New Page 1

للمرة الثانية، تفتدينا، يا فؤاد، بصدرك.. كانت المرة الأولى في فجر 14 تموز 1984، وها أنت تسجل فضلك الثاني، أمس، الأحد في 31 أيار 2020. لكأنك خلقت لتفتدي غيرك، كباراً وصغاراً، بلا جزاء ولا شكور. عملك هو مسكنك، عنوانك الدائم؛ تهتم بالكبار، وترعى الصغار، وتستبق الخطر بأن تنتبه إليه وتحذر منه وتجتنبه. لقد كنت “الملاك الحارس” لمن جاء بك “مرافقاً”.. ثم دخلت البيوت جميعاً: بيوت الأبناء ورعاية الأحفاد، والاستماع إلى أسرار


لا اعرف سر الانفعال الدائم عند العرب عموما" و اللبنانيين خصوصا" خاصة عندما يتعلق الامر بأحداث غربية و اوروبية. ما ان ترمي الشرطة في تلك البلدان اول قنبلة مسيلة للدموع حتى نبدأ بالتحليل و التفاؤل و الحديث عن اقتراب سقوط النظام العالمي و الرأسمالي و و و و الخ. لكن مهلا"، اذا سقط النظام العالمي، هل سيكون البديل هو النظام العربي الذي سيحكم العالم؟ هل ستكون النخب العربية مثلا" هي الممسكة بزمام الحكم؟ ام ان البديل سيكون اكثر ك


إلى اليوم، لا تعتبر إسرائيل المرحلة التي امتدّت بين غزوها لبنان عام 1982، وصولاً إلى انسحابها المُذِّل منه عام 2000، حرباً رسميّة لها اسم ويوم يخلّد ذكراها. قبل أيام، انقضى 20 عاماً على تلك اللحظة التي أغلق فيها رئيس هيئة الأركان سابقاً ووزير الأمن الإسرائيلي حالياً، بيني غانتس، البوابة خلفه. خرج جنود العدو من لبنان ولكن هذا الأخير لم يخرج منهم أبداً، ظلّ كابوساً مُلحّاً يتردّد في ليالٍ تطول إلى ما لا نهاية كما يقول معظمهم.


ستة لبنانيين، لا يزالون مُعتقلين في الإمارات. ملفات بعضهم تعود إلى عام 2015، ويُتهمون بتشكيل «خلية لحزب الله». طيلة السنوات الماضية، لم يُظهر لبنان الرسمي «استشراساً» في استعادة مواطنيه، مُكتفياً بالقنوات الدبلوماسية الخجولة. ليس للمعتقلين سوى أهاليهم، يضغطون لوضع ملفّ أبنائهم على الطاولة خلف ناطحات السحاب الضخمة واللامعة، تختبئ حقيقة نظام لا يمتّ بصلة إلى «المعايير الدولية» التي يجري تسويقها. حكايات مُعتقلين داخل سجون ال


اعتاد الصيداوي مصطفى الشريف مع مجموعة من رفاقه على السباحة في مياه البحر صيفاً وشتاء، لم يكترث أو يأبه بقرار منع السباحة وللتحذير الذي وضعته بلدية صيدا على لافتة كبيرة علقت عند مدخل المسبح الشعبي في صيدا ولا لدوريات قوى الأمن الداخلي التي تجوب المنطقة طوال النهار وتحذر الموجودين على الشاطئ وفي مياه البحر بالخروج من المكان انفاذاً لقرارات الحكومة ووزارة الداخلية التي اتخذت في مواجهة تفشي وباء كورونا، ظل مصراً على النزول الى ا


يوماً بعد آخر، تكبر الأزمة المرافقة لسعر صرف الليرة مقابل الدولار. وكلما طال أمد الأزمة، برزت تداعيات جديدة يفرضها البنيان الاقتصادي المتّكل على الدولار في نواحيه كافّة. اليوم، لم تعد أزمة الدولار أزمة استيراد أو تحويلات مصرفية إلى الخارج فحسب، إذ تمدّدت تداعياتها لتطاول التعامل على الصعيد المحلي، من باب فرض «عمولات» إضافية على المستهلكين والتجار، الصغار منهم، الذين لجأوا إلى التعامل بالشيك المصرفي لعدم توفر السيولة بين أيدي


البند الأخير من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها اليوم في القصر الجمهوري، ينصّ على تعيين كل من محافظ بيروت ورئيس مجلس الخدمة المدنية ومديرين لوزارة الاقتصاد والتجارة والمديرية العامة للاستثمار في وزارة الطاقة. ووفق جدول أعمال الجلسة الذي وزع قبل أيام، «سيصار إلى توزيع السير الذاتية للمرشحين قبل موعد الجلسة». وُزِّعت السير الذاتية أمس، وضمّت الأسماء الآتية: لمحافظة بيروت: نسيب فيليب، القاضي وهيب جاك دورة، القاضي م


أعيش في أيام غريبة. وأظن أن كثيرين مثلي وقعوا على هذا الكشف المثير. اكتشفت بعض غرابتها عندما أمسكت ليلة أول أمس بعلبة دوائي لأبتلع منها أقراصا خصصها الطبيب لتكون آخر ما يدخل جوفي قبل النوم. ترددت متسائلا إن كنت لم أخطئ وأنني ربما أتناول هذه الأقراص مرتين متلاحقتين. كدت أكون واثقا من أن يوما كاملا بليله ونهاره لم ينقض ليحل موعد هذه الدفعة من الأقراص. استغربت ترددي وقد صار خلال الأسابيع الأخيرة طبيعة ثانية لتصرفي قبل النوم، تص


التقيت آدم حنين أول مرة في «دارة أشجان المحبين» التي كانت ترعاها السيدة بدر حمادة ويستجلب زبائنَها زوجُها رسامُ الكاريكاتور بهجت عثمان أو «بهاجيجو» الذي لا تموت ابتساماته المنثورة على مساحة ما بين المحيط والخليج، انطلاقاً من مجلة «صباح الخير» ومعها «روز اليوسف» بقيادة احمد بهاء الدين وإشراف إحسان عبد القدوس، وصولاً إلى مجلة «المصور» في دار الهلال، فإلى مجلات الأطفال في الكويت ثم في أبو ظبي مروراً ببعض المجلات في بيروت. كا


لا بد من تلاوة المشاعر أولاً. الإنتصار حالة إنسانية فذة. الخروج من نفق الخسائر، يغيّر في طبيعة الإنسان. الهزائم خلّفت شعباً فاقد الإيمان بأمته. إذاً، منطقياً، قبل الولوج إلى الكلام بعقل بارد، فلنتجرأ على الإعتراف، أن المقاومة غيّرتنا: كنا في وادي الدموع، وبلغنا شرفة المستقبل. مستقبلنا يُولد من صنع أيدينا. قبل عشرين عاماً، كنا كالأيتام، لا سقف يحمينا. لا هوية ننتمي إليها. كنا بحاجة إلى معنى. كانت البلاد، من المحيط إلى الخل


كيف تنظر إلى لحظة التحرير بعد مرور عشرين عاماً. سؤال طرحناه على الشاعرين محمد علي شمس الدين وشوقي بزيع. كتبا عن عظمة تلك المحطّة، لكن أيضاً عن التقهقر المرعب في حياة الوطن اليوم! الطريق إلى جبل الأولمب شوقي بزيع لا أعتقد أن بوسع المرء أن يهمّش قضية تحرير الجنوب أو يغفل تلك اللحظة التي فصلت بين مرحلتين من حياتنا جميعاً. في الفترة التي سبقت عام ٢٠٠٠ أتيح لي على امتداد عقود من الزمن أن أعايش كل



ضربت الشيخوخة جامعة الدول العربية، التي استولدت قيصريا لتكون رابطاً شكلياً، تحت الرعاية البريطانية التي كانت تهيمن على معظم الدول العربية، آنذاك: مصر، لبنان، سوريا والعراق والمملكة العربية السعودية ويمن الامام احمد حميد الدين الخ.. ـ كانت ليبيا تحت احتلال ثلاثي: ايطاليا في طرابلس والغرب، وبريطانيا في الشرق، وفرنسا في الجنوب والملك ادريس السنوسي يحتجزه البريطانيون قرب منطقة العلمين في مصر.. ـ وكان السودان، بعد، تحت “احت


تحية الى روح صلاح ستيتيه كيف يتحدث التلميذ عن معلمه الذي لم يأخذ عنه إلا القليل القليل لينتبه ـ متأخراً – إلى أنه كان يمكنه أن يأخذ عنه أكثر لو أنه لحق به إلى اللغة الفرنسية بدلاً من أن يقرأه أو يسمعه ملقياً شعره الساحر بلغة لم يُعلّمه منها إلا القليل وتركه على أبوابها يحاول نفخ الروح في النص المترجم الذي لا يمكن أن يرتقي إلى مدارج وجدان الشاعر؟! سأتحدّث بعد لقاء وقع متأخراً وبعد افتراق طويل ألغى المسافة بين الأستاذ وت


يتزامن «عيد المقاومة والتحرير» هذا العام مع لحظة مفصليّة في تاريخ المواجهة المصيريّة التي تخوضها شعوبنا ضدّ الكيان الصهيوني، ومن خلفه الاستعمار الغربي المترنّح. إن إنجازات المقاومة تواصلت منذ تحرير أرض الجنوب اللبناني قبل عشرين عاماً، حتى أنهكت العدوّ، وغيّرت موازين القوى، وخلقت توازنات ردع جديدة في المنطقة. في 25 أيار 2000 بدأ تحطّم أسطورة التفوّق الإسرائيلي. لأوّل مرّة منذ احتلال فلسطين، كان جيش العدوّ ينسحب صاغراً من أرض