New Page 1

من المنتظر أن يعقد اليوم قاضي التحقيق الأول في الجنوب مارسيل حداد جلسة الاستماع الثانية للموقوفين الثمانية عشر على خلفية إحراق استراحة صور السياحية في 18 تشرين الأول الماضي، و«سرقة بعض محتوياتها»، علماً بأن قطع الطرقات الخميس الفائت كان قد منع حداد من الوصول إلى قصر العدل في صيدا لعقد الجلسة الثانية. ورغم عدم عقدها، فقد سطّر مذكرات توقيف وجاهية بحق الشبان الذين أوقفوا منذ حوالى شهر بناءً على إشارة النيابة العامة الاستئنافية


لأن الجمود وحده الطاغي على المأزق الحكومي حتى إشعار آخر، فإن الرئيس سعد الحريري الذي يتصرّف على انه السنّي الوحيد القادر على اعطاء الحل، اضحى المشكلة المستعصية ايضاً. من دونه لا حكومة كما يبدو، لكن معه لا حكومة ايضاً مذ طلب الوزير السابق محمد الصفدي سحب اسمه من التداول لرئاسة الحكومة في 16 تشرين الثاني، دخلت البلاد في جمود مطبق. لا دعوة الى استشارات نيابية ملزمة هذا الاسبوع، ولا احد من الافرقاء المعنيين في وارد التقدم بأي


الانتفاضة النبيلة فصلت نفسها عن ممارسات سفسطائية غوغائية تفوح منها رائحة العنصرية والحقد والكراهية، وتذكّر بأن روح الانتفاضة لا يمكن لاحد ابتلاعها، وعليه تصدر بيانًا تستنكر فيه كلّ تصرف في الشّارع لا يصبّ في منطق الانتفاضة كما حبة الحنطة البعيد كلّ البعد عن منطق الاحتيال الفكري المتمسكن بخطاب علميّ مزيف للتّمكّن من الانقضاض على السلطة ولإعادة الاستبداد بالشّعب وقمعه ضمن اتجاهاته السّياسية الاحادية العنصرية. وعليه، يدرك ال


كانت كلمة “الثورة” في منزلة الأمنية بالنسبة للبنانيين.. يعيشونها في أحلامهم، يتعاطفون معها، فكرة وتفجراً شعبياً يطيح أنظمة الظلم والظلام، يذهبون الى ميادينها متى كانت قريبة في دمشق وبغداد والقاهرة وصولاً الى الجزائر. اصطدموا بنظامهم الطائفي بدل المرة مرات.. لكنه كان ينتصر عليهم بالفتنة: يحرض بعضهم ضد البعض الآخر بتحريك غرائزهم الطائفية: فاذا كان الهتاف ضد رئيس الجمهورية الماروني مثلاً، اتهموا بالعمل لإحداث الفتنة.. وهكذا


عام مضى يا صديقي وأخي زياد ، وأنا كلّ يومٍ أنتظر منك نهفة أو جملة أو اسم كتاب تنصحني به لقراءته ، كل يوم أنتظر منك مكالمة تصرخ فيها في أذني ، كلمة ما ، أو تردد اسمي مرتين وبصوت عال ومن ثم تقفل الخط ، كنتُ يومها أعرف أنك مشتاق إلي وتريد أن تطمئنّ عني ، أنتظر حضورك بفارغ الصبر ، مع أنني على علم ويقين أنك لن تحضر بالجسد ، إنما بالروح فأنت موجود . عامٌ يا صديقي ، والحزن على الغياب عميق جدًا ، غياب الموت يقتل ويعشش أشجانًا و


لا تنتهي حكايات "الثورة الشعبية" في لبنان، بعدما أتاحت الساحات والميادين كل يوم اكتشاف واحدة جديدة. وكل الروايات تلتقي في "مضمونها"، على "وجع واحد"، وعلى حب لبنان والرغبة بخدمته ووقف كل أشكال الهدر والفساد، من أجل العيش بحرية وكرامة بعيداً من الطائفية والمذهبية والمناطقية. جمعت "ساحة ثورة 17 تشرين" في صيدا، كلاً من المهندس ابراهيم نحال (وهو من شكا الشمالية) مع الدكتور وليد قصب (وهو من كفرشوبا الجنوبية) بعد فراق دام 30 عام


شدتنا الانتفاضة الشعبية التي أنزلت اللبنانيين، على مختلف انتماءاتهم، إلى الميادين والساحات في جهات لبنان كافة، عما يجري حولنا من احداث وتطورات، عن الاعتداءات الاسرائيلية التي لا تتوقف على الشعب الفلسطيني بعنوان مجاهديه الذين يبتكرون وسائل المواجهات مع عدوهم الوطني والقومي، عدو انسانيتهم. إن هذا العدو يطارد كل من يتحرك لمواجهته: يقتل الفتية والرجال وحتى النساء الذين يتظاهرون، كل يوم جمعة، عند الحد الذي “استحدثه” العدو ليفص


وأخيراً، اتّخذت وزارة الطاقة قراراً جريئاً بالسماح لمنشآت النفط باستيراد مادة البنزين وكسر احتكار كارتيل النفط لاستيراد هذه المادة. هذه الخطوة جاءت خوفاً من تعزيز التحرّكات الاحتجاجية بوجه الوزارة والفريق السياسي الذي تنتمي إليه، لأنها لم تحرّك ساكناً تجاه تهديدات كارتيل مستوردي المشتقات النفطية الذين هددوا بالتوقف عن الاستيراد وقطع هذه المادة عن السوق، ما سيؤدي إلى شلّ البلد ومفاقمة حالة الفوضى. ونشرت إدارة المنشآت إعلاناً


بعد ساعات من الاعتقال التعسّفي والضرب المبرّح والمصير المجهول والحرمان من التواصل مع ذويه أو محامٍ، خرج خلدون جابر من فصيلة درك رأس بيروت (مخفر حبيش) محمولاً على الأكتاف. الناشط اعتُقل في ظروف ملتبسة نحو التاسعة مساء أول من أمس، خلال الاعتصام على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، وخرج بعد ظهر أمس من مخفر حبيش. لماذا حبيش؟ لأنّ الأجهزة الأمنيّة أرادت إيجاد «تخريجة» تحفظ بها ماء وجهها بعدما اعتقلت جابر تحت الضرب وعرّضته للتعذيب وا


في صيدا، كان هناك من لا يعرف من هو أبو عريضة، لا سيما من جيل ما بعد تحرير عاصمة الجنوب عام 1985. أمس، وبفضل «قتلة» تلقّاها من المتظاهرين والمتظاهرات، سقط القناع عن محمد الغرمتي و«تحوّل إلى هدف، هو ومَن يدافع عنه» بحسب البيانات التي تم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي. خرج المتظاهرون صباح أمس، من ساحة اعتصامهم في تقاطع إيليا سيراً على الأقدام باتجاه شارع رياض الصلح حيث تجمّع المصارف والصرّافين. خطتهم كانت إقفال محالّ الص


بعد 28 يوماً على بدء التحركات الشعبية في الشارع، بات من الضروري طرح مجموعة من الأسئلة لم يعد من الوارد تأجيل الإجابة عنها، لا سيّما أنّ الأمور بدأت تأخذ منحى أقلّ ما يقال عنه أنه خطير جداً، أقرب إلى الفوضى منه إلى الإصلاح أو التغيير المنشودان. قد يكون من البديهي القول انّ ​السلطة​ السياسية، بكافة أركانها، تتحمل الجزء الأكبر من المسؤوليّة عن الواقع الراهن، خصوصاً أنها كانت تتعامل، على مدى سنوات طويلة، وكأن ليس


واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال في الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مُغامرته بالعدوان ضد قطاع غزة في يومه الثاني، مُستهدفاً كوادر ومراكز تتبع "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، التي رد جناحها العسكري "سرايا القدس" بإطلاق وابل من القذائف ورشقات الصواريخ، فشلت منظومة "القبة الحديدية" باعتراضها، فتساقطت في مُستوطنات غلاف قطاع غزة، عسقلان، سديروت وشمال تل أبيب. وأدى تساقط الصواريخ والقذائف إلى شل الحياة في الكيان الإسرائيلي، و


الكيان، المتصرفية، الدولة تحت الانتداب، لبنان الكبير، الجمهورية الثانية، وهي كلها تسميات أطلقت لوصف لبنان في الأعوام المائتين الماضية. تسويات وحروب واتفاقات دولية وسفراء وقناصل ودور خاص وموقع متميز وأم حنون وجزء من محور وشقيق وصديق وأوصاف كثيرة أخرى استخدمت لتحديد ماهية لبنان عبر عقود مديدة من تاريخ منطقتنا وموقع لبنان فيها. المكونات والطوائف والعيش المشترك والتعايش والسلم الأهلي والميثاقية والمشرقية والديموقراطية التو


بين أبهى المضامين التي عبرت عنها هتافات الشباب، فتية وصبايا، افتراقهم الواضح عن الطبقة السياسية الحاكمة، بشخصياتها المفخمة بألقاب أصحاب الدولة والمعالي، وكذلك أصحاب الثروات والعمارات والأحياء التي أسقطوا عليها “أسماءهم” وكأنها جاءتهم بالوراثة. إن أبناءنا وأحفادنا أعظم وعياً منا، وطنيتهم راسخة، وتمسكهم بأرضهم التي منعت بالأمر من ان تكون وطناً، أصلب مما كنا نظن، وأقوى مما يفترض الحاكمون. لقد شهدنا، بأم العين، ولادة “الوط


تقديم اضطراري: أسعدني زماني بأن سمح لي أن أعيش هذه الأيام المجيدة من تاريخ “لبنان”، وقد آمنت، أخيراً، بأنه وطني، وقد كانت الدول تتعامل معه بأنه مجرد معبر بين أوطان الآخرين ودولهم. كان والدي دركياً، وبالتالي فقد كان ممنوعاً عليه أن “يخدم” في منطقته. وهكذا كان عليه أن ينتقل كل أربع سنوات من مخفر الى آخر، في جبل لبنان أساساً (عين زحلتا، رشميا، بعقلين، مع فاصل دراسي لمدة عام في “الفرير” في دير القمر، ثم لسنتين في المختارة،) ق