New Page 1

يتابع الرؤساء، العامل منهم والمستقيل والمستنكف، بمن فيهم المستقيل ـ الباقي في منزله لا هو يشكل الحكومة فيريح ويرتاح، يتابع هؤلاء نشاطاته العبثية، فيستقبلون ويودعون، ويرتاحون بعد الظهر وينامون بعمق في الليل. وبرغم أن رئيس الظل جبران باسيل يخفف من ظهوره الغني وتصريحاته الاستفزازية ولقاءاته العلنية والاخرى السرية التي “تحرق” المرشحين لرئاسة الحكومة، وتزيد من الاشتباه في تحركاته واهدافها، الا انه يصر على تمثل دور رئيس الجمهور


آخر المحاولات لاستيعاب الحراك هي مزايدات رئيس جمعية المصارف: ما يريد منه الثوار شبراً تريد منه المصارف اميالا، يقول سليم صفير، فأين معاناة الثوار من «الطبقة السياسية» امام معاناة المصارف؟! لكن شيخ مشايخ «الطبقة الاقتصادية» يضع الحق على الناس: فالمصارف «لم تنتخب السياسيين ولم تتحزب لهم ولم تتفانى من اجل مصالحهم الخاصة الضيقة». المصارف بريئة مرّتين: انها تعاني من السياسيين الذين يفرضهم الناس عليها! هي قصة العلاقة المعقدة ا


منذ توقيف جزار معتقل الخيام، عامر الفاخوري، يوم 13 أيلول الفائت، لم يهدأ النظام الأميركي سعياً إلى إخراجه. دبلوماسيون وأمنيون ومشرّعون ومسؤولون من مختلف الرتب في الإدارة الأميركية، يضغطون على لبنان، أمناً وقضاءً وسياسيين، من اجل ضمان خروجه من السجن. في الثالث من كانون الأول الجاري، تحدّث مسؤول في الخارجية الأميركية لعدد من الصحافيين، التقاهم في بيروت، جازماً بأن الفاخوري سيخرج من السجن، وأنه بحاجة إلى التقدم ببعض الطلبات من


الاستشارات النيابية اليوم. المتظاهرون يرفضون تسمية سعد الحريري، لكن قوى الأمن ترفض رفضهم. ولذلك قررت، ليل السبت، تحويل «البلد» إلى ساحة حرب. أكثر من خمسين جريحاً كانت حصيلة العنف المفرط الذي لجأت إليه شرطة مجلس النواب وفرقة مكافحة الشغب وفرقة «المندسّين» في قوى الأمن فراس، ذلك الشاب الذي لطالما كان حالماً ببلد لا يطرد أبناءه، تحوّل بعد انتهاء دراسته الجامعية إلى واحد من المطرودين. تنقّل بين أكثر من بلد لما يزيد على 15 عام


لم تعد أغنية «يا سعدى خيرا بغيرا» التي يردّدها مزارعو التبغ، تنفع في زمن حكم المصارف. الفلاح المنهك مع هذه الشتلة التي يرعاها على مدى 12 شهراً، أجهز عليه ابتزاز المصارف التي قررت تسليمه مستحقاته من ثمن بيع المحصول، بالتقسيط المذل. المصارف تتلقى ثمن التبغ من إدارة حصر التبغ والتنباك («الريجي»)، لتحوّله إلى المزارعين. هذا المال ليس وديعة، بل هو ثمن لتعب المزارعين. والمصارف هنا وسيط لا أكثر. لكنها قررت ألا تكون الوسيط النزيه. ف


ما يشغل بال اللبنانيين وان هم عجزوا عن التعبير عنه بلغة خبراء الاقتصاد، هي الازمة المعيشية التي تتفاقم مع كل صباح جديد. يتدهور سعر العملة الوطنية (الليرة) ويرتفع سعر الدولار بطريقة تصاعدية… وتحجر المصارف على اصحاب الودائع البسيطة من الموظفين والتجار واصحاب المهن، في حين يعرف كبار المودعين بأخبار الازمة قبل أن تبدأ او تتفاقم، فيتسابقون إلى تحويل حساباتهم إلى المصارف الاجنبية، او يحملونها إلى الامان في منازلهم المحصنة ثم


يحار المرء في وصفها والتعريف عنها للوهلة الأولى، أهي طالبة جامعية أم مدرِّسة، أم ثائرة ومتمردة، أم هي فعلاً مقدِّمة برامج تحريضيّة وتثقيفيّة، أو خطيبة حفل في كل المناسبات مهما كان حضوره وتنوعه... هي حقاً كل ذلك، والأهم من هذا كله أنها باتت تُعرف في أوساط المتظاهرين والمعتصمين في ساحة الانتفاضة والثورة عند تقاطع إيليا في صيدا منذ بدء الاحتجاجات الغاضبة التي اجتاحت المدينة في 17 تشرين الأول الفائت باسم "يا ثوّار"، فالجمهور في


لم تحُل معارضة الزعماء العروبيين في لبنان دون إقدام الجنرال الفرنسي غورو في الأول من أيلول/ سبتمبر 1920، وهو على رأس ادارة الإنتداب الفرنسي على إعلان قيام دولة لبنان الكبير، تلبية لرغبة بابوية هدفها تمكين الكنيسة المارونية من رعاية بناء كيان لدولة تستقل فيها عن حكم التيارات القومية والإسلامية في سوريا الكبرى. دولة تضمن في تركيبها الطوائفي شرعية استمرار الحضور الكولونيالي الفرنسي في لبنان والمشرق. لقد صدر اول دستور لدولة ل


اللحظة بالفعل فارقة فالرؤى لم تكن متباعدة كما هي الآن والتوقعات عن المستقبل تجاوزت حدود الخيال العلمي. وقف الناس مشدوهين إعجابا واستنكارا وارتباكا أمام عبارة أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليعلن موت الحلف دماغيا. في الوقت نفسه كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطابا أمام مجلس الأمن الروسي يحذر فيه صناع قرار الحرب والسلم في الاتحاد الروسي من الخطر المتجدد الذي يهدد أمن روسيا. جاء تحذيره مركزا في ثلاث نقاط. تحذر


لكأننا نعيش أحلامنا.. او اننا في الطريق إلى تحقيقها أن لم تلتهمها الكوابيس: ـ انتفاضة شعبية رائعة في لبنان تحتشد جماهير في مختلف ساحات المدن وضواحيها، منذ شهرين على التوالي من بيروت إلى طرابلس فعكار، ومن صيدا إلى صور فالنبطية، ومن زحلة إلى بعلبك والهرمل، ومن جل الديب إلى الشويفات وبعقلين في جبل لبنان.. آلاف مؤلفة من جماهير الشعب في لبنان يتلاقون في قلب بيروت وبعض ساحاتها وشوارعها وميادينها يهتفون بـ”اسقاط النظام”! ـ


لم ينتهِ القرن العشرون، إلا واكتمل انفتاح اقتصادات دول وشعوب الأرض على سوق مشتركة عالمية تمدّها حرية حركة الأفراد ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، بشبكات متزايدة الترابط من التواصل والاتصالات والمعلومات والمبادلات. فلم يعد من الممكن لأي دولة مهما عظم شأنها، أن تستقل عن غيرها من الدول استقلالاً تاماً، بمعنى أنه لم تعد توجد اليوم دولة تكفي نفسها بنفسها. وهكذا، باتت العولمة التي صنعها الغرب الأوروبي ــ الأميركي، تلك الظاهرة الأسا


يطالعنا بين يوم وآخر، بعض أركان النظام الطوائفي، وعبر لقاءات صحافية أو خطابات في مناسبات حزبية، بتوجيه النصائح الى الحكم، كما الى المتظاهرين في الميدان، كأنهم لم يكونوا ـ وما زالوا ـ بعض أهل النظام وجزءاً من السلطة. يتحدثون عن “السلطة” وكأنهم ليسوا فيها وليست منهم، ويطالبونها بما لم يفعلوه وهم فيها، وينوبون عن الشعب بالإيحاء انهم انما يعبرون عنه. الشعب هو وحده المسؤول إذن! اما هذه الجماهير المحتشدة في شوارع المدن وا


حققت الانتفاضة الشعبية الرائعة التي يعيشها لبنان منذ 17 تشرين الاول الماضي، ربما من دون قصد، مجموعة من الاهداف بينها: ـ أن اللبنانيين “شعب” واحد وليس تجمعاً عشوائياً لطوائف عدة ومذاهب أكثر عدداً، بعضهم يتحدر من شعوب ما قبل التاريخ كالحيثيين او الاشوريين فضلاً عن الاتراك والعجم والسريان اضافة إلى الفينيقيين والكلدان.. ـ فكل شعب في العالم اصوله متعددة لكن الوطن يصهرها جميعاً في شعب واحد به يبدأ تاريخ الوطن الواحد والشعب


In mid-November, when protests against Lebanon’s venal, incompetent, and bankrupt government had already been taking place for three weeks, President Michel Aoun dismissed the demonstrators: if they weren’t satisfied with the country’s political leadership, they should “emigrate.” But young Lebanese have been doing just that, by the thousands, for decades. The country runs, to a large extent, on the money they send home. In


أتصيد النوم، فأبحث عن برنامج تلفزي ممل يخدّر أعصابي حتى يغلبني النعاس. بعد نصف ساعة من اللف والدوران وتعذيب "الريموت كونترول"، أعثر أخيرا على ضالتي في قناة إخبارية تبث باللغة الانجليزية التي لا أفهمها جيداً عندما يتعلق الأمر بمادة مسموعة. المشكلة ان ضيوف البرنامج الحواري ليسوا من الناطقين الأصليين بالانجليزية. بطء تدفق الكلام والتركيز على مخارج الحروف يجعلني التقط كلمات وعبارات وأركز مع الموضوع : أوروبا بعد ثلاثين سنة من سقو