New Page 1

يبدو ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في جولته الخليجية التي بدأت قبل أيام، كَمَن يسعى وراء مجْدٍ مفقود، عنوانه «زعامة الخليج». لكن ما بين تمنّيات الرجل، والحقيقة الماثلة أمامه، بوناً شاسعاً، تكفّلت بتظهيره جملةُ حوادث أبت إلّا أن تُظلّل الجولة، لعلّ أبرزها الضربة اليمنية المُوسّعة في العمق السعودي. وعلى رغم طُغيان الإنشاء الودّي على البيانات الرسمية المُرافِقة لمحطّات ابن سلمان، إلّا أن المراقِب لا يحتاج إلى كثير تدقيقٍ لي


سمعت وشاهدت وزير الخارجية الأمريكية قبل أيام قليلة يهدد وزير الخارجية الروسية بأن بلاده سوف تتعرض لعقوبات جسيمة لو أقدمت على عمل يمس سيادة أوكرانيا. سمعته هو نفسه قبل أسبوع يهدد الصين بإجراءات أمريكية قاسية لو أنها تدخلت في شئون تايوان. رغم هذه التهديدات الأمريكية استمرت موسكو تحشد قوات على حدود روسيا مع أوكرانيا واستمر المسئولون الصينيون يكررون القسم والعهد أن تعود تايوان إلى حضن الوطن الأم. وسوف يصدر في العام القادم عن مؤت


أقرّ مجلس النواب في جلسته المنعقدة في قصر الأونيسكو اقتراح القانون الرامي إلى تعديل اتفاقية القرض بين لبنان والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لدعم شبكة الأمان الاجتماعي. ويأتي هذا التعديل، بعد أكثر من 6 أشهر على إقرار المجلس النيابي القانون 219 المتعلّق بالموافقة على إبرام اتفاقية قرض بين لبنان والبنك الدولي لتنفيذ المشروع الطارئ لدعم شبكة الأمان الاجتماعي بقيمة 246 مليون دولار. كما أقرّ مجلس النواب اقتراح القانون الرامي


أقرّ مجلس النواب في جلسته في قصر الأونيسكو اقتراح قانون من خارج جدول الأعمال يقضي بدفع غرامة على كل من يمتنع عن أخذ لقاح «كورونا» ولا يمتثل إلى الإجراءات والقوانين الرامية إلى الحد من انتشار الأوبئة من 50 ألف إلى 250 ألف، بحسب ما أعلن وزير الصحة فراس أبيض.


مشكلة لبنان في إدارة علاقاته الخارجية لم تكن يوماً منفصلة عن مشكلته في إدارة علاقاته الداخلية، خصوصاً أن القوى المحلية تربط، صراحة، علاقاتها ومواقفها بتحالفاتها الخارجية. وهذا ينسحب على السياسيين والاقتصاديين والناشطين والإعلاميين أيضاً. لنأخذ، مثلاً، صاحب إحدى المؤسسات الإعلامية البارزة في لبنان، الذي تربطه صداقة بوزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي. إذ إن هذا، عندما طالبه الأخير - من باب الصداقة - ألا يكون شريكاً في سفك دمه،


أكثر من 60% من الإصابات بفيروس كورونا، اليوم، تسجّل ضمن الفئة العمرية التي تقلّ عن 49 عاماً. مشكلة هذا الرقم أنه يحمل الكثير من الدلالات الخطرة، أوّلها أن هذه الفئة هي الأكثر نشاطاً ضمن المجتمع، وثانيها أنها الفئة نفسها التي «أخّرت» مسار التلقيح في واحدة من المراحل لرفضها تلقّي لقاح «أسترازينيكا»، وثالثها أنها الأكثر تفلّتاً من الإجراءات. ماذا يعني ذلك؟ يعني أن لبنان اليوم يقف في المربع «الرابع» من التفشي المجتمعي الذي ينذر


لا أبالغ ولا أتخيل، ولكن بعض ما يحدث هذه الأيام على صعيد العلاقات الدولية، وبخاصة عند القمة، راح يدفع إلى السطح بجملة أسئلة مرة واحدة. تحدث أشياء وتتكرر فتصبح مؤشرات، ومن إجتماع مؤشرات بعينها في ميدان العلاقات الدولية ما يثير تكهنات، ومن التكهنات ـ إن كثرت ـ ما يخلق غموضاً في أجواء العمل الدولي ويهدّد السلم القائم. عرفت السياسة الخارجية للصين على مدى عقود كيف تتفادى ممارسات معينة مثل إقامة أحلاف عسكرية أو الدخول في القائم من


لا بدّ لكل جماعة تشكّل مجتمعاً من دولة. في غالب الأحيان، يتشكّل المجتمع في إطار الدولة. فهي سابقة زمنياً في حدوثها على المجتمع. يتنوّع كل مجتمع لما فيه من تعدد إثنيات ومذاهب وقبائل، ما يشكّل عوامل نابذة للسلطة المركزية. المجتمع يكسب قوامه بالدولة فقط. الدولة شرط لما عداها ولا شرط عليها. هي وعاء انتظام المجتمع المانع للفوضى أو العشوائية. تكون الفوضى عندما لا يكون للمجتمع رأس. تكون العشوائية عندما يكون للمجتمع رأس لكنه ضعيف ال


يتعامل الافرقاء مع ارقام ناخبي الانتشار كأنها لكل منهم. يقرأونها ويؤولها ويجتهدون في تفسيرها، على انها ستقودهم الى مقاعد معززة لكتلهم الحالية في البرلمان. هيئات المجتمع المدني المنخرطة في المواجهة مع الطبقة السياسية الحاكمة تفكر مثل اولئك كل من الكتل الرئيسية المعنية بأحجامها في مجلس النواب، وكذلك هيئات المجتمع المدني، يتفق على ان الاقتراع القاري في الانتخابات النيابية المقبلة سيحدث صدمة لمَن سيربح، كما لمَن سيخسر. كل منه


من أتعاب الجامعة اللبنانية، «تطفئ» شركات الطيران «خسائرها» الناجمة عن احتجاز أموالها في المصارف. بـ«سلاسة» مفرطة، تدفّع الشركات المسافرين 50 دولاراً بالعملة الصعبة أو ما يوازيها بالليرة على أساس سعر صرف السوق بدل فحوص الـpcr، تدفع منها للجامعة اللبنانية بدل أتعابها المحدّدة 45 دولاراً... شيكاً مصرفياً تتقاضاه وفق سعر المنصة، أي ما لا يزيد على 176 ألف ليرة! تعرف شركات الطيران من أين تؤكَل الكتف. وتعرف، في عزّ الأزمات الاقت


يعاني المقيمون في لبنان من شحّ في السيولة النقدية بسبب الخطوات التي اتخذتها المصارف في الأسابيع الماضية لجهة خفض سقوف السحوبات الأسبوعية والشهرية وإطفاء ماكينات السحب الآلي بعد دوام العمل وفي نهاية الأسبوع. ويأتي هذا التشدّد على رغم اشتراط المصارف على الشركات إيداع النقد في صناديقها لتحويله إلى حسابات الموظفين. لكن سلوك المصارف في تضييق الخناق على السحب انعكس سلباً على حاجات المقيمين. ففي ظل تحوّل التبادلات التجارية في ال


لم يكُن لبنان بحاجة إلى الأزمة التي افتعلتها المملكة العربية السعودية، بحجّة تصريح لوزير الإعلام جورج قرداحي عن الحرب في اليمن، للتأكّد من رسوخ عقليّة التذلّل لدى معظم القوى السياسة، وخصوصاً تجاه الرياض وجاراتها الخليجيات. فمنذ بداية «التصعيد الخليجي»، لم تر هذه القوى حلاً سوى في تقديم قرداحي «قرباناً» لنيل رضى طويلي العمر من آل سعود وأترابهم، عبر إقالته أو دفعه إلى الاستقالة، تارةً بالترغيب وطوراً بالترهيب. وبعد شهر من ا


ماذا لو استفاق العرب ذات يوم ووجدوا بلادهم دون حروب أهلية، ودون حكام طغاة، ودون أصولية دينية، ودون تدخلات أجنبية؟ ينصرف العرب الى أعمالهم، للعمل بجد وكد وإصرار؛ يتواصلون بحيث يكون للسياسة مكان مركزي في فكرهم ووعيهم؛ يبحثون الأمور بعقلانية. توضع المصلحة الفردية في انسجام مع المصلحة العامة؛ ويؤسسون الدولة على أساس المصلحة العامة؛ يتعاونون في تقديم المساعدة لبعضهم البعض؛ تزول البغضاء، أو تكاد تزول، لمن يخالف في الرأي أو الد


ارتكب جورج قرداحي، قولاً سياسياً عادياً، في زمن الغلط. ما قاله، لا جديد فيه ولا هو من اختصاصه ابداً. كان يمكن نسيانه بعد لحظات، لأنه عادي ومكرر ومتداول وتتبناه شرائح مناوئة للسعودية، سواء هنا في لبنان أم في غيره من كيانات الصمت والقمع، حيث اللجام في فم الشعوب العربية، وحيث الكلام ممنوع والتفكير خطر والفعل جريمة والسخرية كارثة والكاريكاتور حرام سياسي. كلام جورج قرداحي العادي، تحوّل بعد توزيره المدعوم جداً الى منصة لإطلاق ا


ما حصل قبل بضعة أيام حين قفز سعر الدولار في السوق إلى 26 ألف ليرة خلال يومين فقط، يشبه كثيراً ما حصل يوم اعتذار سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة في تموز الماضي، عندما قفز الدولار من 19 ألف ليرة إلى 23 ألفاً خلال ساعات. ففي المفاصل السياسية، يتحوّل سعر الصرف إلى أداة لتبرير اللجوء إلى الشارع بشكل مدروس ومخطّط له. هذا ما حصل أمس. فبعد تصريحات سلامة، ارتفع سعر الدولار من دون أن يترك أي مجال للتفسير ومن دون أن يخرج من أذهان النا