New Page 1

"لا أريدكِ أن تكتبي عني بورتريه، أكتبي عن الجدارية التي صنعها الأهالي". ما أجملها وداد حلواني حتى عندما تصدك. تُحيلك إلى القضية لا إلى الأشخاص. غرزة غرزة طرّز الأهالي أسماء مفقوديهم. غرزوا الإبرة في مربعات صغيرة ثم خيّطوها لتملأ جداراً في “بيت بيروت” الشاهد على حرب أهلية لمّا تنتهي بعد. جدارية تشبه تلك التي خطّها الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش بحبر قلمه قائلاً: “وكأنني قد متٌ قبل الآن، أعرف هذه الرؤيا، وأعرف أنني أمضي إ


عندما يحين موعد الإقتراع صبيحة الخامس عشر من أيار/ مايو المقبل لإنتخاب برلمان لبناني جديد، يكون الحراك الشعبي التشريني قد طوى سنتين وسبعة أشهر من عمره. مساحة زمنية كان يُمكن أن تُشكّل فرصة ذهبية لتغيير جوهري ينتشل البلاد من مستنقع السياسة الآسن، لكنها كانت فرصة مهدورة. في بال لبنانيين كُثر يُلح سؤال؛ ما نحن فاعلون يوم الإنتخاب؟ هو واجب وطني صحيح، إنما دون القيام به هواجس تفرضها طبيعة قانون الإنتخاب المعمول به حالياً. قانون ي


تقول النظرية أن الحرب نتيجة حتمية للسباق على القمة إن انطلق بين قوة صاعدة وقوة عظمى مقيمة. غير مهم من أشعل الحرب وشكل الحرب وأنواع الأسلحة المستخدمة. المهم هو أن القوة العظمى المقيمة كانت قد رتبت أمور مستقبلها على أساس غياب قوة عظمى أخرى مشاركة في القمة أو صاعدة في الأجل المنظور. ما حدث في حالة عالمنا بعيدا عن مدى انطباق النظرية عليه هو أن الدولة العظمى المقيمة وهي الولايات المتحدة أعلنت عند مطلع القرن الراهن على لسان رئيسها


لم يكن 13 نيسان/أبريل 1975 يوماً مفاجئاً لي. عندما غادرت منزلي في شارع أسعد الأسعد في الشياح، كعادتي كل صباح، متوجهاً إلى “السفير” في نزلة السارولا في الحمرا، كنت أرى في الشوارع والأزقة والأحياء الضيقة وجوهاً كئيبة وقلقة، فالناس تركض إلى يومياتها من خبز ومأكل ومشرب وملبس، وما لم يكن مُنتظراً أن يكون هذا تاريخ بداية حربنا الأهلية التي إندلعت شرارتها الأولى من شارع قريب من منزلي في عين الرمانة. ما سبق 13 نيسان/ابريل هو تأسي


تتسارع التطوّرات في الضفة الغربية المحتلّة، لا سيما في مدينة جنين ومخيمها، حيث يستعدّ المقاومون للتصدّي لجيش العدو، في حال قرّر شنّ عملية عسكرية كبرى، على خلفية العمليات الفدائية التي انطلقت من هناك. وفي ما يبدو انعكاساً لحالة الزخم التي ولّدتها مقاومة جنين، تتوسّع دائرة الاشتباك في مختلف أنحاء الضفة المحتلة، وسط تضاعف عمليات إطلاق النار في الريف، بعد أن كانت مقتصرة على المخيّمات والمدن، في مشهد مشابه لأجواء الضفة خلال العدو


نحن في لبنان. هذا ليس انتماء. من حقنا أن نغضب، ولكننا لم نفعل. من حقنا أن نرفع قبضاتنا. لم نفعل. من حقنا ان نرتكب العنف. لم نفعل. من حقنا ان نعيش. قبلنا بالفتات. من حقنا ان نرفض الظلم. فتدربنا على اليأس. من حقنا ان نكون فقط. فضلنا الغياب والحسرة. من حقنا ان نقول هذا وطننا. عبث. بعناه للطوائف. من حقنا ان ننجو من الهاوية. نحن فيها نُقلّد المتسولين، خبزاً وتشرداً ودموعاً يابسة. يلومني كثيرون، لأني أنتقي كلاماً يوغل في اليأس


انسجاماً مع مقتضيات النظام البرلماني عموماً، ومع مبدأ «التعاون بين السلطات» الوارد في مقدمة الدستور خصوصاً، أشارت المادة 69 من الدستور اللبناني إلى مجموعة من الحالات التي تؤول إلى اعتبار الحكومة مستقيلة (عند وفاة أو استقالة رئيسها، عند بدء ولاية رئيس الجمهورية، عند بدء ولاية مجلس النواب...). ما يحتّم، نظرياً، العودة إلى مدة ولاية المجلس، لمعرفة تاريخ اعتبار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستقيلة دستورياً، وإن اختلف البعض في تكييف


الإرادة هي رغبة تصدر من الضمير ويُعبّر عنها باللسان. يُراد لك أن لا تكون لك إرادة كي ينقمع ضميرك. مع انقماع الضمير تتلاشى الأخلاق. يذوب شخص الإنسان. الطاغية يريدك أن يكون سلوكك وتفكيرك صادرين عن إرادته. رجل العمامة يريدك أن يكون سلوكك وتفكيرك ابتلاء ينزل بك، فلا ضمير لك إلا بالطاعة والاستسلام لغيرك؛ ما يوهم أنه الله وهو في الحقيقة وكلاؤه على الأرض. أن تريد الشيء هو أن ترغبه؛ الرغبة تأتي من نقص أو بهدف الاستزادة في الشيء الذي


بين طيّات المواقف والمقالات الإسرائيلية، تُستشم ملامح إتهام واضح إلى طهران في الحوادث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية وآخرها هجوم تل أبيب. عاموس هرئيل المحلل العسكري في "هآرتس" يطرح مقاربته ويخلص فيها إلى الآتي: "حرب ثمنها آلاف البشر، في إسرائيل أيضاً، باتت سيناريو منطقياً يجب بحثه بجدية فقط لاعتبارات داخلية سياسية". “بعد تراجُع دام أكثر من أسبوع، عاد “الإرهاب” أمس (الخميس) إلى شوارع غوش دان. قتيلان في أقل تقدير، بالإ


"لا تخافي؛ كل الخطّافين في الطائرة فلا أحد سيقوم بخطفها". هذا ما قالته ليلى خالد التي كانت تجلس إلى جانبي في الطائرة المتوجهة من دمشق إلى طهران، جواباً على سؤال إحدى السيدات العراقيات على متن الطائرة نفسها، بعد أن شهدت اهتماماً غير اعتيادي بركّاب الطائرة فسألت، ماذا سيحصل؟ ألا تلاحظون أن ثمة حركة غير اعتيادية في الطائرة؟ فكانت إجابة ليلى خالد التي أشعرتها بالاطمئنان، خصوصاً بعد أن أيّدتُ كلامها. كان ذلك في العام 2001 حين دعت


قصيدة كتبها الأستاذ ناجي صفا عام 1968، و يعيد نشرها اليوم لمناسبة العملية البطولية التي أقضت مضاجع تل أبيب بالأمس ، من أقصاها إلى أقصاها . فدائي انا ولي من كبريائي وعزتي احمل سلاحي كي اقاتل كي تظفر ثورتي أسير في السهول في الجبال احمل رايتي غايتي ضرب عدوي وما سواه بغايتي * بالله عليك يا اخي اذا رأيت زوجتي اذا رأيت اطفالي الصغار وبنيتي قبل صغيري


يتجاوز دخول المناضل الناصري ملحم الحجيري المعركة الانتخابية النيابية كمرشح على لائحة المقاومة في دائرة بعلبك - الهرمل، مسألة ترشح فرد الى ترشح ما يمثله "ابن عروبة" جمال عبد الناصر، من انتماء ثوري ومشروع تحرري مقاوم، وثورة لا تخبو أوارها. فهذا الوطني المثخن بكوارث وطنه وعذابات شعبه المفتوحة على الاحتلال والعدوانية الصهيونية والتجويع والافقار والاذلال والحصار، كان منتخب منذ يناعته لمهام نضالية وطنية بالغة الدقة والوضوح، ام


تُقفل وزارة الخارجية أبوابها اليوم بعد إعلان السفراء ورؤساء الوحدات، بالتنسيق مع كل الديبلوماسيين في الوزارة، الإضراب المفتوح بعد امتناع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن طرح ملف التشكيلات الديبلوماسية المتفق عليه مسبقاً في جلسة الحكومة الأخيرة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتفق فيها وزير الخارجية عبدالله بو حبيب على التشكيلات مع ميقاتي ويعد الأخير بإدراجها على جدول أعمال الجلسة، ليسحبه في اللحظات الأخيرة ويطلب إدخال تعديلات جوهرية


انتهت الحرب الباردة بانقسام السياسة العالمية إلى ثلاثة أقسام وثلاثة أنظمة: النظام الرأسمالي ويضم البلدان المصنعة التي تعتمد الرأسمالية نظاماً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، خاصة منها الأوروبية الغربية والأميركية الشمالية تحت قيادة الولايات المتحدة، والنظام الاشتراكي وكان يضم بلدان أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي والصين، أما القسم الثالث فهو البلدان الأخرى التي كان معظمها تحت الاستعمار وما تبقى منها كان يرزح تحت نير التخلف


قبل شهر أو أكثر كنا من على البعد في انتظار مواجهة أمريكية تبدأ مع الصين وتنتهي بروسيا. بعدها تعود الهيمنة الأمريكية مطلقة كالعهد بها منذ اندحر الاتحاد السوفييتي ولم تكن الصين قد رشحت نفسها قطباً دولياً. في الفترة التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفييتي، تولّت الولايات المتحدة قيادة العالم منفردة وراحت تعزز هذه المكانة بالانطلاق بكل قواها تغزو دولاً، كما فعلت في أفغانستان والعراق، وتغير أنظمة حكم، كما فعلت وتفعل في بعض دول العالم ا