New Page 1

بينما كنت ماشياً على أرصفة الطرقات في مدينة صيدا، وبعد معاينتي لما يحدث في عيد الأضحى، أثار في نفسي الحزن مشهد أكوام النفايات المتناثرة على الطرقات،والروائح الكريهة بين الأزقة والبيوت في ظلّ غياب الرقابة والمحاسبة . وبتُّ اتساءل كيف لنا أن نحمي أبنائنا من الأوبئة والحشرات وأن نقيهم صحياً من أبعاد هذه المخاطر ؟! وهل هذه الكميات المتناثرة على الطرقات لا تجد فعلاً مستوعباً كافياً يحتويها ؟! وإنني أرى أنه من الضروري إعادة درا


... فجأة اشتعلت النفايات المكدسة على ضفاف بحيرة المياه الاسنة جنوب صيدا , سحب من الدخان الكثيف غطت سماء جنوب المدينة و مصدرها تلك البحيرة المجاورة لمعمل فرز ومعالجة النفايات في صيدا والتي تحولت بقدرة قادر الى مكان لالقاء ورمي النفايات فيها المهربة وغير المهربة والمموهة وغير المموهة من اكثر من منطقة في لبنان . قبل يومين شوهدت احدى الاليات جرافة "بوكلن" وهي تقوم باعمال في البحيرة دون معرفة ماهية تلك الاعمال , وتردد في حين


لا يتوه احد عن الوجهة التي تتركز عليها الانظار، بعد تصفية «امبراطورية» الارهاب في الجرود، والتي تشير الى مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة، بانتظار تبلور ما يدور خلف الكواليس من وقائع ومعطيات تفضي الى الرؤية الافضل لمعالجة ملف الجماعات الاسلامية المتطرفة التي ارتبطت على مدى السنوات الست الماضية بالتنظيمات الارهابية التي تقاتل في سوريا والعراق، والتي تضم في صفوفها عشرات من المطلوبين تورطوا في عمليات ارهابية موصوفة، استه


لقد اعتدنا عند الحديث عن أي شخصية أن نبدأ بوصفها وتقديم بيوغرافي عنها بدءاً بتاريخ ولادتها حتى مهامها التي تشغلها حالياً مروراً بكل المراحل التي شغلتها. ولعل مقالي هذا سيكون كسراً لهذه العادة، ولن أعود إلى أي مرجع موثق لكي أجمع معلومات ما وأقدمها للجمهور من جديد، لأن المرجع الأساسي سيكون داخلي، والمعلومات التي سأقدمها إنما هي تجربة شخصية عشتها، وعاشها معي الكثير الكثير. لقد عدت في ذاكرتي إلى سنين مرت حيث كنت لا أزال في سني


الحساسية الامنية المفرطة التي يتسم بها مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة، تزيد من تعقيدات ايّ معالجة امنية، لوجود الجماعات الارهابية في مربعات امنية تقيمها في عدد من احياء المخيم، فيما التعقيدات القائمة تبقى كفيلة بابقاء اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان البؤرة الاكثر توترا في لبنان، بعد ان تم اجتثاث التنظيمات الارهابية في الجرود، بفعل المعارك التي خاضها «حزب الله» في جرود عرسال، وما تلاها من معركة مشتركة خاضها الجيشان


ما بين جرود منطقة عرسال ـ رأس بعلبك ـ القاع، وهي بعض سلسلة الجبال الشرقية حيث تقع الحدود الدولية بين لبنان وسوريا، وتل عفر العراقية امتداداً إلى الحدود مع سوريا، من شرقها، تكاد تختتم الحرب على التنظيم الارهابي “داعش” بعد ثلاث سنوات وشهرين من اجتياحه العراق وصولاً إلى الموصل التي اتخذها عاصمة لدولة “خلافته”. جرت مياه كثيرة، خلال هذه الفترة، في نهر الفرات الذي ـ ينطلق ـ كما “داعش” من تركيا ويخترق شمالي سوريا وشرقها ليلاقي ن


مرت علينا ساعة أو أطول، هي تسأل عن الماضي وأنا أتهرب. الخطأ خطأي. لم أدرك في الوقت المناسب أن المكان أحيانا ما يفرض نفسه بندا على جدول أعمال اللقاء. إمعانا في الخطأ افتتحت الحديث بكلمات كان بينها على ما أظن، يا الله ما أحلى اللحظة وأجمل المكان، وكان آخرها بالتأكيد، يا لها من أيام. تجاهلت رفيقة اللقاء جدول الأعمال وقررت منفردة تأجيل النقاش حول ما جئنا من أجله وراحت تسأل عن “الأيام”. قالت أسمعك تشيد بمنظر النهر وقد عاد كما كان


30 عاماً على اغتيال ناجي العلي ولا تزال رسوماته حاضرة في الوجدان.. لم يغادرنا حنظلة ابن العشر سنوات، بل رسخ وجوده في وجداننا، واستطاع أن يكون عنواناً لكل محطات الشعب الفلسطيني النضالية، بخاصة الشباب الذي يستلهم منه الإصرار والتمسك بالأرض والانتماء. أبت هذه الرسومات أن تموت.. بل اغتيال ناجي العلي أحياها من جديد، فكانت البداية.. حنظلة .. روح العلي.. عنوان الثورة.. ورمز لقضية العودة ونضال الشعب الفلسطيني الذي أبى الانهزام أ


حيطان مكتب "صيدا تي في" شاهدة على مرور سنين العمر .. ومن صور القادة التي ترفع على جدران جميع الغرف من الشهيد معروف سعد، إلى غيفارا، إلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى سعد، إلى قادة التحرير في أقطار العالم كله، منهم استمديت هذه الإصرار على المضي قدماً على نهج مقاومي هذه الأرض.. ولعل كتابة هذه الكلمات قد استغرق الكثير من الوقت، ولكن مكانة هذا الموقع كبير في داخلي، فكان لا بد من أن أطبع كلمات نابعة من وجداني، تعبر عن


لا يبدو ان نهاية سعيدة بلغها التأزم الامني في مخيم عين الحلوة، الذي تُرجم اشتباكات مسلحة دامية دارت في بعض احياء المخيم، ولا مؤشرات جدية عن ان صفحة التدهور الامني الخطير الذي عاشه سكان المخيم والجوار قد طُوِيَت الى غير رجعة، بالاستناد الى التجارب السابقة مع الجولات الامنية التي كانت الجماعات الاسلامية المتطرفة الطرف المفجِّر فيها لاي حادث امني، اكان محدودا ام مفتوحا على جبهات قتال..كما حصل قبل ايام في حي الطيرة. وثمة من يعت


أخيرًا سكت صوت القذائف، وانبعثت رائحة الموت من ذلك الحيّ الصّغير الذي تقطنه أعداد كبيرة من العائلات الفقيرة التي لم يعد لها مأوى، بعد أن خسرت كل تعب السنين، وحصدت الدمار والقهر والموت. خسرت البيت والأمان، والعمل، وحق العيش الكريم. صورة لجوء متكررة، نساء يحضرن إلى بيوتهن ليبحثن عن بعض ما تبقى لهن من حياة، كيس برغل، حفنة أرز، بقجة فارغة، بعض الملابس الممزقة، ويرحلن. رجال يُمنعون من تفقد ما تبقى لهم من تعب السنين، من بعض أحج


بعثت ابنة مخيم عين الحلوة فاطمة مجذوب رسالة الى وزير الخارجية اللبناني "جبران باسيل" جاء فيها: "هي ليست المرة الاولى من نوعها التي تقذف فيها تجريحًا بِحق الشعب الفلسطيني عبر تغريداتك المُسمة! أمس صرحت بإعطاء المرأة اللبنانية المتزوجة الجنسية لأولادها واستثناء المتزوجة من فلسطيني او سوري، واليوم غردت قاصدًا مخيم عين الحلوة "مخيم عين الحلوة في أول الستينات... ما تقبلوا بأي مخيم يا لبناني #ليبقىالناوطن " يا سعادة الوزير ألي


مَن هو المستفيد ؟ وما العلاقة بين معركة وإنتشار؟ معركة / حسم ، إنتشار / عَودٌ إلى معركة ، مَن يحارب مَن ؟ ولماذا يحاربون ويتقاتلون ؟ قضيّة ؟! فكر ؟ّ! إيمان ؟! إنها معركة سوريالية ، لا أحد يعلم لماذا تبدأ ، وكيف تنتهي ؟ هل الرصاص الذي ينهمر ليل نهار على رؤوس الناس مجّاني ؟ إن كان مجّاني ، فالناس ثمنهم غالٍ وأرواحهم غالية ، ألا يكفي أنّهم أمواتٌ بين أحياء ؟ بؤسٌ وعذابٌ وقهرٌ وألم ، حقوقٌ مفقودة ، بل ضائعة ، وطنٌ مسلوب ، ولجوء


لم تكد المقاومةُ الفلسطينيّة، التي انطلقتْ في مُنتصف الستينيّات من القرن الماضي، تَبلُغ عامَها الثالث حتى بدأ غسّان كنفاني يَقْرع جدرانَ الخزّان من جديد، ويُلقي الأسئلةَ الثقيلةَ عن "المقاومة ومُعضلاتها،" ويَطْرح هواجسَه في مقالات وندوات سياسيّة عديدة.(1) ففي وقتٍ مبكّر تنبّه هذا الكاتبُ اليقظُ إلى المخاطر الفكريّة والسياسيّة التي تُهَدِد مُستقبلَ الكفاح المسلّح الفلسطينيّ، وكيف تتضاعف حين لا تَسترشدُ المقاومةُ بالرؤية ال


... وان طُوِيَت صفحة الاشتباكات التي دارت على مدار اسبوع كامل في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة، على حصيلة من الخسائر بلغت 6 قتلى واكثر من 40 جريحا، فضلا عن اضرار جسيمة في الممتلكات، لا طاقة للمتضررين من سكان المخيم على تحملها، الا ان الهواجس الامنية لدى مختلف الاوساط، ما تزال حاضرة، وبقوة، من جولة جديدة يكون المخيم على موعد معها، حين يأتي «امر عمليات» من خارج المخيم... ومن خارج «ولاية الجرود» الساقطة، بفعل التضحيات