New Page 1

يحار المرء في وصفها والتعريف عنها للوهلة الأولى، أهي طالبة جامعية أم مدرِّسة، أم ثائرة ومتمردة، أم هي فعلاً مقدِّمة برامج تحريضيّة وتثقيفيّة، أو خطيبة حفل في كل المناسبات مهما كان حضوره وتنوعه... هي حقاً كل ذلك، والأهم من هذا كله أنها باتت تُعرف في أوساط المتظاهرين والمعتصمين في ساحة الانتفاضة والثورة عند تقاطع إيليا في صيدا منذ بدء الاحتجاجات الغاضبة التي اجتاحت المدينة في 17 تشرين الأول الفائت باسم "يا ثوّار"، فالجمهور في


لم تحُل معارضة الزعماء العروبيين في لبنان دون إقدام الجنرال الفرنسي غورو في الأول من أيلول/ سبتمبر 1920، وهو على رأس ادارة الإنتداب الفرنسي على إعلان قيام دولة لبنان الكبير، تلبية لرغبة بابوية هدفها تمكين الكنيسة المارونية من رعاية بناء كيان لدولة تستقل فيها عن حكم التيارات القومية والإسلامية في سوريا الكبرى. دولة تضمن في تركيبها الطوائفي شرعية استمرار الحضور الكولونيالي الفرنسي في لبنان والمشرق. لقد صدر اول دستور لدولة ل


اللحظة بالفعل فارقة فالرؤى لم تكن متباعدة كما هي الآن والتوقعات عن المستقبل تجاوزت حدود الخيال العلمي. وقف الناس مشدوهين إعجابا واستنكارا وارتباكا أمام عبارة أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليعلن موت الحلف دماغيا. في الوقت نفسه كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطابا أمام مجلس الأمن الروسي يحذر فيه صناع قرار الحرب والسلم في الاتحاد الروسي من الخطر المتجدد الذي يهدد أمن روسيا. جاء تحذيره مركزا في ثلاث نقاط. تحذر


لكأننا نعيش أحلامنا.. او اننا في الطريق إلى تحقيقها أن لم تلتهمها الكوابيس: ـ انتفاضة شعبية رائعة في لبنان تحتشد جماهير في مختلف ساحات المدن وضواحيها، منذ شهرين على التوالي من بيروت إلى طرابلس فعكار، ومن صيدا إلى صور فالنبطية، ومن زحلة إلى بعلبك والهرمل، ومن جل الديب إلى الشويفات وبعقلين في جبل لبنان.. آلاف مؤلفة من جماهير الشعب في لبنان يتلاقون في قلب بيروت وبعض ساحاتها وشوارعها وميادينها يهتفون بـ”اسقاط النظام”! ـ


لم ينتهِ القرن العشرون، إلا واكتمل انفتاح اقتصادات دول وشعوب الأرض على سوق مشتركة عالمية تمدّها حرية حركة الأفراد ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، بشبكات متزايدة الترابط من التواصل والاتصالات والمعلومات والمبادلات. فلم يعد من الممكن لأي دولة مهما عظم شأنها، أن تستقل عن غيرها من الدول استقلالاً تاماً، بمعنى أنه لم تعد توجد اليوم دولة تكفي نفسها بنفسها. وهكذا، باتت العولمة التي صنعها الغرب الأوروبي ــ الأميركي، تلك الظاهرة الأسا


يطالعنا بين يوم وآخر، بعض أركان النظام الطوائفي، وعبر لقاءات صحافية أو خطابات في مناسبات حزبية، بتوجيه النصائح الى الحكم، كما الى المتظاهرين في الميدان، كأنهم لم يكونوا ـ وما زالوا ـ بعض أهل النظام وجزءاً من السلطة. يتحدثون عن “السلطة” وكأنهم ليسوا فيها وليست منهم، ويطالبونها بما لم يفعلوه وهم فيها، وينوبون عن الشعب بالإيحاء انهم انما يعبرون عنه. الشعب هو وحده المسؤول إذن! اما هذه الجماهير المحتشدة في شوارع المدن وا


حققت الانتفاضة الشعبية الرائعة التي يعيشها لبنان منذ 17 تشرين الاول الماضي، ربما من دون قصد، مجموعة من الاهداف بينها: ـ أن اللبنانيين “شعب” واحد وليس تجمعاً عشوائياً لطوائف عدة ومذاهب أكثر عدداً، بعضهم يتحدر من شعوب ما قبل التاريخ كالحيثيين او الاشوريين فضلاً عن الاتراك والعجم والسريان اضافة إلى الفينيقيين والكلدان.. ـ فكل شعب في العالم اصوله متعددة لكن الوطن يصهرها جميعاً في شعب واحد به يبدأ تاريخ الوطن الواحد والشعب


In mid-November, when protests against Lebanon’s venal, incompetent, and bankrupt government had already been taking place for three weeks, President Michel Aoun dismissed the demonstrators: if they weren’t satisfied with the country’s political leadership, they should “emigrate.” But young Lebanese have been doing just that, by the thousands, for decades. The country runs, to a large extent, on the money they send home. In


أتصيد النوم، فأبحث عن برنامج تلفزي ممل يخدّر أعصابي حتى يغلبني النعاس. بعد نصف ساعة من اللف والدوران وتعذيب "الريموت كونترول"، أعثر أخيرا على ضالتي في قناة إخبارية تبث باللغة الانجليزية التي لا أفهمها جيداً عندما يتعلق الأمر بمادة مسموعة. المشكلة ان ضيوف البرنامج الحواري ليسوا من الناطقين الأصليين بالانجليزية. بطء تدفق الكلام والتركيز على مخارج الحروف يجعلني التقط كلمات وعبارات وأركز مع الموضوع : أوروبا بعد ثلاثين سنة من سقو


60 إلى 70 في المئة من موظفي قطاع مكاتب السفر السياحية في لبنان يتقاضون اليوم أنصاف رواتبهم، وسط توقعات بصرف أعداد كبيرة من هؤلاء و«إقفال نحو 400 مكتب سفريات» بحلول العام الجديد، فيما تفيد المعطيات بأن استمرار تقييد التحويلات إلى الخارج، من دون وضع «استثناءات» للقطاع، ينذر بخروج لبنان من نظام «أياتا»، ما يعني استحالة إتمام عمليات الحجز محلياً في لبنان ما لا يقل عن 800 مكتب سياحة وسفر مرخّصة، «نحو 400 منها تتجه إلى الإقفال


مطلع هذا الأسبوع، صرّح رئيس نقابة أصحاب الأفران كاظم ابراهيم، بـ«أننا لن نقبل برفع سعر ربطة الخبر أو إنقاص وزنها». لكن بعيداً عن النقابة وتصريحات نقيبها، وقرارات وزارة الاقتصاد وتأكيدات وزيرها، قرر بعض أصحاب الأفران، بما أنهم لا يستطيعون رفع سعر ربطة الخبز، أن «يسحبوا» رغيفاً منها عبر خفض وزنها. سعر ربطة الخبز لا يزال صامداً رغم «نتش» رغيف منها، إلا أنه «ليس بالخبز وحده يحيا الانسان». ولأنه لا إمكانية لـ«النتش» من بقية مواد


حراك؟ انتفاضة؟ ثورة؟ يختلف الناس في كل مرة يلفظ أحدهم واحدة من هذه الكلمات المستخدمة لوصف ما حدث في لبنان خلال شهر وخمسة أيام. محاولة التعريف ربما ساهمت في التصنيف والفهم. سيستمر الاختلاف بسبب اختلاف وجهات النظر والأهواء السياسية، خاصة أن قواعد التعريف توضع بعد وقوع الحدث وإلتزام كل اللبنانيين بتعريف من هذه التعريفات الثلاثة وربما بغيرها أيضاً. أولاً، علينا التوقف قليلاً للتنويه بالإعجاب الذي يملأ نفوسنا حبوراً وسعادة


يبدو وكأن “النظام” يتماسك ويتقدم للتصدي للانتفاضة عبر تشكيل الحكومة الجديدة… فالمداولات والمناقشات والمساومات حول الحكومة الجديدة تستهدف الانتفاضة عبر اغراء بل اغواء بعض القياديين المفترضين فيها عبر اشراكهم في الحكومة الجديدة بوزير أو اكثر.. أما الذريعة فستكون: التمثيل الطوائفي في الحكم تحت سقف هذا النظام المعادي بطبيعته لوحدة الشعب… وهكذا قد يتم اختيار ناشط ماروني يكتشف المعنيون انه خارج “التيار الوطني الحر” او من خارج “


لم يتأثر تشريع التعدّي على الطبيعة عبر التحايل على القانون، بالانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها الثاني. على وقع التظاهرات الاحتجاجية ضد الفساد، يحظى بعض النافذين بموافقات وتراخيص تسمح لهم بنقل رمول وبحص. وفي هذا الإطار، وجّهت وزيرة الداخلية والبلديات المستقيلة ريا الحسن يوم الإثنين الماضي، كتاباً إلى محافظ النبطية محمود المولى تبلغه بعدم الموافقة على طلب إبراهيم بدير نقل ستوك رمل من منطقة مرجعيون. علماً بأن المولى كان قد منح


قبل انطلاق الانتفاضة في السابع عشر من تشرين الأول، كان المصرف الأول في لبنان، «بلوم بنك»، ينشر إعلانات عن برنامج ينفّذه بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، لتشجيع أبناء الأرياف على فتح حسابات مصرفية. قبل ذلك، كانت المصارف، وحاكم مصرف لبنان، يتباهون بعدد الحسابات المفتوحة لديهم. المعادون للقطاع المصرفي، والمعترضون عليه، ومعارضو النموذج الاقتصادي المتبع في لبنان، كان عليهم أن يبذلوا جهوداً جبارة لمحاولة إقنا