New Page 1

هاتفني صديقي العزيز ، وأثنى على ما أكتبه، وخصوصًا ما كتبته مؤخرًا ، واعتبر أن النص جيد ، لكنه قاس ومؤلم ، ويحمل الهموم والمآسي ومعاناة الناس، وأنه إضاءة على واقعهم المعاش الذي يعرفونه، وردّد على مسمعي الجملة الشهيرة التي أرددها أنا دائمًا، التي قالها الأديب الراحل سعد الله ونّوس في كلمته بيوم المسرح العالمي عام 1996 " إننا محكومون بالأمل، وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ"، وقال بما أنك مؤمن بهذه العبارة فلم


هل هذه بيروت؟ هل تلك بغداد؟ كيف حال الشام؟ هل هذه عواصم ام ركام؟ تجاعيد وجه بيروت تنبئ بحزن ليلي. آلامها في خلايا الطرق المكوّمة، والساحات ضاقت انفاسها واغمضت عينيها. ليل دامس في عز النهار. كأنها قلب يعتصر. كأنها مخيلة نصبت مشاهدها على منصات الاعدام. تجري مقارنة بين يومها الأسود المتمدد الى المستقبل، وبين بيروت التي كانت تومض. بيروت لم تعد للغناء بل هي منذورة للبكاء. لا تشبه ابداً ماضيها. بيروت التي قامت من خرابها، من ثلاثين


مع ان لكل منهما مهلة منفصلة عن الاخرى، الا ان توقيتهما المتقارب جعل تداخلهما حتمياً. الانتخابات النيابية، في الزمن، تسبق الانتخابات الرئاسية. لكن حسابات السياسة وموازين القوى تفرض أحياناً قلب الاولويات، دونما انتظار إذْن من الدستور او القانون تعذّر الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية، فأوصدت فكرة تسوية ما - وإن صغيرة موقتة - تسبق الانتخابات النيابية العامة. كذلك يستمر مجلس الوزراء معطلاً لإحكام الحيلولة دون أي فرصة


هو الآن مثل مصر: كلما ابتعد عنك ازداد اقتراباً منك، حتى إذا غيبه الأفق تماماً وصل حضوره في داخلك إلى ذروته. وهو الآن مثل ضميرك: ينبهك، يحذرك، يطالبك وقد يزجرك ليمنعك من التورط في ما لا نفع فيه لنفسك أو لأمتك، … وأحياناً تلتفت أنت إليه بالعتاب أو باللوم أو بمر الشكوى لأنه قصر في كذا من الأمور، وأخطأ في كذا، وأغفل أو ن سيأو أهمل، ولأنه تخلى عنك في لحظة حرجة، وتركك وحيداً تقاتل الأعداء الكثر، محملاً إياك عبئاً جديداً ثقيل


عقد وفد اللجنة المركزية لحركة "فتح" برئاسة اللواء جبريل رجوب، اجتماعات عديدة مع قيادة الفصائل الفلسطينية في دمشق وبيروت، تناولت في إطارها العام مساعي المصالحة الفلسطينية الداخلية. أيا تكن النتائج المرتقبة لاجتماعات وفد اللجنة المركزية مع القيادات الفلسطينية في دمشق وبيروت، وما إذا كانت ستؤدي إلى النتائج المرجوة أم ستكون نتائجها كغيرها من الاجتماعات في القاهرة وموسكو وقطر وتركيا وغيرها، فإن المصالحة الفلسطينية أصبحت أمرا ضرو


دول في منطقتنا تتوخى لنفسها العظمة فتدعي لنفسها المواجهة مع الامبريالية أو القوة العظمى المهيمنة في العالم. تعتقد أن العظمة تخوّل لها المواجهة. والمواجهة تخوّل لها العظمى. هي وريثة امبراطورية كانت لها عظمة بهلوية أو عثمانية. بالتأكيد لا عظمة في إيران الحالية ولا تركيا الراهنة. كل منهما ترضى تدخل “العظمى” في شؤونها الداخلية. هي ليست عظمى بل معظومة، جريا على عادة التمييز في اللغة بين الفاعل والمفعول فيه. لكن كلا منهما ترتدي ثي


كان جمال عبد الناصر يحلم ويعمل لبناء نهضة عربية بالوعي والاشتباك الدائم وبالزج بطاقات ملايين العرب في ميدان المواجهة، وكان في صراع ومقاومة مستمرة لتحالف أعداء الأمة: أمريكا، ودول الاستعمار القديم(بريطانيا،وفرنسا)والصهيونية ودول الرجعيات العربية في كل الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية و الثقافية والاجتماعية والعلمية. من عاش في ذلك الزمن، زمن المواجهة، يعرف أن أعداء الأمس لم يتغيروا، وأنهم حلف واحد في مواجهة أمتنا ا


لا تزال ملاحقة «آل سلامة»، في لبنان والخارج، قضية رئيسية على جدول أعمال الجهات المعنية في لبنان وعواصم أوروبية. لكن المؤكد هو الإصرار الأميركي على «منع المس» بحاكم مصرف لبنان، وهو ما يلتزم به أركان الحكم في لبنان على كل المستويات، ويحتمي به أركان النظام المصرفي اللبناني لتعطيل التحقيقات الهادفة الى كشف عمليات اختلاس وإثراء غير مشروع يشتبه في أن رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدين له قاموا بها على مدى سنوات. وتشير المعلومات الى


أتوقف عن القراءة أو الكتابة لألحق بنشرة الأخبار تفاديا لصنع رأي تنقصه المعلومات الأحدث. أجلس أمام الشاشة ومعي فنجاني. أندم على دقائق تضيع أمام إعلانات يفرضونها على ذوى الحاجة مثلي لمعلومات جديدة. تأتي اللحظة التي أنتظرها في مثل هذا الموعد وكلي أمل، أمل الكاتب المرهق، أن تقرأ الأخبار المذيعة التي أفضلها على كل مذيعات الأرض. غالبا تأتي استجابة لرغبة لم أعلن عنها لأحد إلا اليوم. لست وحدي فالعشرات الذين أعرفهم وآلاف لا أعرفهم لا


ليس غريبا" ان الساسة اللبنانيين تمكنوا بأساليبهم ترك المواطنون يعيشون و يصدقون نصف الحقيقة و ينسون نصفها الآخر، بل ولا يفكرون به ولا يبحثون عنه. فنصف الحقيقة انه لا يوجد قانون يمكن (الدولة) من محاسبة الفاسد او المرتكب بحجة الحصانة الدستورية او الطائفية او المذهبية، فيما النصف الآخر أن أحدا" من مكونات المجلس النيابي لم يقدم على طرح هكذا قانون، و اذا ما تم تقديمه فهو ينام في الادراج بالتكافل و التضامن و التفاهم و التحالف و


أعلنت اتحادات سائقي السيارات العمومية يوم غد الخميس يوم غضب تحقيقا لمطالبها، وقد أعلن الاتحاد العمالي العام دعمه الكامل لها. الاتحادات ترفع مجموعة مطالب من شأنها مساعدة السائقين على الاستمرار في العمل في ظل غلاء البنزين والمازوت وتدهور الوضع المعيشي عند معظم اللبنانيين. ليس من عادة النقابات العمالية الاكتفاء بالتعبير عن غضبها، بل الأهم بالنسبة لها هو تنظيم تحرك ضاغط باتجاه الجهة المسؤولة عن تحقيق المطالب. وعندما


عندما يصل أي مواطن في بلدٍ ما للبحث عن جنسية ثانية ، غير الجنسية الممنوحة له من وطنه ، يكون قد دخل مرحلة اليأس من وطنه ، والأكيد الذي أوصله إلى هذه الحالة النظام القائم في الوطن ، وحكّامه الغارقون في الفساد ، والناهبون أموال الوطن . هذا المواطن يقف على حافة الخطر ، حيث يتأرجح بين الحياة والموت ، بين التوق إلى الخلاص والهزيمة ، بين المواجهة والخوف من المواجهة ، وإذا كان الزمان هو زمان الخيبة والقهر والعذاب والسرقة والفساد


تبلغ عدد من كتاب العدل من دائرة رسم الطابع في وزارة المالية عن توجه إلى تعديل قيمة الطابع وربطه بسعر صرف الدولار على منصة «صيرفة» التابعة لمصرف لبنان. هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة رسم الطابع المالي بنسبة 16 ضعفاً، مع ما سيلحق ذلك من زيادة في رسوم كتاب العدل ونقابة المحامين. من خلال تعديل قيمة الطوابع، فإن وزارة المالية تطبق المادة 17 من قانون رسم الطابع المالي الذي ينص أساساً على احتساب الرسم النسبي على أساس سعر الصرف الأجن


هل هذه بيروت؟ هل تلك بغداد؟ كيف حال الشام؟ هل هذه عواصم ام ركام؟ تجاعيد وجه بيروت تنبئ بحزن ليلي. آلامها في خلايا الطرق المكوّمة، والساحات ضاقت انفاسها واغمضت عينيها. ليل دامس في عز النهار. كأنها قلب يعتصر. كأنها مخيلة نصبت مشاهدها على منصات الاعدام. تجري مقارنة بين يومها الأسود المتمدد الى المستقبل، وبين بيروت التي كانت تومض. بيروت لم تعد للغناء بل هي منذورة للبكاء. لا تشبه ابداً ماضيها. بيروت التي قامت من خرابها، من ثلا


أقامتها قبل سبعة وسبعين عاما وقامت بإدارتها على امتداد هذا العمر المديد حكومات الدول العربية. الفضل في وجودها واستمرارها يعود وبحق إلى هذه الحكومات، وبدون تردد وبكل الموضوعية يجب أن نلوم هذه الحكومات على مسئوليتها عن الحال الراهنة التي تردت إليها الجامعة العربية. نلوم الحكومات التي أقامتها وأدارتها بتدخلاتها المباشرة أو غير المباشرة، ولكننا في الوقت نفسه يجب أن نلوم أطرافا أخرى وظروفا خارجية تمثل الآن لنا كعرب وللحكومات العر