New Page 1

"دخل الطبيب إلى غرفة العمليات حاملاً بيده كيساً شفافاً بداخله الجنين، نظر الجنين إليّ واخترقني. كان ذكراً. ثم استيقظت". وصلتني هذه الرسالة من صديقة أثناء إقامتها في الخارج، كانت المرة الأولى والأخيرة التي تتحدّث فيها عن الموضوع. فعل الإجهاض يمارس كل يوم في كل المجتمعات اللبنانية، لكن لا أحد يتحدث عنه. لماذا؟ لأن الذين يقومون بهذا الفعل هم "النساء". كل اللواتي يجهضن يسألن أنفسهن قبل اتخاذ القرار النهائي السؤال البديهي: "هل


ابراهيم البابا " ابو حسن" فارقنا اليوم في طريقة موت مفجعة هذا الانسان ، عاش معنا في جمعية تنظيم الاسرة في لبنان اكثر من 35 سنة . كان " ابو حسن " على كل شفة ولسان ما يكاد احدهم ينطق باسمه حتى تسمع كلمة ( نعم) ويحضر ... لم يرفض طلبا لأحد، لم نسمعه يوما يتأفف من كثرة العمل، كان يخشى التجول خلال حربنا المجنونة ولكن لم يتوقف عن قيادة "الفان" ويجول بنا في كل المناطق لأن وظيفته تملي عليه تجاوز خوفه. نادرا ما يمكن ان يشهد


شاء القدر أن يتم اغتيال الرفيق المناضل عمر النايف على يد عملاء الموساد في ذكرى استشهاد القائد والزعيم معروف سعد . إن الحركه الصهيونيه ممثلة في الكيان الصهيوني(إسرائيل) لم تترك وسيلة لملاحقة المناضلين منذ عقود، لقد اغتالت القيادات العمالقة، وطنيين وإسلاميين، كما تطارد من يشكل خطورة عليها من المقاتلين وعامة الشعب، وها هي في الانتفاضه الأولى، والثانية والحالية تستعمل الأسلوب ذاته. أما اغتيال الشهيد معروف سعد، وهو على رأس ت


لو كتب التاريخ فصوله بعد خمسين عاما من الآن فلن يتبقى لامعاً في ذاكرته إلا القليل من الأحداث أي من أحداث زماننا هذا ، وبعض الرجال الخالدين الذين من المؤكد أن هذا الزعيم الذي زينت صورته نظرته إلى فلسطين وحبه لمدينته صيدا ، حتى ولو كتب التاريخ الحوادث العظام التي كان لها عميق الأثر في القرن الواحد والعشرين لكانت القضية الفلسطينية على رأس هذه الأحداث ولتقابلت القضية وهذا الزعيم في عنوان واحد تعرفه كل فلسطين ، وأن هذه الشخ


إعذرني يا سيدي...فإني كنت وما زلت وسأبقى أرى نفسي صغيراً جداً كلما حاولت أن أكتب عن هيبتك واحترامك وتواضعك.. يرتجف منهم قلمي رغم رحيلك عنا جسداً ... أما روحك الطاهرة ونهجك الأصيل فهو خالد فينا مهما حيينا... سيدي يا أبا الفقراء أنا لست بهذا المقام... أريد أن أكتب عن معروف سعد.. فلقد عجزت الكلمات عن وصفك... وصف القائد والثائر والأب والمعلم ... وصف الرجل القوي في الحق.. وصف الرجل الذي حمل فلسطين بكل أطيافها وأقطابها في قلبه


أقام الشهيد معروف سعد علاقة تكاملية بين نضاله الاجتماعي لصالح الفقراء والصيادين وحبه وإيمانه بالعمل من أجل فلسطين. وعندما تنغمس في فكر معروف سعد تشعر بالتقارب حتى الاندماج بين نضاله الاجتماعي الوطني والتحرر القومي نحو فلسطين. فكأنما يريد أن يقول إن النضال لأجل فلسطين يمر عبر الدفاع عن مصالح الجماهير، بخاصة الفقيرة منها. قواعد أرساها في فكرنا ، وخطها لنا لكي لا نضيع البوصلة. ولم تكن مجرد أفكار، بل عملاً بقول الله إن


في الذكرى 41 لاستشهاد الزعيم الوطني العروبي معروف سعد الغائب الحاضر في وجدان وقلوب الصيداوين وكل الوطنين الشرفاء في الوطن ... ألف تحية إلى روحه الطاهرة... إلى القائد الذي صنع المجد والتاريخ المشرف لصيدا والصيداوين من خلال وقفاته البطولية دفاعاً عن الحق وعن الطبقة الكادحة الفقيرة، وعن فلسطين.. سؤال يطرح دائماً: ما سر هذا الوفاء للشهيد معروف سعد في صيدا والجنوب والمخيمات الفلسطينية؟ يحيون ذكراه كل سنة كأنه استشهد العام الماضي



عند الحاجز العسكري، جنديان أوقفا عشرات السيارات. على الرجال النزول من السيارات، بينما النساء عليهنّ البقاء. المطر لم يكن غزيراً ولكن الرياح كانت باردة جداً. السيارة الآن صامتةٌ، باستثناء صوت عجوز تُلِّح على الله بالدعاء. عجوزٌ لحوحةٌ جداً، لو استمرت بالدعاء هكذا، لكان الله حتماً سيستجيب حتى تهدأ قليلاً. عندها، يتصنّم الجنود في مكانهم غير قادرين على الحراك وستسحبهم السماء فجأة، بلا رحمة، استجابةً لدعائها الواضح: "الله ياخدهم"


عاد النفط في العام المنصرم يلعب دوراً أساسياً في الحياة الوطنية العراقية، فحضر كموجة من القلق في عموم المواقف والاصطفافات على مستويي المجتمع والجماعة الحاكمة. ذكّر ذلك بحالة الصراع بين حيّزي الدولة والمجتمع المساواتي التقليدي، وهو الصراع الذي فَرَض على الإطار الحاكم على مر الزمان لجوءاً إجبارياً صوب الاستقلال عن المجتمع الأسفل، عبر توسيع مجال الريع التجاري ــ الزراعي، ما جعل الأفق الإمبراطوري ثابتة لا غنى عنها لتأمين الفيوض


يتعذّر على أي كاتب أن يباشر الكتابة، اليوم، متجاوزاً غياب «الأستاذ» الذي أخذنا عنه بعض أصول المهنة محمد حسنين هيكل.. ولعل بين ما يخفّف وجع الغياب أن الفقيد الكبير قد كتب وقال، على امتداد سبعين عاماً أو يزيد، ما يشكل ذخيرة ممتازة لأي دارس أو مهتمّ بفهم التطورات الدراماتيكية التي حفلت بها المنطقة العربية، مشرقاً ومغرباً، فبدلت في جغرافية بعض دولها، وكادت تُخرج أهلها ـ بالصراعات والخلافات التي بلغت حد الحرب أحياناً ـ من هويتهم


صيدا يا شقفي من جبال ... معروفك سما.. شتت عالدني رجال ... والبحر شاهد ... وكل رحال ... زارك من سنين.. ولمدينتو قال ... شفت معروف بي الفقير ... شهامي وكرم... وعطا من غير سؤال ... كان بزمانو كبير ... ولكبير بيضل كبير ... متل النهر لبصيدا ... ما همو ريح جايي من شمال ... معروف ما مات ... القصة مش حكايات ... القصة اماني وخط اجيال ... اسامة بعدو هون .... متلك ما بيطلب العون ... وعن درب الحق ما مال ..... حامي للو


لا أستيقظُ باكرا كعمّال المناجمِ و الكادحينَ و خدم القدّيس ليس كسلاً فأنا ابن فَجرٍ انزلقتُ من رحم أمي نديّا و لا أعرف النوم باكرا كالنُجباء بأسرّتهم الناعمة و نظّاراتهم اللاّمعة بأشكالها الغريبة فَبَعد أن يغلقوا وراءَهم أبواب الغرفِ يُشعلون لهم ضوء خافتا مثل فوانيس الرُضَّع ثم يتخرّجون مجانينَ أو أطبّاء مهووسين ***** دهنتُ مفاصلي بمادّة حارّة لها لون العَوْهقِ كما قالت جارتي التي تُعجبني غلّف بها جِل


لا شيء يشغل الإسرائيليين هذه الأيام أكثر من احتمالات حرب جديدة. ورغم وجود إجماع شبه تام في الدولة العبرية حول أن إسرائيل تعيش واحدة من أفضل الحالات في تاريخها من الناحية الأمنية الاستراتيجية لتفكك الأخطار الكبيرة التي كانت تحيط بها، فإن الخوف من الحرب تزداد. ولا يقلل من حجم هذه المخاوف توفر تقنيات ومعدّات تسمح لإسرائيل بالعيش في أمان نسبي سواء تمثل ذلك في الدرع الصاروخي المضاد للصواريخ، من حيتس بأنواعها إلى القبة الحديدية، و


لم يختلفوا حول أحدٍ كما اختلفوا حولي. في الأحوال الطبيعية ذاك أمرٌ يُحسَب لي. لكن هنا، الأمور مختلفة. أنا الآن «ابن شارع». نعم أقولها بكامل قواي العقليّة. ابن شارع. أقضي لياليّ في الأزقّة. تعبث بجسدي الجرذان. ذاك الجرذ يعرف أنّي له. يشعر أنّي ملكه. تفاصيلي ملكه. ينهشُها. تلك الذّبابة هناك تتقاسمه الغنيمة. وربّما الحلم. دائمًا ما كنت أعرف هيئتها، لكنّها اليوم تبدو مختلفة. كأنّ مئة ذبابةٍ اختارت الانصهار في واحدة. مخيفة. مُرع