New Page 1

السياسة والاخلاق ضدّان. لا دور للفضيلة في الحياة الاقتصادية. لا دور للقيم في بلوغ القوة. الطلاق تام بين الاخلاق والسلطة. كل ما يساعد على النجاح مسموح وواجب. من الضروري أن يكون الساعي الى الحكم، وحشاً بثياب نعجة. يقول هاملت، الحاكم الرحوم حاكم فاشل. في ظل هذا الحاكم، تزداد الجريمة ويعم النهب. في السياسة، معيار قيمتها، نجاحها، حتى ولو كان الارتكاب الفظيع وسيلتها. فكل حقيقة غير مفيدة لبلوغ السلطة لممارسة الحكم، يلزم اسقاطها


لم يؤثر انهيار صومعتين من الجهة الشمالية لمبنى أهراءات مرفأ بيروت على موقف المطالبين بالمحافظة على ما تبقّى من المبنى ليبقى شاهداً على فظاعة ما ارتُكب في 4 آب 2020. المواجهة القائمة مع الدولة حول مصيره مستمرة، تنتظر ردّ مجلس شورى الدولة على ثلاث مراجعات قدّمها أهالي 23 شهيداً، أو إقرار أحد مشاريع القوانين الثلاثة المقترحة لحمايته على بعد شهرٍ واحد من حلول الذكرى الثانية لانفجار 4 آب، انطلقت الحملة التضامنية لحماية أهراءات


بمساعداتٍ ظرفية ومؤقتة إنما هزيلة، نجحت قوى السلطة في قمعِ إضراب موظفي القطاع العام بعد شهر وثلاثة أسابيع على إطلاقه. إذ تبيّن أمس أن نسبة لا بأس فيها من العاملين في القطاع، عادوا إلى ممارسة أعمالهم تطبيقاً للتعميم القاضي بحضورهم إلى مركز العمل يومين بالحدّ الأدنى. وغالبية العائدين عن الإضراب، هم في غالبيتهم ممن يقطنون قريباً من مراكز عملهم، أي أن الأكلاف التي سيتكبدونها قد تغطّيها المساعدات المالية وبدل النقل رغم هزالتهما،


كانت فرحة أعضاء المنتخب اللبناني لكرة السلة مضاعفة، ولم تقتصر على إثبات الجدارة في تخطّي المنافسين وبلوغ المباراة النهائية. فهم، بالإضافة إلى هذا المنجز الرياضي التاريخي، نالوا التهنئة الأغلى على قلوبهم. واليوم، ومن بعد كل ما حققوه وهو ليس بالقليل أبداً، صار بمقدورهم أن يخلدوا إلى أسرّتهم هانئين مطمئنين لا يشغلهم شاغل، لا رياضي ولا غيره. فالرجال الذين خاضوا المنازلة تلو الأخرى أثبتوا أن للإرادة الحقّة آليات اشتغالها الخاص


يتخذ الاعلام مكانة بارزة في حياة الشعوب وتطورها وتقدمها، ولا يعرف أهمية الاعلام إلا أولئك النخب الواعية والمثقفة التي مازالت أمينة على تاريخها وتاريخ شعبها ودم شهدائها. ودور الاعلام لا يختلف عن دور المقاتل في جبهات القتال، ولا عن دور العمل التنظيمي والشعبي والطبي والخدمات المعيشية، ومثلما هوالطب والغذاء ضرورة والقتال ضرورة، أيضا للإعلام ضرورة لا يتجاوزها إلا القطاعات المتخلفة والجاهلة من فئات معينة في صفوف الشعب والقوى السي


يعتبر ناجي علوش واحد من أبرز القيادات العربية الفلسطينية، فقد شارك في ميادين القتال ضد الاحتلال، وخاض بشراسة معارك البطولة ضد القوى الرجعية والطائفية دفاعا عن عروربة لبنان والثورة الفلسطينية، ودفاعا بطوليا عن الشعب الفلسطيني. ووقف ناجي علوش (أبو إبراهيم)في وجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وحذر من مشاريع التسوية التي لن توصل إلى نيل الحقوق العربية الفلسطينية المشروعة، بل ستؤدي كما كان يقول "مشاريع التسوية لن توصل القضية ال


إن كنت لا تدري فتلك مصيبة/ وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم كما أن في الدول الديمقراطية يمين ويسار، لكل منهما خطاب، ففي بلدان الاستبداد خطابان. لكل منهما جمهرة من المثقفين. ومن الطبيعي أن يكون خطاب السلطة هو الأكثر علانية، وتابعوها هم الأكثرية العددية، بينما المثقفون المعارضون للسلطة غالباً من يكونون في عزلة أو في السجن أو في المنفى. تستخدم السلطة رقابة الأجهزة الأمنية. وتزودها الرقابة بمسطرة يقاس بها ما يلفظ. ويقيَّم أصحاب


تتفشى العديد من الظواهر السلبية والأوبئة الاجتماعية الخطيرة في مجتمعاتنا والتي ساهمت بشكل كبير في تغيير مفاهيمنا وقيمنا، ومن أهم هذه المظاهر والأوبئة ألا وهي ظاهرة "النفاق الاجتماعي "، و يمكننا تعريف النفاق على أنه حالة من التناقض بين معتقدات المرء ومشاعره المُعلنة وما يظهره للآخرين، حيث تعتبر المصالح الشخصية هي السبب الأكثر وضوحاً للنفاق، ومن الناحية العملية يعد النفاق أيضاً من السلوكيات الطاغية داخل بيئة العمل حيث تكون ال


تختلف الآراء والفلسفات بين مجتمع وآخر , وبين دولة ومثيلتها, حول بيئات العمل والسلوكيات المتبعة , وانعكاس ذلك على أجواء الإنتاج وحسن الأداء.. ما بيئات العمل السائدة؟.. وهل يا ترى متناسقة ومتلائمة , وتحقق الرضا الكامل والأريحية ليكون العامل أينما كان محباً ومنتجاً بالطاقة الكاملة؟ أسئلة كثيرة ومتنوعة , إلا أن الإجابات تتباين من مجتمع لآخر , ومن إدارة لأخرى.. مابين الإيجابية البسيطة, والسلبية الطاغية على بيئات العمل.. وما تتر


هل تذكر يا أبي إجازاتنا التي قضيناها في منتجع الحمامات القريب من تونس العاصمة؟. أبي، لي مدة تهف علي ذاكرتي جراسييلا مربيتنا؛ أخي وأنا خلال إقامتنا في بيونس آيرس. لم ترفض لي طلبا طيلة مدة رعايتها لنا في غيابكما. طلبت منها ذات يوم أن نلعب سويا فتقوم بتكتيفي بحبل طويل مع كرسي جاءت به من المطبخ وبناء على طلبي تضعنا، الكرسي وأنا، على مدخل البيت مباشرة وتذهب هي لتواصل عملها في بقية أنحاء البيت. دخلت بمفتاحك لتجدني أمامك وعيناي م


أدرت سهرة نقاش حول حال العلاقات بين الدول العظمى. جرى النقاش هادئا في غالب السهرة حتى جاءنا خبر إعلان السيدة نانسي بيلوسي الرئيس الحالي لمجلس النواب الأمريكي نيتها القيام بزيارة رسمية إلى تايبيه عاصمة تايوان. فجأة سيطر على السهرة مزاج مختلف عن المزاج الذي استهلت به النقاش. المؤكد أن هذا الخبر، صح وقتها أو لم يصح، لم يكن ليثير كل هذا التوتر في أجواء سهرة ضمت أصدقاء يجتمعون عادة لمناقشة قضايا دولية تهم المصلحة الوطنية لو لم يك


لم تعد تجربة «كهرباء زحلة» النموذج الذي يرغب الجميع باعتماده، بعدما غزاها نظام التقنين في ظلّ ارتفاع لافت في فواتيرها قارب المليون ليرة عن كلّ منزل. حتى الحركة الاعتراضية التي حاول عدد من الشبّان التحضير لها نهاية الشهر الجاري، خفتت أصداؤها خوفاً من الحرمان من الكهرباء. بعيداً عن حركة الاعتراض، لجأ سكان زحلة إلى حلول أخرى لتدارك فواتير كهرباء خيالية مرتقبة نهاية الشهر. أبو حسين لجأ مع أبنائه إلى الطاقة الشمسية «صحيح أن أس


لسنا وحدنا. ننتمي الى عرب مهزومين. لا تصدقوا الاعلام. إنه صانع الوهم ومعمم “سعادة البؤساء”. لبنان، المصاب بالموت الحيوي، له اشقاء اشقياء، من المحيط الى الخليج. لسنا وحدنا. طموحنا ان ننجو من لبنان. كنا نطمح ان ننجو بلبنان راهناً. كم كنا اغبياء ومُدَّعون و”انقاذيون”. كوَّمنا كلاماً هشاً وركاماً من المفردات. آمنَا بالتغيير. راهنا على المستحيلات. ثم وقعنا في الخذلان. الناجون هم المتسلطون. كل ما انتجناه، اننا عرّيناهم وفاحت را


ما كانت الأحداث يوماً إلا مترابطة وذات صلة. كانت دوماً كذلك، ولا تملك غير أن تبقى. وكل «قراءة» مغايرة لا تنمّ إلا عن جهل أو عن تواطؤ أو عن الاثنين معاً. وعليه، فإن لكل حدث سياقه الذي يربطه بما سبق أو سيلي. فالأحداث، ورغماً عن الرغبات أو الأماني، تجرّ بعضها بعضاً. في المشهد اللبناني المأزوم بفعل الحصار الأميركي - الإسرائيلي الضاغط، والمعطوف على أزمتي النظام والكيان المتفاقمة يوماً بعد آخر، تتعدد الألاعيب ولا يتغير اللاعبون


ارتحل ابو معروف قبل عشرين عاما من اليوم، لكنه في رحيله اشد حضورا بيننا ، لا سيما ونحن نعيش حالة الاهتراء العام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تسببت به عصابات النهب المنظم المكونة للطبقة السياسية الحاكمة بمختلف اتجاهاتها وانتماءاتها،وهو انهيار كان يحذر منه مصطفى سعد وهو الذي كان بحسه الوطني واستقرائه لطبيعة التكوينات السياسية اللبنانية الممثلة للطوائف من جهة وفهمه لطبيعة النظام الطائفي الحامي للمافيات الطائفية من جهة ثا