New Page 1

"وفروا التوافق الوطني المطلوب حول الأرقام ونحن جاهزون لإستئناف الحوار معكم". هذه آخر وصفة قدمها صندوق النقد للحكومة اللبنانية، في إنتظار أن يتبلغ من وزير المال اللبناني غازي وزني، أن النصاب الوطني قد إكتمل حول أرقام جديدة، من ضمن مقاربة ستكون مختلفة عن النسخة الأولى التي قدمتها حكومة لبنان للصندوق. لم يكن مسار التفاوض مع صندوق النقد، وخطّة الإصلاح المالي التي راهنت عليها الحكومة كأرضيّة لهذه المفاوضات، أفضل ما يمكن أن تنت


تتجاذب إسرائيل جملةُ ملفات مشبعة بالتحديات في مرحلة لايقين على أكثر من صعيد، وهي تتنازع في ما بينها على سلّم أولوياتها: محاولة مواجهة التهديد الأمني المتعاظم من حولها، وتحدّي «كورونا» الذي بات يضغط بقوة على الاقتصاد والأمن الاجتماعي، إضافة إلى خطة الضمّ التي باتت موضع شك، فيما التجاذب بين أقطاب المؤسسة السياسية على خلفية المصالح الشخصية الضيّقة، وتحديداً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يلقي بتبعات سلبية على مختلف الملفات بلا ا


نزلنا في مطار هونج كونج، أنا وزوجتي وبالأصح عروستي، لنجد في استقبالنا موظف من إدارة مراسم حكومة المقاطعة. اصطحبنا الشاب، أظن أنه كان في عمر الشباب. نحن أيضا كنا في هذا العمر. كنت تجاوزت العشرين بعامين وكانت زوجتي تجاوزت الثامنة عشر بشهور قليلة. أعترف أنني ما زلت أجد صعوبة في اطلاق صفة الزوجة على رفيقتي في هذه الرحلة. كنا بالفعل صغارا. مرة أخرى تصدمني هذه الحقيقة وأنا أقدم زوجتي للشاب المكلف باستقبالنا. رأيت لوهلة طويلة وجهها


في اليوم الأخير من الأسبوع «الحافل» بالإصابات، واصلت أرقام «كورونا» الارتفاع، أمس، مع إعلان وزارة الصحة العامة تسجيل 101 حالة جديدة ليرتفع العدد الإجمالي للمُصابين في الفيروس منذ انتشاره في 21 شباط الماضي إلى 2700 إصابة، فيما ارتفع عدد المُصابين الفعليين إلى 1175 شخصاً (1112 في العزل المنزلي و63 في المُستشفيات). هذه المعطيات بدأت تأخذ «منحنى جدياً»، على ما قال وزير الصحة العامة حمد حسن في حديث لـ«ال بي سي آي» مساء أمس، لافت


بعكس المتظاهرين وأهل الثورة، كان عند أهل السلطة وأحزابها فقدان تام للوعي بالدولة. هم أهل السلطة وحسب. سلطة تمارس شتى أنواع القمع والطائفية. في حين كان الثوار يهتفون للهوية الوطنية الجامعة والعيش المشترك، كانت أحزاب أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر يرفعون شعارات الهوية الطائفية ويمارسون أفعالاً قمعية. اعتقدوا أن الطائفية تحميهم وتبقيهم أهل السلطة. خافوا ليس على سلطتهم على النظام وحسب، بل سلطتهم على من كانوا ومازالوا يعتبرونه


في ختام جلسة ​مجلس الوزراء​ الأخيرة، كشف ​وزير الصناعة​ ​عماد حب الله​، أنّه تمّ خلال الجلسة طرح مسألة إعادة النظر بالرواتب و​الأجور​، وقال: "ستتمّ دراسة الموضوع والعودة إلى مجلس الوزراء لمُناقشته". ويأتي هذا الحديث غداة مُطالبة "رابطة مُوظّفي الإدارة العامة" في رسالة مُوجّهة إلى الحُكومة، بضرورة "إعطاء سلفة غلاء معيشة للعاملين في الإدارة العامة ومُتقاعديها"(1). كما طالبت جه


لا بد من تلاوة المشاعر أولاً. الإنتصار حالة إنسانية فذة. الخروج من نفق الخسائر، يغيّر في طبيعة الإنسان. الهزائم خلّفت شعباً فاقد الإيمان بأمته. إذاً، منطقياً، قبل الولوج إلى الكلام بعقل بارد، فلنتجرأ على الإعتراف، أن المقاومة غيّرتنا: كنا في وادي الدموع، وبلغنا شرفة المستقبل. مستقبلنا يُولد من صنع أيدينا. قبل عشرين عاماً، كنا كالأيتام، لا سقف يحمينا. لا هوية ننتمي إليها. كنا بحاجة إلى معنى. كانت البلاد، من المحيط إلى الخل


الحياد.. قصة قديمة، عواقبها وخيمة. لبنان ليس سويسرا. شعبه منحاز دائماً. لا يعرف أن البلد لم يلتئم، ولن. هذا هو لبنان: افتحوا ملفاته، لن تجدوه محايداً. منذ تأسيس “استقلاله”، اتفق بشارة الخوري ورياض الصلح على شعار بسيط جداً، ومستحيل جداً: ” لا للشرق ولا للغرب”. ومنذ ذلك التاريخ التأسيسي ولبنان، نصفه مع الشرق ونصفه مع الغرب، علنا، لا سراً. هذا هو لبنان. كان من المفترض، حسب الاتفاق والميثاق، أن يكون لبنان، لبنانياً اولاً. لم


تردت الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي عموماً، والمشرق خصوصاً، بحيث يكاد يكون الآن، وبأقطاره جميعاً، في حال أسوأ مما كانت عليه قبل تشطيرها وجعلها دولاً في أعقاب الحرب العالمية الأولى. إن دول المشرق العربي، عموماً، تحت الاحتلال الأميركي: المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وقطر والكويت، وصولاً إلى سلطنة عُمان، “تستضيف” مجموعة من القواعد العسكرية الأميركية، ويشارك رجال المخابرات والخبراء الاقتصادي


نشر هذا المقال في “السفير” بتاريخ 12 تموز 2010 إنه يوم الثاني عشر من تموز، مرة أخرى.. وها نحن في السنة الخامسة من الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان، بل على الأمة العربية جميعاً، والآن على المسلمين أيضاً عبر تركيا، بعنوان فلسطين… وإسرائيل تحاول ـ مرة أخرى ـ إظهار نفسها بصورة الضحية المستضعفة والمهددة بهجمات نووية صاعقة تشنها عليها سفن قافلة الحرية لنجدة غزة المحاصرة، ورشقات صاروخية مدمرة تخترق القبة الفولاذية الأميركية


الدولار ينخفض خلال ثلاثة أيام نحو ألفي ليرة. وهو مرشح لمزيد من الانخفاض. السعر الحالي أقرب إلى السعر الواقعي، لكنه يطرح السؤال عن الجهة القادرة على رفعه في أيام إلى مستويات مخيفة، والقادرة أيضاً على تخفيضه ساعة تشاء. صحيح أن عوامل قليلة تسهم في تخفيف الطلب على الدولار، إلا أنه يبقى للسياسة وصراعاتها الدور الأبرز في العبث بمصير المقيمين في لبنان. وهذه السياسة اختارت الابتعاد عن طريق صندوق النقد، لصالح تحميل الخسائر لكل الناس،


يستخدم الأتراك في لبنان آليات عمل «ذكية» لبسط نفوذهم على طرابلس والشمال، في أسلوب مشابه لنظرية «التمكين» لدى جماعة الإخوان المسلمين. بين طرابلس الغرب وطرابلس الفيحاء، مخاطر على لبنان من حرب السيطرة على «العالم السنّي» قبل عشر سنوات، اختار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بلدة الكواشرة العكاريّة، ليبدأ زيارته اللبنانية، جنباً إلى جنب مع رئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري. كثيرة هي التحوّلات والأحداث في العقد الأخير، لكن الثابت أن


تُريد الحكومة تقليص نفقاتها عبر صرف عاملين «غبّ الطلب» (المياومين) في المؤسسات التابعة لوزارة الطاقة والمياه. هذه المؤسسات تُعاني أصلاً من نقص في موظفيها، ولا يحتمل تسيير المرفق العام فيها «تشحيلاً» إضافياً. فئة «المياومين» هي الأشد ضعفاً في سلسلة الإنفاق العام، ومداخيلهم تآكلت بسبب تراجع قيمة الليرة وغلاء الأسعار. وكلفة توظيف عمال «دائمين» أكبر بكثير من كلفة المياومين المتروكين منذ نحو عقدين بلا ضمانات. لكن يبدو أن الحكومة


يعيش اللبنانيون في ظل دوار يومي نتيجة الاسعار الفاحشة لأسعار حاجاتهم اليومية من اللحم والخضار، ومن الفروج إلى الفاكهة، بما ينذر بمجاعة تقتصر لا على الفقراء وصغار الموظفين بل هي تلتهم الطبقة الوسطى فتهددها بالاندثار.. تختفي الطبقة الوسطى وهي تعتصم في بيوتها فاذا ذهب افرادها لشراء حاجياتها الضرورية فوجئوا بارتفاع اسعارها بذريعة انخفاض سعر الليرة امام الدولار الجبار الذي يتصاعد سعره بالليرة بحيث تفقد قيمتها فلا تكاد تكفي لشر


غبي من يبحث عن حل. لا حل، بل انحلال وتحلُّل. ولا مرة وجد اللبنانيون حلولاً لأزماتهم. تذكروا العام 1958. الحل كان اميركيا مع عبد الناصر. بعده انتهت “الثورة”. تذكروا الحروب اللبنانية. خمسة عشر عاماً والقتل مشهد يومي، والتهجير مواسم لكل المناطق، خطف على كل الطرقات، تصفيات وقصف على مدار خمسة عشر عاماً. تذكروا أن “الخارج” كان في الداخل. اسرائيل كانت هنا. انظمة عربية كانت هنا. اميركا وسوريا كانا هنا. كنا مشاعاً قتالياً برعايات محل