New Page 1

الأزمة تعدّ منذ وقت طويل، وهي الآن تعصف في البلاد. الحصار الاقتصادي أصعب بكثير من الحصار العسكري، واللعب باقتصاد البلد وتحويره والجنوح به إلى الإفلاس من خلال النهب والسرقة يؤدي إلى التفلّت والانهيار والفوضى، "فلت ملق البلد" ولم يعد يحتمل، حتى جاءته مصيبة جديدة ويبدو أنها مساعدة للحصار الاقتصادي، من خلال فيروس انتشر في العالم وصار عندنا. إنه فيروس الكورونا. انتشرهذا الوباء الخطير، وللحد من انتشاره ومواجهته يجب التزام ا


«في عهد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وفي حكومة دولة الرئيس حسان دياب، وبحضور وزيرة الدفاع زينة عكر، وبمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون....». كان يمكن لعبارات كهذه أن تُحفر على لوحة رخامية، لتؤرخ حدثاً عظيماً، وتُثبَّت على صخور نهر الكلب مثلاً. لكن، في عهد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وفي حكومة دولة الرئيس حسان دياب، وبحضور وزيرة الدفاع زينة عكر، وبمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون، وب


أردوغان يتمدد في الداخل التركي بدكتاتورية متصاعدة، ويحاول التمدد في الخارج بالابتزاز أوروبياً، وبواسطة الجيش سورياً. سقفه الداخلي مرهون به وبتوازاته الداخلية و بفريق الملاكمة التابع له في مجلس النواب. سقفه الأوروبي لا يتحكم به إلا عبر الضغط مستخدماً البشر ومعاناتهم. سقفه الروسي أقوى منه في سوريا. سقفه الأميركي حدوده كردية. حتى القانون الدولي الذي قد يكون حبراً على ورق، ليس بجانبه. حاول خلط السقوف فدعا لاجتماع فرن


وحدت “كورونا” العالم، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، ساحلاً وجبلاً، وصولاً إلى اعماق البحار واطراف الصحارى والبوادي التي غاب عنها البشر منذ زمن بعيد. وحدت بين الامراء والخدم، بين “الصُفر” في الصين و”السود” في افريقيا، لم تتوقف امام سمر البشرة او امام بيض الوجوه: الكل امامها اهداف مشروعة، من تصبه تدخله المستشفى، ومن ينجو منه كمن كتب له عمر جديد. تجاوز الخوف من المرض الوافد، الكورونا، الخوف من الملاريا والحمى وسائر الامرا


لا تشبه الضاحية الجنوبية نفسها هذه الأيام. الحركة فيها تكاد تكون معدومة والشوارع شبه خالية. محال بالجملة أقفلت أبوابها. مقاه ومطاعم ونواد رياضية خلت من روادها، ملتزمة بقرار الإقفال. لا شيء على حاله هناك، فالخوف من «كورونا» يعيد إلى الذاكرة الفترة التي عاشتها الضاحية أيام التفجيرات الإرهابية عام 2014. خلت الشوارع، إلا من بعض المارة الذين «تسلحوا» بالكمامات والقفازات، فيما التزم كثيرون بيوتهم في عزلة باتت هي سلاحهم الوحيد في


أمام الخيمة التي مزقتها العاصفة الأخيرة، يلعب أطفال على الطريق التي تقطع تجمّع النازحين السوريين في سهل الوزاني (قضاء مرجعيون). الوحول وروث المواشي بعثرا ملامح الدرب، لكنها لم تؤثر على حركة الأطفال رواحاً ومجيئاً. بعضهم حفاة. قبالتهم، افترشت نسوة، الأرض فوق التراب والحصى وشرَعن في إعداد الطعام. فوق رؤوسهن، نشرن الغسيل وخضراً مجففة على الحبال بين الخيم. تفاصيل المشهد لا تسمح بالسؤال عن سبب عدم ارتداء الجميع للقفازات والكمامات


تبين أن لدى “الطبيعة” من “اسلحة الدمار الشامل” أكثر مما ابتكر الانسان وطور منذ بداية الخلق وحتى اليوم. ها هي “كورونا” تجتاح الكرة الارضية جميعاً، من أقصى الشرق في الصين إلى اقصى الغرب في اسوج والنروج، مع محطات قاتلة في الشرق جميعاً من ايران إلى لبنان، مع امتداد مرعب إلى مصر وتونس والجزائر والمغرب.. (وقد تذاكت السعودية) فأنكرت وجود هذا الفيروس القاتل فيها، اذ كانت مشغولة بمكافحة الارهاب الملكي والقضاء على مؤامرات ابناء الع


لا يجتمع العالم، بشرقه وغربه، بشماله وجنوبه، الا في ظل الخوف من الوباء.. ها هو عالمنا اليوم يرتعد خوفاً، وتغلق الدول حدودها في وجه المسافرين او حتى العابرين، لان الحياة أغلى من أن تضيع بعاطفة الصداقة او بحرارة صلة القربى.. والحمدلله أن عاطفة الامومة ما تزال اقوى من “كورونا”.. أمعقول أن يهرب العاشق من معشوقته، ويواعدها “بعد سنة، مش قبل سنة”، كما تقول السيدة ام كلثوم؟ وهل الكورونا اقوى من “الروزانا” التي “كل الهنا فيها”


في تطورٍ مثير للأحداث، تتبادل بكين وواشنطن الاتهامات بشأن منشأ فيروس كورونا الجديد. يأتي هذا الخلاف بعد تناقص عدد حالات الإصابة بالفيروس في الصين وقرب الانتهاء من حالة التفشي لديها. وبسبب هذا الارتياح، تفرّغت الصين للبحث عن منشأ الفيروس، وهي اليوم ترفض «النظرية» التي أرسيت حول العالم بأن مدينة ووهان هي بؤرة انتشار الفيروس الأولى. يوم الخميس الماضي، غرّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان على تويتر قائلاً إن «ال


يبرع اللبنانيون في محاولاتهم الالتفاف على فيروس «كورونا»... ولكن من دون جدوى، على ما يبدو. بعد ثبوت ضرر النراجيل في نقل عدوى الفيروس في حال استخدامها من أكثر من شخص (عدا عن مضارها الأخرى)، لجأ المدخنون إلى «نبريش» البلاستيك الذي يُستخدم لمرة واحدة للحؤول دون انتقال العدوى. وبما أن لبنان «ينفرد»، بين دول قليلة من تلك الموبوءة اليوم، بانتشار ظاهرة النرجيلة، تحولت الشائعات الصحية حول «النبريش السحري» إلى «حقائق» صدّقها كثيرون.


اعتماد خدمة التوصيل إلى المنازل ليس جديداً على عدد من المحال التجاريّة الكبرى، لكن شرط أن تكون قيمة الفاتورة مثلاً خمسين الف ليرة أو مئة ألف... ومع «أزمة» كورونا الجديدة، عاد الناس إلى تفضيل طلب حاجيّاتهم عبر الهاتف بدلاً من زيارة المحال بأنفسهم للاستمرار في الحجر المنزلي الاختياري. بعض المحال الكبرى خفّض قيمة الفاتورة المطلوبة للتوصيل، «من 75 ألف ليرة إلى 45 ألف ليرة بمناسبة عيد الأم» على سبيل المثال. فيما الأهم أن تعتمد إج


وفق آخر التحديثات، فإن أعراض الإصابة بفيروس «كورونا» تراوحت بين الخفيفة والحادّة والمميتة. وهي تتضمن: الحرارة، السعال، ضيق التنفّس يسبّب فيروس «كورونا» أعراضاً شبيهة بالانفلونزا، بما فيها الحرارة المرتفعة والسعال. في بعض الحالات - خصوصاً لدى كبار السن وغيرهم ممّن يعانون أمراضاً مزمنة - تتطوّر إلى التهاب رئوي، مع ضيق وألم في الصدر، وضيق في التنفس. ويبدو أن الأعراض تبدأ بحرارة مرتفعة، يتبعها سعال جاف. بعد أسبوع، يمكن أن تؤدي


اجراءاتنا ابطئ بعشرات المرات من سرعة انتشار الفيروس. إمكاناتنا اضعف بعشرات المرات مما نحتاجه لمواجهة حالة انتشار واسع للفيروس، لذا لا يجب أن نصل إليها. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء، ولا يمكن أن نتحمل المزيد. ما كان يصلح منذ اسبوعين لم يعد يكفي ابدا اليوم. إن إغلاق لبنان لمدة أسبوع قبل تسجيل حالات أكثر ممكن أن يكون خط دفاعنا الاخير. هذا البلد الذي تمتلئ رزنامته السنوية بأعطال من أجل اعياد معظمها تافهة على أساس ٦ و


من منا نقل الفيروس اللعين إلى الآخر؟ سؤال ظل يتردد في داخل كل منا على مدى أيام وليال. لا أظن أننا توصلنا إلى هوية المذنب الأول، ولن نتوصل. كلنا في المرض سذج. كيف خطر ببالنا أننا يمكن أن نتعرف بالدقة المتناهية على الطرف أو الشئ الذي تولى مهمة نقل الفيروس. هذا على افتراض أننا عرفنا، وبالدقة المتناهية أيضا، تاريخ وساعة النقل. وهذه تحتاج كما صرنا نفهم إلى تقدير أيضا علمي ودقيق للمدة اللازمة للفيروس ليتأهل لدور جديد مع ضحية جديدة


هل عجزت الشعوب العربية التي يُفترض، بقوة الجغرافيا والتاريخ ووحدة المصير، انها أمة واحدة تتطلع، جميعاً، إلى المستقبل الافضل عبر التحرر من الاستعمار، قديمه والجديد، والى التوحد في دولة واحدة (أو في اتحاد فيدرالي او كونفيدرالي) لتأكيد منعتها وقدرتها على بناء غدها الافضل والانتصار على المعوقات التي اصطنعها دهر الاستعمار حين قسَّم هذه الارض الواحدة إلى دول شتى، مصطرعة ومقتتلة في ما بينها، مما مهد لزرع الكيان الصهيوني، اسرائيل في