New Page 1

“القبر وحده، هو الذي لن يعلمني جديداً”. صح. نحن في القبر اللبناني، لا نتعلم جديداً. منذ مئة عام، والمفكرون والمناضلون والانسانيون والشهداء يتكلمون ويشيرون بأصبعهم إلى الافق. بئس التضحيات. لقد تكلم هؤلاء بالحبر والدم، ولم ينصت إليهم، حرّاس القبر اللبناني. تكلموا بصوت صادق. قالوا اشياء جميلة. حلموا بلبنان وطنا على قياس طموحاتهم المتواضعة: وطن فقط. مجرد وطن صغير، مجرد شعب واحد بألوان متعددة جميلة. عبث. لقد قيلت اشياء جميلة، لقد


بعد خطاب سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي كشف فيه إمكانيات كبيرة لحل و معالجة الأزمات التي يرزح تحت وطأتها دولة و شعباً لا سيما لناحية عرض المشاريع الصينية و الإستعداد لبذل الجهود لتأمين إحتياجات لبنان من النفط و الغاز و الفيول أويل من إيران بالعملة اللبنانية.. بعد ذلك إحتدم النقاش في البلاد على كل المستويات و بات من الواضح أن الإتجاه العام في لبنان، لا سيّما على مستوى المجتمع الذي يعاني من الضائقة الإقتص


فِي تراكمِ الأخبارِ و تراجيديّات الأحداث التي لم تَعُد تقوى على تحريكِ صُلبِ العين البشرية، ثُمّ فإنّ الدّماء أصبحت كمادةٍ تُطلى بها الأصابع كحنّاءِ حرب ، كما التّعب أسفل العين بدا ككحلُ أزمة! لم يخلَ العالمُ مِن طوفان الرّوح البشرية التي قاوَمت على مدى الزّمن حتّه فيها! مرحباً بك مِن المُستقبلِ القِريب. آثارُ الأقنعةِ تحفرُ الوجوهُ، الأيادي تخفي العرقَ تحتَ القفّازات البيضاء، التّفكيرُ بطريقةٍ لخلعِها بكلتي اليدين من دون


فجأة ومن دون سابق انذار تغول “الدولار” فالتهم مداخيل المواطنين وحولهم إلى فقراء، وربما إلى معدمين. ارتفعت اسعار الحاجيات جميعاً اضعافاً مضاعفة، وفرض على المواطن أن يشتري بالدولار، (وسعر الدولار بيد صاحب المحل..) اختفت المصارف او انها غيبت ذاتها، وصار الربط والحل في ايدي “الصرافة” الذي يحددون سعر الدولار (وذوبان الليرة وكأنها ” صابونة”) على هواهم وبما يحقق اعلى نسبة من الارباح. سقطت “الدولة” فجأة، بحكومتها ومؤسساتها


يكفي أن يشتم أحدهم من طائفة أخرى، أو مذهب مغاير، مقدساتنا حتى نظهر اهتياجنا. ربما وصلت بنا الإثارة حد استخدام العنف. نعتقد أن الآخر المغاير لنا عليه أن يحترم مقدساتنا، أو على الأقل أن لا يبدي عدم احترامه. في الأمر موقف منطقي خاطىء وآخر أخلاقي خاطئ. لو كان الآخر يحترم مقدساتنا احتراماً حقيقيا لكان عليه أن ينضم الى مذهبنا أو الى ديننا. لكنه مختلف في معتقده، مغاير في ايمانه، طبيعي أن يتعلق بمقدسات أخرى وأن يمارس الطقوس التي تؤ


اكتشف النظام في لبنان أبشع واسوأ طريقة لإذلال “مواطنيه” “الزعران” الذين يتظاهرون ضد النظام الطائفي ويطالبون بإلغائه تحقيقاً للعدالة بين “رعاياه” الذين يمنعهم من أن يكونوا مواطنين فيه. يتجاهل هذا النظام المتوحش أن رعاياه ليسوا من اصحاب الثروات، وليسوا جميعاً من النهابين والسماسرة ولا هم من “الشحاذين”، ويتجاهل كذلك أن كرامتهم تمنعهم من مد أيديهم للغير بطلب المعونة بعنوان الاشفاق وحفظ كرامة من اذلته الحاجة.. لكن صاحب ا


أكد رئيس الحكومة حسان دياب أن لا خطوط حمراء أمام أي جهة أو بلد يريد دعم لبنان أو الاستثمار في بناه التحتية، إن أتى هذا الدعم من الشرق أو الجنوب أو الشمال أو الغرب. وقال إن الأولوية هي لتأمين مصلحة لبنان. كذلك قرر مجلس الوزراء أن تحدد كل وزارة المجالات التي يمكن أن تشملها عقوبات قانون «قيصر» الأميركي المخصص لتشديد الحصار على الشعب السوري. وعلمت «الأخبار» أن الحكومة ستتجه إلى تقديم طلبات للولايات المتحدة الأميركية من أجل إعفاء


تنهار دول المشرق العربي، واحدة بعد الأخرى، كأنما التاريخ يعود بها مائة سنة إلى الوراء، أي إلى حين “خلق” هذه “الدول” في ظل انهيار السلطنة العثمانية وانتصار الحليفين، آنذاك، بريطانيا وفرنسا.. قبل أن تجيء الولايات المتحدة الاميركية لتشاركهما، ثم ليتمدد نفوذها في المنطقة جميعا مع تدفق النفط ثم الغاز، في مختلف انحاء شبه الجزيرة العربية: السعودية والكويت والإمارات ثم قطر، وصولاً إلى بعض اليمن! في العراق، تعاني الدولة المركزية،


تم تطيير خطة الحكومة، تمهيدا لتطيير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي غير المأسوف عليها. المفارقة ان الاوليغارشية هي التي نفّذت هذه المهمّة. طبعا، ليس من موقع مناوأة الصندوق ووصفاته النيوليبرالية، بل من موقع مواصلة اخفاء بعض الخسائر المحققة في القطاع المالي وطمسها وتأجيلها، ورفض اي توزيع لها يصيب رساميل اصحاب المصارف والمكاسب الهائلة التي راكموها مع كبار المودعين والدائنين. الحديث الجاري الآن هو عن تخفيض تقدير الخسائر، عبر ا


كتب نصري الصايغ: حدثني ابي قال: انت لم تذق طعم الجوع الجاف. نحن عرفناه، انه قاتل. قلت متى؟ قال: كنا عائلة مستورة. أب وأم وستة أطفال. وقعت الحرب الكونية. حصتنا من الحرب، مصادرة ابي. اخذوا جدك إلى “سفر برلك”. كان لي من العمر سبع سنوات. والاخت الكبيرة، عشر سنوات، والاخت الصغيرة بضعة أشهر. فقدت العائلة مُعيلها، كعامل في الدباغات. فمن أين نأكل؟ تحننت علينا ماكينة الخياطة. صارت جدتك خيَّاطة. عاد الخبز إلى بيتنا ومعه القليل م


أخطر من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تكاد تشل حركة البلاد وأهلها، أن تُجهَّل أسبابها وتُموَّه هوية المسؤولين عنها، وأن يفقد الحكم مصداقيته في العمل الجدي لحلها فضلاً عن كفاءته في معالجتها وبالتالي في وقف التدهور. إن اللبنانيين يعيشون الآن هاجس الانهيار الاقتصادي الشامل، والسؤال الذي يدور بينهم بلا جواب هو حول »موعد الزلزال« وليس حول احتمالاته ومدى جديتها. كذلك، فإن المعنيين بأمر لبنان، لا سيما بين أشقائه العرب، وبالتحديد


هل رضخ رئيس الحكومة حسان دياب لحزب المصرف؟ السؤال مردّه إلى اجتماع مالي مسائي عُقِد في السراي، ظهرت فيه ملامح توافق على حل يقترحه رياض سلامة والمصارف للأزمة المالية، يأخذ من برنامج صندوق النقد الدولي سيّئاته، ويُسقِط من خطة الحكومة حسناتها، مع الاستمرار في السياسات التي أوصلت البلد إلى الانهيار في كل مرة تطرح اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة شعبياً وعلى طاولة مجلس الوزراء، يحضر التوافق على سحب الموضوع من التداول، وإغداق ا


«صوملة» سوريا خدمة لإسرائيل، تسهّل عملية ضم الضفة الغربية. هذه هي الغاية الفعلية لـ«قانون قيصر». جميع حروب الولايات المتحدة في المنطقة، العسكرية المباشرة منها و«الهجينة»، المكنّاة «ضغوطاً قصوى»، هدفها الأوّل والأساسي، قبل النفط، تأبيد التفوّق الإسرائيلي. تدمير العراق العام 2003 اندرج ضمن هذه الاستراتيجية الثابتة التي وضعت على رأس جدول أعمالها، في السنتين الماضيتين، خنق أطراف محور المقاومة إلى أبعد الحدود وإضعافهم، والتسبب في


الرأسمالية النيوليبرالية وصلت الى طريق مسدود. أزمة اقتصادية-مالية، جائحة كورونا، ممارسات عنصرية تؤدي الى انفجارات شعبية في الولايات المتحدة وحول العالم. لم تجد حلا لمواجهة أممية الكورونا وأزمة البطالة والجوع سوى أممية فاشية. حادثة قتل متعمّد في مينسوتا كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. طفح الكيل. ثورة تشبه حربا أهلية في الولايات المتحدة. مظاهرات تأييد حول العالم. يتذكر المرء تدفّق المقاتلين من حول العالم لمواجهة الفاشية التي


نشر في “السفير” بتاريخ: 18/07/2011 وحدها الطبقة السياسية في لبنان تتابع لعبتها مدمرة الوطن والدولة، معتبرة أنها محصنة ضد مناخ الانتفاضات التي تزلزل أنظمة عاتية في مختلف أنحاء الوطن العربي، مشرقاً ومغرباً، لا يمكن أن يطالها أو يتهددها بالسقوط، طالما هي محصنة بالطائفية قاتلة الثورات ومانعة التغيير وناسفة مشاريع إصلاح النظام. وبينما تسقط الانتفاضات «أباطرة» و«حكاماً أبديين» وتتهدد بالسقوط من كانوا يعتبرون أنفسهم محصنين ضد ا