New Page 1

«المافيا الإعلاميّة»... وليس أقلّ مِن ذلك. هكذا كان يَنظر الأمن العام اللبناني، منتصف القرن الماضي، إلى الصحف في بلده. مِن أعرقها إلى أقلّها شهرة. وثائق فريد شهاب، الضابط الأبرز في تلك المرحلة، تتكلّم. لسنا أمام مقال تحليلي، بل وثائق أمنيّة، رسميّة، كتبها مُخبرون حكوميّون، تصل في النهاية إلى القصر الرئاسي ودوائر صنع القرار «للإطلاع وأخذ العلم». قد يكون ضروريّاً إثبات صحّة ما تضمّنته، إن كان ذلك ممكناً، إنما عموماً يُمكن للنق


رئيس البلدية "بسلامتو" قبل الانتخابات كان "مرشح"، ومن الطبيعي إنو ما كان عم يشم... اجتمع نواب وفعاليات ومستشفيات وعملو "كونسلتو"... والحمدالله تم على أيديهم الشفاء... وصار عندنا رئيس بلدية يشم...عقبال العايزين... ولكن الطامة الكبرى إذا "عجبتو" الريحة وانتشى بها... لننتظر ونرى... الله يستر...


- هو أحد مصادر الروائح الكريهة بكثافة عالية، وباقي المصادر هي: - الغازات التي تنبعث من بقايا جبل النفايات. - المياه المبتذلة التي تصرفها المدابغ. - مياه الصرف الصحي ومجرور عين زيتون الذي يصب في بركة الحاجز المائين إذا : صيدا تتحمل عبئاً بيئياً أساسياً تعاني منه ليس فيه أي مراعاة للشروط الصحية والبيئية التي تضر بالصحة العامةن بخاصةً انبعاث الروائح والغازات الضارة والحشرات والذباب الأزرق والبعوض الذي يسبب حمى الضنك.


«مدام بتحبّي تاخدي هيدا الصابون للخادمة عندك؟ هيدا خاص للنضافة»، تسأل الموظّفة الواقفة عند «ستاند» للصابون الأسود «المخصّص للعاملات المنزليات»... والمركّب من «عناصر الأوزون والتريكلوزان»! تجيبها «المدام» متفاجئة «والله منيح؟ أنا عانيت من قصّة النضافة مع الخادمة (…) علماً إنو النيبالية والأثيوبية ما عندهن ريحة». تأخذ السيّدة الصابونة فرحة بعنصريّتها التي تخالها إنجازاً ستذهب لتطبيقه في البيت على جسد الصبيّة «الطالعة ريحتها


بين مفردتَي «فائض» و«فضلات»، عالم كامل من المفاهيم، يشبه ما يفصل بين كلمتي: عدالة وإحسان. فالفائض وإن كان في جوهره فضلات، الا أنه يحفظ كرامة من يستهلكه. بهذا تفكر وأنت تتفحص أسماء المبادرات التي ازدهرت مؤخراً لمساعدة الفقراء، عبر إطعامهم فائض الغذاء الذي يتبقى من استهلاك المطاعم والفنادق اليومي، خصوصاً في رمضان، لئلا يذهب نهاية اليوم الى مستوعبات الزبالة التي أصبحت فضلاتها، للأسف، مورداً لكثير من المعدمين اللبنانيين تنشط


في إطار أحد البرامج التلفزيونيّة المصريّة، الّتي تعتمد مبدأ «المقالب»، تقدّمت المذيعة باتجاه فقراء مصريين أحدهم طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره وهو بلا ثياب إلّا ما يستر «العورة»، وطلبت منه حديثا مقدَّمةً نفسها ممثّلة لإحدى الفضائيّات «الإسرائيليّة»، فكان جوابه العفوي: «لا أعطي حديثا للعدو». استمرَّت المغرياتُ إلى حدّ إعطائه مبلغا كبيرا يحلم به بعض الأغنياء فكيف بطفل فقير مثله، فكان جوابه واضحا: «لو أعطيتني مال الدنيا لن أعطي


تأتي الانتخابات البلدية اللبنانية، بغّض النظر عن النتائج التفصيلية لها في كل منطقة أو مدينة، لتؤكد أن الكثير من اللبنانيين لم يعودوا مستعدين للسكوت بعد الآن عن الأوضاع التي وصلوا إليها. وبالتالي فقد بدأ بعضهم يتمرد على بيئته السياسية والطائفية والمذهبية، بل حتى على انتماءاته الحزبية! وقد دفع إلى هذا التمرد الجزئي كمٌّ من الإقصاء والتهميش السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي مارسته «الأوليغاركية»، أي الأقلية الحاكمة المتمثلة با


تُفصِح لنا قصة مدينة الناصرية عن فرادة تلامس بقوة أهم القضايا الكبرى المطموسة في السردية الحديثة للتاريخ العراقي أو العربي، وخاصة ما يتعلق بقضية الحداثة والنهضة. فأسباب إقامة هذه المدينة على يد الوالي العثماني "الإصلاحي" مدحت باشا عام 1870 ــ بعد لقائه بشيخ مشايخ "المنتفگ" (المتَّفق باللهجة أي الاتفاق) ناصر السعدون قبل ذلك بعامٍ لإبلاغه نية السلطنة تحويل "المنتفگ" إلى متصرفية منخرطة في الولاية، ونصيحته له بترك حياة البداوة و


في المخطّط التوجيهي الأول لحرج بيروت، لا وجود لموقف السيارات الخلفي للحرج. هذه المساحة «المُختلَقة» والموجودة حالياً، التي خصّصها المجلس البلدي القديم لبناء مستشفى ميداني عليها، كان من المُفترض أن تكون «مُنصهرة» مع الحرج الذي جرى قضمه تدريجاً على مرّ سنوات مضت. وفيما كان من المفترض إعادة تشجير هذا الموقف، يجري حالياً البناء عليه، استكمالاً لسياق التعديّ المستمر على هذه المساحة العامة الخضراء الفعلية الوحيدة في المدينة الإسمن


حاورها الفيلسوف الفرنسى الأشهر «جان بول سارتر» فى تجربة «كمشيش» التى ذهب إليها يسأل ويستقصى عما قرأ وسمع. لعله فوجئ بالسيدة الريفية الشابة تسأله وتستقصى منه حقيقة موقفه من القضية الفلسطينية وعذابات شعبها. أسئلتها كإجاباتها أوحت بأن هناك شيئا جديدا يولد فى مصر وأعطت رسالة من عمق ريفها بوحدة المصير العربى. لم يكن «سارتر» وحده من اهتم بقصة الصراع بين الفلاحين والإقطاع فى «كمشيش»، فقد تدفق على تلك القرية المصرية صحفيون


يكاد الاختلاف بين اللبنانيّين يصل إلى حدّ المسلّمات في أدنى مستوياتها، ولربّما لم يعُد يَجمعنا سوى «التوقيت المحلّي»، والفضل بهذا يعود إلى خط «غرينتش» الناظم وليس لنا، فلولاه لربّما اتّخذ كلّ فريق سياسي ومذهبي توقيتَه الخاص. كيف لا ونحن في شهر الصوم نختلف حتى على موعد غروب الشمس! يقسم كلّ استحقاق، سواءٌ أكان سياسياً أو قضائياً، أو حتى رياضياً، المواطنين بين وجهتَي نظر، لكلّ منهما محطته التلفزيونية أو أكثر ممّن تعمل على التس


شكلت الانتخابات البلدية نقلة نوعية في تصعيد المواجهة مع السلطة، فبعدما أوصلت الغالبية العظمى من الناس رسالتها المطالبة بالتغيير بقوة عبر الحراك الشعبي الذي سبق الانتخابات، والذي كان حزبنا مكوناً أساسياً من مكوّناته، فقد استكملت هذه الرسالة عبر الاقتراع ضد لوائح السلطة، أو الإحجام عن التصويت عندما لم يتبلور أمامها البديل. إن مراجعة متأنية لنتائج الانتخابات البلدية تشير إلى المنحى الانحداري الذي باتت تعيشه قوى السلطة بمختلف م


ولد ليونيد أندرييف عام 1871 وتوفي في فنلندا عام 1919 عقب الثورة الشيوعية. والروائي تميز بسوداوية عميقة نراها كذلك في قصته «قصة سبعة شُنِقوا» التي اقتطعت من «كتاب الجنون» الصادر عن دار المدى. والقصة التي كتبها أيضاً المسرحي الخلاق الذي كانه أندرييف تكاد تكون فصولاً مسرحية. إننا سنصادف أولاً الوزير الذي ينذره حراسه بأنه معرض للاغتيال. والإنذار يفعل فعله في الوزير الذي «تنفس بصوت عال وسعل لكي لا يشبه الميت بشيء». كان على الوزير


أجمع المهتمون بالتحركات النقابية والشعبية في السنتين الماضيتين، من إعلاميين وموظفين وأساتذة ورأي عام، على أن أداء هيئة التنسيق النقابية قد تراجع بعد إقصاء الخطاب السياسي المتمثّل في كشف مكامن الخلل وآليات الفساد في مرافق الدولة وفي إدارتها، الذي تلازم مع تحركات جماهيرية للأساتذة والموظفين خلال ثلاثة وثلاثين يوماً دون انقطاع. هذا الاقصاء تزامن وتعاظم مع تحالف كل مكونات السلطة السياسية، من 8 الى 14 آذار، إضافةً إلى الحواشي،


عادت وزارة الداخلية الإسرائيلية إلى المطالبة مجدداً بتوسيع صلاحياتها للتعامل مع حالات الطوارئ، حتى يصير بمقدورها التنسيق مع المجالس المحلية في تقديم مساعدة أكبر في إنقاذ المستوطنين والسكان الذين يجب إخلاؤهم في حالات الطوارئ والحروب. تحقيق هذه المطالبة التي تقدم بها وزير الداخلية آريه درعي إلى وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، ولاقت رفضاً من وزارة الأمن والجيش، تقتضي نقل صلاحيات واسعة لهما (للجيش ووزارة الأمن)، في الدفاع عن الجب