New Page 1

بعد أيامٍ قليلة من بدء حرب العام 1948، وارتكاب الصهاينة مجازرهم في فلسطين، خرجت عائلة غسّان كنفاني من عكا، المدينة التي وُلد فيها الطفل ابن 12 عاماً. قضت العائلة ليلتها الأولى في أحد المنازل على قمةٍ في قرية الغازية اللُبنانية، التي وصلت إليها بعد عناءٍ طويل، هربًا من الحرب. وهذا ما عبّر عنه غسّان في مجموعته القصصية «أرض البرتقال الحزين» قائلًا: «وعندما وصلنا صيدا في العصر، صرنا لاجئين». في تلك اللحظة، قضى اللاجئ الصغير لي


هي ليست أزمة «أمن الدولة» بل أزمة.. دولة. أصبحت هذه المعادلة رائجة بعد الخلاف الذي انفجر بين الوزراء «المدججين» بالمصالح المتضاربة، حول كيفية التعامل مع جهاز أمن الدولة، بدءا من مخصصاته المالية وليس انتهاء بصلاحيات رئيسه، في أبلغ تعبير عن هذه الجمهورية المهترئة، التي تفوح منها رائحة العفن، ويحوم حول جسمها «بعوض سياسي»، متخصص في امتصاص الدم.. والمال العام. عشية ذكرى اندلاع الحرب الاهلية، ها هي «بوسطة» الاحتقان الطائفي تتجول


تتسارع التحضيرات في عاصمة الجنوب صيدا، تمهيدا للمبارزة الاشد، المتوقع ان تشهدها المدينة في الانتخابات البلدية المقررة، في ظل تنافس حاد بين قطبي المدينة الاساسيين، التنظيم الشعبي الناصري بقيادة امينه العام الدكتور اسامة سعد و«تيار المستقبل» بقيادة النائب بهية الحريري. وفي جديد الترتيبات، القرار الحاسم الذي اتخذه التنظيم الشعبي الناصري، بخوض معركة الانتخابات البلدية، في مواجهة «تيار المستقبل» انطلاقا من ان هناك مشروعين متناقض


يبدو أن الهيئات القيادية في «التنظيم الشعبي الناصري» قد حسمت قرارها وخيارها بخوض معركة الانتخابات البلدية في صيدا. وقد ظهر ذلك من خلال مباشرة «التنظيم الشعبي الناصري» سلسلة لقاءات مع القوى الصيداوية لإبلاغ موقفه والأسباب التي أملت هذا الخيار. مصادر متابعة أشارت إلى ان «الناصري» ينطلق بمعركته من أسباب عدة بينها الأداء الذي أظهره الفريق السياسي الآخر في المدينة. وبعد الانفراد بترشيح محمد السعودي لولاية ثانية لرئاسة بلدية صيدا


«ليست لديّ ذكريات جميلة، لا أستطيع حقاً أن أتذكر أياً منها»، يقول علي شتلة (51 عاماً). تعيد الجملة في ذهنك مرات عدة، تحاول أن تتأكد. تسأل علي مرة أخرى «هل حقاً ليست لديك ذكريات جميلة؟»، يعيد الجواب ذاته «الحياة كانت صعبة، معاناة وهموم». يقف محمد (16 عاماً) جنب والده، يضع قبعةً رماديةً كتلك التي يضعها الشباب حين يبدؤون باكتشاف الحياة أو معاندتها، ويردف قائلاً «أوقات هيك، أوقات هيك، أحب أن أسافر وعائلتي إلى بلد أكثر أماناً، ب


خلافاً للسيناريوهات المتداولة حول ما تعرّض له مخيّم عين الحلوة من أحداث أمنية خلال الأسبوع الفائت، والتي وضعتها في سياق الإنخراط في مخطّط إرهابي مشبوه، أكدت مصادر نيابية مطّلعة، أن هذه الجولة من الإشتباكات هي مدار متابعة وبحث في أكثر من دائرة سياسية، وذلك لاستشراف أهدافها وارتباطها سواء كانت داخلية أو إقليمية. وعلى الرغم من إجماع فاعليات المخيّم السياسية والأمنية على اعتبار جولة الإشتباكات الأخيرة مجرّد إشكالات فردية بين حزب


يكاد رثاؤك أن يكون رثاء لسوريا، قلب العروبة النابض، يا أبا خلدون... أنت الذي أمضيت عمرك كله مناضلاً بالكلمة والموقف، فأنتجت مكتبة كاملة عن جدارة هذه الأمة، فكراً وقدرات، وأهلية تبني المستقبل الأفضل. ناضلت حزبياً، بل عقائدياً، وقدمت جهدك في خدمة الدولة حيث أمكنك أن تفيد بقدراتك في المجال الثقافي عامة وفي الإدارة والإعلام خاصة، وكنت بين من اختارتهم القيادة ممثلة بالراحل حافظ الأسد لتكون في «غرفة العمليات» إبان حرب تشرين التي


"كل واحد منا له دور في الفساد، نحن في لجنة النزاهة نفتح ملفات ويأتون ويعطوننا رشوة فنغلقها"، تلك كانت كلمات النائب المثير للجدل في البرلمان العراقي، مشعان الجبوري، في حوار تلفزيوني. ترجم هذا السياسي المتّهم بدوره بقضايا فساد عديدة ــ تمّت تبرئته منها تزامناً مع تخلّيه عن موقفه المعارض لرئيس الوزراء السابق ــ طبيعة علاقة التخادم القائمة بين الطبقة السياسية والمصالح المالية. يضيف النائب: "لقد أعطوني رشوة لأغلق ملفاً، وأخذت الر


لا رادع للــقتل. المحفزات متوفرة لارتكاب الجريمة. أما العقاب فلا خشية منه، عندما تنعدم الرحمة. ســـلاح عشوائي، حفنة مخدرات، لا شفــقة. كان هذا كـــافيا لتسقط ضحية لا «قـــيمة» لها،»امرأة»، من وجهـــة نظر قاتل... لم يفكر إلا كيف يطفئ نور الحياة في زوجته. قبل أن تثبّتوا أعينكم الحائرة في الفراغ. قبل أن تصمتوا للوهلة الأولى، لتتابعوا روتينكم اليومي بتفاصيله الرديئة في حياة اللجوء. قبل أن تحكموا بانتهاء قضية هناء، كما استسلمتم


بعد إثارة قضية قيام بلدية انصار بأعمال جرف ونقل للصخور في جبل السنديان الحرجي في خراج البلدة، بحجة استصلاح الأراضي لإنشاء مشروع عام، من دون الاستحصال على التراخيص اللازمة، وصلت القضية إلى القضاء. وبحسب مصادر في البلدية، فقد استُجوب رئيس البلدية صلاح عاصي في مخفر الدوير، بناءً على إشارة المدعي العام البيئي في محافظة النبطية، حيث تعهد برفع الملف إلى وزارتي الداخلية والزراعة في إطار المسار الطبيعي القانوني. علماً بأن القرا


"أنا زلمي بدي أهج. زهقت هالعيشة (....) صار عمري 22 سنة، وحق علبة دخان عم أشحدها شحدة. شو بدك اياني أعمل؟ بطلع من الصبح، وبتتورم رجلي وأنا بدوّر على شغل، ومش ملاقي حتى زبال. بترجاك ما حدا يوقف بطريقي، وبلا حق عودة وبلا بطيخ". كلام جارح لصاحبه قبل سامعه. هو حال "عبودي" المقيم في مخيم نهر البارد كالكثيرين من أبناء جيله الذين فقدوا الأمل بعيش كريم في بلد كريم. هو على هذا الحال منذ فترة، كل ليلة وكل يوم نخوض نقاشاً مريراً. أنا


هي ليست وليدة صدفة انتفاضة «يوم الأرض»، بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي عاناه ويعانيه شعبنا في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الصهيوني. فقبل أربعين عاماً، وفي يوم السبت الثلاثين من شهر آذار 1976، وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل الاحتلال، انتفض شعبنا في جميع المدن والقرى والتجمّعات في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد العدو الصهيوني. شكل هذا اليوم انعطافة مفصلية ونقلة نوعية مهمة في حياة وتاريخ شعبنا في معاركه دفاعاً عن وجوده ضد الاح


أحيا الفلسطينيون أمس الذكرى الـ40 ليوم الأرض، باحتفالات ونشاطات أُقيمت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات، بالتأكيد على مواصلة المقاومة ضد الاحتلال بكافة أشكالها. وفيما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها التعسفية، كان الفلسطينيون يتابعون تفاصيل اللقاء الذي عُقد بين وفدي حركتي "فتح" و"حماس" في الدوحة يومي 26 و27 آذار 2016. وعلمت "اللواء" أن أساس التشاور الوارد في ورقة التفاهم، هو التوافق بين الحركتين، المستند


تقول جدّتي أن القصّة بيننا وبين "اليهود" شديدة البساطة: إنّهم سرقوا منّا الأرض. واللحظة التي نُصغي فيها بجدٍ إلى سهولة هذه الكلمات المُمتنعة، هي اللحظة التي نكتشف فيها أن كلّ مركّبات قضيّة فلسطين – دون أي استثناء – يُمكن اختزالها بمسألة السيطرة على الأرض. هذه الفكرة التي تبدو بديهيّة أحياناً، تتخذ وزناً ثقيلاً وحرِجاً في ظروف الوطن العربيّ الفادحة، لأنّ فيها ما يُعيد فلسطين إلى مركّبها الأساس، فيجرّدها من أحمال الدلالات الرم


*ورقة قُدمت للحفل الذي أقامه التنظيم الشعبي الناصري في صيدا للتضامن مع جريدة"السفير" ودعمها في 2016/3/29 لا غلوّ القول في إن "السفير"، بمضمونها وتوجهاتها العروبية التقدمية وكتّابها ومحررّيرها ، هي أفضل الصحف اليومية العربية، وان طلال سلمان هو ابرز الصحافيين العرب قاطبة في هذه المرحلة ، فكان من الطبيعي والمنطقي ان يستنفر العرب الأحياء ، مثقفين ومناضلين ، أنفسهم للدفاع عن بقائها والعمل لتطويرها في سياق المشاركة في المشروع