New Page 1

أن تتحضّر للمجهول يسألني صحافيّ أجنبيّ: «كلّكم تتكلّمون عن الانهيار القادم، ولكن ما الذي يعنيه هذا التعبير بالتحديد؟ كيف سيتجسّد في الواقع عمليّاً؟». ماذا تريد مني؟ أن أشرح لك سيناريو الانهيار؟ هذا سؤال مستحيل، اذ لا يمكن لأحد أن يصف الانهيار مسبقاً أو أن يتنبّأ بأي شكلٍ سيأخذ وأي مدىً سيبلغ؛ لهذا اسمه «انهيار»، ولا يُعطى وصفاً محدّداً سلفاً (جوع، عنف، كساد، الخ)؛ فأنت قد تعرف بداياته وأسبابه، ولكنك لا تعرف تماماً ما سيتمخّ


تحتدم الأمور حول لبنان. داخلياً، هناك معركة مفتوحة بين أركان النظام القائم حول كيفية إدارة الازمة الحالية. الصراع يأخذ أشكالاً خطيرة جداً، واحتمالات الفوضى الدستورية والسياسية، معطوفة على فوضى الشارع والازمات المعيشية، تهدّد بفوضى أمنية يصعب تقدير حجمها وطبيعتها. إقليمياً، هناك مساع حثيثة من المحورين الاميركي والايراني لتحقيق تقدم ميداني يُترجم في السياسة في أكثر من منطقة. واحتمال عودة المواجهات القاسية بين اليمن والسعودية ت


بقليل من الحظ والكثير من التحسب، يتمكن الرئيس المكلف حسان دياب من تأليف حكومة اخفق الرئيس سعد الحريري في الوصول اليها، مع انه هو صاحب المواصفات. بسبب سوء ادارة اللعبة والمناورة الخاطئة قدمها هدية الى خلفه تدرّج الرئيس المكلف حسان دياب، منذ تكليفه في 19 كانون الاول، في رسم مواصفات الحكومة التي يريد تأليفها. قال اولاً، بعيد التكليف في كلمته في قصر بعبدا، انه يروم تأليف حكومة في اسرع وقت من غير ان يحدد مواصفاتها بدقة، موكداً


قبل نهاية العام 2017، اندلع خلاف بين بعبدا وعين التينة حول مرسوم تسوية أوضاع ضباط دورة العام 1994، أو ما يُسمى «دورة عون»، ولم يكن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بعيداً عنها آنذاك. يومها أراد رئيس الجمهورية ميشال عون منح هؤلاء الضباط سنة «أقدمية»، تعويضاً عن عامين فقدوهما منذ بداية هذه الدورة، بسبب ظروف الحرب الأهلية وما تلاها. لكن فشل الوساطات حالَ دون ذلك، إذ أصرّ عون على المضيّ في المرسوم حاملاً توقيعَه ورئيس الحكومة و


رأى مدير عام مركز "عدالة" الحقوقي، المحامي حسن جبارين، تصريحات النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، حول فتح تحقيق مع إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، بأنها خطوة هامة وقرار تاريخي مع بعض التحفظات، كونها صدرت عن أعلى سلطة جنائية بخصوص التحقيقات وهي سلطة المدعي العام وفقا لبند 15 لميثاق روما وهو المختص الأول بالتحقيقات في أمور تخص جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. "عرب 48": تنظرون أنتم المختصون في ال


تتجه إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى تمديد مفعول براءات الذمة التي تمنحها لأصحاب العمل وإعفائهم من رسوم التأخير الواجبة عليهم، بسبب الأوضاع الاقتصادية. وبمعزل عن «منطقية» هذا الإجراء الذي يُلبي مطالب أصحاب العمل في ظلّ الظروف الراهنة، ثمة تساؤلٌ جدّي حول الآلية القانونية المتّبعة للتمديد، وتخوّف من استغلال الظروف الاستثنائية لتكريس آلية غير قانونية تستسهل اتخاذ قرار مهم يرتبط بحرمان الصندوق من السيولة يجتمع مجلس


قبل 4 أسابيع تقريباً، ضُمّ إلى ملف دعوى «المخالفات الطبية في مستشفى بيروت الحكومي في قسمي الصيدلة والعلاج السرطاني» تقرير جديد أعدّه أطباء متخصصون، بتكليف من قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق. ميزة التقرير أنه لم يكتف بسرد «مخالفات» رئيسة قسم الصيدلة، منى البعلبكي، بل ذهب أبعد من ذلك، محملاً «كل ذي جرم» حصته من المسؤولية عن «جريمة» إعطاء مرضى السرطان أدوية منتهية الصلاحية. هكذا، خرجت المسؤولية من حدود البعلبكي، لتطال من تواطأ و


هل ستنجو طفلتي ....؟؟؟ ماذا أفعل في هالظروف الاقتصادية السيئة التي تمر علينا وتقطعت بنا السبل ؟؟ بهذه الأسئلة اسقبلني والد الطفلة ميرنا والتي تقبع في مستشفى الراعي في صيدا والدموع لا تفارق عينيه وهو ينظر إلى طفلته والتي أنهك جسمها الصغير المرض هذه الكلمات التي مزقت قلبي وأنا أنظر إليه وهو يرى طفلته وهي تعاني فصلاً من فصول المعاناة وواقعاً منهكاً وقع على كاهله وهو لا يطلب إلا أن يرى طفلته كباقي الأطفال ويضمها بين يديه ،


يوماً بعد يوم، تزداد قساوة القيود التي تفرضها المصارف بشكل غير قانوني على عمليات السحب والتحويل. فالتحويل إلى الخارج ممنوع بشكل شبه كامل باستثناء عمليات خاصة تصنّف في مستوى الضرورة القصوى أو النفوذ الأقصى، أما عمليات السحب من الحسابات فقد صارت عملية تسوّل مذلّة. غالبية المصارف عمدت إلى تقليص سقوف السحب اليومي والأسبوعي والشهري المخصصة للزبائن والتمييز بين أصحاب الحسابات الكبيرة، أي الذين تفوق ودائعهم مليون دولار، وأصحاب الحس


ها هي ثورتنا، ثورة ١٧ تشرين، تمرّ في اختبار جديد. فبعد أن انتظرنا ٥٤ يوماً لتحقيق مطلب الشعب المنتفض في الساحات بانطلاق مسار تشكيل حكومة انتقالية انقاذية من خارج أحزاب السلطة، يأتي رد هذه السلطة نفسها بالإنقسام على نفسها وإعادة تموضعها السابق فيما بين "٨ و ١٤ آذار"، ومحاولة استنهاض الخطاب البالي الذي تحكم برقاب المواطن اللبناني طوال العقد الماضي، الذي في ظلّه شُرِّعت أبواب البلد للتد


سيارة النائب أسامة سعد تسرق الأضواء خلال الإستشارات وتجتاح مواقع التواصل الإجتماعي


انقسمت مجموعات من المحتجّين أمس، أمام ثلاث إدارات عامة هي التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنيّة وديوان المحاسبة، للمطالبة بتفعيل دورها الرقابي. المحتجّون سألوا عن دور الهيئات الرقابيّة الثلاث في حين أن كلفتها بلغت نحو 21 مليون دولار في 2018، وحاولوا الدخول إلى مبانيها للحوار مع الموظّفين من دون نيّة بالاقتحام أو التخريب كما أعلنوا، غير أن القوى الأمنيّة سبقت وصولهم وحمت فرق مكافحة الشغب مداخلها. أمام مبنى التفتيش المركزي -


بتاريخ 13 كانون الأول 2019، قدمت "المفكرة" لجانب النيابة العامة التمييزية إخبارا طلبت فيه من هذه الأخيرة التحقيق مع أصحاب المخالفات البحرية المعتدى عليها والذين لم يتقدموا بملف معالجة ضمن المهلة القانونية التي انتهت في 30 تشرين الأول 2019، تمهيدا للادعاء عليهم سندا للمادة 11 من القانون 64/2017 معطوفة على المادتين 737 و 738 من قانون العقوبات مع إلزامهم بإخلاء الأملاك العامة المعتدى عليها فورا. كما طلبت "المفكرة" التحقيق مع


ستون يوماً على الثورة والناس لا تزال في الساحات والسلطة متعنتة ومتكابرة، وغير آبهة بمطالب الشعب ومتشبثة بسياسة النكران تجاه الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي الذي أوصلتنا إليه. ستّون يوماً ولا زالت الطبقة الحاكمة تحاول إعادة إنتاج الحكومة ذاتها، الفاشلة والفاسدة، برئيسها وتركيبتها وبرنامجها. قد يكون سعد الحريري الخيار الأول أمام قوى السلطة، ولكنه أبعد ما يكون عن خيارات الشارع الذي عبّر عن مطالبه بكل وضوح ومن دون تراجع: حك


حين تمرّ بلادٌ بأزماتٍ هيكلية قاصمة، يواجه النّاس من مختلف الطّبقات صدمة التأقلم مع واقعٍ جديد، أو فهم أن الكثير من «الثوابت» التي كانت تشكّل عالمهم ( أسلوب الحياة، قيمة الراتب والأمور، حسابك الذي راكمته في المصرف) قد تغيّرت بشكلٍ جذريّ، أو هي لم تكن حقيقية من الأساس وقد جاء وقت التفاوض عليها. «السياسة» تبتدئ حين يعي النّاس حجم هذا التحوّل ومدى الخسارة ويعطوه معنىً وتفسيراً، وتتقرر الأحداث الى حدٍّ بعيد بحسب ردود فعلهم وقتئذ