New Page 1

ولا زالت التصفية مستمرة! مقال نشر في “السفير” بتاريخ 14 حزيران 2004 تجاوزت أزمة الحكم في لبنان نطاق الفضيحة وأخذت تتقدم به في اتجاه الكارثة. فالصراع بين المواقع (والمصالح) دمّر هيبة الحكم برئاساته جميعاً، فضلاً عن كونه قد أنهك اقتصاد البلاد المتهالك أصلاً متسبباً في تفاقم أزماتها الاجتماعية بما يكاد يخرجها عن السيطرة، إلا… بالوسائل الأمنية التي تسرِّع الانفجار ولا تمنعه. لكأن »الدولة« برسم التصفية بعدما فقد الحكم عبر مع


شو بدَّك أعمل ؟ قللّي تأعمل قللّي شو بدَّك أعمل ؟ تأعمل حاكم بأمرك وضاغط بزندك وبدّك شعبك كلّو بأمرك قللّي شو بدَّك ؟ لا كهربا ولا مَيْ ولا قعدة تحت الفَيْ والعِيشة مالازم تنطلب لا من بَي ولا من خَيْ وبهالوطن صرنا عم نشحد نقطة المي وبتقللّي أنّو أعمل ولَك شو بدّك أعمل ؟ الدولار ارتفع الليرة ماعاد ألها نَفَع البلد بلعوه بلع والشعب فقع من القهر والجوع والوجع وبتقللّي أنّو أعمل ولَك


على حسان دياب أن يقلق. لقد خرج رجلان من مكتبه طوعاً أو غصباً أو دفعاً. لكنهما خرجا محبطين من العجز. عندما يخرج أحمد جشي وألان بيفاني من الفريق، فهذا سبب كاف للقلق! على حزب الله أن يقلق أيضاً. لقد تعب إصلاحيون حقيقيون من المناورة والمراوغة السائدة في مكاتب القرار. عندما ينتصر رياض سلامة على أحمد جشي وألان بيفاني، فهذا سبب كبير للقلق أيضاً! على ميشال عون أن يعيد النظر في حساباته الاجمالية. عندما يفقد موظفون من فئة المثابرين


نشر هذا المقال في جريدة “السفير” بتاريخ 30 تموز2012 . اشتُهر عن لبنان أن مجتمعه أقوى بما لا يقاس من دولته. ولقد دلّت تجارب الحروب الأهلية التي تواصلت ـ بالسلاح ـ لمدة عشرين سنة طويلة، قبل أن تهمد من غير أن تنطفئ نيرانها تماماً، أن النظام الطوائفي هو «الثابت»، مع قليل من التعديلات الشكلية، في حين أن «الدولة» هي «المتــحوّل»: قد تغيب لسنين ثم تستعاد على قاعدة التوازنات الجــديدة بين الطوائف ـ والدول التي ترعاها ـ لتكــون م


قررت إسرائيل استئناف منح تراخيص التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة اللصيقة بالبلوكات اللبنانية جنوباً. الخطوة التي تعد لافتة في دلالاتها وتوقيتها، امتنعت تل أبيب عنها طوال السنوات الماضية خشية اعتراض لبنان وإثارة مقاومته، والتسبب في جولة قتالية، من شأنها إنهاء مشروع التنقيب في المنطقة. يتعلق الأمر بالبلوك «ألون د»، يليه البلوك «ألون أف»، وكلاهما ملاصقان للمنطقة التي تدعي إسرائيل حقاً فيها، وهما شبه لصيقين أيضا بالبلوك اللبن


كأن “العرب” اليوم يعيشون، مرة أخرى، مأساتهم التي بعثرت صفوفهم وحطمت احلامهم وفرضت عليهم أن يعيشوا خارج الزمن وخارج تمنياتهم بالواقع المر الذي فرض عليهم التقسيم والتشطير والتباعد والتنافر، تحت عنوان “اختلاف المصالح” إلى حد التنابذ مما سهل على القوى الاستعمارية الوافدة تقسيم بلادهم وتوزيع “الرعايا” تحت رايات عديدة. صارت “الامة الواحدة” دولا شتى لشعوب متنابذة وتحت “قيادات” خلقها المحتلون الجدد، بريطانيا وفرنسا، بما يناسب مص


يبدو الوطن العربي، في هذه اللحظة، وكأنه “ارض مشاع” لكل قادر منها نصيب: دوله متهالكة، او تائهة عن مصيرها، او فاقدة هويتها، ومصيرها ووجودها متروك للريح. حتى جامعة الدول العربية، التي هي مجرد “مبكى”، لا تجتمع الا في مناسبات الحزن او الاغتصاب، كما تفعل الحبشة مع السودان ومصر ببناء “سد النهضة” على حساب جيرانها الاقربين واصدقائها التاريخيين، قبل أن يغزوها الاميركيون ومعهم العدو الاسرائيلي لمنحها فائضا من القوة على حساب مصر والس



أما وقد تشرذم “العرب” فتفرقوا واحتربوا وافتقروا حتى الجوع، فقد بات يمكن للرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن ينصب نفسه سلطاناً جديداً على هذه “القبائل” المقتتلة، والتي اضاع قادتها الطريق إلى المستقبل. “السلطان” يقاتل اليوم ضد سوريا، وضد العراق بعنوان اكراده، ويحاول مد نفوذه إلى ليبيا بالمرتزقة من اللاجئين السوريين إلى بلاده، نتيجة الحرب المفتوحة على سوريا وفيها. انه يتصرف وكأن بلاد الآخرين، لا سيما العربية منها، ما زالت من


أعلنت الحكومة بلسان رئيسها منذ أيام فشل الانقلاب عليها. لم يكترث أحد من المواطنين لذلك. الحكومة ليست مهمة في حياة اللبنانيين. لا تتخذ قراراً إلا وتعود عنه. عندما يعدد الوزراء انجازاتهم يركزون على المؤتمرات الدولية التي حضروها، أو على عدد مشاريع القوانين التي قدموها. يعتبرون أنفسهم نقيض الفساد وكأنهم يعتبرون الانجازات الجدية مرتبطة بالفساد. المشترك في هذه الحكومة أن وزراءها يعتبرون الثلاثين سنة الماضية هي مرحلة الفساد. وهي


طوباس | بخطوات متسارعة، يلوّح العدو الإسرائيلي بفرض سيادته على الأغوار التي تشكل ربع مساحة الضفة المحتلة. وأمام تاريخ من تهميش السلطة الفلسطينية للمنطقة، ووقوع غالبية أراضيها تحت تصنيف «ج» وفق اتفاق أوسلو، يجد فلسطينيو الأغوار أنفسهم وحيدين في مواجهة كابوس الضم، وأمام اعتداءات تضاعفت وتيرتها منذ إعلان نية العدو. منذ أيام، أعلنت رام الله تخصيصها حزمة مساعدات لسكان الأغوار، لكنها جاءت «متأخرة وغير استباقية»، إذ بدأ العدو التمه


عاش فوكوياما يثير صخبا ويغيب. فاجأ الكثيرين بنظرية عن نهاية التاريخ. أدت وظيفتها ورحلت مخلفة وراءها قلة محدودة من المنظرين ورجال السياسة في الغرب. عاشت هذه القلة سنوات تنشر التفاؤل الذي توهمته نظرية نهاية التاريخ وانتصار الديموقراطية الليبرالية نصرا أبديا. ساهمت في الصخب المثار بعض انجازات العولمة على صعيد التجارة وحرية الانتقال وكفاءة الاتصال والتواصل. بعد قليل انخفض وتباعد صدى الانجازات ليسمح لسلبيات العولمة بالكشف عن نفسه


منذ اكثر من اربعين سنة قرأت مقدمة ابن خلدون للمرة الأولى ومنذ ثلاثة وثلاثين سنة وأنا طالب في كلية العلوم السياسية قرأت مقدمة ابن خلدون للمرة الثانية واليوم اقرأ المقدمة للمرة الثالثة . في كل مرة اشعر ان الوعي السياسي يبدأ بمقدمة عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون . يقول " عندما تنهار الدول يكثر المنجمون و المتسولون والمنافقون والمدعون و الكتبة و القوالون، المغنون النشاز والمتصعلقون وضاربوا المندل ،قارعوا الطبول والمتسيسون و الماد


زرت ليبيا، اول مرة، مع مطلع العام 1971، وكنت في مجلة “الصياد” نيابة عن “معلمي” آنذاك، الراحل سعيد فريحة الذي التقى في القاهرة بعض اعضاء “مجلس قيادة الثورة” بقيادة “الأخ القائد معمر القذافي”. ولقد تيسر لي أن التقي “الأخ معمر” في مزرعة للزيتون في ترهونة حيث كان مع بعض رفاقه من عسكر الثورة يساعدون في جني الموسم الذي يتكاسل الليبيون عن جنيه.. لأنه كان يخص، قبل الثورة، الطليان. كان معظم الليبيين يتحدثون، بعد، اللغة الايطالي


منعت نفسي عن الكتابة. تفاديت توريط نفسي مع فكرة لا أفيها وأنا صاحبها حقها من الحب أو الرعاية. لاحظت أن ظروفا هبت علينا باعدت بيننا وبين كل من نحب وبيننا وكل ما نرغب فيه أو نحن إليه. لاحظت أيضا أن ظروفا أخرى أو لعلها الظروف نفسها سمحت لغير الحب بأن يحتل في حياتنا أولوية لا يستحقها. سربته الظروف تسريبا بالخديعة والغش أو فرضته بقوة القهر والظلم. كنت مثل كثيرين ممن يقدسون الكلمة بكل حروفها. كنا نقضي مع كلماتنا ما تستحق من وقت ق