New Page 1

لا يفوّت «السياديون» اللبنانيون، أحزاباً وإقطاعيين وميليشيات ومنظّمات مجتمع مدني، مناسبة من دون أن يصمّوا أسماع اللبنانيين بالحرية والسيادة والاستقلال، آخذين على حزب الله «تمويله وتسليحه إيرانياً»، وهو ما لم يُخفه الحزب يوماً على لسان أرفع مسؤوليه. علماً أن هؤلاء، على ما كشفت وثائق «ويكيليكس»، لم يتوانوا يوماً عن الارتزاق وتسوّل التمويل الخارجي بوقاحة، عارضين خدماتهم، وفي مقدمها دائماً مواجهة حزب الله. فعلى سبيل المثال، أرسل


مثلما كانت "ستالينغراد" معركة فاصلة في تاريخ الحرب العالمية الثانية، فإن "مأرب ـ غراد" ـ من وجهة نظر المدافعين والمهاجمين ـ في طريقها إلى أن تكون معركة فاصلة يمنياً، سعودياً.. وإيرانياً. قبل ست سنوات، كان يمكن التنبؤ بردة فعل أهل المملكة العربية السعودية، لكن مع العهد الحالي، أصبح من الصعب القياس أو التوقع. الركائز التقليدية تتخلخل. أسرة آل سعود. المطاوعة. دولة الرعاية وغيرها. صحيح أن النفط ما زال موجوداً، لكن البدائل المستق


قدّمت المجتمعات القبلية نموذجاً في الصراع كان الظن أنه انقرض مع تطور سياسات الاندماج والتكامل. في الظروف العادية، وأقصد حين تهمد الصراعات الأيديولوجية وتنحسر الفورات الدينية وتهدأ طموحات الزعماء المحليين وتتناثر بغير نظام عصابات قطاع الطرق، وحين تتراجع التجارة وتتمدد أو تكثر فترات الكساد، في هذه الظروف مجتمعة أو متفرقة، كانت القبيلة في عصر القبائل تتفادى تشكيل تحالفات من قبائل عديدة وقوية وإنما تلجأ إلى صنع تحالفات بسيطة ومر


تلاحق الانتخابات النيابية في لبنان لعنة أولى الدورات الانتخابية التي نُظمت بعد إعلان استقلال الدولة، وذلك في 25 أيار 1947، والتي كان التزوير فيها مشهوداً، بل فاضحاً، خصوصاً عندما أدت الغرض منها وهو: التجديد لأول رئيس للجمهورية في لبنان المستقل: الشيخ بشارة الخوري. بعد ذلك لم تكن التجارب أفضل حالاً.. فلقد أعد الرئيس كميل شمعون لكل من الدورتين الانتخابيتين اللتين أجراهما في عهده قانوناً خاصاً مكّنه من إسقاط خصومه والتمكين لحل


قدمت المجتمعات القبلية نموذجا في الصراع كان الظن أنه انقرض مع تطور سياسات الاندماج والتكامل. ففي الظروف العادية، وأقصد حين تهمد الصراعات الأيديولوجية وتنحسر الفورات الدينية وتهدأ طموحات الزعماء المحليين وتتناثر بغير نظام عصابات قطاع الطرق، وحين تتراجع التجارة وتتمدد أو تكثر فترات الكساد، في هذه الظروف مجتمعة أو متفرقة كانت القبيلة في عصر القبائل تتفادى تشكيل تحالفات من قبائل عديدة وقوية وإنما تلجأ إلى صنع تحالفات بسيطة ومرن


على غرار برامج "قدرات التحمل" التي نشاهدها على شاشات التلفزيون بين الحين والآخر، حين يضطر المتسابق الى تخطي عوائق وحواجز وتحديات كثيرة ليصل الى مبتغاه النهائي والفوز، يواجه لبنان واللبنانيون يوماً بعد يوم، وفترة تلو الاخرى، تحديات مستدامة ومصائب تكبر ككرة الثلج، احدثها الازمة مع السعودية وبعض دول الخليج. وفي ظل الوضع الاقتصادي المتردي، والوضع المالي المأزوم، والاوضاع الباقية التي تأثرت سلباً بهذين الوضعين، اعتقد اللبنانيون ا


عند السماع بوثائقي عن جورج إبراهيم عبدالله (1951) سيخطر، تلقائياً، في البال أن المَشاهد التي ستُبث، ستُزعج بعضهم وستفرح كثيرين. سنبني التصوّرات عنه في الرأس بسرعة بناءً على القليل الذي نعرفه: مغامرات في زمن الحرب، البطولات تحت القصف، مجموعة شباب يدعون «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية» (تأسست عام 1979) وصوت رصاصتهم الصاخب التي وصل صداها إلى الغرب. سنتعامل مع الوثائقي كأننا على موعد مع فيلم مشوّق، دراميُّ في الوقت عينه، وستع


حوار الجدران الخرساء قال الجدار للجدار: لم اعد اعرف لي وجها. جعلوني مثلهم متعدد الوجوه! قال الجدار للجدار: اما انا فقد ضيّعوا لي موقفي، فأنا الآن مشارك في الاعلى، مقاطع في الأسفل! * * * قال الجدار للجدار: بعضهم يحب العلالي، انظر اليهم كيف تسلقوا الاعمدة. ارفعوني ولو على خازوق! قال الجدار للجدار: وصلت الفضيحة الى السطوح. لعلهم يحاولون »تطبيق« الناخبين الذين انتقلوا الى »الرفيق الاعلى«! * * * قال الجدار للجدار: كل الرجا


هل نهار الاربعاء أسوأ من يوم الخميس؟ مجنون أنت؟ غداً يوم أسود وأسوأ. لقد خسرنا كل شيء. دمّروا الطبقة الوسطى. سحقوا الفقراء. شرّدوا العائلات. أبادوا الأمل.. ومع ذلك، مطلوب من اللبناني أن يخسر بعد. دائماً لديه ما يخسره. طموحنا أن نموت مرة واحدة. أن نشاهد موتنا المتكرر. أن نبحث عن دموعنا فلا نجدها. تيبَّست في المآقي المسحوقة. لقد مات كل شيء فينا. حظنا، قبل الرحيل الأخير، أن نتعذب ونشقى ونيأس ونرحل ونتلاشى. إننا مطالبون بموت إضا


إذا لم تقع مفاجآت في حجم الكارثة الوطنية، فإن هذا اليوم، الأحد الواقع فيه الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) 1989، مرشح لأن يدخل التاريخ باعتباره نقطة البداية لما يمكن أن يسمى “العهد الجديد” في لبنان، … والأهم إنه سيدخل التاريخ باعتباره بداية النهاية لحرب الخمسة عشر عاماً التي قاتل فيها الجميع الجميع واقتتل عبرها كل طرف، وربما كل فرد مع ذاته، في لبنان وعليه. وسيدخل مع اليوم الثامن بعد الأربعمائة للبنان من دون رئيس للجمهور


تتمتع مصر بمقبولية عند مختلف أطياف الشعب اللبناني لا تحظى بها أي دولة عربية أو إسلامية، وهذا ما يؤهلها لأن تبادر سواء في الداخل اللبناني أو بين لبنان وأشقائه العرب، خاصة أنها لم تغب يوماً عن لبنان وهمومه ومشاكله. لا داعي للتذكير بأن مصر الدولة العربية الأولى التي واكبت واعترفت باستقلال لبنان في أربعينيات القرن الماضي، إذ شكّلت القاهرة مركزاً للتفاوض على استقلال لبنان عام 1943، واستضافت اجتماعاً حضره كل من رئيس الجمهورية ا


هل نهار الأربعاء أسوأ من يوم الخميس؟ مجنون أنت؟ غداً يوم أسود وأسوأ. لقد خسرنا كل شيء. دمّروا الطبقة الوسطى. سحقوا الفقراء. شرّدوا العائلات. أبادوا الأمل.. ومع ذلك، مطلوب من اللبناني أن يخسر بعد. دائماً لدى اللبناني ما يخسره. طموحنا أن نموت مرة واحدة. أن نشاهد موتنا المتكرر. أن نبحث عن دموعنا فلا نجدها. تيبَّست في المآقي المسحوقة. لقد مات كل شيء فينا. حظنا، قبل الرحيل الأخير، أن نتعذب ونشقى ونيأس ونرحل ونتلاشى. إننا مطالب


رسمياً، تنفي وزارة الاتصالات نيتها رفع كلفة الاتصالات واحتسابها على سعر 3900 ليرة للدولار. الأسباب عديدة أبرزها عدم استعداد أي طرف لتحمل تبعات ذلك قبل الانتخابات النيابية. لكن ذلك لا يعني أن لا خطط للزيادة. ويحذّر خبراء اتصالات من تعمّد إفلاس القطاع ثم بيعه بسعر بخس مع تفاقم الأزمة وتسارع انهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار، لا يتوقف الحديث عن زيادة تعرفة الهاتف الخلوي. لكن الكلام لا يصدر عن جهة رسمية. وربما الخشية في ذلك


انعدام الخطة المركزية للدولة في معالجة تداعيات الأزمة القائمة، مردّه إصرار تحالف السلطة السياسية مع الفريق المالي والاقتصادي على رفض تحمل المسؤولية عن الكارثة المستمرة بحق الناس. لا يكتفي هؤلاء بإصرارهم على نفس آليات التفكير والعمل، بل يريدون تحميل الناس كلفة الخسارة على أكثر من صعيد. مرة بسرقة الودائع وتوظيفها في مشاريع خارجية فاشلة، أو تضييعها في سياسات توظيف داخلية أكثر فشلاً، ثم في عملية قص الشعر العشوائية التي تصيب أصحا


التأخير في إطلاق البطاقة التمويلية مستمرّ. حتى «بشرى» وزير الشؤون الاجتماعية بانتهاء التحضيرات اللوجستية، لا تلغي التساؤلات المشروعة حول رغبة أي طرف بصدورها أصلاً. فبعدما رُبطت لأشهر طويلة برفع الدعم، تُربط اليوم بتعديل قانون قرض البنك الدولي. وفي الحالتين لا تزال إشكالية تمويلها وتحديد المستفيدين منها عائقاً أمام بلوغ النهاية السعيدة لا يمرّ أسبوع من دون تصريحات لسياسيين ونواب ووزراء، من مختلف الأحزاب، تطالب بإقرار البطا