New Page 1

فجأة، ومن خارج التوقع، رحلت السيدة مهى العارف بكري، زوجة رجل الأعمال محمد بكري، من غير وداع. كانت الصدمة موجعة، لا فقط للبيت الذي كان «دار الضيافة» في شتوره للقاصدين إلى دمشق والعائدين منها، أو لأبناء البقاع تجاراً ورجال أعمال وأصدقاء فيهم كثيرون من أهل القلم، بل لجميع من عرف هذه السيدة الراقية، ذات الذوق الرفيع، وذات الابتسامة الدائمة التي تحوّل كل مَن أَمّ بيت محمد بكري في شتوره إلى أخ وصديق. مهى بكري المضيافة، الصديقة،


في قلبها كان الحب والحنان، وفي عينيها طاقة أمل وفسحة رجاء في جدار فرحها الأبيض. في أول النهار التقاها، برغم أول شعاع شمس وأول نسمة هواء ، كانت هي النسمة التي تغلغلت في داخله والشعاع الذي أضاء في قلبه، ألقت عليه تحية ودّ، وبسمعها وبصرها أطبقت عليه، أبصرت في قلبه بذرة العشق والهيام، فَردَتْ جناحَيها المعطَّرين، وغطت بهما مساحة روحه، وتركته يسقط تحت عرش حبها المتعالي والعظيم. عندما رآها متجهة صوبه خفق قلبه بشدة وأخذ يمعن ال


أما وقد تم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، فانه يمكن القول بأن مرحلة جديدة قد بدأت، وتتمثل في العمل على التصدي للتحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، والنابعة من الأزمات المتفاقمة اقتصاديا وماليا واجتماعيا، وإعاقة الطبقة السياسية المستمرة لأي إصلاح في بنية النظام اللبناني المولد للأزمات، لتبقى هذه الطبقة مهيمنة على السلطة وتمنع أي تجديد في الحياة السياسية اللبنانية. وتتجسد هذه الإعاقة في التصدي بشراسة لإقرار قانون


فخامة الرئيس ميشال عون، تحية إكبار وبعد، فقد لا تترك لكم مشاغلكم الوقت الكافي لمتابعة كل ما يجري، وصولاً إلى برامج التلفزيون. لذا اسمحوا لنا بأن نتوجّه إليكم، من على صفحات الجريدة التي راهنت عليكم منذ الساعة الأولى. نكتب بشأن قضيّة قد يكون بعض الناس، للأسف، غير متنبّه لخطورتها، بعدما تسلّل الطاعون إلينا عبر الصدع العظيم، الذي خلّفته في الوعي الجماعي كوارث «الربيع العربي». مساء غد الأحد، كان يفترض أن تعرض محطّة «أو تي ف


يدرك «حزب الله» جيدا ان تعقيدات الساحة اللبنانية وخصوصياتها تتطلب أنماطا مدروسة وواقعية من السلوك السياسي، فلا الانتصارات ولا الهزائم في الداخل يمكن لها ان تغير في صلب التوازنات التي تقوم عليها قواعد السلطة والعلاقة بين الطوائف. ليس أدل على هذه الحقيقة من ان «حزب الله» اضطر الى التعامل بكثير من التواضع و «الانضباط» مع الانجاز النوعي الذي تحقق بانتخاب حليفه المسيحي و «المرشح الطبيعي» ميشال عون رئيسا للجمهورية، فيما تعمدت أطر


"الدولة اليهودية" لا يمكنها تعريفاً أن تكون دولة كل الإسرائيليين، ما يضع غير اليهود خارج نطاق مواطَنتها الفعلية. وهو حال الفلسطينيين من كلّ المذاهب، وعلى رأسهم الدروز والبدو الذين جرى التبجح بوجودهم في مناصب عسكرية وسياسية ومدنية في إسرائيل، وذلك مهما علا شأن مسؤوليّاتهم تلك في هذه الدولة. وأما التركيز على النضال من أجل "الحقوق المدنية"، فقد يتستر على تخلٍ عن الحقوق الأصليّة، الوطنية التحررية. "هُنا فلسطين". هكذا حرفياً ع


وصلت إلى لبنان قبل عامين ونصف كالجميع، بلا أيّ معرفة مسبقة بما سأفعله في هذه البلاد. تجتاز السيارات عادةً المعابر الحدودية وتوصلك إلى نقطة متّفق عليها. تضعك السيارات الآتية من معبر المصنع أمام خيارين، إمّا برج حمود أو الدورة، وكلاهما قادر على إضاعتك، إلّا أنّك في هذا المكان ستجد على الأقل شخصين قد تعرفهما يمرّان كل ساعة أو اثنتين. في الجبل لم يكن العمل يتطلب تقديم سيرة ذاتية، صاحبو الورشات والمحال التجارية وأصحاب المهن التي


بين الأسئلة المقلقة التي تطرحها التداعيات السياسية لبعض أركان النظام العربي، كما درجت العادة على تسمية «الوضع القائم» أو الذي كان قائماً منذ السبعينيات وحتى انفجار بعض الدول بأنظمتها، ما يتصل بالمستقبل، الذي تغطيه الآن المخاوف منه وعليه. من تلك الأسئلة التي تحرم أهل هذه الأرض من النوم والتفكير المنطقي الهادئ: & هل تبقى سوريا التي تثقل الحرب فيها وعليها كاهلها، كدولة، وتناثر شعبها أشتاتاً بين مناطقها في الداخل التي يتوزعها


قبل يوم من النهار الرئاسي المنتظر، انتشر على «فايسبوك» نص قانون يجرّم كل من يتعرض لشخص رئيس الجمهورية. المادة 384 من الدستور تنص على أن كل «من حقر رئيس الدولة عوقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين». توالت التعليقات قبل موعد الاقتراع، ومنها: «يلّي عندو نكتة عن الجنرال، بعد معه ساعتين تيخبرنا ياها، لإن بعد ساعتين بصير يخبرها للدركي برومية»، «لحقوا حالكن وتمسخروا، حتصير مكلفة». في الدورة الاولى، اقترع أحد النواب لعارضة الأزياء مير


في تشرين الثاني 2003 تسلمت نقابة الصيادين سوق السمك الجديد "الميرة" عند مدخل مرفأ صيدا وميناء الصيادين الرئيسي. وفيه قاعة كبيرة مقسمة إلى أربعة أقسام موزعة كما يلي: 1- لبيع السمك بالمفرق. 2- لبيع السمك بالجملة. 3- بلاطات لعرض السمك الذي تم شراؤه من الصيادين. 4- أحواض لتنظيف السمك. سوق السمك تبلغ مساحته حوالي 350 متراً، ويحتوي على 22 غرفة مخصصة لاستعمال الصيادين وعددهم حوالي 400 صياد، وهناك حوالي 55 عائلة تعتاش من


فعلها «المجنون». اليوم سيدخل قصر بعبدا رئيساً للجمهورية. غصباً عن الداخل او الخارج أو بإراداتهما؟ لا يهمّ، لكنه فعلها. الليلة سينام على وسادة سرير الجناح الرئاسي ويستفيق «صاحب فخامة» لجمهورية لم يعد فيها شيئا من الفخامة! غيّر القدر رأيه بكل بساطة، فقاد الطامحين والممانعين نحو جلسة رئاسية تاريخية بمعسكرين: «جماعة اليوم الابيض» بأوراق تحمل اسم ميشال عون... و»اليوم الاسود» بأوراق بيضاء. ابن حارة حريك «المجنون»، كما يقول عن نف


إذا سارت كل الأمور على نحوها المأمول اليوم، فان الجنرال ميشال عون سيحقق حلمه الشرعي وحلم كثير من محبيه ومؤيديه بالوصول الى الرئاسة، وهو استحقها بجدارة الصبر والموقف والجهد. الرجل الذي كافح وقاتل وخاصم وتنافر وتقارب وأصاب وأخطأ، ينام هذه الليلة ملء الجفون ويرتاح فوق عقوده الثمانية مستعيداً نشاط الشباب... فماذا سيفعل حيال بلدٍ فيه الأحلام عابرة حتى لو تحققت، والألغام دائمة حتى لو تفككت... موقتاً، لو فرضنا أن الرئيس هذه المرة ص


«ليك... شو مفكر تعمل مطرب وفي محمد عبد الوهاب؟!» كلمات سمعها ملحم بركات من والده، فحفرت مكانها في وجدانه وحفّزته ليصبح الموسيقار ملحم بركات. خلال حوار متلفز، قال: «وقتذاك إرتجفت، لكني حسمت أمري وقلت: نكاية بوالدي سأفعل شيئاً، سأكون الولد الذي سيدفع والده للتفاخر أمام الجميع». كان مولعاً كوالده بـ «موسيقار الأجيال»، يجيد أداء أغنياته، وربما استوحى منه الرغبة في التجديد في الموسيقى، فكانت خطواته نحو الوصول الى قمّة المجد،


قرار لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو الذي يؤكد على التاريخ العربي والإسلامي لمدينة القدس هو قرار عادل وصائب لما تعرض له تاريخ هذه المدينة المقدسة من تزوير وافتراء وإدعاءات كاذبة تزعمها الصهيونية . وقد أشار القرار إلى مقدسات القدس باسمها الحقيقي العربي "الحرم الشريف" وليس كما يدعوه الإسرائيليون كذبا" وبهتانا" بجبل الهيكل. وقد انتقدت المنظمة الدولية إجراءات السلطات الصهيونية بعدم السماح لخبرائها بالكشف على الأماكن المقد


يكشف كتاب صدر حديثاً في الولايات المتحدة دور واشنطن في السياسة اللبنانيّة في بداية الحرب الأهليّة. الكتاب الذي يحمل عنوان «ميادين التدخّل: السياسة الخارجيّة الأميركيّة وانهيار لبنان، ١٩٦٧ ــ ١٩٧٦»، يعتمد على الأرشيف الأميركي من سجلات وزارة الخارجية ودوائر استخبارية وغيرها، ويُظهر في صفحاته ضلوع واشنطن في إشعال الحرب الأهليّة وإذكائها وكيفية تعاملها مع «حلفائها» في بيروت. في ما