقير من نفسه ولا يستطيع القول أنعم الله عليّ بالفقر. لا يستطيع اتهام الله بمصائبه. لكنه يستطيع اتهام السلطة التي تمثّل الله وتحتكره، من مدنيين وعسكريين ورجال دين؛ يستطيع اتهامها بإحداث فقره. الفقر تفرضه الطبقة العليا على الآخرين، وهم الأكثرية، فيصيرون فقراء. في كل


طبعت طوابير موظفي القطاع العام والعسكريين على أبواب المصارف يوم أمس بمشهدية رسمها رياض سلامة واستمتع بالتفرّج عليها بزهو الحاكم بأمره، في بلادٍ يزحف عسكريوها، بالبزة العسكرية، لسحب رواتبهم بالدولار طمعاً بـ«مكسب» لا يتعدى الـ300 ألف ليرة. في حيلته البائسة، يحوّل سلامة مئات آلاف اللبنانيين إلى صرافين جدد. فموظف القطاع العام أو العسكري الذي تقاضى راتبه أمس بالدولار الـ«fresh» على أساس سعر مبيع منصة صيرفة (21.500) سيبيعه على


السكون يخيّم على الفنادق والشاليهات في فترة الأعياد، ما خلا بعض المناطق التي تستفيد من «الحركة» لأيام معدودة فقط، قبل أن يسكنها الجمود من جديد. والجميع يشكو، بما فيها المناطق المصنفة للميسورين في مثل هذه الفترة من العام كان يستحيل إيجاد غرفة شاغرة في الفنادق والشاليهات على امتداد الخريطة اللبنانية خصوصاً في المناطق الجبلية المكسوة بالثلوج. الحجوزات كانت تتم قبل أسابيع، وطرقات القرى والبلدات الجبلية كانت تزدحم بالزوار الذي


في حادث خطير ولافت، صدمت قوة من القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، عمداً، شابّين في بلدة شقراء ودوبيه (قضاء بنت جبيل). وكانت الدوريّة المؤلّفة من ثلاث آليات عسكرية مصفّحة تابعة للقوة الفنلندية، قد شوهدت في أحد الأحياء الداخلية للبلدة من دون مواكبة من الجيش اللبناني وجهاز المخابرات، كما جرت العادة. مصادر أهلية في البلدة أوضحت لـ«الأخبار» أن «جنود الدورية كانوا منتشرين في الحيّ، حاملين أجهزة تحديد المواقع (GPS) وخرائط وأجهز


تشهد المصارف في عدد من المناطق زحمة كبيرة نتيجة إقبال المواطنين وموظفي القطاع العام، الذين يملكون حسابات بالليرة اللبنانية، على سحب رواتبهم بالدولار الأميركي على سعر منصة صيرفة وفقاً لتعميم حاكم مصرف لبنان 161 الصادر في 16 كانون الأوّل، والذي ينصّ على دفع المصارف لعملائها السحوبات النقدية التي يحقّ لهم سحبها سواء بالليرة أو بالدولار، وفق الحدود المعتمدة لدى كلّ مصرف، على أن تكون بـ«الفريش دولار» وفق سعر الصرف المعتمد على منص