New Page 1

وأخيراً، اتّخذت وزارة الطاقة قراراً جريئاً بالسماح لمنشآت النفط باستيراد مادة البنزين وكسر احتكار كارتيل النفط لاستيراد هذه المادة. هذه الخطوة جاءت خوفاً من تعزيز التحرّكات الاحتجاجية بوجه الوزارة والفريق السياسي الذي تنتمي إليه، لأنها لم تحرّك ساكناً تجاه تهديدات كارتيل مستوردي المشتقات النفطية الذين هددوا بالتوقف عن الاستيراد وقطع هذه المادة عن السوق، ما سيؤدي إلى شلّ البلد ومفاقمة حالة الفوضى. ونشرت إدارة المنشآت إعلاناً


بعد ساعات من الاعتقال التعسّفي والضرب المبرّح والمصير المجهول والحرمان من التواصل مع ذويه أو محامٍ، خرج خلدون جابر من فصيلة درك رأس بيروت (مخفر حبيش) محمولاً على الأكتاف. الناشط اعتُقل في ظروف ملتبسة نحو التاسعة مساء أول من أمس، خلال الاعتصام على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، وخرج بعد ظهر أمس من مخفر حبيش. لماذا حبيش؟ لأنّ الأجهزة الأمنيّة أرادت إيجاد «تخريجة» تحفظ بها ماء وجهها بعدما اعتقلت جابر تحت الضرب وعرّضته للتعذيب وا


في صيدا، كان هناك من لا يعرف من هو أبو عريضة، لا سيما من جيل ما بعد تحرير عاصمة الجنوب عام 1985. أمس، وبفضل «قتلة» تلقّاها من المتظاهرين والمتظاهرات، سقط القناع عن محمد الغرمتي و«تحوّل إلى هدف، هو ومَن يدافع عنه» بحسب البيانات التي تم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي. خرج المتظاهرون صباح أمس، من ساحة اعتصامهم في تقاطع إيليا سيراً على الأقدام باتجاه شارع رياض الصلح حيث تجمّع المصارف والصرّافين. خطتهم كانت إقفال محالّ الص


بعد 28 يوماً على بدء التحركات الشعبية في الشارع، بات من الضروري طرح مجموعة من الأسئلة لم يعد من الوارد تأجيل الإجابة عنها، لا سيّما أنّ الأمور بدأت تأخذ منحى أقلّ ما يقال عنه أنه خطير جداً، أقرب إلى الفوضى منه إلى الإصلاح أو التغيير المنشودان. قد يكون من البديهي القول انّ ​السلطة​ السياسية، بكافة أركانها، تتحمل الجزء الأكبر من المسؤوليّة عن الواقع الراهن، خصوصاً أنها كانت تتعامل، على مدى سنوات طويلة، وكأن ليس


واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال في الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مُغامرته بالعدوان ضد قطاع غزة في يومه الثاني، مُستهدفاً كوادر ومراكز تتبع "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، التي رد جناحها العسكري "سرايا القدس" بإطلاق وابل من القذائف ورشقات الصواريخ، فشلت منظومة "القبة الحديدية" باعتراضها، فتساقطت في مُستوطنات غلاف قطاع غزة، عسقلان، سديروت وشمال تل أبيب. وأدى تساقط الصواريخ والقذائف إلى شل الحياة في الكيان الإسرائيلي، و


الكيان، المتصرفية، الدولة تحت الانتداب، لبنان الكبير، الجمهورية الثانية، وهي كلها تسميات أطلقت لوصف لبنان في الأعوام المائتين الماضية. تسويات وحروب واتفاقات دولية وسفراء وقناصل ودور خاص وموقع متميز وأم حنون وجزء من محور وشقيق وصديق وأوصاف كثيرة أخرى استخدمت لتحديد ماهية لبنان عبر عقود مديدة من تاريخ منطقتنا وموقع لبنان فيها. المكونات والطوائف والعيش المشترك والتعايش والسلم الأهلي والميثاقية والمشرقية والديموقراطية التو


بين أبهى المضامين التي عبرت عنها هتافات الشباب، فتية وصبايا، افتراقهم الواضح عن الطبقة السياسية الحاكمة، بشخصياتها المفخمة بألقاب أصحاب الدولة والمعالي، وكذلك أصحاب الثروات والعمارات والأحياء التي أسقطوا عليها “أسماءهم” وكأنها جاءتهم بالوراثة. إن أبناءنا وأحفادنا أعظم وعياً منا، وطنيتهم راسخة، وتمسكهم بأرضهم التي منعت بالأمر من ان تكون وطناً، أصلب مما كنا نظن، وأقوى مما يفترض الحاكمون. لقد شهدنا، بأم العين، ولادة “الوط


تقديم اضطراري: أسعدني زماني بأن سمح لي أن أعيش هذه الأيام المجيدة من تاريخ “لبنان”، وقد آمنت، أخيراً، بأنه وطني، وقد كانت الدول تتعامل معه بأنه مجرد معبر بين أوطان الآخرين ودولهم. كان والدي دركياً، وبالتالي فقد كان ممنوعاً عليه أن “يخدم” في منطقته. وهكذا كان عليه أن ينتقل كل أربع سنوات من مخفر الى آخر، في جبل لبنان أساساً (عين زحلتا، رشميا، بعقلين، مع فاصل دراسي لمدة عام في “الفرير” في دير القمر، ثم لسنتين في المختارة،) ق


ياسر عرفات "أبو عمار" (24 أغسطس 1929 القاهرة، مصر، استشهاده- 11 -11 2004 باريس- فرنسا) ها هو قلمي من جديد في ذكرى استشهادك يشق دروبه عبر سطور الصفحات مسرعاً أمام قلبي الذي يكابد أمراً أثقل كاهله الفراق، بفراق رمز وعلم من أعلام فلسطين وفينقها وسيدها وقائدها ورئيسها الشهيد الرمز ياسر عرفات، ذلك الرحيل الذي ابكى محبيه ومن عاصر ومن يقرأ سيرة هذا العملاق المناضل العظيم ، فهناك أشخاص يولدوا ليكتبوا التاريخ بدمهم، ليبقى اللون



عفو عام في هذه الظروف هو بمثابة رصاصة الرحمة على الوطن بأسره. عفو عام ليس فقط يعني خروج الاسلاميين الذين قاتلوا في صفوف تنظيمات ارهابية. وهو ليس فقط خروج احمد الأسير لإعادة احياء خلاياه و تصفية حساباته. العفو العام هو ايضا" عن مجرمين ارتكبوا جرائم قتل و غير ذلك، و هو ايضا" عفو عن تجار و متعاطي المخدرات و مرويجيها. هو ايضا" يشمل العملاء الذين تعاملوا مع العدو الاسرائيلي. فعندما تكون البلاد بهكذا ظروف و الناس تملأ الساحات


دخل لبنان مرحلة بالغة الخطورة من الناحية المالية. أمس، استسلمت المصارف أمام حاكم مصرف لبنان لعجزها عن تلبية طلبات المودعين الكبار، بتحويل نحو سبعة مليارات دولار إلى الخارج. سلامة الذي كان أبلغ المصارف قراراً شفهياً بمنع التحويلات إلا لحاجات محددة وبسقوف متدنية، لم يعد يقدر على ضبط الأمر. صحيح أن سقف التحويلات خلال أيام عودة المصارف إلى العمل لم يتجاوز إلى الآن سقف 700 مليون دولار، إلا أن رسائل خطيرة وردت إلى المصارف جعلت سلا


سمعنا أحيانًا على ألسنة بعض أسماء بارزة في السياسة اللبنانيّة أنّ الحراك الشعبي الذي تشهده كلّ المناطق اللبنانيّة، منذ ما يقارب الثلاثة أسابيع، هو نتيجة تدخّل خارجي أو من بعض السفارات المحليّة. أعطونا اسم هذه الجهة أو السفارة لنتبرّك بها، لأنّ سفارة تستطيع أن تحرّك هذه الأعداد الضخمة غير المسبوقة منذ مائة عام، أي منذ تأسيس الكيان اللبناني، والتي تملك القدرة على تحريك ما يفوق المليوني شخص في كلّ المناطق اللبنانيّة من


من ساحات الانتفاضة في لبنان، سوف أحاول الإجابة على السؤال الذي حيّر الجميع: لماذا يثور الشعب ومن يقود ثورته؟ الجواب على الشق الثاني بسيط وواضح، الشعب يقود نفسه بنفسه، انفجرت شرارة صغيرة في بيروت فأشعلت السهول والجبال. وفجأة توحّدت الشعارات حول شعارين مركزيين: «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«كلُّن يعني كلُّن». كأن أعماق الناس وأفئدتها وعقولها انفجرت دفعة واحدة، وكأننا اكتشفنا أننا لسنا طوائف، بل نحن شعب، أو قررنا أن نصير شعباً


في خطوة هي الاولى من نوعها في تاريخ عمل رياض سلامة كحاكم لمصرف لبنان، ومن وحي أجواء الـ«كابيتال كونترول» الرائجة بين المصارف وزبائنها بتوجيهات مباشرة من الحاكم، صدر أمس تعميم يمنع المصارف من توزيع أرباحها للعام 2019، ويفرض عليها زيادة أموالها الخاصة الأساسية بنسبة 20% من حقوق حملة الأسهم العادية، أي بقيمة تقدّر بنحو 4 مليارات دولار موزّعة مناصفة على عامي 2019 و2020. يكشف هذا التعميم عن عمق الأزمة المالية والنقدية التي لم يعد