New Page 1

تنهار دول المشرق العربي، واحدة بعد الأخرى، كأنما التاريخ يعود بها مائة سنة إلى الوراء، أي إلى حين “خلق” هذه “الدول” في ظل انهيار السلطنة العثمانية وانتصار الحليفين، آنذاك، بريطانيا وفرنسا.. قبل أن تجيء الولايات المتحدة الاميركية لتشاركهما، ثم ليتمدد نفوذها في المنطقة جميعا مع تدفق النفط ثم الغاز، في مختلف انحاء شبه الجزيرة العربية: السعودية والكويت والإمارات ثم قطر، وصولاً إلى بعض اليمن! في العراق، تعاني الدولة المركزية،


تم تطيير خطة الحكومة، تمهيدا لتطيير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي غير المأسوف عليها. المفارقة ان الاوليغارشية هي التي نفّذت هذه المهمّة. طبعا، ليس من موقع مناوأة الصندوق ووصفاته النيوليبرالية، بل من موقع مواصلة اخفاء بعض الخسائر المحققة في القطاع المالي وطمسها وتأجيلها، ورفض اي توزيع لها يصيب رساميل اصحاب المصارف والمكاسب الهائلة التي راكموها مع كبار المودعين والدائنين. الحديث الجاري الآن هو عن تخفيض تقدير الخسائر، عبر ا


كتب نصري الصايغ: حدثني ابي قال: انت لم تذق طعم الجوع الجاف. نحن عرفناه، انه قاتل. قلت متى؟ قال: كنا عائلة مستورة. أب وأم وستة أطفال. وقعت الحرب الكونية. حصتنا من الحرب، مصادرة ابي. اخذوا جدك إلى “سفر برلك”. كان لي من العمر سبع سنوات. والاخت الكبيرة، عشر سنوات، والاخت الصغيرة بضعة أشهر. فقدت العائلة مُعيلها، كعامل في الدباغات. فمن أين نأكل؟ تحننت علينا ماكينة الخياطة. صارت جدتك خيَّاطة. عاد الخبز إلى بيتنا ومعه القليل م


أخطر من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تكاد تشل حركة البلاد وأهلها، أن تُجهَّل أسبابها وتُموَّه هوية المسؤولين عنها، وأن يفقد الحكم مصداقيته في العمل الجدي لحلها فضلاً عن كفاءته في معالجتها وبالتالي في وقف التدهور. إن اللبنانيين يعيشون الآن هاجس الانهيار الاقتصادي الشامل، والسؤال الذي يدور بينهم بلا جواب هو حول »موعد الزلزال« وليس حول احتمالاته ومدى جديتها. كذلك، فإن المعنيين بأمر لبنان، لا سيما بين أشقائه العرب، وبالتحديد


هل رضخ رئيس الحكومة حسان دياب لحزب المصرف؟ السؤال مردّه إلى اجتماع مالي مسائي عُقِد في السراي، ظهرت فيه ملامح توافق على حل يقترحه رياض سلامة والمصارف للأزمة المالية، يأخذ من برنامج صندوق النقد الدولي سيّئاته، ويُسقِط من خطة الحكومة حسناتها، مع الاستمرار في السياسات التي أوصلت البلد إلى الانهيار في كل مرة تطرح اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة شعبياً وعلى طاولة مجلس الوزراء، يحضر التوافق على سحب الموضوع من التداول، وإغداق ا


«صوملة» سوريا خدمة لإسرائيل، تسهّل عملية ضم الضفة الغربية. هذه هي الغاية الفعلية لـ«قانون قيصر». جميع حروب الولايات المتحدة في المنطقة، العسكرية المباشرة منها و«الهجينة»، المكنّاة «ضغوطاً قصوى»، هدفها الأوّل والأساسي، قبل النفط، تأبيد التفوّق الإسرائيلي. تدمير العراق العام 2003 اندرج ضمن هذه الاستراتيجية الثابتة التي وضعت على رأس جدول أعمالها، في السنتين الماضيتين، خنق أطراف محور المقاومة إلى أبعد الحدود وإضعافهم، والتسبب في


الرأسمالية النيوليبرالية وصلت الى طريق مسدود. أزمة اقتصادية-مالية، جائحة كورونا، ممارسات عنصرية تؤدي الى انفجارات شعبية في الولايات المتحدة وحول العالم. لم تجد حلا لمواجهة أممية الكورونا وأزمة البطالة والجوع سوى أممية فاشية. حادثة قتل متعمّد في مينسوتا كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. طفح الكيل. ثورة تشبه حربا أهلية في الولايات المتحدة. مظاهرات تأييد حول العالم. يتذكر المرء تدفّق المقاتلين من حول العالم لمواجهة الفاشية التي


نشر في “السفير” بتاريخ: 18/07/2011 وحدها الطبقة السياسية في لبنان تتابع لعبتها مدمرة الوطن والدولة، معتبرة أنها محصنة ضد مناخ الانتفاضات التي تزلزل أنظمة عاتية في مختلف أنحاء الوطن العربي، مشرقاً ومغرباً، لا يمكن أن يطالها أو يتهددها بالسقوط، طالما هي محصنة بالطائفية قاتلة الثورات ومانعة التغيير وناسفة مشاريع إصلاح النظام. وبينما تسقط الانتفاضات «أباطرة» و«حكاماً أبديين» وتتهدد بالسقوط من كانوا يعتبرون أنفسهم محصنين ضد ا


نظام مكانك راوح، مقال نشر في “السفير” بتاريخ 11 كانون الثاني 2010 أسهل المهمات على «الطبقة السياسية» في لبنان هي: إعادة بناء الدولة! ربما لهذا السبب لا تجد هذه «الطبقة السياسية» كبير عناء، ولا هي تستشعر أي قدر من الحرج وهي… تهدم الدولة! وهكذا تجد الرعية في لبنان مشكلة في علاقتها مع «الدولة»، لأنها لا تعرف على وجه التحديد أي «الدول» هي المرشحة للهدم، وأيها قيد البناء! على أنها تجد نفسها دائماً بلا «دولة»، أو بتحديد أدق


صعبة هي الكتابة عن محسن ابراهيم بقدر ما هي مغرية.. فهذا “السيد” العاملي المتحدر من بلدة “انصار” قضاء النبطية في جبل عامل قد شق طريقه في قلب الصعوبة، إلى “الاممية الاشتراكية” عبر عروبة جمال عبد الناصر، وحركة القوميين العرب بقيادة “الحكيم” جورج حبش ومعه رفيقه بطل المغامرات الجوية والعمليات الفدائية النوعية. الدكتور وديع حداد ومثله “فلسطيني” و”مسيحي”.. ومن خريجي الجامعة الاميركية في بيروت. الكل كانوا ابناء “النكبة”، عبر ا


يصح القول إن المواقف التي أطلقها رئيس أركان جيش العدو أفيف كوخافي، وعبّر فيها عن إصراره على تنفيذ خطة «تنوفاه» المتعددة السنوات لبناء قدرات المؤسسة العسكرية، تشكّل امتداداً للسجالات التقليدية التي تشهدها إسرائيل بين الجيش ووزارة المالية مع كل عملية إعداد للميزانية العامة، بما فيها الميزانية الأمنية. ومع أن الغلبة، في معظم التجاذبات السابقة، كانت لمصلحة الأمن على حساب الاقتصاد، إلا أن القلق في مبنى «الكرياه» (قيادة الجيش ووزا


ما هي الخطوة التالية بعد إنقاذ الحكومة؟ هو السؤال الذي يُطرح اليوم بعدما تمكن حزب الله من إعادة لمّ الشمل الحكومي، إذ كيف يمكن أن تستأنف الحكومة أعمالها من حيث توقفت، فيما تركيبة البلد الاجتماعية والاقتصادية والمالية تنهار في شكل درامتيكي. ومن أين ستبدأ معالجة آلاف المشكلات التي غطتها أزمة كورونا وانكشفت حالياً بكل آثارها السلبية، طالما أنها تصرّفت وكأنها نسخة مقلّدة عن الحكومات السابقة. والسؤال الأكثر تداولاً أمس بين الوسط


يقول الألماني أوتوجروت عن الإعلام : (الإعلام هو التعبير الموضوعيّ لعقليّة الجماهير، وروحها، وميولها، واتّجاهاتها في نفس الوقت). الإحتلال الإسرائيلي يخشى من وسائل الإعلام التي تمثل خطورة كبيرة على مشروعه الاحتلالي الصهيوني لأرضنا الفلسطينية والعربية ، ويدرك الدور الكبير لوسائل الإعلام في فضح جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني وأرضنا ، فهو يضع وسائل الإعلام في مرماه ويواجه الإعلاميين بالرصاص القاتل وغيره .. والهدف من ذلك طمس الصو


لا خيار امام اللبنانيين و السوريين سوى الصمود و كسر العقوبات، وإلا الخراب .ان اللذين يعتبرون بأن لبنان قادر على النهوض الإقتصادي من دون سوريا او نهوض سوريا من دون لبنان واهمون لعدة اعتبارات. ايام العثمانيين كانت الأراضي اللبنانية والسورية الحالية تمثّل جزءاً من مجال اقتصادي واحد، تتمتع حركة البضائع فيه بحرية. وايام الانتداب الفرنسي، عاش البلدان في وحدة اقتصادية تحظى بموجبها حركة البضائع وعوامل الإنتاج أيضاً بحرية، يربطها مص


تأخرت عن موعدك أيها الصديق اخضر القلب اسود لون البشرة، جورج فلويد، لان الشرطيين البيض لا يحبون التجمعات والتظاهرات التي تهتف للحرية والعدالة بعنوان المساواة، وهكذا فقد داسوك حتى الموت بنعالهم حتى تكون عبرة للآخرين الذين يحلمون بالحرية. الموعد بعيد، بعد، لم يستطع اوباما، الاستثناء بين الرؤساء والاميركيين، أن ينهي دهر العنصرية، برغم أن امه “بيضاء”، مثل جورج واشنطن وترامب، ولقد تقبله الاميركيون البيض مبهورين بثقافته ورؤيته،