New Page 1

بعد كل هجوم مفاجئ ينفذه تنظيم "داعش" (الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية")، يسري في الجسدين الإعلامي والأكاديمي نزوع طاغٍ نحو محاولة فهم هذا التنظيم "الغرائبي"، القادم بيوتوبيا الخلافة التي لا تكتفي بالحديث عن العصر النقي للإسلام، بل تحاول العودة إليه والى طقوسه وممارساته، منتقلة بفكرة اليوتوبيا من كونها سعياً نحو مستقبل مثالي إلى رجوع نحو ماضٍ مثاليٍّ متخيل. بدت "داعش" وكأنّها تجسيدٌ لشرٍ غير مفهوم، قوةٌ بملامح دينية


ن من زيوت محركات السيارات يتم التخلّص منها في لبنان بطرق عشوائية ومن دون اي رقابة. هذه الزيوت المستهلكة تمثل خطراً جدياً على الصحة والبيئة، إلا أن وزارة البيئة ليست مهتمة وكذلك وزارة الصحة ووزارة النقل وسائر الوزارات. بل ان الدولة لا تمتلك إحصاءات حول هذه المعضلة ولا تضعها في دائرة الاهتمام غادة حيدر الزيوت المستعملة الناتجة عن المركبات الآلية على أنواعها، تشكل أحد أخطر المصادر الملوثة للبيئة والمتسببة بأضرار بالغة الخطو


توالت ردود الفعل الفلسطينية على المقترحات التي تقدم بها المدير العام لوكالة "الأونروا" ماتياس شمالي. فبعد رفض "خلية الأزمة" للمقترحات، رأت "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" أن رد مدير عام "الأونروا" جاء مجتزءاً وسلبيا على معظم المطالب التي تضمنتها المذكرة التي كانت قد تقدمت بها القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان. وأشارت الجبهة في بيان اثر اجتماع قيادتها في لبنان عقد في صيدا وخصص لمناقشة تقليصات "الأونروا"، إلى أن "رد شم


«المافيا الإعلاميّة»... وليس أقلّ مِن ذلك. هكذا كان يَنظر الأمن العام اللبناني، منتصف القرن الماضي، إلى الصحف في بلده. مِن أعرقها إلى أقلّها شهرة. وثائق فريد شهاب، الضابط الأبرز في تلك المرحلة، تتكلّم. لسنا أمام مقال تحليلي، بل وثائق أمنيّة، رسميّة، كتبها مُخبرون حكوميّون، تصل في النهاية إلى القصر الرئاسي ودوائر صنع القرار «للإطلاع وأخذ العلم». قد يكون ضروريّاً إثبات صحّة ما تضمّنته، إن كان ذلك ممكناً، إنما عموماً يُمكن للنق


رئيس البلدية "بسلامتو" قبل الانتخابات كان "مرشح"، ومن الطبيعي إنو ما كان عم يشم... اجتمع نواب وفعاليات ومستشفيات وعملو "كونسلتو"... والحمدالله تم على أيديهم الشفاء... وصار عندنا رئيس بلدية يشم...عقبال العايزين... ولكن الطامة الكبرى إذا "عجبتو" الريحة وانتشى بها... لننتظر ونرى... الله يستر...


- هو أحد مصادر الروائح الكريهة بكثافة عالية، وباقي المصادر هي: - الغازات التي تنبعث من بقايا جبل النفايات. - المياه المبتذلة التي تصرفها المدابغ. - مياه الصرف الصحي ومجرور عين زيتون الذي يصب في بركة الحاجز المائين إذا : صيدا تتحمل عبئاً بيئياً أساسياً تعاني منه ليس فيه أي مراعاة للشروط الصحية والبيئية التي تضر بالصحة العامةن بخاصةً انبعاث الروائح والغازات الضارة والحشرات والذباب الأزرق والبعوض الذي يسبب حمى الضنك.


«مدام بتحبّي تاخدي هيدا الصابون للخادمة عندك؟ هيدا خاص للنضافة»، تسأل الموظّفة الواقفة عند «ستاند» للصابون الأسود «المخصّص للعاملات المنزليات»... والمركّب من «عناصر الأوزون والتريكلوزان»! تجيبها «المدام» متفاجئة «والله منيح؟ أنا عانيت من قصّة النضافة مع الخادمة (…) علماً إنو النيبالية والأثيوبية ما عندهن ريحة». تأخذ السيّدة الصابونة فرحة بعنصريّتها التي تخالها إنجازاً ستذهب لتطبيقه في البيت على جسد الصبيّة «الطالعة ريحتها


بين مفردتَي «فائض» و«فضلات»، عالم كامل من المفاهيم، يشبه ما يفصل بين كلمتي: عدالة وإحسان. فالفائض وإن كان في جوهره فضلات، الا أنه يحفظ كرامة من يستهلكه. بهذا تفكر وأنت تتفحص أسماء المبادرات التي ازدهرت مؤخراً لمساعدة الفقراء، عبر إطعامهم فائض الغذاء الذي يتبقى من استهلاك المطاعم والفنادق اليومي، خصوصاً في رمضان، لئلا يذهب نهاية اليوم الى مستوعبات الزبالة التي أصبحت فضلاتها، للأسف، مورداً لكثير من المعدمين اللبنانيين تنشط


في إطار أحد البرامج التلفزيونيّة المصريّة، الّتي تعتمد مبدأ «المقالب»، تقدّمت المذيعة باتجاه فقراء مصريين أحدهم طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره وهو بلا ثياب إلّا ما يستر «العورة»، وطلبت منه حديثا مقدَّمةً نفسها ممثّلة لإحدى الفضائيّات «الإسرائيليّة»، فكان جوابه العفوي: «لا أعطي حديثا للعدو». استمرَّت المغرياتُ إلى حدّ إعطائه مبلغا كبيرا يحلم به بعض الأغنياء فكيف بطفل فقير مثله، فكان جوابه واضحا: «لو أعطيتني مال الدنيا لن أعطي


تأتي الانتخابات البلدية اللبنانية، بغّض النظر عن النتائج التفصيلية لها في كل منطقة أو مدينة، لتؤكد أن الكثير من اللبنانيين لم يعودوا مستعدين للسكوت بعد الآن عن الأوضاع التي وصلوا إليها. وبالتالي فقد بدأ بعضهم يتمرد على بيئته السياسية والطائفية والمذهبية، بل حتى على انتماءاته الحزبية! وقد دفع إلى هذا التمرد الجزئي كمٌّ من الإقصاء والتهميش السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي مارسته «الأوليغاركية»، أي الأقلية الحاكمة المتمثلة با


تُفصِح لنا قصة مدينة الناصرية عن فرادة تلامس بقوة أهم القضايا الكبرى المطموسة في السردية الحديثة للتاريخ العراقي أو العربي، وخاصة ما يتعلق بقضية الحداثة والنهضة. فأسباب إقامة هذه المدينة على يد الوالي العثماني "الإصلاحي" مدحت باشا عام 1870 ــ بعد لقائه بشيخ مشايخ "المنتفگ" (المتَّفق باللهجة أي الاتفاق) ناصر السعدون قبل ذلك بعامٍ لإبلاغه نية السلطنة تحويل "المنتفگ" إلى متصرفية منخرطة في الولاية، ونصيحته له بترك حياة البداوة و


في المخطّط التوجيهي الأول لحرج بيروت، لا وجود لموقف السيارات الخلفي للحرج. هذه المساحة «المُختلَقة» والموجودة حالياً، التي خصّصها المجلس البلدي القديم لبناء مستشفى ميداني عليها، كان من المُفترض أن تكون «مُنصهرة» مع الحرج الذي جرى قضمه تدريجاً على مرّ سنوات مضت. وفيما كان من المفترض إعادة تشجير هذا الموقف، يجري حالياً البناء عليه، استكمالاً لسياق التعديّ المستمر على هذه المساحة العامة الخضراء الفعلية الوحيدة في المدينة الإسمن


حاورها الفيلسوف الفرنسى الأشهر «جان بول سارتر» فى تجربة «كمشيش» التى ذهب إليها يسأل ويستقصى عما قرأ وسمع. لعله فوجئ بالسيدة الريفية الشابة تسأله وتستقصى منه حقيقة موقفه من القضية الفلسطينية وعذابات شعبها. أسئلتها كإجاباتها أوحت بأن هناك شيئا جديدا يولد فى مصر وأعطت رسالة من عمق ريفها بوحدة المصير العربى. لم يكن «سارتر» وحده من اهتم بقصة الصراع بين الفلاحين والإقطاع فى «كمشيش»، فقد تدفق على تلك القرية المصرية صحفيون


يكاد الاختلاف بين اللبنانيّين يصل إلى حدّ المسلّمات في أدنى مستوياتها، ولربّما لم يعُد يَجمعنا سوى «التوقيت المحلّي»، والفضل بهذا يعود إلى خط «غرينتش» الناظم وليس لنا، فلولاه لربّما اتّخذ كلّ فريق سياسي ومذهبي توقيتَه الخاص. كيف لا ونحن في شهر الصوم نختلف حتى على موعد غروب الشمس! يقسم كلّ استحقاق، سواءٌ أكان سياسياً أو قضائياً، أو حتى رياضياً، المواطنين بين وجهتَي نظر، لكلّ منهما محطته التلفزيونية أو أكثر ممّن تعمل على التس


شكلت الانتخابات البلدية نقلة نوعية في تصعيد المواجهة مع السلطة، فبعدما أوصلت الغالبية العظمى من الناس رسالتها المطالبة بالتغيير بقوة عبر الحراك الشعبي الذي سبق الانتخابات، والذي كان حزبنا مكوناً أساسياً من مكوّناته، فقد استكملت هذه الرسالة عبر الاقتراع ضد لوائح السلطة، أو الإحجام عن التصويت عندما لم يتبلور أمامها البديل. إن مراجعة متأنية لنتائج الانتخابات البلدية تشير إلى المنحى الانحداري الذي باتت تعيشه قوى السلطة بمختلف م