New Page 1

يسود اعتقاد عند بعض حلفاء القيادة السورية، بأن المحاولة الانقلابية «الغريبة» والفاشلة في تركيا، قد تُكمل ما كان قد حصل قبلها من تقارب روسي - تركي، وتزيد التنافر بين أنقرة وواشنطن التي بدأت تُوجَّه اتهامات تركية إليها. يذهب هؤلاء الى حد التفكير باحتمال إفادة سوريا وحلفائها مما حصل. فالأجواء في موسكو كانت حتى عشية الانقلاب، تؤكد أن ثمة تغييرات تركية منتظرة حيال الحرب السورية وبشأن مستقبل الدور التركي في «الناتو» نفسه، الأمر ال


صلاح شريدي تجاوز الستين من عمره، كان نجاراً يعمل ويعيل أسرته، إلا أنه وبشكل مفاجئ صار يعاني من آلام في الظهر أجبرته على القعود في البيت وترك العمل، بالإضافة إلى أن وركه أزيح من مكانه، ما يستدعي إجراء عملية سريعة له ووضع جهاز، وتكلفة العملية ثلاثة عشر ألف دولار. للتواصل مع العائلة الاتصال على الأرقام التالية : - سامي عبد الوهاب : 03148762 - 70502517


لم تكن ستي سودة قد ركبت طائرةً من قبل، فهي لم تكن قد فكرت نهائياً بأن تركب طائرة أو حتى تحلم بالأمر لأنها لم تحتج يوماً لمغادرة المكان بعيداً لهذه الدرجة، فأبعد مكانٍ تقصده كان بالسيارة أو بالباص (البولمان). الى يوم، عرض فيه عمي بإصرار على سودة أن تذهب إلى الحج، لأنَّه من الطبيعي لكبار السن أن يحجوا إلى بيت الله الحرام. وهنا كانت بداية القصّة. كان واضحاً جداً أن سودة سرها الأمر، ولو أنّها كعادتها حاولت إخفاء مشاعرها وأجاب


على الطريق، لكنه اختار موعد رحيله هذا الشهيد الحي، استمر يذوب، حتى انطفئ تماما، وفي ظلال ذكرى ثورة جمال عبد الناصر، القائد، الذي اتخذ منه مصطفى سعد مثله الأعلى بوصفه قائداً للنضال العربي، بيت الشهادة ولود. قبله كانت شهادة الأب، والقائد معروف سعد، الذي قاتل في فلسطين من أجل لبنان وسائر العرب. اغتيل وهو يقود مظاهرة سلمية من أجل حقوق الفقراء من الصيادين في صيدا الباسلة، والذي كان اغتياله إيذاناً بالحرب الأهلية على لبنان، و


عاد اسم فتح الله غولن إلى الظهور مجدداً مع اتهامات رجب طيب أردوغان جماعات مقربة من الأول بالتورط في محاولة الانقلاب ضده هو اسم معروف لكل الأتراك، ولمتابعي شؤون الإسلام السياسي في المنطقة، لأنك لا تكاد تذكر الحركة الإسلامية التركية من دونه، خاصة عند ذكر نجم الدين أربكان، الذي اختار المواجهة المباشرة والانخراط في اللعبة السياسية الديموقراطية، فيما فضّل هو «الكفاح بكل نشاط». الحديث عن «الداعية» فتح الله غولن، الذي خاض كتفاً ب


أذكر انني اشتريت حذاء صيفيا قبل بدء حرب تموز ببضعة أيام. اندلعت الحرب. غادرت انا وعائلتي البيت في الضاحية الجنوبية وانتقلنا الى بيت جدتي الذي يقع جنب حديقة الصنائع. تطوعت وآخرين في اعمال الإغاثة في الحديقة، تقاسمنا مهام توزيع الأكل وأدوات التنظيف، والفراش. اخترت أن أقف على باب الحديقة، اسجّل أسماء الوافدين اليها، وأسماء أولادهم وأعمارهم، وقراهم، وأمراضهم المزمنة. كنت شابة صغيرة ملتزمة بمهامي. وقفت على باب الحديقة ثلاثين يوم


كتب محرر الشؤون العربية: زوبعة الإدانات سرعان ما ستتبدد، ولن يظل عالقاً في أذهان الجميع، من الناس المكلومين وصولاً الى السياسيين المتخاذلين، رجال الدين المتواطئين، والقتلة، سوى صورة اللعبة الملقاة قرب جثة طفلة ممددة ومغطاة عند ذلك الشاطئ اللازوردي. لن يتذكر كثيرون فرنسوا هولاند وهو يخرج في كل مرة ترتكب فيها مذبحة في احد الشوارع الفرنسية ـ أو الأوروبية ـ متوعداً بمواجهة الإرهاب، المصطلح الذي اضاف اليه بالأمس مصطلح «الاسلاميي


«هذه ساعة للعمل وليست ساعة للحزن… وهو موقف للمثل العليا وليست لأية أنانيات أو مشاعر فردية. إنّ قلبي كله معكم وأريد أن تكون قلوبكم كلها معي، وليكن الله معنا جميعاً أملاً في قلوبنا وضياءً وهدى» ـ الزعيم جمال عبد الناصر. تماماً كما ظلّ الوطن العربي كله، ردحاً طويلاً من الزمن خاضعاً ومقسّماً إلى ولايات وإيالات وخيانات تابعة للسلطنة العثمانية، يعيّن وُلاتها ويُعزلون بفرمان يصدر عن الباب العالي في القسطنطينية… فإنه يجري على قدمٍ


عند السّادسة صباحاً، بدأ التّراب يتزحزح تحت أقدامنا. شريطٌ أحمر أسفل شاشةٍ غير واضحة المعالم تكفّل بترسيخ الصّورة. إذاً، هي الحرب. لطفلةٍ في الخامسة عشرة، تندلع الحرب أمامها بسبب خبرٍ عاجل. خرج الجميعُ الى الشّرفة لمطالعة وجوهٍ تسمّرت على الشّرفات المقابلة. لم أستطع إزاحة عينيّ عن التّلفاز. وبرغم إزالته عن الشّاشة، بقي الخبرُ راسخاً أمام ناظريّ. لمَ يقتلون الشّيخ مع أولاده العشرة؟ ما الخطر الّذي تسبّبته تلك العائلة على «دولة


تشكل اتفاقية المصالحة بين تركيا واسرائيل أحد أبرز المحفزات للتفاهم بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، اضافة الى تقرير هيئة إدارة قطاع البترول المستند الى مسوحات شركة TGS البريطانية التي أظهرت وجود حقول مشتركة ومتداخلة بين «البلوكات» الجنوبية (8 و9) و «البلوكات» النفطية في شمال فلسطين المحتلة. تتضمن المصالحة التركية ـ الاسرائيلية تبعات اقتصادية وأمنية كبيرة على المنطقة لا سيما في ملف الطاقة والنفط وفقا لرئيس الوزراء الاس


تعتبر مدينة صيدا مقارنة مع الواقع البيئي الذي يعيشه لبنان، و المتمثل بتراكم النفايات المنزلية على جوانب الطرق و في السهول و الأودية و عدم وجود حلول فعلية طويلة الأمد، أنها محظوظة لعدم معانتها من واقع كهذا. لكن إذا قمنا بمعاينة الواقع البيئي الذي تعيشه صيدا نجده غير ذلك، لا بل أن الواقع البيئي محصور في موقع واحد. بيد أن هذا الموقع يحوي على واقع بيئي أثر و قد يؤثر أكثر على واقع صيدا الحياتي. ويتمثل هذا الواقع بالوقائع الت


تتعدّد القصص عن حرب تمّوز 2006 بعدد مَن عاشوها. جعلت الفترة بين 12 تموز و14 آب من العام 2006 لكلّ منّا حكايةً ليرويها مع الحرب التي عاشها جيلنا في مرحلة الطفولة. تختلف الحكايات وتتغيّر، لكنّها في النهاية تبقى قاسية ولا تخلو من الشعور بالظلم. *** كانت ديما (18 عاماً) في سنّ الثامنة حين أخذها والدها مع أشقائها إلى بلدتهم الجنوبية كفرملكي لقضاء يوم عطلة في بيت جدهم. كان ذلك صباح يوم 12 تمّوز 2006 قبل ساعاتٍ قليلة على إعلان "ح


قد يكون «سحر» السيد حسن نصرالله، أو هو وعد حراس الأرض لهم بتحرير الجليل، أو هو يقين النصر الذي ينهلون من معينه فخراً، أو هي خيبة عدوهم واعترافه بالهزيمة... هي أشياء كثيرة لا تحصى، المهم أن عشر سنوات مرّت على سقوط أول «كاتيوشا» حقيقية فوق رؤوسهم ولا زالوا... شاكرين! أشياء كثيرة تغيّرت منذ مرّت سحابة سوداء في سمائنا عام 2011 ولبدت! نعم، لا أحد ينكر ذلك، فالمساجد التي يعيّن «الشاباك» شيوخها لم تعد تصلي للرحمن، بقدر ما تشتم ط


«شموس»، «أبية»، «ضاحية الكرامة». سموها ما شئتم من هذه المفردات ومشتقاتها.. هي المبتدأ عند الحديث عن المقاومة والخبر ذات كل حدث، وهي حروف العطف إذا ما تعلق الأمر بالدموع على الشهداء، وفوق كل هذا كله، هي الأبجدية عند الحديث عن الصمود. هي الضاحية إذ تعانق البحر، تحت أنظار جبل لتلامس بأطرافها قلب بيروت. حنونة على أهلها والغرباء، لا تلفظ أحدا أو تنبذه. هي المدينة إن حكت، وفية لأولادها حين يغادرون أعشاشهم في الصباحات ليعود بعضهم


ليس غريبًا أن يدفع أرباب السلطة النقاش حول مفهومَي الأكثرية والنسبية، بالاتجاه التقني. أي إدخال النقاش في دهاليز التمثيل، وصولًا في بعض الأحيان إلى الحديث عن «صعوبة فهم» الشعب اللبناني للنسبية وضرورة إنشاء مدارس خاصة بها قبل إقرارها كقانون. ولعل بعض مؤيدي النسبية يغرقون بالخطأ نفسه عند تبرير النسبية؛ يدخلون في مدى قدرتها على تحقيق عدالة التمثيل حصراً، وهذا مهم بحد ذاته، برغم كونه ليس الأهم. ولعل بعض مؤيدي النسبية ومنهم بعض «