New Page 1

المرياعُ هو الركنُ الأساسي في حياة القطيع، لولاه ما كان الأخير، هو ضابط الانضباط والانصياع لمشيئة الراعي وفق مصلحة الأخير في اللحم والحليب والصوف. من الصعب جدا الإمساك بغنمة فالتة، فالغنم لا يستمع إلى راعيه لأن طبعه حرّ، يلعب المرياعُ دور الوسيط الذي يجعل النعاجَ هادئة خانعة. يختار الراعي خروفا عند ولادته ويقوم بفصله عن أمه وعن باقي القطيع، يجعله رفيقَ الجحش في الرّواح والرجوع والمكوث، يسقيه الحليبَ في المساء والصباح، بين


بعد "مراسلات الحسين ـ مكماهون، عملية التجزئة في طورها الأوّل"، ثم "اتفاقيات سايكس بيكو، الطور الثاني من عملية التجزئة"، هذه تتمة جولة الأفق تلك، بتقديم "وعد بلفور" في سياقاته وتفاصيله على السواء. "إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يُفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف


أقرّت الكنيست بقراءةٍ مُستعجلة، أمس، مشروع القانون الذي صاغته اللجنة الوزارية لشؤون التشريع بشأن تبييض البؤر الاستيطانية بأثرٍ رجعي. وجاء الإقرار الأولي هذا بعد مناورات وألاعيب كبيرة شاركت فيها تقريباً أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي كلها، حتى بعدما أعلن المستشارُ القضائي للحكومة أن القانون يُخالفُ سلطةَ القانون الإسرائيلي ويتعارضُ مع القانون الدولي. وليس مستبعداً أن إقرار القانون بشكل أولي جاء للتجاوب مع المستوطنين، من دو


في أحد مكاتب الهجرة والجوازات جلستُ مع اثنين من المساعدين بانتظار عودة شبكة الإنترنت للحصول على بعض البيانات، ثم قررت إدخال الشِّعر بطريقة ما، كما يفعل صديق لي في بعض الأحيان عندما يقرأ الشِّعر في الأماكن العامة وينتظر ردّة الفعل التي تكون غالباً غريبة أو غير متوقعة، وفي أسوأ الأحوال يهرب الطرف الآخر (في تكسي، في باص النقل الداخلي). بدأتُ التحدث والانتقال من موضوع لآخر إلى أن اكتشف المساعد الأول أنّي أكتب الشِّعر فعدّل من ج


بعد زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عين التينة، زاد التفاؤل بإمكان تشكيل الحكومة قبل الاستقلال. لا يُطرح ذلك في إطار التحليل، لكن سبق للرئيس نبيه بري أن قال «عندما ترون الحريري عندي فهذا يعني أنّ الدخان الأبيض للحكومة بدأ يتصاعد». ثمة حرص على تسريع «تشكيل حكومة العهد الأولى»، حتى لا تفقد انطلاقة العهد الرئاسي زخمها، وحتى يستطيع رئيس الجمهورية العمل على تنفيذ ما ورد في خطاب القسم. في المقابل، ثمة من يرفض بشدة مبدأ ربط


لو كان الكاتب العربي الكبير الراحل محمد حسنين هيكل حيّا، فما عساه كان يقول في انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، بعد الأوصاف التي أسبغت عليه خلال الحملة الانتخابية؟ في كتابه الصادر في العام 1985 بعنوان «زيارة جديدة للتاريخ»، يخصص هيكل فصلا عن الولايات المتحدة الأميركية، يتناول فيه بعض الرؤساء الاميركيين الذين توالوا على السلطة، فيسأل بشيء من الاستغراب والسخرية: هل يمكن أن يكون القرار الأميركي في يد شخص من


وافق مجلس مدراء صندوق النقد الدولي الذي انعقد مساء أمس على إقراض مصر 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، على أن يُصرف فوراً 2.75 مليار دولار. وكانت التوقّعات المبكرة بقرار مجلس المدراء التنفيذيين لصندوق النقد الدولي، بقبول إقراض مصر 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، دعمت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، والذي كان قد بلغ بعد أيام من قرار تحرير سعر الصرف 18 جنيهاً، قبل أن يتراجع إلى أقل من 16.5 جنيه في المتوسط، قبيل انعقاد


يواجه قطاع المياه في لبنان بشكل عام، ومياه الليطاني بشكل خاص، مشكلات حقيقية مدمرة، قد تؤدي في حال استمرارها إلى تبديد هذه الثروة الوطنية النادرة وتشويهها وجعلها غير صالحة للاستعمال. في هذا الإطار، يجب أن نتساءل هل لا يزال لبنان، بالنسبة إلى محيطه، «قصراً مائياً»، أم أن مياهه كبقية ثرواته الطبيعية، تنساب خارج الحدود أو تجري بمعظمها نحو البحر؟ في ما يلي عرض (على حلقتين) لأبرز المشكلات التي تواجه هذا القطاع: تسود قطاع المياه


الصرخة صدرت منذ يومين عن طلاب الجامعة الأميركية في القاهرة، أي تعريفاً ممن ينتمون إلى شرائح اجتماعية وسطى ميسورة، إن لم يكن مترَفة. فشلت الإدارة في إقناعهم بقبول رفع الأقساط، ومعه إلغاء المنح وأشكال الدعم الأخرى. وبتعالٍ، يقول رئيس الجامعة، وهو كان سفيراً أسبق لواشنطن في القاهرة، أنه يأمل من الطلبة تفهُّم الأمر فالتفهّم "جزء من عملية النضوج". أي أنّه يمارس البيداغوجيا! وهو قال إن إجراءات الحكومة المصرية الأخيرة تجعل من الجمي


لا شيء يبعث على الجدّية تجاه الدعوة التي انطلقت في مصر قبل ما يقرب من شهر تحت اسم «ثورة الغلابة»، سوى ما تقوم به الدولة نفسها. فمن ناحية الدعوة، جاءت مجهولة المصدر، ولم تتوقّف أغلب القوى السياسية عند عدم تبنيها أو حتى الترحيب بها، بل عمدت الكثير من الأحزاب والقوى السياسية إلى إعلان نفي علاقتها بتلك الدعوة، بل حذّر بعضها من الانسياق وراءها. كما أنه لم تظهر بعد الدعوة دعاية حقيقية لها، تُبيّن أن خلفها أي جماعة نشطة أو فعّالة.


الحكم بالمؤبد على قاصر فرضت محكمة عسكرية في الضفّة الغربية المحتلّة يوم الأربعاء الماضي، عقوبة السجن المؤبد وغرامة قيمتها مليون و750 ألف شيكل على الفتى الفلسطيني مراد ادعيس، لإدانته بقتل المستوطنة دافنا مئير بعد تسلله إلى مستوطنة «عتنيئيل» في كانون الثاني الماضي. وجاء في قرار الحكم إن «العقوبة المناسبة للمتهم الذي نفّذ عملية القتل بقسوة غير مألوفة وبدم بارد، هي سلبه حريته مدى الحياة». وطالب قرار الحكم أية هيئة قد تبحث مستق


تعتبر صيدا المدينة الثانية بعد العاصمة بيروت من حيث التطور الاستشفائي نظراً لوجود إحدى وعشرون مستشفى تناقص عددها حالياً إلى 13 مستشفى عامل، و17 مستوصفاً ونحو 500 طبيب من مختلف الاختصاصات، بالإضافة إلى 125 طبيب أسنان و280 عيادة خاصة فيها (80 لطب معالجة الأسنان)، و 6 مختبرات بالإضافة إلى مختبرات المستشفيات ومراكز نقل دم وصيدليات كثيرة (كل 300 متر صيدلية). وتستخدم هذه المستشفيات والعيادات والمختبرات أدوات فيها مشارط وحقن وضما


فجأة، ومن خارج التوقع، رحلت السيدة مهى العارف بكري، زوجة رجل الأعمال محمد بكري، من غير وداع. كانت الصدمة موجعة، لا فقط للبيت الذي كان «دار الضيافة» في شتوره للقاصدين إلى دمشق والعائدين منها، أو لأبناء البقاع تجاراً ورجال أعمال وأصدقاء فيهم كثيرون من أهل القلم، بل لجميع من عرف هذه السيدة الراقية، ذات الذوق الرفيع، وذات الابتسامة الدائمة التي تحوّل كل مَن أَمّ بيت محمد بكري في شتوره إلى أخ وصديق. مهى بكري المضيافة، الصديقة،


في قلبها كان الحب والحنان، وفي عينيها طاقة أمل وفسحة رجاء في جدار فرحها الأبيض. في أول النهار التقاها، برغم أول شعاع شمس وأول نسمة هواء ، كانت هي النسمة التي تغلغلت في داخله والشعاع الذي أضاء في قلبه، ألقت عليه تحية ودّ، وبسمعها وبصرها أطبقت عليه، أبصرت في قلبه بذرة العشق والهيام، فَردَتْ جناحَيها المعطَّرين، وغطت بهما مساحة روحه، وتركته يسقط تحت عرش حبها المتعالي والعظيم. عندما رآها متجهة صوبه خفق قلبه بشدة وأخذ يمعن ال


أما وقد تم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، فانه يمكن القول بأن مرحلة جديدة قد بدأت، وتتمثل في العمل على التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، والنابعة من الأزمات المتفاقمة اقتصاديا وماليا واجتماعيا، وإعاقة الطبقة السياسية المستمرة لأي إصلاح في بنية النظام اللبناني المولد للأزمات، لتبقى هذه الطبقة مهيمنة على السلطة وتمنع أي تجديد في الحياة السياسية اللبنانية. وتتجسد هذه الإعاقة في التصدي بشراسة لإقرار قانون