New Page 1

هدوء ما قبل العاصفة. حلب التي امتصت اربع موجات متتالية من الهجمات على جناحها الجنوبي الغربي، من دون ان تنكسر، تنتظر موجة جديدة من الهجمات خلال الساعات المقبلة. المهمة ستكون اصعب للمجموعات المسلحة التي شاركت في الموجات الاولى من عملية «ملحمة حلب الكبرى» خصوصا، انها تفتقد عنصر المباغتة في الجولات المقبلة، وانها منيت بهزيمة كبيرة مضاعفة لانها اصابت العمود الفقري للقوات التي تقاتل الجيش السوري، التي تضم «جبهة النصرة» و«احرار الش


في آخر الأخبار الواردة من الرياض، ان الرئيس سعد الحريري دخل منذ ساعات في المرحلة الاخيرة من المفاوضات مع الحكومة السعودية، لإعادة هيكلة وتنظيم شركة «سعودي أوجيه». وحسب المعلومات، فإن الاتفاق المتوقع إنجازه خلال عشرة أيام، يقوم على تملك الحكومة أو رجال أعمال من العائلة المالكة الشركة التي أسّسها رفيق الحريري قبل عدة عقود، وأن يصار الى تولي الجهة الشارية مسؤولية جميع الديون والالتزامات المالية المستحقة على الشركة. وقالت الم


يخضع «الوطن العربي الكبير» بمختلف أقطاره، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، لوصاية دولية متعددة الهوية تشمل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الروسي وإسرائيل، مع حصص محددة ومحدودة لكل من ألمانيا الاتحادية وبريطانيا وفرنسا الخ.. ليست القواعد العسكرية هي الشكل الوحيد للسيطرة الأجنبية على هذا البلد العربي أو ذاك، علماً بأن هذه القواعد موجودة بشكل أو بآخر وهي تمثل نوعاً من الوصاية، بل هناك، أولاً وأساساً، الاقتصاد الذي يتقدم على


كتب محرر الشؤون العربية: المغالاة في تضخيم معركة كسر طوق حلب، لم تبدد وقائع الميدان، بأن الطوق لم ينكسر، وأن دعوة المحرض السعودي عبدالله المحيسني لمسلحي «جيش الفتح» للفوز بالحوريات، لم تسهم سوى في شحذ همم المقاتلين قبل الاصطدام بتحصينات الجيش السوري والحلفاء في الجبهة الجنوبية الغربية لحلب، وانجاز تقدم ميداني محدود، لا يبدل في مشهد المعركة وبلائحة قتلى المهاجمين التي كانت تكبر مع مرور الساعات. ولم يعكر صفو نجاح الجيش السور


مرَّ عيدُ الجيش «خلسةً»: لا احتفال تزينه السيوف و «فخامة الرئيس» يسلمها للضباط الجدد، ولا القبعات البيضاء تتطاير فرحاً بالتخرج على وقع زغاريد الأمهات ودموع الآباء الذين استطاع أبناؤهم تجاوز الحواجز المذهبية (والذهبية) للدخول إلى المدرسة الحربية... الرئاسة الأولى تتعذر ولادتها والفراغ يدوي في قصرها الذي انفتح على طموحات العسكريين (عاملين أو متقاعدين)... والرئاسة الثانية محتجزة في البيت تجتهد لملء الفراغ في انتظار الذي يفترض


لو أنصف التاريخ سوريا فقد يكتب يوما، أن فيها وبدم أبنائها تحطّمت بدعة «الربيع العربي». صمدت الدولة السورية وعلى نحو اسطوري ضد أشرس وأعنف وأسوأ حروب القرن. يكفي أن يذهب المرء هذه الأيام الى دمشق ويسهر في أحد مطاعمها أو فنادقها ويجول في شوارعها وزواريبها ليتأكد أنها، مرة ثانية، تقوم من تحت الرماد، كما كان شأنها دائما عبر التاريخ. يكفي ان يزور احدى مؤسسات الدولة في العاصمة ليرى أن كل شيء يسير كما لو أن الدولة لم تتعرض لأي شيء.


تحية الجيش في عيده الواحد والسبعين واجبة، لكن خوفنا على هذه المؤسسة الوطنية الكبرى، بدورها الذي يتعاظم حتى ليكاد يختصر «الدولة» جميعا، يترافق مع التحية ويعطيها مزيداً من المعنى... بين أسباب الخوف على الجيش هذا التداول اليومي في أخباره، وتحديداً في ما يتصل بالمواقع القيادية فيه، يكاد ينزل بهذه المؤسسة العريقة إلى البازار السياسي المفتوح، فيضرب حصانتها ويهز مكانتها ويكاد يجعلها واحدة من الإدارات التي استتبعتها الطبقة السياسية


شنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، هجوماً عنيفاً على المملكة العربية السعودية، متهماً إياها بأنها «شاركت في تشتيت الدول العربية، وبسببها بات الوضع العربي سيئاً جداً»، وأنها قد فعلت ذلك «بهدف إقامة علاقة مع إسرائيل» «أفيقوا لتبقوا». بهاتين الكلمتين، يمكن تلخيص حديث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي توجّه به إلى النظام السعودي أمس. فبرأي الأمين العام لحزب الله، إن آل سعود أمام فرصة للتفاوض ليكونوا شر


يوم تأسست الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات عام 1995، سارَعَت فورا إلى طرح النسبية واحدة من أدوات إصلاح النظام الانتخابي العفن والمنتمي كثيرا إلى «عدّة شغل» النظام السياسي القائم، بزبائنه وتجّار هيكله على اختلاف تلويناتهم. وقبل الجمعية وبعدها، حمل كثيرون لواء النسبية تحت عنوان الإصلاح، وإنما أيضا وخصوصا تحت عنوان التمثيل الصحيح «لشتى فئات الشعب»، على ما جاء في اتفاق الطائف. فئات الشعب الشتى هذه، بل المشتتة،


في شهر انتصار المقاومة نستذكر رمز المقاومة الوطنية اللبنانية... نستذكر الأخ والشقيق والقائد المناضل مصطفى معروف سعد... نستذكر أبا معروف الذي قدم أغلى التضحيات في مقاومة الاحتلال وإلحاق الهزيمة بجيش الاحتلال. كما نستذكر الزعيم جمال عبد الناصر... قائد ثورة 23 يوليو (تموز) في مصر الشقيقة... ورائد العروبة والوحدة العربية... والمقاوم ضد الصهيونية والرجعية والاستعمار. شهر تموز... شهر انتصار المقاومة يجمع بين مقاومين كبار .


التسوية السياسية السورية تلوح في الأفق. هذه ليست نبوءة، إنها عبارة لمسؤول سوري كبير، ضنين بالتفاؤل طبعا، حذر وواقعي، وعارف لا مثيل له بمسارات الحرب على سوريا. وللمرة الأولى منذ خمسة أعوام، ساد فيها وهم إسقاط الدولة السورية لدى الكثيرين، لا تبدو العبارة استفزازا لمن آمنوا بذلك بشدة، أو راهنوا عليه فحسب، وإنما حتى لدى من اعتقدوا بقوة في المقلب الآخر أيضا، أن دمشق لن تسقط ، من دون المغامرة في التفاؤل، إلى حد تصور نهاية قريبة لل


الإفلاس وانسداد الآفاق والخشية من المجهول القادم، كلّها عوامل تقف وراء افتعال مسرحية فك الارتباط بين «جبهة النصرة» و «تنظيم القاعدة». تنازلٌ مؤلم اضطر الشق القاعدي من «الجهاد العالمي» إلى تقديمه على مذبح الضغوط والتطورات، من دون أن ينتظر أي مقابل. فهو قام بخطوته الفريدة، وأمله الوحيد أن تبقى الأمور على حالها وحسب، ليس مطلوباً أن تتحسن، المهم ألا تسوء أكثر. المسرحية كانت فاشلة بكل المقاييس. فإلى جانب التناقضات الشكلية والموض


ما إن صدر القرار 1559 في الخامس من حزيران 2004، حاملاً عنوانَي الانسحاب العسكري السوري من لبنان ونزع سلاح الميليشيات كافة، حتى وضعت إسرائيل خطة ضخمة («درع البلاد») تتكامل مع الضغط الدولي على دمشق و «حزب الله»، وتهدف إلى القضاء على الحزب عسكرياً. يشرح رئيس أركان القوات البرية في الجيش الإسرائيلي حينها آيال رؤوفين معالم الخطة التي عمل مع قائد المنطقة الشمالية بيني غيتس على إعدادها، فيقسمها إلى ثلاثة أقسام: 1 ـ السيطرة: معركة


ليس القلق طارئاً على «الكيان اللبناني» بتركيبته الطائفية التي استولدت قيصريا، مع نهاية الحرب العالمية، فتم تحويل «المتصرفية» إلى «جمهورية» أوسع مساحة (بعد ضم الاقضية الأربعة ـ بيروت والجنوب ومعظم البقاع ومعظم الشمال) مع حفظ حق المسيحيين بموقع القرار، كضمانة دولية تحفظ لهم امتياز الصدارة. بل يمكن القول ان هذا «الكيان» قد عاش في قلب القلق، لفرادة وضعه الاستثنائي كجمهورية دستورها طائفي ومراكز القرار فيها تخضع لهندسة طائفية، ود


كانت تلك الأسطر الأربعة في مقدمة نشرة اخبار محطة «الجديد» السبت الماضي، حول تلزيم موقف مطار بيروت الدولي، كافية لاشعال حرب لا هوادة فيها بين «حركة أمل» بزعامة الرئيس نبيه بري وبين رئيس مجلس ادارة «الجديد» رجل الأعمال تحسين خياط. واذا كانت المحطة لا تعتبر ان الامر «يستأهل هذا الهجوم الكبير عليها، في ظل ايمانها الذي لا يتزعزع بمحاربة الفساد»، فإن حركة «امل» تنطلق من «التوقيت المشبوه»، في هجوم المحطة، بدءا من تلزيم موقف السيار