New Page 1

هي جرثومة صغيرة، تكمن داخل الداخل من الجسد البشري فلا تُرى الا عندما تبدأ الآلام المبرحة في افتراس ضحيتها.. الا اذا أنقذها الطب مشفوعاً بدعاء الاهل وصلواتهم. ولقد فتكت هذه الجرثومة القادرة على قتل الملايين في اربع جهات الارض، بآلاف مؤلفة من المواطنين العرب في المشرق: السعودية، الامارات، سلطنة عمان، الكويت، العراق، سوريا ولبنان ـ وان بنسبة اقل ـ ثم مصر وتونس والمغرب والسودان ـ اما ليبيا فتفتك بها مجموعة الحروب التي يكاد يش


انطلقت اليوم المفاوضات الرسمية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي. هذا الامر اصبح واقعا، وبالتالي بات يجدر التعامل معه ليس من باب التحذير منه فقط بل من باب الاستعداد لمواجهة طاحنة. الذهاب الى صندوق النقد الدولي هو معضلة بذاته. اصلا، لا تلجأ الدول اليه الا عند الرمق الاخير. ولكننا في لبنان، كما في دول كثيرة، نواجه معضلتين اضافتين فوق المعضلة الاصلية: معضلة من الذي يفاوض، ومعضلة من الذي سيقرر. يضم الفريق اللبناني المفاوض 7 ممثل


تبدو بيروت في نهارات الكورونا وكأن سكانها قد هجروها: شوارعها التي كانت من الإزدحام فارغة الا من بعض السيارات التي تمرق متعجلة وعيون السائق ومن معه تدور باحثة عن “رفاق عبور” فلا يجدون الا شرطي السير يقف متكاسلاً في انتظار مرور سيارة.. اية سيارة، ولو سيارة اطفائية او اسعاف. الفراغ موحش في مدينة الفرح والرقص والمضاربات العقارية والسمسرات، عاصمة الإعلام العربي في وقت سابق، عاصمة المسلسلات التلفزيونية، ومحطة استراحة اهل الفن م


في أيام ليست بعيدة لم نكن نسمع من أبناء وبنات الطبقة الراقية في أمريكا شكاوي إلا نادرا وأغلبها يصدر عن أفراد مرفهين للغاية أو نشأوا في بيئة أو عائلة شديدة التعصب. النسبة الغالبة من الشاكين حسب ما أذكر كنا نجدها في صفوف أبناء وبنات الطبقة الوسطى. أما الطبقة الدنيا وغالبيتها من الملونين والمهاجرين الجدد ومن الساقطين في مسيرة الطبقة الوسطى فهذه غلبت على تصرفاتها سلوكيات التمرد ليس فقط تعبيرا عن الشكوى ولكن أيضا تجسيدا لها فعلا


التباعد الاجتماعي كل امرؤ لنفسه. فردية قصوى. يحتار المرء إذا كانت الحداثة ومواردها الفردية وحرية الضمير كانت تتمنى الوصول الى ذلك. ويتساءل المرء أيضاً إذا كانت حرية الضمير متلازمة مع الفردية. البقاء على قيد الحياة هو الأولوية الأولى. إذا أردت أن تبقى حيا، دون أن يمسّك الوباء فعليك أن تعزل نفسك. تحجر نفسك في بيتك إن كان لك بيت تلجأ إليه. حتى الصحف. هذا الاختراع العظيم الذي يوسّع صلتك بالعالم، ممنوعة عليك. حتى هي ربما كان ا


من ساحة ايليا في صيدا وما حولها، وما جاورها او تفرع منها من احياء جديدة كثيفة السكان، تكتشف أن عاصمة الجنوب التي حملت مشعل الثورة وانتظمت جماهيرها (مع الجوار) في ساحات الثورة تهتف للحرية والعدالة والعروبة والانصاف.. والحرب ضد الجوع. صيدا عروس الثورة، وهي تتكامل مع بيروت طرابلس وبعلبك والهرمل وصور وجل الديب والزلقا، في افياء الفقر والعوز وافتقاد فرص العمل والانتاج. لقد ذهبت ايام العز وتدفق المصطافين والسياح، واموال المغ


حوار مع الدكتور سماح إدريس، رئيس تحرير مجلة الآداب وعضو حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان. اجرت الحوار الأستاذة رفقة العمية لصالح "بودكاست صوت غزّة" حول التطبيع العربي الإسرائيلي. الحوار يتناول جملة موضوعات، ابرزُها: حملة المقاطعة في لبنان، معايير التطبيع الثقافيّ، المقاطعة والحريّات، الفصل بين الثقافة والسياسة، دور المثقّف. *** * دكتور سماح إدريس، العضو المؤسِّس في حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان، لماذا هذا ال


"الفيروس الصيني" أو"فيروس ووهان".. ليسا مجرد مصطلحين ولدا في ظل "الحكم العنصريّ" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل هما مصطلحان أثبتا أن أزمة كورونا، لم تكن فقط أزمة صحيّة واقتصاديّة في الولايات المتحدة، بل أزمة أخلاقيّة أيضاً.. رئيس إحدى أكبر دول العالم وعشرات السياسيين فيها أطلقوا نعوتاً عنصريّة ضد 1.4 مليار نسمة، في ظل واحدة من أشد الأزمات الإنسانيّة التي خاضها العالم، والتي تفترض تضامناً دولياً، لم نشهده حتى على الصعيد الد


فجّرت النيابة العامة المالية أمس مفاجأة من العيار الثقيل، بتوقيف نقيب الصرافين محمود مراد. التحقيق الذي أجرته مفرزة الشرطة القضائية في الضاحية الجنوبية، وفرع المعلومات، أدى إلى الاشتباه بتلاعب مراد بسعر صرف الليرة. توقيف مراد سبقه توقيف صراف غير مرخّص، قال للمحققين إنه كان يشتري الدولارات بسعر مرتفع، لحساب مراد، لكي يبيعها الأخير لتجار الجملة ويحقق بها أرباحاً طائلة. وإلى جانب مراد والصراف الآخر، أوقفت مفرزة «تحرّي» الضاحية


بين التفاؤل والتشاؤم تنقسم الآراء حول عودة الحياة إلى كرة القدم اللبنانية في وقتٍ قريب، وهي التي عانت ما عانته على مرّ السنوات القريبة الماضية لتبقى واقفة على قدميها. المستقبل لا يبدو مشرقاً إذا ما تحدثنا بصراحة، فعودة الأمور إلى جزءٍ من طبيعتها دونها عقبات، منها ما يرتبط بالوضع العام للعبة والفنّي لأنديتها، ومنها ما يخصّ الجانب الاقتصادي - المالي، إضافةً إلى جوانب ترتبط بالمرافق العامة والوضع العام في البلاد المترنّحة في


على وقع السجالات العنيفة، أقرّت الحكومة التدابير التي اقترحتها وزارة العدل لمكافحة الفساد، من دون المرور بهيئة التشريع والقضايا. التباين في الحكومة توسّع إلى الموقف من ألمانيا وانتقاد الوزراء للحكومة في العلن. أمّا أزمة النفايات فباقية وتتمدّد من المتن وكسروان إلى عاليه والشوف جولات عاصفة من النقاشات الحادّة شهدتها جلسة الحكومة، أمس، بدأت بسجالٍ قاسٍ بين رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الأشغال ميشال نجار، على خلفية التصريحات


بعثت الحياة مجدداً في العاصمة بيروت، بعد زوال او تناقص ملحوظ في اسباب القلق من الاصابة بوباء كورونا، الذي اجتاح الدنيا على طريقة “انا الاعمى ما بشوف.. انا ضراب السيوف”. عادت السيارات إلى الشوارع، ولو عبر قاعدة مفرد ـ مزدوج، وفتحت المحلات التجارية في العاصمة (السوبر ماركت) والدكاكين ابوابها لمن جوعهم الحصار المنزلي خوفاً من الوباء القاتل، وساد نوع من الاطمئنان في البلاد بعدما ثبت أن انتشار الوباء شبه معدوم، ومعظم المصابين


اتصلت بها، ففي هذا الشهر الكريم متسع للتوبة وإصلاح ذات البين. ذنبي أنني تأخرت شهورا في الاتصال بها للاطمئنان وتحديث المعلومات وتطييب الخواطر. قوبل اعتذاري بما يستحق من كاتبة عرفناها سلسة الكلمات رقيقة المشاعر. مرت دقائق ليست قليلة قبل أن تعلن أن عندها ما يدفع إلى القلق. نفرت عروق يداي وزاغ بصري. ففي هذه الشهور الفائتة سعت امرأة بعد أخرى وتعبت حتى تنفرد بي لتبلغني أن المرض العضال أصابها. لم أنطق. توقعت أن يسبق الإبلاغ إعلان ا


هي جرثومة صغيرة، صغيرة، بحيث لا تُرى بالعين، تكمن داخل الداخل من الجسد البشري، فاذا العالم كله طريح الفراش، وكثير من ابنائه يذهبون في طريق بلا عودة، ويموتون بلا وداع ولا مشيعين، بل يرمون في قبور جماعية، ثم يرحل الاهل مبتعدين عنهم حتى لا تصيبهم العدوى. وفي الوطن العربي، تأخرت جرثومة كورونا في الوصول إلى دوله، فخاف ملوكها والامراء والرؤساء من اعلان حقيقة وصول الوباء إلى ممالكهم وإماراتهم والجمهوريات.. لكن الوباء اقوى من أن


تلوك بعض وسائل الإعلام الغربي والعربي شائعات وتحليلات حول العلاقة الروسية ــ السورية، مستندة إلى تقارير إعلامية روسية من وكالة «يارفان»، التي وصفها الكرملين بـ«الصفراء». أسباب كثيرة تدفع إلى الاعتقاد بتقاطع مصالح لطبقة من رجال الأعمال السوريين والروس، وشنّ حملات إعلامية ضد بشار الأسد، تتقاطع مع الضغوط الغربية التي تمارس ضدّه قبل عام على الانتخابات الرئاسية المقبلة لم يكن ليجد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري،